إيقاف عملية البحث عن طاقم سفينة «إتيرنيتي سي» مع مصير مجهول لستة بحارة

أحمد الأغبري
حجم الخط
1

صنعاء – «القدس العربي»: قالت شركة «ديابلوس» القبرصية للأمن البحري، إن جهودها وشركة «أمبري» البريطانية في البحث عن طاقم سفينة (إتيرنيتي سي)، التي غرقت، الأربعاء، في البحر الأحمر، بعد يومين من هجمات «أنصار الله» (الحوثيون)، قد أُوقِفت بناء على طلب شركة «كوسموشيب» المشغلة للسفينة.
ويأتي إيقاف مهمة البحث عن طاقم السفينة المنكوبة، بعدما وصلت أعمال البحث إلى وفيات مؤكدة أو مفترضة تشمل سبعة بحارة فلبينين وعضوا روسيًا واحدًا وآخر هنديًا من فريق المساعدة الفنية، فيما تم انتشال عشرة من الماء، منهم ثمانية فلبينيين.
وقال موقع «لويدز ليست» البريطاني، أمس الاثنين، إن «ستة فلبينيين آخرين تم انقاذهم من قبل قوات الحوثيين واختطافهم»، بينما قال بيان الحوثيين إن قواتهم عملت على «إنقاذ عدد من طاقم السفينة، وتقديم الرعاية الطبية لهم، ونقلهم إلى مكان آمن»، دون مزيد من التفاصيل عن عددهم وطبيعة وضعهم لدى الحركة.
وأوضح بيان صادر عن «ديابلوس»: «اتخذ مالك السفينة قرار إنهاء البحث على مضض، لكنه يعتقد أنه في جميع الظروف، يجب أن تكون الأولوية الآن لإنزال الأشخاص العشرة الذين تم انتشالهم سالمين إلى الشاطئ، وتقديم الدعم الطبي العاجل الذي يحتاجونه في هذا الوقت العصيب».
وأضاف: «إن قلوب جميع المشاركين في عملية الإنقاذ مع عائلات المفقودين».
وغرقت سفينة إتيرنيتي سي في الساعة 07:50 صباحًا بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء الماضي، بعد يومين من هجمات الحوثيين المتكررة. كان طاقم السفينة مكونًا من 22 فردًا، وفريق أمن مسلح مكون من ثلاثة أفراد. ولقي أربعة من أفراد الطاقم حتفهم خلال الهجوم، ولم يتمكن الطاقم من إنزال قوارب النجاة التي تضررت جراء الهجمات.
وكالة الأنباء الفلبينية الرسمية قالت، السبت، إن وزارة شؤون العمالة المنزلية لم تتأكد بعد من مصير 13 فلبينيًا من طاقم سفينة «إتيرنيتي سي» المنكوبة، والذين لا يزالون في عداد المفقودين.
وذكر وكيل الوزارة، برنارد أولاليا: «حتى الآن، تم إنقاذ ثمانية بحارة فلبينيين من السفينة.»
وقال: «بالنسبة للثمانية، ما زلنا نعمل على إعادتهم إلى أوطانهم؛ لأنهم بحاجة إلى نقلهم أولاً إلى ميناء آمن، وترتيب خروجهم وتأشيراتهم».
وأشار إلى أن الحكومة لم تتحقق بعد من جنسية القتلى والمحتجزين.
وأعلنتْ حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، الأربعاء الماضي، مسؤوليتهم على استهداف سفينة «إيترنيتي سي»، التي قالت الحركة إنها «كانت متجهة إلى ميناء أم الرشراش (إيلات) بفلسطين المحتلة، ما أدى إلى إغراقها».
على صعيد طاقم سفينة «ماجيك سيز»، التي غرقت الاثنين عقب هجمات من قوات «أنصار الله»(الحوثيين) «لانتهاك الشركة المالكة حظر الدخول لموانئ فلسطين المحتلة» فقد تم انقاذ طاقمها.
وفي هذا السياق، ذكرت الوكالة الفلبينية الرسمية، أن البحارة الفلبينيين الأحد عشر الباقون على متن سفينة ماجيك سيز، وصلوا إلى البلاد يوم السبت (12 يوليو 2025).
وقالت: «أُعيدوا جميعاً إلى أوطانهم سالمين، وتلقوا مساعدة ودعماً شاملين من الحكومة. «
وكان طاقم السفينة مكونًا من 22 فردًا، 17 منهم فلبينيون. وكان ستة بحارة منهم وصلوا إلى الفلبين في وقت سابق من الأسبوع الماضي.
وكانت الوكالة الرسمية، ذكرت في وقت سابق أن سبعة عشر بحارًا فلبينيًا واثنين آخرين من أفراد الطاقم تمكنوا من مغادرة سفينة ماجيك سيز، وأنقذتهم سفينة الحاويات المارة «سفين بريزم».
ووفقًا لـتقرير سابق لـ«لويدز ليست» فقد كانت كل من «إتيرنيتي سي» و«ماجيك سيز» جزءًا من أساطيل تجارية زارت الموانئ الإسرائيلية بانتظام خلال العام الماضي.
عقب توقف استمر سبعة أشهر تقريبًا، استأنفت حركة «أنصار الله» (الحوثيون) هجماتها البحرية، وذلك بإعلانها الأسبوع الماضي تبني استهداف سفينتي «ماجيك سيز» و «إيترنيتي سي»، اللتين غرقتا في البحر الأحمر.
يأتي ذلك في سياق حملة الحركة التي انطلقت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، والمتمثلة في استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إليها أو التي سبق لشركاتها خرق حظر الدخول لموانئ فلسطين المحتلة، وذلك «تضامنًا مع غزة»، التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول2023.
وكانت السفارة الأمريكية لدى اليمن، قالت في «تدوينة» على منصة «إكس»، إن «إغراق الحوثيين المتهور لسفينة ماجيك سيز قد أدى إلى إطلاق 17 ألف طن متري من نترات الأمونيوم في البحر، يمكن لهذه المادة الكيميائية أن تعطل تكاثر الأسماك، وتهدد بالانقراض الجماعي في السلسلة الغذائية البحرية، وأضرار أخرى».
قناة «الجزيرة» نقلت عن مسؤول أمريكي، الأسبوع الماضي، قوله إن تفاهمهم مع الحوثيين بشأن عدم استهداف سفنهم مازال قائمًا، مضيفًا أن هجمات السفن الأخيرة لم تستهدف سفنًا أمريكية، بل سفنًا مرتبطة بإسرائيل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية