صنعاء -«القدس العربي»: توعد الحوثيون في اليمن، أمس الخميس، إسرائيل «بمفاجآت ستقلب موازين القوى في المنطقة».
وقال وزير الدفاع في حكومة «أنصار الله» (الحوثيون)، اللواء محمد العاطفي، ورئيس هيئة الأركان، اللواء محمد الغماري، مخاطبين إسرائيل: إن اليمن الذي كشف عن هشاشة قوتكم وردعكم «سيلحق بكم الوجع الأكبر».
وأضافا، في رسالة إلى زعيم الحركة، نشرتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بصنعاء، أن الأيام القادمة «ستشهد مفاجآت ستقلب موازين القوى في المنطقة، وتثبت أن زمن الهيمنة الأمريكية والصهيونية على مقدرات الأمم قد ولّى إلى غير رجعة».
وفي أول تعليق إسرائيلي على صاروخ الحوثيين، صباح الخميس، الذي أكدّت «أنصار الله» فشل عملية اعتراضه، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الحوثيين بـما سمّاها «الضربات العشر».
إلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي، الخميس: «اسقطنا اليوم مسيرتين أطلقتا من اليمن. وهو ما لم يعلن عنه الحوثيون حتى الساعة 6 بتوقيت غرينتش.»
وأعلنتِ الحركة، صباح الخميس، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار بن غوريون في منطقة تل أبيب بصاروخ باليستي نوع «ذو الفقار»، ونجح في الوصول إلى هدفه، في هجوم هو الثالث لهم ضد اسرائيل خلال 24 ساعة.
وأوضح المتحدث العسكري باسم الحركة، العميد يحيى سريع، في بيان، «أن الصاروخ وصل إلى هدفه»، مشيرًا إلى أن «كل المنظومات الاعتراضية الإسرائيلية والأمريكية فشلت في اعتراضه، وتسبب في هروب الملايين من قطعان الصهاينة الغاصبين إلى الملاجئ وتعليق حركة المطار».
وقال إن هذه العملية «تأتي انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني»، «وفي إطار الرد الأولي على العدوان الإسرائيلي على اليمن»، مؤكدًا أنهم مستمرون «في إسنادهم لغزة حتى وقف العدوان عليه ورفع الحصار عنه».
وكان الجيش الإسرائيلي قال فجر الخميس: «رصدنا إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل، ونعمل على اعتراضه. «
في تعليق إسرائيلي على الصاروخ، الذي أطلقه الحوثيون، قال وزير الدفاع، يسرائيل كاتس في تدوينة على منصة «إكس»: «الحوثيون يطلقون الصواريخ على إسرائيل مجددًا. وباء الظلام، وباء موت الأبكار – سنُكمل الضربات العشر».
وفي توضيح للتدوينة، قال تقرير لموقع صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن «التدوينة إشارة إلى القصة التوراتية للخروج من مصر، والتي جاء فيها أن الله ضرب المصريين بعشر ضربات (آفات) قبل أن يسمح فرعون للعبرانيين المستعبدين بالخروج».
وقال تقرير النسخة الإنكليزية من موقع الصحيفة الاسرائيلية: «يمثل إطلاق الصاروخ يوم الخميس الهجوم الثالث للحوثيين على إسرائيل خلال 24 ساعة، بعد أن اعترض الجيش صاروخين يوم الأربعاء، أحدهما صباحًا والآخر مساءً». ونقلت الصحيفة عن الجيش الإسرائيلي إقراره بما سبق وأعلنه الحوثيون «أن الصاروخ الذي أُطلق صباح الأربعاء كان يحمل رأسًا حربيًا يحتوي على ذخيرة عنقودية».
كما ذكرت أن منذ 18 مارس/أذار، عندما استأنف الجيش الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، «أطلقوا (الحوثيون) أكثر من 71 صاروخًا باليستيًا وما لا يقل عن 23 طائرة مسيّرة على إسرائيل».
ولم يشر التقرير إلى اعتراض إسرائيلي للصاروخ، الذي أعلن عنه الحوثيون، صباح الخميس، وأكدوا فشل عملية اعتراضه.
وكان الحوثيون أعلنوا، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، «تنفيذ عمليتين عسكريتين بصاروخ وطائرة مسيّرة استهدفتا هدفين اسرائيليين غرب مدينة القدس وفي منطقة حيفا».
وأعلنوا الحوثيون ظهر الاربعاء، تنفيذ عملية عسكرية نوعية ومزدوجة بصاروخين باليستيين أحدهما «ذو رأس انشطاري»، ضد أهداف اسرائيلية وصفتها الحركة بـ «الحساسة» في منطقة يافا.
وسبق وأعلنوا، مساء الثلاثاء، استهداف مبنى هيئة الأركان الإسرائيلي، ومطار بن غوريون، وميناء أسدود، ومحطة كهرباء الخضيرة، بالإضافة إلى سفينة قال سريع إنها مرتبطة بإسرائيل.
وأعلنت الحركة، الاثنين، «تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينة (سكارليت ري) النفطية الإسرائيلية شمالي البحر الأحمر»، وذلك بالتزامن مع تشييع الحركة 12 مسؤولًا من حكومتهم، قضوا في غارات إسرائيلية استهدفت اجتماعًا لهم في صنعاء الخميس الماضي.
وتشنّ «أنصار الله» هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف متعددة في إسرائيل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما تستهدف منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، السفن المرتبطة بإسرائيل، أو المتجهة إليها، وتقول الحركة إن ذلك يأتي «تضامنًا مع قطاع غزة»، الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر2023.
وردًا على ذلك، شنت إسرائيل عدة هجمات منذ 20يوليو/تموز 2024 على منشآت حيوية وبُنى تحتية للطاقة في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وفي هجومها الخامس عشر على اليمن اغتالت الغارات الاسرائيلية، لأول مرة، قيادات في حكومة الحوثيين؛ ممثلة في رئيس الحكومة، أحمد الرهوي، وتسعة وزراء، ومسؤولين اثنين في مكتب رئاسة الوزراء.
إزاء ذلك، توعد الحوثيون بـ «الثأر» والانتقام من اسرائيل لاغتيال عدد من كبار مسؤولي حكومتهم.
في السياق، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية التابعة للبحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، الخميس، عن حادث تعرضت له سفينة تجارية في البحر الأحمر.
وقالت، على حسابها في منصة «إكس»، إنها تلقت بلاغًا عن حادث على بُعد ميل بحري واحد شمال غرب الحُديدة في اليمن، موضحة أنه «شوهدت مقذوفة مجهولة تسقط في البحر على مسافة من السفينة».
وأشارت إلى أن «القبطان أبلغ عن تداخل الكتروني شديد في المنطقة»، وأفادت بأن «السفينة والطاقم بخير، وأنهم في طريقهم إلى ميناء وصولهم التالي».
ولم يعلن الحوثيون حتى الساعة السادسة بتوقيت غرينتش عن مسؤوليتهم عن الحادث.