صنعاء ـ «القدس العربي»: تجددت، أمس الجمعة، المظاهرات الأسبوعية، التي تشهدها جميع المدن في مناطق سيطرة حركة “أنصار الله” (الحوثيون)، نصرةً لغزة وتنديدًا بالعدوان الإسرائيلي.
واحتشد المتظاهرون بميدان السبعين بصنعاء، حاملين الأعلام اليمنيّة والفلسطينية والإيرانية، وحناجرهم تهتف ضد إسرائيل، وتندد بعدوانها المتواصل لأكثر من عشرين شهرًا على قطاع غزة بموازاة حصار قاتل، كما ندد المتظاهرون بالعدوان الإسرائيلي على إيران.
وذكرت وكالة الأنباء سبأ، في نسختها التابعة للحوثيين، أن “العاصمة صنعاء شهدت أمس، حشدًا مليونيًا في مسيرة “ثابتون مع غزة وإيران ضد الإجرام الصهيوأمريكي”، نصرة للشعب الفلسطيني، وتأييدًا لموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ردها على العدوان الإسرائيلي”.
وأضافت: “وأكدت الحشود المليونية، ثبات موقف الشعب اليمني مع غزة والشعب الفلسطيني ومع الجمهورية الإسلامية في إيران وكل أحرار الأمة، في مواجهة العدو الإسرائيلي حتى تحقيق النصر وردع الأعداء الصهاينة المجرمين”.
كما احتشد المتظاهرون في عشرات الساحات في مُدن محافظات: عمران، الحُديدة، حجة، صعدة، المحويت، ذمار، إب، البيضاء، تعز، مأرب، الضالع، الجوف وغيرها من المحافظات، الواقع جميعها أو بعضها في مناطق سيطرة الحوثيين.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام محلية؛ فقد نددت شعارات اللافتات، التي حملها المتظاهرون، بالعدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة، والمجازر اليومية الوحشية التي يرتكبها الاحتلال، فيما تُعرف بمراكز توزيع المساعدات، والتي تحولت إلى مصائد للقتل المتعمد للفلسطينيين المجوعين.
كما أدانت الصمت العربي والإسلامي إزاء ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم وانتهاكات يومية في قطاع غزة والضفة الغربية، وقبلهما مدينة القدس الشريف.
وأوضح بيان صادر عن المسيرات، “أن خروج أبناء الشعب اليمني في مسيرات مليونية يأتي نصرةً للشعب الفلسطيني، ورفضًا للطغيان الأمريكي الإسرائيلي على الأمة الإسلامية، وتأييدًا للرد الإيراني المشروع في الدفاع عن النفس، وتضامنًا مع الشعب الإيراني المسلم”.
وأعلن البيان “تأييد ومساندة الشعب اليمني ومباركتهم للرد الذي نفذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، واعتبره “ردًا قويًا وحازمًا وفعالًا على كيان العدو الصهيوني المعتدي الظالم”.
وجددّ “التأكيد على الموقف الثابت، العسكري والشعبي والشامل، مع المقاومة والشعب الفلسطيني في غزة، وكل فلسطين، دون كلل ولا ملل، باعتبار العدو المركزي والأول للأمة هم اليهود الصهاينة ومن يقف معهم”.
وعدَّ هذا الموقف “دينيًا وإنسانيًا وأخلاقيًا، ويُعبّر عنه جهادًا في سبيل الله”، معتبرًا “الرد الإيراني حقًا وواجبًا عن الأمة الإسلامية، ويقف خلفه كل المؤمنين الأحرار في العالم العربي والإسلامي، بل وكل أحرار العالم”.
وقال “إن العدوان، رغم شناعته، شكل فرصة وفرها العدو الصهيوني الأحمق للجمهورية الإسلامية لردعه وكسره، وتأديبه على ظلمه وتجبره، كما مثل مناسبة مهمة للانتقام للشعب الفلسطيني في غزة، والضفة، والقدس، وكل فلسطين، وتدفيعه الثمن المناسب”.
وتنظم حركة “أنصار الله”(الحوثيون) عصر كل جمعة، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، مسيرات تضامنًا مع غزة، ورفضًا وتنديدًا بالعدوان الإسرائيلي المتواصل في القطاع المحاصر. كما تشهد مدن أخرى في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، بشكل غير منتظم، وقفات احتجاجية ومسيرات تضامنًا مع الحق الفلسطيني ونصرةً لمظلومية غزة.