صنعاء – «القدس العربي»: شارك المئات من منتسبي وأكاديميي جامعة صنعاء، أمس الأربعاء، في وقفة احتجاجية غاضبة من استمرار جريمة التجويع والإبادة الجماعية، التي ترتكبها إسرائيل ضد سكان قطاع غزة.
ورفع المحتشدون، العلمين اليمني والفلسطيني، ونددوا بصمت وتخاذل الانظمة العربية والإسلامية وتواطؤ المجتمع الدولي تجاه ما يتعرض له سكان القطاع.
وندد بيان الوقفة «بإمعان العدو الإسرائيلي الأمريكي في ارتكاب أبشع جرائم التجويع والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتدمير الشامل والتجريف للمدن والأحياء السكنية وتدمير كل مقومات الحياة، أمام مرأى ومسمع من العالم أجمع».
وأكدَّ «أن الخروج اليوم (أمس) يأتي استجابة لنداء الواجب الإنساني والأخلاقي والديني الذي أطلقته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لكافة أحرار العالم، للخروج في تظاهرات واعتصامات ومسيرات غضب».
وجدد البيان، الذي قرأه وزير الصحة والبيئة (في حكومة حركة «أنصار الله») الدكتور علي شيبان، «التأكيد على الوقوف مع أهل غزة وفلسطين بكل ما أوتوا من قوة، وسيظلون على هذا العهد مهما كانت المتغيرات».
في الاثناء، أصدرت أحزاب ومكونات وهيئات سياسية يمنية وملتقى علماء دين، أمس الأربعاء، بيانات أدانت ما يعيشه قطاع غزة من إمعان إسرائيلي في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية منذ أكثر من 21 شهرا على مرأى ومسمع من العالم.
ودعت إلى «النفير في صفوف الأمة»، باعتبار «أن ما يجري في غزة لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة»، مؤكدة «أن اليمن لن يهدأ له ضمير ويهنأ له بال حتى ينعم أهل غزة وفلسطين بالحرية والعيش الكريم».
واعتبر بيان صادر عن لقاء موسع لعلماء محافظة الحُديدة غربي البلاد، «ما يجري في غزة من قصف وتجويع وحصار خانق، جريمة كبرى، تتطلب من الأمة أن تتحرك بكل طاقتها نصرة للمظلومين».
ودعا البيان إلى «النفير العام في صفوف الأمة»، مشددًا على «دور العلماء في الدعوة الواسعة إلى إدخال الغذاء والماء والدواء إلى أبناء قطاع غزة، ورفع الصوت عاليا في وجه الأنظمة المتخاذلة، واستنهاض الشعوب المسلمة».
كما دعا «للوقوف الموحد خلف فصائل المقاومة، وتزويدها بالسلاح والمال والغطاء الشعبي والشرعي»، مؤكدًا أن «من يمنع عنها الدعم أو يضيّق عليها، هو خائن للأمة».
في السياق، أصدر التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية (الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا) بياناً أدان فيه «استمرار العدو الصهيوني في سياسة الإبادة الجماعية والتجويع لشعبنا الفلسطيني في غزة».
وجدد «تمسّكه بمواقفه الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية»، معتبرًا أن هذا البيان «يأتي امتدادًا لمواقفه السابقة المناصرة لحق الشعب الفلسطيني في نيل حريته واستقلاله».
وأدان «بأشد العبارات استمرار جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني في قطاع غزة، من حصار خانق وتجويع ممنهج وقصف متواصل».
وأكدَّ، «أن ما يجري في غزة لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، ويُعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويجسد أسوأ أشكال الجرائم ضد الإنسانية».
وطالب، «بالوقف الفوري والشامل للعدوان الإسرائيلي، ورفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، وفتح المعابر بشكل دائم أمام الغذاء والدواء والإغاثة، بما يضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة».
وأكدَّ «على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والدفاع عن وجوده، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال، واستعادة كامل الحقوق الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
إلى ذلك، أكدَّ المكتب السياسي لحركة «أنصار الله» (الحوثيون)، «أن اليمن لن يتوقف عن عمليات الإسناد، وأن الشعب اليمني باقٍ في ساحات التضامن والجهاد».
وقال إن «اليمن لن يهدأ له ضمير ويهنأ له بال حتى ينعم أهل غزة وفلسطين بالحرية والعيش الكريم».
وتابع: «يومًا بعد آخر يفتك الجوع الشديد بأهلنا الأعزاء في غزة الذين يستشهدون أطفالا ونساء كبارًا وصغارًا على مدار الساعة».
وأكدَّ البيان «أن التجويع الممنهج مع حرب الإبادة المتواصلة لأكثر من 21 شهرا تكشف للجميع أن الهمجية والتوحش والظلم والإجرام هي عنوان لأمريكا وربيبتها إسرائيل».
واعتبر «الصمت الرسمي العربي والدولي مشاركة فعلية في عملية القتل والابادة الجماعية بحق إخواننا في غزة»، داعيًا «شعوب الأمة للتحرك بشكل عاجل لإنقاذ الجوعى والعطشى في غزة».
مجلس النواب الموالي لحركة «أنصار الله» (الحوثيون) بصنعاء، أصدر بيانًا، أمس الأربعاء، جدد فيه تأكيده «على أن اليمن سيستمر في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني حتى يتم وقف العدوان الهمجي وإنهاء الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة».
وجدد دعوته «للبرلمانات والدول العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى التحرك الفوري والفاعل لإنقاذ الشعب الفلسطيني من القتل والتجويع والحصار الذي يفتك بأبنائه لأكثر من عامين».
كما دعا «المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من عدوان وحصار وتدمير وتجويع».
في الموازاة؛ أكدت حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، أنهم سيمنعون بدءًا من تاريخ 18 أغسطس/ آب، « بشكل نهائي» دخول السلع والبضائع والمنتجات الأمريكية والإسرائيلية إلى مناطق سيطرتهم في شمال ووسط وغرب اليمن.
وذكرت مصلحة الجمارك التابعة لحكومتهم، أمس الأربعاء، أنه «وبموجب محضر اجتماع اللجنة المركزية لمقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية المنعقد بتاريخ 15 يوليو/ تموز 2025م، وجهت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالسماح بدخول المنتجات الأمريكية المتواجدة حاليًا في المنافذ الجمركية حتى تاريخ 18 أغسطس 2025م، وذلك بصورة استثنائية ومؤقتة».
وأوضحت، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) في نسختها التابعة للحوثيين، «أن هذا الإجراء يأتي تمهيدًا لتطبيق القرار الصادر عن رئيس مجلس الوزراء (الحكومة التابعة للحركة) رقم (10) لسنة 1446هـ، والذي يقضي بمنع دخول السلع والبضائع والمنتجات الأمريكية والإسرائيلية بشكل نهائي بعد هذا التاريخ، والتعامل معها وفقًا لإجراءات الإرجاع وعدم السماح بدخولها».