تعقيبا على مقال د. فيصل القاسم: ثورات أوروبا الشرقية الحلال وثوراتنا الحرام

حجم الخط
1

قمقم الظلم
قد تختلف الثورات من بلد إلى بلد أقصد من دولة إلى دولة، وثوراتنا العربية هى ثورات الوعي والانطلاق من قمقم الظلم والاستبداد والحكم الشمولي المطلق والمستمر أو المتجدد بانتخابات مزيفة يعود فيها الحاكم السابق تحت شعار (إلى الأبد يا حافظ الأسد). أما قولك بأن الثورات العربية تختلف عن الثورات الغربية فهذا في رأي -مع احترامي لرأيك – غير صحيح ؛ فأوروبا ثارت عندما دب في شعوبها الوعي والتنوير وعدم الرضا بحكم النبلاء ورجال الإقطاع والكنيسة الذين كانوا يبيعون المواطنين أذرعا في الجنة، وثورة الربيع العربي تشبه تماما مع بعض الصعوبات والتضحيات الأكثرالثورات الأوروبية.
لكن أمريكا وبعض دول أوروبا وإيران وروسيا لا تريد لهذا الربيع العربي أن ينجح، خوفا من قدوم الإسلاميين، الحجة الزائفة وخوفا على مصالحهم في هذه الدول أن يطالها التغيير.
أعجبني قولك: «لكن ليس الآن ،لأن المتحكمين في العالم لا يستطيعون إيقاف بشار الأسد عند حدوده، بل لأن بشار وأمثاله يقومون بمهمة سحق الثورات نيابة عن أسيادهم الكبار، ممنوع أن تنجح ثورة لا ترضى عنها الوحوش التي تتحكم بالمعمورة».
محمد طاهات – عضو في رابطة الكتاب الأردنيين

النجاح بالعلم والمعرفة
نعم نعيش في عصر العلم والمعرفة، والعمل الجاد من أجل النجاح المالي والإقتصادي، للإستمرار في الأبحاث والتطوير لتحقيق المزيد من النمو، الشجرة التي تتوقف عن النمو تموت. الإختلاف بين العالم الأول والثاني والأخير يرجع إلى النظام السياسي ومقدار الحرية الفكرية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يتيحها القانون، الذى يقدر قيمة العمل والإجتهاد والإنتاج والنجاح، حتى ولو كانت بلادا غنية بمواردها الطبيعية لا تستورد غذائها. البرتغال وأسبانيا واليونان وتركيا كانت لوقت قريب ديكتاتوريات عسكرية، وعندما تحولت إلى الديمقراطية تغيرت الأحوال 180 درجة. عندما تتخلص دولنا العربية من النظم الديكتاتورية العسكرية فسترى العجائب، لأنها قادرة على النجاح والتفوق بالعلم والمعرفة.
م. حسن

ثورات طويلة ومكلفة
الضباع يمكنها أن تؤثر في مسار الثورات ولكن لا يمكنها أبدا أن تقرر النتيجة النهائية فالله العلي القدير هو القاهر فوق عباده.
الثمن الباهظ الذي يدفعه العرب أعتقد أنه عادل، الشعوب التي خرست دهورا لا بد أن تدفع ثمنا باهظا عندما تستيقظ كي تنعم بشمس الحرية.
لا تنس يا دكتور أن ثورات أوروبا الشرقية الأولى تم إفشالها أيضا كالثورة التشيكية عام 1969 والتي عرفت بربيع براغ وكذلك الحال بالنسبة للثورة البولندية والتي نجحت رغم أنف السوفيات بقيادة ليخ فاليسا.
ما أردت أن أقول أن ثورات العرب سوف تكون أطول واكثر كلفة لكنها حتما منتصرة بعز عزيز أو بذل ذليل. إن مجتمعاتنا أصبحت خربة ومريضة فكيف لها أن تتغلب على فيروسات الأنظمة (الداخل) وفيروسات الخارج (الغزاة). لا بد من أن نبني ونقوي أنفسنا أولا كي نكون مؤهلين للتغيير المطلوب.
فريد علي العلي – جبلة

تصفية حسابات
ما تأخذه الثورات من طابع ثقافي ومعرفي في الوقت الأول من الثورة سوف تسلبه ضباع العالم التي ﻻ تريد الديمقراطية والسلام لشعوب هذه المنطقة وإنما تريد هذه الضباع المتمثلة في أمريكا وحلفائها الموت والدمار لشعوب المنطقة الثائرة. يتزامن هذا مع جعل سوريا ساحة لتصفية الحسابات بين دول العالم الكبرى وما ضحية هذه الصراعات الا الشعب المسكين.
عماد البلخي- سوريا

الفوضى الداخلية
أهل حقيقة سبب فشل الثورات العربية هو الغرب أم عناصر الفوضى الداخلية في البلدان العربية؟ الغرب هو من دعم وحمى ثوار ليبيا من مذبحة القذافي التي كانت سيحصد فيها الأخضر واليابس في بنغازي ويقضي بذلك على الثورة والثوار هناك وبعدها فيما تبقى من البلاد، أليست طائرات فرنسا ودول غربية أخرى من قضت على جحافل القذافي قبل وصولها مدينة بنغازي؟ الشيء نفسه في تونس، الثورة التونسية نجحت بكل المقاييس، الذي جرى ويجري هناك هو من فعل الإرهاب الداخلي والغرب يكتوي بناره ومواطنوه يقتلون على شواطئ تونس الساخنة.
سوريا حالة حاصة، الغرب كان متحمسا جدا للإطاحة بالنظام في أوائل الثورة والتصريحات الغربية لرؤسائه معروفة، الذي أفشل الثورة هو ظهور عناصر الإرهاب هناك، الخطر الأكبر على ساكني الغرب، أيهما أولى إذن، إسقاط النظام الذي تعامل مع الغرب في ود ووئام لعقود أو مجابهة الإرهابيين «الثوار» في أعين البعض.
عبد الكريم البيضاوي- السويد

نجاح في أمريا اللاتينية
لماذا نجحت التحولات الديمقراطية في إمريكا اللاتينية غصبا عن أمريكا؟! فإذا كان من الصحيح أن أمريكا تحاول إفشال أية ثورة لا تتماشى مع مصلحتها، فإنه من الصحيح أيضا بأن أمريكا ليست صاحبة القوة المطلقة لتقول كن فيكون أو لا تكن فلا يكون، وهناك تحولات سياسية حدثت في العالم رغم إرادة أمريكا. ما أود قوله باختصار، السبب الأساسي لفشل ثورات العالم العربي هو الإسلام السياسي، وإذا كانت جميع شعوب العالم قد تجاوزت موضوع العلمانية بحيث أصبحت هذه الأخيرة مسلمة، فإنه في عالمنا العربي وبعض دول العالم الإسلامي قليل من تتجرأ على القول بوجوب فصل الدين عن الدولة، حتى عتاة العلمانيين الذين ينخرطون في المعارضات، لا يتجرأ أحدهم على التصريح بوجوب العلمانية واعتمادها مبدأ وحيدا للحكم. أزمتنا أكبر من مجرد وجود دكتاتوريات وأنظمة حكم قروسطية. إنها أزمة ثقافة.
إلهام الحديثي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية