صنعاء – «القدس العربي»: قال زعيم حركة «أنصار الله» في اليمن، عبد الملك الحوثي، أمس الثلاثاء، إنهم «قادمون حتمًا على جولة مواجهة مع العدو الإسرائيلي»، مؤكدًا أنهم يدركون «أهمية الاستمرار في البناء على أساس الاستعداد للجولة القادمة من المواجهة مع العدو ومن يتورط معه».
وفي كلمة متلفزة بثتها قناة المسيرة التابعة للحوثيين في إحدى المناسبات الخاصة بالحركة، قال زعيم الحوثيين: «وقف شعبنا موقفًا مشرفًا بكل ما يستطيع عسكريًا، وبكل ما يستطيع، وبنشاط شعبي هائل ومكثف».
وأضاف عبد الملك الحوثي، الذي تسيطر حركته على معظم شمال ووسط وغرب البلاد: «خرجنا من هذه الجولة بأقوى مما كنا فيه بفضل الله سبحانه وتعالى من كل مرحلة مضت».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال، الأحد، إن الحوثيين يشكلون تهديدًا خطيرًا جدًا على إسرائيل «وسنعمل كل ما يلزم لإزالتهم»، حد تعبيره.
فيما قالت وزارة الخارجية في حكومة الحركة بصنعاء، الإثنين، «إن أي اعتداء على اليمن من قبل العدو الإسرائيلي سيُدخله، في معركة معقدة، لن يتمكن من التحكم في مجرياتها».
وقال عضو المكتب السياسي للحركة، مُحمّد الفرح: «نحن لا نهدّد بشكل إجرامي، بل نُعلن استعدادنا لمواجهة كل تهديدٍ بثمنٍ باهظٍ على من يختار العدوان».
وردًا على هجمات الحوثيين في العمق الإسرائيلي، والتي بدأت في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل منذ 20 يوليو/ تموز 2024 18 هجومًا استهدفت منشآت مدنية ومرافق بُنى تحتية يمنيّة في مناطق سيطرة الحوثيين، متسببة في إلحاق خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ومنها غارات استهدفت في 28 أغسطس/ آب الماضي اجتماعًا حكوميًا بصنعاء، وأعلن الحوثيون لاحقًا مقتل رئيس حكومتهم وتسعة وزراء ومسؤولين اثنين في رئاسة الوزراء.
كما استهدفت غارات إسرائيلية، في العاشر من سبتمبر/ أيلول الماضي، مناطق متفرقة في العاصمة صنعاء ومحافظة الجوف، وذهب ضحيتها 46 شهيدًا بينهم 32 صحافيًا وإعلاميًا، بالإضافة إلى 165 جريحًا من المدنيين، وفق معطيات رسمية بصنعاء.
وكان الحوثيون بدؤوا في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 هجماتهم البحرية ضد السفن المرتبطة بإسرائيل، وقالوا إن ذلك يأتي تضامنًا مع غزة، ومن ثم بدؤوا باستهداف السفن الأمريكية والبريطانية، عقب بدء الغارات الأمريكية والبريطانية على مناطق سيطرتهم في اليمن.
وبهدف ردع هجماتهم البحرية على السفن، وما اعتبرته واشنطن تهديدًا للملاحة الدولية في البحر الأحمر، بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا في 12 يناير/ كانون الثاني 2024، عملية «بوسيدون آرتشر»، من خلال شن ضربات صاروخية بحرية وغارات جوية على أهداف في اليمن، قال التحالف إنها للحوثيين.
واستمرت الحملة حتى 17 يناير/ كانون الثاني 2025م، وتوقفت مع إعلان وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل.
استأنفت واشنطن موجة ثانية من الحملة ضد الحوثيين في اليمن منذ منتصف مارس/ آذار الماضي، وأطلقت على الحملة اسم «الفارس الخشن»، واستمرت حتى السادس من مايو/ أيار الماضي، وذلك عقب اتفاق رعته سلطنة عُمان بين الجانبين، وتوقفت بموجبه هجمات الحوثيين على السفن الأمريكية مقابل توقف القصف الأمريكي.