سقوط الأندلس
الجميع يعلم كيف سقطت الأندلس بتفريق كلمة المسلمين وجعلهم طوائف يسهل إسقاطهم واحدا تلو الآخر وتلك السياسة اتبعها الغرب في سوريا. فتجد المعارضة كذا فصيل كل يحارب الآخر وله مناطق سيطرة، مما سهل للنظام السوري قتالهم كلا على حدة.
أحمد
حماية الحدود
لنعد الى آذار/مارس 2011. لم يكن هناك تنظيم الدولة ولا نصرة ولا جيش الاسلام واسود الشام ولا جيش حر ولا ولا … ولكن كانت هناك عصابة أقلية تحكم الشام بالحديد والنار تجمع الثروات بالتهريب تارة وبالقانون تارة وتحمي حدود اسرائيل، وتمنع أهالي القنيطرة من العودة الى مدينتهم وتمنع البلاد كلها من التقدم والرفاه وتجعلها في ذيل المؤشرات الدولية في كل المجالات.
يعني لنفرض أنه تم القضاء على التنظيم وغيره وبقيت العصابة. فستبقى الأسباب لثورة الشعب فإذا قامت الثورة تنبه الجميع في الداخل والخارج الى ما يمكن حدوثه. إسرائيل ستكون أول القلقين فيما إذا سقط الحكم المضمون في ضعفه العسكري والذي حمى لها الحدود نصف قرن. ويتبعها القوى المجاورة والأقليمية التي تخشى من إقامة نموذج قائم على الحرية والديمقراطية والذي هو نذير شؤم لكل الطامحين بالسيطرة على هذا البلد وكل المنطقة. سيتدخل الجميع اما لدعم العصابة او لخلق بدلاء لها او لاستمرار النزيف.
المهم أن لا يقوم في الشام نظام ديمقراطي حر، ولو تم تدمير البلاد وتهجير نصف السكان ووقوع أكثر من مليون انسان بين قتيل وجريح. وهكذا..اصل البلاء حكم الطغاة واصل الاستقرار والتقدم الحرية والديمقراطية.
خليل ابورزق
رجال الأعمال
– السبب الأساسي هي الأنظمة العربية نفسها، وبمعية النخبة العربية «المثقفة»، ورجال الأموال والأعمال .
– أخشى ما أخشاه أن تذهب المقاومة للثورة السورية – (مقاومة الإستبداد) – من قبل الغرب ( ومن قبل الشرق )، أن تذهب بعيدا مما وصلت إليه الثورة الفلسطينية ضد الإستعمار الإسرائيلي . مما وصلت إليه من فشل ومن تعقيد .
– في الماضي كانت الضحية هو الشعب الفلسطيني .حاليا الشعب الفلسطيني والسوري والعراقي واللبناني واليمني، حيث وجدت إيران، وجد الإرهاب .
موساليم علي
لا إكراه في الدين
عصابة من الإرهابيين القتلة أطلقوا علي أنفسهم «دولة الخلافة الإسلامية»، لتوريط السذج في حروب طائفية . ربما لا يعترف خليفتها بأن الأرض كروية وأن المرأة إنسان وأن لا إكراه في الدين . مولتهم وسلحتهم ونصبتهم ديكتاتوريات على خلافة إرهابية من العصور الظلامية، لركوب الثورات الإصلاحية، وتدمير صورة الإسلام .
م . حسن
الاستبداد المشرقي
ان محاربة الإرهاب وشطبه من المعادلة «المسرحية» تتطلب بداية وكشرط جازم إنهاء الاستبداد الأسدي والقضاء عليه، هذه هي مفاتيح معادلة الصراع الجاري في سوريا، وقياس عليها يمكن أن تطبق في العراق أيضا، فالسلفيون (حوالي 800 منهم) الذين أفرج عنهم نظام الأسد من سجون صيدنايا أواخر عام 2012 وأخذ منهم تعهدا بعدم محاربة الدولة وكذلك سلفيو سجن أبو غريب الذين ادعى النظام الطائفي في العراق أنهم تمكنوا من الفرار من السجن الحصين، فقط السلفيين منهم !!!، قد شكلوا طرفا أساسيا من تنظيم الدولة، حيث لم يكن قبل ذاك التاريخ (إطلاق سراحهم في سوريا وقصة فرارهم في العراق) التنظيم ولا ما يحزنون على ساحة الصراع في المنطقة، وازداد الأمر توظيفا من قبل الأنظمة للعبة إدخال التنظيم في تناقضات اللعبة وإدارتها وإقناع الرأي العام الغربي بأن إرهاب التنظيم معد للتصدير لمجتمعهم وما عليهم سوى الاصطفاف بجانب هذه النظم لمواجهة هذا البعبع الذي تم إنتاجه من قبل نظم الاستبداد المشرقي.
علينا أن نعيد إلى الذاكرة أيضا موقف النظم العربية في الستينيات من القرن الماضي تجاه المقاومة الفلسطينية التي بدأت بأهداف وعناصر ومقدرات فلسطينية صرفة لنفاجأ بأن النظام العربي اخترع وأنتج منظمات فلسطينية وبأسماء متنوعة ليكون له دور في إدارة الصراع وإطالة عمر النظام ذاته، والتاريخ هنا يعيد ذاته ولكن بشكل «مسخرة» دموية قاتلة تدفع الشعوب ثمنها كما دفع الشعب الفلسطيني حيث اعتبرت قضيته النضالية أنها اول حركة تحرير وطني في العالم تفشل في تحقيق أهدافها .
كنعان – ستوكهولم
خريجو السجون
ليس من الإنصاف إطلاق توصيف إسلامي أو سني على هذا التنظيم المسخ لأن هذا اقرار بأنه دولة واسلامية، هذا هو عبارة عن تنظيم خوارجي، أقرب الى فكر الخوارج بل فاقهم في التطرف والمروق من الدين كما وصفهم نبي الإسلام نفسه صلى الله عليه وسلّم.
هذا تنظيم يتحكم في رؤوسه منظمة سرية منبتة الصلة المباشرة بأي حكومة، اما افراده واتباعه فخليط من المخلصين لمبدئهم المغرر بهم (حيث أن فكر الخوارج مستمر لم تتخلص منه الأمة للأسف) ومن المرتزقة الباحثين عن المال مقابل القتال، ومن خريجي السجون والعطالة الذين وجدوا الانضمام الى هذا التنظيم مصدر رزق، وهو لا شك مخلب قط يحركه من بيده خيوطه الأساسية حسب الخطة الكبرى لمن بيده أمره.
د. اثير الشيخلي- العراق