«حزب صالح» في صنعاء يلغي احتفال ذكرى تأسيسه تضامنا مع غزة ويؤكد استمرار تحالفه مع «أنصار الله»

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام، في مكونه بمناطق سيطرة حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، أمس الثلاثاء، إلغاء احتفالاته بالذكرى الثالثة والأربعين لتأسيسه (24 أغسطس/آب)، وذلك تضامنًا مع ما يتعرض له قطاع غزة، مؤكدًا استمرار تحالفه مع «أنصار الله»، موضحًا أن هذا التحالف يستند إلى قاعدة «أساسها الحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال البلد».
وجدد الحزب، الذي يُعدُّ أكبر أحزاب اليمن، في بيان، إدانته لما يعيشه قطاع غزة من «حرب إبادة جماعية سواء من خلال عمليات القتل المباشرة واليومية أو من خلال عمليات التجويع الممنهجة أو من خلال مساعي التهجير القسرية لسكان قطاع غزة بشتى الوسائل المحرمة دوليا».
وأعلن، «أنه لن يقيم أي احتفالات بمناسبة ذكرى تأسيسه، سواء أكانت احتفالات جماهيرية أو إعلامية»، وذلك «انطلاقًا من المسؤولية الدينية والقومية والأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني وتجاه سكان قطاع غزة».
وقال إنه «سيوجه جهود قياداته وأعضائه لحضور فعاليات المساندة والتأييد والمناصرة لغزة، وتغطية كل ما يتصل بمناصرة الشعب الفلسطيني وسكان غزة، الذين يتعرضون لصنوف القتل والتعذيب والتجويع والانتهاكات، باعتبار ذلك واجبه، حيث كانت وستظل قضية مساندة ودعم الشعب الفلسطيني مبدأ ثابتًا من مبادئه».
وجدد «إدانته الشديدة للاعتداءات الصهيونية المستمرة على اليمن ومقدراتها وبُناها التحتية».
وأكدَّ أن تحالفه «مع أنصار الله في مواجهة العدوان موقف يستند إلى قاعدة صلبة أساسها الحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال اليمن ومواجهة العدوان والحصار ورفض التدخلات الخارجية والوصاية على شعبنا من أي طرف كان».
كما أكدَّ على «وحدة موقف الشعب اليمني من مختلف القضايا وخصوصا قضية مساندة ومناصرة غزة وسكانها الذين يواجهون حرب إبادة جماعية من قبل الصهاينة».
ويعاني حزب المؤتمر الشعبي العام، منذ وفاة مؤسسه وزعيمه الرئيس اليمنيّ الاسبق علي عبد الله صالح من انقسام وتوزع قياداته بين مراكز السلطة، التي صنعتها الحرب والنفوذ الخارجي، وتتقاسم اليمن جغرافيًا، بما فيها انشاء حزب في عدن باسم حزب المؤتمر الشعبي العام الجنوبي، إلا أن حزب المؤتمر في مناطق سيطرة «أنصار الله» مازال يمثل ثقلًا حزبيًا مؤثرًا، كونه يتعامل مع أكبر قاعدة جماهيرية للحزب في الداخل اليمني.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تسريبات إعلامية ركزت على مصير التحالف القائم بين حزب المؤتمر و«أنصار الله»، بينما أكدَّ البيان الأخير استمراره، موضحًا أسباب بقائه.
يرأس حزب المؤتمر في صنعاء صادق أمين أبو راس.
وفاز حزب المؤتمر في آخر انتخابات برلمانية يمنية عام 2003 بأغلبية ساحقة من مقاعد البرلمان البالغ عددها 301. وتكرر تأجيل الانتخابات نتيجة خلافات سياسية حتى دخول اليمن في أزمة 2011، وصولًا إلى الحرب المستعرة منذ عام 2015.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية