لطالما حظيت البرازيل بنجوم هدافين رائعين على مر تاريخها الكروي، ساهموا في تحقيق رقم قياسي في كأس العالم بالفوز بخمسة ألقاب، وعلى رأسهم بيليه ورونالدو وروماريو وجيرزينيو والقائمة تطول. لكن الآن، بدأ الصراع على اختيار مهاجم لقيادة خط هجومها في بطولة هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
في حين أن لاعبين مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو ورافينيا وويليان إستيفاو، وربما عودة نيمار، يوفرون خيارات هجومية مثيرة، إلا أن المنافسة على القميص رقم «9» تبدو مفتوحة للغاية.
ومع وجود ثمانية لاعبين متنافسين في أشرس مسابقة، الدوري الإنكليزي الممتاز، من المرجح أن يكون لما يحدث في إنكلترا خلال الشهور المقبلة تأثير كبير في سعي البرازيل لإنهاء انتظارها الذي دام 24 عامًا للفوز بالكأس. ويتقاسم إيغور تياغو، لاعب برينتفورد، المركز الثاني في قائمة هدافي الدوري الإنكليزي برصيد أربعة أهداف، بينما سجل ريشارليسون، لاعب توتنهام، ثلاثة أهداف، وسجل جواو بيدرو، لاعب تشلسي، هدفين. فيما سجل إيغور جيزوس أربعة أهداف مع نوتنغهام فوريست في مباراتي الكأس المحلية.
لكن أبرز المرشحين لمهمة تسجيل الاهداف لمنتحب «السامبا» ريشارليسون وبيدرو، وهما الأوفر حظًا للانضمام إلى تشكيلة مدرب البرازيل كارلو أنشيلوتي لمباراتيهما الوديتين ضد كوريا الجنوبية واليابان. وسجل ريشارليسون، مهاجم توتنهام، البالغ 28 عامًا، 20 هدفًا في 52 مباراة مع البرازيل، خلف نيمار (79). وبدأ أساسيا خلال الهزيمة الأخيرة في تصفيات كأس العالم أمام بوليفيا، لكنه دخل بديلًا ضد تشيلي. وسجل ثلاثة أهداف في الدوري مع توتنهام هذا الموسم. فيما يأمل جواو بيدرو، البالغ 24 عامًا، بأن يُشكّل انتقاله الصيفي إلى تشلسي انطلاقة مسيرته الدولية مع البرازيل. وهذا أول موسم له في دوري أبطال أوروبا بعد فترات لعب مع فلوميننسي وواتفورد وبرايتون. ولم يُسجّل أي هدف حتى الآن بعد خمس مباريات دولية، لكنه شارك في المباراتين الأخيرتين في التصفيات.
ويحتاج ماتيوس كونيا، البالغ 26 عامًا، لموسم جيد مع مانشستر يونايتد ليضمن مكانًا أساسيًا مع البرازيل. وكان سجله البالغ 17 هدفًا مع ولفرهامبتون الموسم الماضي الأفضل في مسيرته. ولم يُسجّل سوى هدف واحد (في الهزيمة 4-1 أمام الأرجنتين) خلال 15 مباراة دولية. فيما لعب إيفانلسون، مهاجم بورنموث، البالغ 25 عامًا، مرتين فقط مع البرازيل، ولم يُسجّل أي هدف، لكنه سجّل 10 أهداف في الدوري الممتاز مع بورنموث الموسم الماضي.
أما إيغور جيزوس، مهاجم نوتنغهام فورست، البالغ 24 عامًا، فهو الآخر يعول على تألقه في الدوري الإنكليزي ليضمن مكانه في تشكيلة البرازيل. وانتقل إلى إنكلترا هذا الصيف من مسقط رأسه بوتافوغو، بعدما لعب سابقًا في الإمارات. وسجّل أربعة أهداف في أول مباراتين أساسيتين له مع فورست، ضد سوانزي وريال بيتيس. وسجّل هدفًا واحدًا في أربع مباريات دولية مع البرازيل. لكن من الوجوه القديمة يبرز المصاب غابريل جيزوس فهل يستعيد لياقته ويحافظ عليها؟ اذ لم يلعب مهاجم أرسنال، البالغ 28 عامًا، منذ يناير/كانون الثاني بسبب إصابة في الرباط الصليبي الأمامي. وسجّل 19 هدفًا في 64 مباراة مع البرازيل، وسيكون بالتأكيد على متن الطائرة إذا تعافى من الإصابة واستعاد مستواه. ومع ذلك، استُبعد من تشكيلة آرسنال في دوري أبطال أوروبا، ما يشير إلى أن عودته ليست وشيكة.
كما لم يشارك مهاجم فولهام، رودريغو مونييز، البالغ 24 عامًا، في أي مباراة مع منتخب البرازيل. ويحتاج أولًا إلى إزاحة راؤول خيمينيز من تشكيلة فولهام، ثم تسجيل عدد كافٍ من الأهداف لجذب انتباه أنشيلوتي. ومثل مونييز، يقيم إيغور تياغو، لاعب برينتفورد، البالغ 24 عامًا، في لندن ولم يسبق له اللعب مع أي فئة عمرية للبرازيل. وغاب عن معظم الموسم الماضي بسبب الإصابة، لكنه سجل خمسة أهداف هذا الموسم، بما في ذلك هدفين ضد مانشستر يونايتد السبت الماضي. واذا حافظ على هذا المستوى، فقد يكون من المستحيل على أنشيلوتي تجاهله.
ولعب فيتور روكي، البالغ 20 عامًا، مباراته الدولية الوحيدة مع البرازيل عام 2023. وكان ذلك في الصيف الذي وقّع فيه عقدًا لمدة ثماني سنوات مع برشلونة. وغادر النادي بعد موسم واحد، وعاد الآن إلى البرازيل مع بالميراس. فيما ترك ماركوس ليوناردو، البالغ 22 عامًا، بصمةً كبيرةً مع الهلال السعودي. وتقاسم صدارة هدافي كأس العالم للأندية برصيد أربعة أهداف، منها هدفان في فوز فريقه على مانشستر سيتي. ولم يشارك ليوناردو بعد في أي مباراة مع منتخب البرازيل.
وأخيراً من الوجوه المرشحة، يأمل إندريك، نجم ريال مدريد الواعد، البالغ 19 عاما، أن يكون عنصرا أساسيا في تشكيلة البرازيل الصيف المقبل. وهو سجّل ثلاثة أهداف في 14 مباراة مع البرازيل، منها هدف ضد إنكلترا، ليصبح أصغر هداف في تاريخ «ويمبلي»، بعمر 17 عاما. لكنه غاب عن بداية هذا الموسم بسبب إصابة في أوتار الركبة.
مما لاشك فيه أن أنشيلوتي يعلم بالضبط ما يريد بصاخب القميص رقم «9»، لكن المهم التنفيذ في أرض الملعب.