الحوثيون يحمّلون الحكومة اليمنية مسؤولية عرقلة الإفراج الشامل عن الأسرى

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: حملت حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، «الطرف الآخر» ممثلًا في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، مسؤولية عرقلة الإفراج الشامل عن الأسرى.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى من جانب الحوثيين، عبد القادر المرتضى، استعداد الحركة لإعلان مصير محمد قحطان، (وهو معتقل سياسي منذ 2015) مقابل إعلان الطرف الآخر مصير «المئات من أسرى الحوثيين» منذ عشر سنوات في مأرب.
وقال المرتضى في تصريح لوكالة الأنباء «سبأ» بنسختها التابعة للحوثيين: «منذ أن أعلنا عن دعوتنا لإجراء صفقة تبادل تشمل جميع الأسرى قبل ثلاثة أيام، لم نتلق أي رد رسمي من الطرف الآخر باستثناء بعض التصريحات الإعلامية من ممثل حزب الإصلاح في ملف الأسرى هادي الهيج، التي انتقد فيها حديثنا عن الملف إعلامياً، ووضع بعدها شرطاً لقبول دعوتنا، وهو الإفصاح أولاً عن مصير محمد قحطان».
واعتبر المرتضى أن من «يؤخر موضوع الإفصاح عن مصير محمد قحطان هم طرف حزب الإصلاح في مأرب من خلال رفضهم الإفصاح عن مصير المئات من أسرانا منذ عشر سنوات»، مؤكداً: «نحن على استعداد للإفصاح عن مصيره إن أفصحوا عن مصير أسرانا في سجونهم».
وأردف: «إنه سبق وتم الاتفاق على محمد قحطان في جولة مسقط الأخيرة باتفاق مشهور رعته الأمم المتحدة، وتم التوقيع عليه من الطرفين، وأن من يرفض تنفيذه هم حزب الإصلاح، ونؤكد استعدادنا لتنفيذه في أي وقت».
وكان المتحدث الرسمي في الوفد الحكومي المفاوض بشأن الأسرى، ماجد فضائل، قد كتب «تدوينة» في السادس من يونيو/حزيران اتهم فيها الحوثيين بما اعتبره التعنت والصلف، ورفضهم الالتزام بمبدأ التبادل (الكل مقابل الكل). وقال: «رغم ما يبذله وفد الحكومة من جهود مستمرة لإطلاق جميع المحتجزين على قاعدة «الكل مقابل الكل»، فإن هذه المساعي تُقابل بتعنت وصلف متواصل من الحوثيين، ورفضهم تمكين المحتجزين والمخفيين قسرًا من التواصل مع ذويهم أو السماح لأسرهم بزيارتهم».
وأضاف: «ويظل السياسي المخفي قسرًا الأستاذ محمد قحطان، آخر الأربعة المشمولين بقرار مجلس الأمن، شاهدًا حيًا على هذا التعنت الممنهج. لقد باءت كل الجهود بالفشل نتيجة رفض الحوثيين الالتزام بمبدأ التبادل «الكل مقابل الكل»، واستمرارهم في استغلال هذا الملف الإنساني كورقة للابتزاز والمساومة السياسية، وتعطيل خطوات التنفيذ المتفق عليها».
وأعلن جاهزيتهم «لإخراج كل الأسرى والمحتجزين دون استثناء، ونأمل أن يستجيب الحوثيون، وهو الطرف المتعنت، لهذه الدعوة والبدء في التنفيذ».
وعُقدت جولة تاسعة من مفاوضات ملف الأسرى والمعتقلين في العاصمة العمانية خلال الفترة 30 يونيو/حزيران – 6 يوليو/تموز 2024، وانتهت الجولة دون إحراز اتفاق يفضي إلى صفقة تبادل.
وعُقدت قبلها في العاصمة الأردنية عمّان الجولة الثامنة من المفاوضات في يونيو 2023 برعاية المبعوث الأممي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبعد بضعة أيام من المداولات انتهت المفاوضات إلى طريق مسدود.
وخلال الجولة السابعة التي عقدت في آذار/مارس 2023 في بيرن السويسرية، استعاد الحوثيون النسبة الأكبر من الأسرى، إذ وقّع المتفاوضون على الإفراج على 887 اسيرًا ومعتقلًا، كان للحكومة 181 أسيرًا ومعتقلًا منهم قادة عسكريون وأربعة صحافيين محكوم عليهم بالإعدام و16 سعودياً و3 سودانيين، مقابل إطلاق 706 أسرى للحوثيين، وكانت هذه الصفقة هي الأكبر منذ تشرين الأول/أكتوبر 2020.
وعقب تبادل الأسرى في نيسان/أبريل 2023، قال رئيس لجنة الأسرى في حكومة «أنصار الله» عبد القادر المرتضى، إنّه «سيتم عقد صفقة مقبلة بـ 700 أسير مقابل 700 من الطرف الآخر». لكن ذلك لم يتم، وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن ذلك، وهو التعثر الذي استمر حتى الآن، حيث لم يتم التوصل إلى صفقة تبادل أو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ستوكهولم عام 2018 بناء على قاعدة (الكل مقابل الكل).
وقضى اتفاق ستوكهولم على «إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفيًا والمخفيين قسريًا والموضوعين تحت الإقامة الجبرية على ذمة الأحداث لدى جميع الأطراف بدون أي استثناءات أو شروط، وذلك بهدف حل القضية بشكل كامل ونهائي» بمعنى (الكل مقابل الكل)، كما قضى: «لا يحق لأي طرف الامتناع عن تسليم أي شخص تم أسره أو اعتقاله أو احتجازه أو القبض عليه على ذمة الأحداث لأي سبب، وتلتزم جميع الأطراف بذلك»، و»تلتزم جميع الأطراف بعدم استثناء أي شخص تم أسره أو اعتقاله أو احتجازه أو القبض عليه على ذمة الأحداث لأي سبب». وتم توقيع آلية تنفيذية للاتفاق تتكون من عشرة بنود، بما فيها «يجري تنفيذ ما اتفق عليه بعد التوقيع على الكشوفات النهائية خلال مدة لا تزيد عن عشرة أيام»، وحتى الآن لم يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وقد مضى على الاتفاق أكثر من ست سنوات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية