الحوثيون يعلنون مقتل رئيس أركان قواتهم … وزعيم الحركة يتوعد إسرائيل: إن عُدتم عُدنا

أحمد الأغبري
حجم الخط
1

صنعاء – «القدس العربي»: أعلنت حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، أمس الخميس، استشهاد رئيس هيئة أركان قواتهم، «اللواء الركن مُحمّد عبدالكريم الغُماري، مع بعض مرافقيه وولده حسين البالغ من العمر(13عاما)»، متوعدة إسرائيل بجزاء رادع، دون أن توضح زمان ومكان استهدافه.
في الاثناء، قال زعيم حركة «أنصار الله» (الحوثيون) في اليمن، عبد الملك الحوثي، أمس: «نؤكد للعالم وللعدو الإسرائيلي ولإخوتنا في فلسطين حضورنا المستمر وجهوزيتنا الدائمة لعمليات الاسناد في حال عاد العدو الإسرائيلي لعدوانه»، مضيفًا أن «القاعدة مع العدو هي وإن عدتم عدنا، ونحن مستمرون على هذا الأساس وواثقون بنصر الله».
بالتوازي، أصدر رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، مهدي المشاط، قرارًا بتعيين اللواء الركن يوسف حسن إسماعيل المداني رئيسًا لهيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع.
وأوضح المتحدث العسكري باسم الحركة، العميد يحيى سريع، في بيان، أن «الشهيد اللواء الركن محمد الغماري ارتقت روحه، وهو في سياق عمله الجهادي وأداء واجبه الايماني شهيدا سعيدا ضمن قافلة العظمات الشهداء على طريق القدس».
وقال سريع إن «جولات الصراع مع العدو لم تنتهِ، وسيتلقى العدو الصهيوني بما ارتكبه من جرائم جزاءه الرادع حتى تحرير القدس وزوال الكيان».
وأضاف: «لم تتوقف العمليات العسكرية ولم تهدأ الصواريخ والمسيّرات ولم تتأثر المنظومة العسكرية، بل استمرت بنفس الوتيرة بل وأشد بأسا وتنكيلا بالعدو المجرم».
وتابع: «بلغ إجمالي العمليات التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية 758 عملية نفذت بعدد 1835 ما بين صواريخ باليستية ومجنحة وفرط صوتية وطائرات مسيرة وزوارق حربية».
وأردف سريع: «وبالمثل نفذت القوات البحرية عملياتها ضد السفن الإسرائيلية والمنتهكة للحظر اليمني على الملاحة الإسرائيلية بعدد 346 عملية في مسرح العمليات الممتد من البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن والبحر العربي والمحيط الهندي تم فيها استهداف أكثر من 228 سفينة».
وأضاف: «تمكنت دفاعاتنا الجوية خلال معركة طوفان الأقصى من إسقاط 22 طائرة استطلاع أمريكي إم كيو تسعة وإطلاق 40 عملية تصدي لطيران العدو بمختلف تشكيلاته وصولا لقاذفات القنابل الإستراتيجية بأكثر من 57 صاروخا».
ونعت فصائل المقاومة الفلسطينية، استشهاد رئيس هيئة الأركان لقوات «أنصار الله»، مُحمد الغُماري.
وأصدرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بيانًا عسكريًا قالت فيه «ارتقى اللواء الغماري شهيداً على طريق القدس مع عددٍ من إخوانه، في أشرف المعارك، دفاعاً عن الأقصى وفلسطين، وضمن معركة الإسناد المباركة التي تصدرتها اليمن العظيمة واستمرت فيها حتى اللحظات الأخيرة قبل وقف العدوان».
فيما أعربت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عن الشعور «بفخر كبير بامتزاج الدم الفلسطيني واليمني في مقاومة الاحتلال والدفاع عن مقدساتنا».
كذلك، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان، إن «الشهيد الغماري أثبت بالفعل والعمل والتضحيات أن دعم غزة واجبٌ قومي وإنساني، وأن الموقف من فلسطين وإسناد غزة هو معيار العروبة والأصالة والكرامة».
وفي أول رد فعل إسرائيلي، قال الموقع الإنكليزي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تباهى عقب اعلان الحوثيين، ووعد مكتبه في بيان، قائلًا: «ستصل يد إسرائيل الحازمة إلى كل من حاول إيذاءنا وجعل تدمير إسرائيل هدفه».
وردًا على إعلان «أنصار الله»، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن الغُماري قُتل نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت قادة الجماعة في أغسطس/آب، والتي أسفرت عن مقتل رئيس وزراء الحوثيين وحوالي اثني عشر مسؤولًا رفيعًا آخر. ويبدو أن الغماري أُصيب بجروح قاتلة في الهجوم.
وأضاف أن إسرائيل ستتخذ إجراءات مماثلة «ضد أي تهديد في المستقبل أيضًا».
وقالت الصحيفة: نفّذت إسرائيل محاولة اغتيال سابقة ضد الغماري ومسؤولين كبار آخرين من الحوثيين في 12 يونيو/حزيران. في ذلك الوقت، أشارت التقارير إلى أن الغماري نجا، ولكنه أصيب بجروح بالغة.
إلى ذلك، أكدَّ زعيم حركة «أنصار الله» (الحوثيون) في اليمن، عبد الملك الحوثي، أمس، حضورهم «المستمر وجهوزيتنا الدائمة لعمليات الاسناد في حال عاد العدو الإسرائيلي لعدوانه»، مضيفًا أن «القاعدة مع العدو هي وإن عدتم عدنا، ونحن مستمرون على هذا الأساس وواثقون بنصر الله».
وقال، في كلمة متلفزة، بثتها قناة المسيرة التابعة للحوثيين، إن رئيس هيئة الأركان اُستشهد، وهو متوج بإسهامه الكبير في إطار الاسناد اليمني لغزة.
وأردف أن «الشعب اليمني تحرك، وهو لا يخشى إلا الله رغم السقف الأمريكي، الذي حاول أن يضعه ليستفرد بالشعب الفلسطيني»، معتبرًا «شهداء الحكومة في طليعة شهداء الشعب اليمني، وعلى رأسهم رئيس الوزراء».
وأشار إلى «أن ميزة جبهة الاسناد في اليمن هي التحرك الشامل الرسمي والشعبي، وهو تحرك متحرر من السقف الأمريكي، وفي إطار الواجب الديني».
وقال زعيم الحوثيين: «عملياتنا الإسنادية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، والعمليات البحرية استمرت بشكل كبير وبزخم مهم بحسب الإمكانات»، مضيفًا أن «النجاحات التي تحققت على مستوى العمليات البحرية واضحة، ولها تأثيرها الكبير وأهميتها الإستراتيجية».
وأشار إلى أن «الأمريكي دخل في عدوان على بلدنا إسنادا منه للعدو الاسرائيلي في جولتين متتابعتين بالشراكة مع بريطانيا»، موضحًا أن «الأمريكي سعى مع الإسرائيلي والبريطاني بكل جهد ضد بلدنا واستخدم وسائل قتالية متطورة وأتى بـ 5حاملات للطائرات خلال الجولتين»، و«استخدم على مستوى سلاح الجو طائرات بي 2 وبي 52 ومختلف ما يمتلكه من سلاح الجو والقنابل والصواريخ لاستهداف موقف بلدنا».
وذكر عبدالملك الحوثي، أن «العدو الأمريكي نفذ مع البريطاني ومعه الإسرائيلي تقريبا من ثلاثة آلاف غارة وقصف بحري»، مشيرًا إلى أن «عمليات البحرية كانت ناجحة جدا، والدور الذي أسهمت به كان مهما للغاية»، مؤكدًا أن «الأعداء لم ينجحوا لا في تدمير القدرات ولا في الحد من العمليات، ولا في الضغط للتوقف عن الإسناد».
وفيما يتعلق باتهام عاملين في منظمات دولية بالتجسس، قال: «نحن على ثقة وتأكد تام من الحقائق المتعلقة بالخلايا المنتسبة للمنظمات، ونمتلك عليها كل الدلائل».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية