«العالقون» يفسدون صفقات الكبار!

في هذا الوقت من كل عام تعود غالبية الفرق الى استعداداتها للموسم الجديد، ويعود اللاعبون الى تمارينهم، ويبدأ الاداريون والمدربون تخطيطهم في طبخ صفقات انتقالات اللاعبين الجدد وانجازها قبل الذهاب الى المعسكر الاستعداداي.
لكن دائماً هناك ما يعطل أو يفسد أو يؤخر انجاز صفقات الأندية الكبيرة، لأن قبل التفكير في الشراء يجب أن تتم عمليات بيع، ليس فقط لاتاحة مكان للجدد في ظل تحديد عدد القوائم بـ25 لاعباً، بل أيضا لموازنة الدفاتر في ظل قانون العدل المالي وقانون الربح والاستدامة، وهؤلاء اللاعبون الذين يرغب النادي في التخلص منهم يدعون بـ«العالقين»، حيث نجد في كل ناد كبير عدداً منهم.
ودائما ما يلعب قدوم مدرب جديد دورا في اجراء تغييرات في صفوف اللاعبين، ليرسم تشكيلته بحسب فلسفته ورؤيته، فعند العملاق الاسباني ريال مدريد جاء المدرب الجديد تشابي ألونسو مكان كارلو أنشيلوتي، وبالاتفاق مع الادارة كثر الحديث عن التخلص من بعض النجوم المؤثرين، خصوصا في ظل اعتماد ألونسو على خطته المحببة وهي 3-5-2، اي التفكير في التخلص من الأجنحة التقليديين في الفريق، ليبرز اسم رودريغو كأبرز الاسماء المرشحة للرحيل، رغم رفضه وابداء رغبته في البقاء، لكن وكيل أعمال لاعبي النادي لم يدخر وقتا في ترويج اسمه عند كبار أندية البريميرليغ، حتى أن الرغبة في التخلص منه ظهرت الى السطح حتى قبل تعيين ألونسو مدرباً، لكن الريال يريد الحصول على مقابل مادي كبير يفوق 70 مليون يورو كي يسمح له بالرحيل، وهو ما ينفر الأندية المهتمة، بل أن الأمر يتكرر اليوم مع مواطن رودريغو، فينيسيوس جونيور الذي يتفوق بالقيمة السوقية، ورحيله لن يقل عن 120 مليون يورو، حيث تم تسويقه بين الأندية السعودية التي ترغب في الأسماء الرنانة، ولا تمانع في دفع مبالغ كبيرة مقابل ضمهم, ورحيل النجمين لن يقلل من قوة الهجوم المدريدي، الذي برز فيه كيليان مبابي بشكل واضح الموسم الماضي باعتلائه صدارة الهدافين رغم لحظات التخبط والمعاناة من الاصابات، فيما اختفى زميلاه رودريغو وفينيسوس، وأيضأ لاكتمال نضوج أردا غولر وابراهيم دياز والرغبة في اعطاء فرصة أكبر لقلبي الهجوم اندريك والصاعد غونزالو غارسيا، وايضا بعدما عزز الريال دفاعه بانفاق أكثر من 160 مليون يورو على ضم قلب الدفاع دين هاوسن والظهير الأيسر ألفارو كاريراس وصانع الألعاب الواعد فرانكو ماستانتونو بالاضافة الى الظهير ترينت ألكسندر أرنولد، ورغم حصوله على مبالغ جيدة من مشاركته في كأس العالم للأندية فانه ما زال عليه بيع نجم أو اثنين لابقاء الموازنة تحت السيطرة، حتى أنه لا يمانع في التخلي عن أحد المدافعين أنتونيو روديغر وديفيد ألابا اللذين ينتهي عقديهما في نهاية الموسم المقبل، لتقليص حجم الرواتب، رغم رحيل المخضرمين لوكا مودريتش ولوكاس فاسكيز.
وأيضا عند الغريم برشلونة الصورة أكثر وضوحا، حيث أرقامه وحساباته مكشوفة ومتابعة أول يأول، ولا يسمح له بتسجيل أي نجم جديد قبل التخلص من بعض «العالقين»، ولهذا يبحث عن التخلص من الحارس مارك اندريه تير شتيغن المبتلي بالاصابات، والذي فعلا ضم برشلونة خليفته جوان غارسيا من اسبانيول ليكون بدلا له، كما جدد عقد «المؤقت» فوييش تشيزني، وأيضا يبحث عن بيع المدافع أندرياس كريتنسن وربما المهاجم فيران توريس كي يسمح بضم المهاجم ماركوس راشفورد.
وفي انكلترا، يعاني العملاق مانشستر يونايتد من كثرة «العالقين» الذين يعيقون تنفيذ خطط المدرب البرتغالي روبن أموريم، فرغم أنه أعار الموسم الماضي هؤلاء «العالقين»، الا أنهم عادوا جميعاً بخفي حنين، واخفقوا في ايجاد ناد ينتقلون اليه، وأبرزهم الجناح ماركوس راشفورد الذي تألق مع استون فيلا في اعارة الموسم الماضي، لكنه ما زال يبحث عن تاد، ويمني النفس باللعب في برشلونة، وأيضا هناك الجناح الصاعد أليخاندرو غارناتشو الذي همش في نهاية الموسم الماضي بسبب سلوكه وعدم انضباطه، وأيضا الجناح الآخر البرازيلي أنتوني الذي تألق مع ريال بيتيس في الدوري الاسباني، والجناح الآخر جادون سانشو الذي ساهم في فوز تشلسي بدوري المؤتمرات، ومع ذلك قرر بطل كأس العالم للأندية دفع غرامة 5 ملايين جنيه استرليني ليونايتد على المغامرة بضم الجناح الانكليزي، ليظل بين «العالقين» الى جانب رغبة المدرب أموريم في التخلص من المخضرم البرازيلي كاسيميرو والظهير الأيسر تاريل مالاسيا، كي يتسنى له ضم بعض اللاعبين الذين يرى فيهم القدرة على تطبيق خطة لعبه 3-4-3.
ولهذا ستكون الانتقالات هماً على ادارات الاندية كون الجماهير لا ترحم ولا تتفهم مشكلة «العالقين»، والقدرة على التخلص منهم في الوقت المناسب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية