صنعاء – «القدس العربي»: قالت حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، إن ميزات صواريخهم المعلن عنها سابقًا لم تُستخدم بعد، لأنها تتطلب التنسيق قبل استخدامها، في إشارة إلى تحذيرهم للسفارات في إسرائيل من تضررها، جراء استهداف مواقع بجوارها.
وأوضح رئيس المجلس السياسي الأعلى، (وهو أعلى هيئة في حكومة الحركة)، مهدي المشاط، «أن الرد اليمني على العدوان الصهيوني على اليمن سيكون في اتجاهات مختلفة»، في إشارة إلى ما سبق وأعلن عن صواريخ مصممة للوصول لهدفها أو أهداف عشوائية.
وقال لوكالة الأنباء سبأ في نسختها التابعة للحركة: «ردنا على العدوان الصهيوني على بلدنا سيكون في اتجاهات مختلفة، وضرباتنا على العدو الصهيوني ستكون مدروسة فعالة وحيوية، تُبقي لقواتنا الأفضلية والسيطرة على مسرح المواجهة».
وأضاف: «لسلامة سفارات الدول القريبة من أهداف مشروعة لقواتنا في يافا المحتلة، عليها إلزام حكومة العدو إبعادها مسافة كافية لأمنها، وإذا لم تستجب حكومة العدو لأي سفارة بهذا الطلب ننصحها بالإغلاق والمغادرة حتى لا يعرضها العدو للخطر».
وأردف: «يمكن لخارجية سفارات الدول في الكيان الصهيوني التواصل مع خارجيتنا بصنعاء للتأكد من خلو محيطها من أي هدف مشروع لقواتنا »، موضحا أن «ميزات الصواريخ اليمنية المعلن عنها سابقًا لم تُستخدم بعد، والتنسيق مهم قبل استخدامها».
وكانت حركة «أنصار الله» أعلنت في وقت متأخر من، مساء الثلاثاء، وعقب أول هجوم بحري إسرائيلي على ميناء الحديدة، عن «تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت مطار اللد المسمى إسرائيليًا بن غوريون في منطقة يافا (تل ابيب) المحتلة بصاروخين باليستيين أحدهما فرط صوتي نوع فلسطين٢ والآخر نوع ذوالفقار، وقد أصاب أحدهما مطار اللد بشكل مباشر وفشلت المنظومات الاعتراضية في التصدي له».
وقال المتحدث العسكري باسم الحركة، العميد يحيى سريع، في بيان: «إن العملية حققت هدفها بنجاح، وأجبرت ملايين الصهاينة المحتلين على الهروب إلى الملاجئ ووقف حركة الملاحة في المطار»، موضحاً: «أن العملية تأتي انتصارًا لمظلومية الشعب الفلسطيني ومجاهديه، ورفضًا لجريمة الإبادة الجماعية التي يقترفها العدو الصهيوني بحق إخواننا في قطاع غزة». وأكد استمرار «قرار حظر حركة الملاحة الجوية إلى المطار المذكور»، مجددًا التحذير «لمن تبقى من الشركات بأن عليها سرعة وقف كافة رحلاتها من وإلى المطار».
وأكمل: «وردًا على العدوان الصهيوني على الحديدة، حذرت القوات المسلحة اليمنية كافة الشركات والجهات المختلفة من الاستمرار في التعامل مع ميناء «حيفا» الذي أصبح ضمن بنك الأهداف».
في السياق، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أردعي، في «تدوينة» إنه تم تفعيل الإنذارات في عدة مناطق في البلاد. وأضاف: «وكما يبدو تم اعتراض صاروخ واحد أطلق من اليمن». وأضاف: «تم إطلاق صواريخ اعتراض إضافية خشية من سقوط شظايا من عملية الاعتراض». من خلال سياق التدوينة لم يؤكد الجيش الإسرائيلي إسقاط الصاروخ. إلى ذلك، نشرت القيادة الوسطى الأمريكية(سنتكوم)، أمس الأربعاء، «تدوينة» مرفقة بصور «لطائرة إف/إيه-18 أي سوبر هورنت تابعة للبحرية الأمريكية تقوم بالإقلاع من سطح الطيران لحاملة الطائرات من فئة نيميتز يو إس إس كارل فينسن أثناء عملياتها في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية».
وأضافت: «يمثل وجود هذه الحاملة في الشرق الأوسط جهداً استراتيجياً لتعزيز التموضع العسكري الأمريكي، وردع الأنشطة غير المشروعة، وضمان أمن الممرات البحرية الدولية الحيوية عبر البحر الأحمر والمياه المحيطة». يأتي نشر هذه التدوينة بالتزامن مع ارتفاع نبرة التهديدات الأمريكية لإيران، الثلاثاء والأربعاء، بما فيها نبرة حديث قائد القيادة الوسطي (سنتكوم) في تصريح نقلته وسائل إعلام.
وتشن حركة «أنصار الله» هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف متعددة في إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك «تضامنًا مع غزة» الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ عشرين شهرًا. وردًا على تلك الهجمات، شنت إسرائيل عدة هجمات جوية على منشآت حيوية وبُنى تحتية للطاقة في مناطق خاضعة لسيطرة الحركة في اليمن، خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وأعلنت «أنصار الله» في الرابع من مايو فرض حظر جوي على إسرائيل، فيما أعلنت في 20 من الشهر عينه فرض حصار بحري على ميناء حيفا الإسرائيلي.
وفي الرابع من مايو استطاع صاروخ فرط صوتي لـ«أنصار الله» الوصول إلى محيط مطار بن غوريون مخترقًا منظومة الدفاع الجوية الإسرائيلية.