في حُب ملك الترسو رانيا فريد شوقي تُحيي ذكرى نجمها المُفضل

كمال القاضي
حجم الخط
0

لا شك في أن شعبية نجم الشباك وملك الترسو، فريد شوقي لا تزال قوية إلى الآن برغم الرحيل والغياب الطويل، فهو من أكثر الفنانين والنجوم الذين ارتبطوا بالقاعدة الجماهيرية العريضة وخلفوا تراثاً فنياً شديد التميز والثراء، فهو الفتوة ونصير الغلابة والمعلم الشهم ابن البلد، والمُغامر الشقي والأب الحنون ورجل المُخابرات وزعيم العصابة وغير ذلك الكثير من الأنماط التي أجاد تجسيدها وبرع في أدائها إلى حد التفوق.
لهذه الأسباب وبحكم العلاقة الأبوية والفنية ترى رانيا فريد شوقي ابنة الفنان الكبير أنه الأجدر بأن يكون مثلها الأعلى كفنان وإنسان، ومن ثم فهي حريصة على أن يظل والدها طوال الوقت في بؤرة الضوء، حياً في ذاكرة الناس وضمائرهم، فهي تعمل بشكل دائم ومستمر على نشر صوره النادرة وذكر محاسنه ومآثره على صفحتها الشخصية بالفيسبوك، والتي صارت بحكم التفاعل الجماهيري من أشهر الصفحات وأقواها، لدرجة أن عدداً غير قليل من أبناء الفنانين اقتدوا بها وأصبحوا يقلدونها في نشر ما يخص آبائهم وأمهاتهم من باب رد الجميل وزيادة عدد الزائرين والقراء وتحقيق شهرة واسعة على السوشيال ميديا وهو ما تحقق للبعض بشكل فعلي، لكن بقيت رانيا في الصدارة بحكم الأسبقية ولأنها ابنة فريد شوقي.
وربما وصلت الفنانة الجميلة إلى مستوى عال من التأثير، كونها تُجيد اختيار الصور ومقاطع الفيديو المُناسبة بغير ابتذال أو ترخص، غير أنها تحرص أشد الحرص على مضمون ما تقوم بنشره على صفحتها، لاسيما من الناحية الإنسانية.
الأمر الذي أعاد اكتشافها مُجدداً بالنسبة لقطاع كبير من الجمهور لم يكن يعرفها حق المعرفة، حيث كانت بالنسبة للكثيرين مجرد فنانة مجتهدة تُقدم أدواراً قوية وتسعى للتميز قدر استطاعتها منذ تجربتها الأولى في فيلم «آه وآه من شربات» الذي لعبت فيه دور البطولة أمام وحش الشاشة وكانت لا تزال موهبة صاعدة في طريقها للنجومية.
وبفضل إصرارها على النجاح وحُبها لفن التمثيل استطاعت رانيا أن تشق طريقها وسط الصعاب وتُكمل المشوار بعد وفاة والدها وافتقادها للدعم المعنوي المُباشر، ولمرور السينما المصرية بظروف إنتاجية صعبة أدت إلى تقلص الفرص أمام الطلائع الجديدة، لجأت رانيا فريد شوقي إلى الدراما التلفزيونية ودخلت المجال من أوسع الأبواب كنجمة لها رصيد غير قليل من الأدوار التي تؤكد موهبتها كفنانة ومُمثلة تحتاج فقط لحُسن التوظيف ومزيد من الفرص كي تُنافس وتتفوق وتفوز.
وبالفعل أنصفت الدراما التلفزيونية الفنانة وحققت لها تواجداً وتوازناً قويين للغاية في زمن قياسي نوعاً ما، فلم تُفن وقتاً طويلاً لإثبات ذاتها الفنية، بل صعدت سُلم النجومية بخُطى ثابتة إلى أن وصلت للقمة بالشروط الطبيعية دونما تنازلات فنية تُقلل من أهمية أدوارها أو تضعها في مصاف النجمات الأقل موهبة.
وبرغم عدد الأفلام المحدود مقارنة بالمسلسلات، إلا أن ما قدمته رانيا كان دافعاً لها على الاستمرار، فمن بين ما قدمته للسينما، فيلم «كلام في الحُبـ« وفيلم «المُكالمة القاتلة» و«وداعاً للعزوبية» و«عنتر زمانه» و«هارب إلى السجن» و«طعمية بالشطة» و«ليه يا هرم»، وهذه النوعية ذات الصبغة التجارية لفتت إليها الأنظار وكانت سبباً رئيساً في تألقها تلفزيونياً بعد أن أصبحت وجهاً مألوفاً بالنسبة للجمهور المصري والعربي على السواء.
وعبر أعمالها الدرامية المُكثفة دخلت ابنة الملك فريد شوقي، كل البيوت وتضاعفت جماهيريتها فكان لها نصيب كبير من الانتشار تحقق بعد كم من المسلسلات مثل مسلسل، «حرب الزواج» ومسلسل «ولاد ناس» ومسلسل «ضربة معلم» و«قوت القلوبـ« و«أيام العسلـ« ومسلسل «الدم» و«قصر العُشاق» وعوالم خفية ونقطة ضعف والنار والطين وبنات في بنات والأخوة أعداء وخاتم سليمان وخالتي صفية والدير والرجل الآخر والشارع الجديد وعباس الأبيض وأعمال أخرى كثيرة منحتها الثقة ومكنتها من التنويع وتعديد الشخصيات.
اللافت في ما تكتبه الفنانة على فيسبوك هو الأسلوب الذي يتسم بالفكاهة تارة والجدية تارة أخرى، وينسجم في كل مرة مع المزاج العام للجمهور، فضلاً عن اهتمامها بالقضايا العامة وانحيازها الصادق للبسطاء من الناس ورغبتها القوية في تقديم المُساعدات الإنسانية لمن يحتاج بلا ضجيج أو دعاية، ولعل هذه النوازع الطيبة هي التي قربتها كثيراً من العامة وعززت العلاقة بينها وبينهم بفعل الصراحة والتلقائية الشديدة.
رانيا من الفنانين القلائل الذين أحسنوا استخدام السوشيال ميديا في التواصل مع جمهورهم بالشكل اللائق بعيداً عن أعراض النجومية والغرور.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية