تعقيبا على مقال د. فيصل القاسم: هل أمريكا مذهولة من التقارب التركي ـ الروسي أو منزعجة؟

حجم الخط
0

إدارة الصراع
أعتقد أن إدارة الصراع في سوريا تتم بمعرفة دقيقة من الطرف الأمريكي، حيث أنه يدرك عدم وجود راع فعلي لقوى الثورة السورية (لننسى مجموعة أصدقاء سوريا فقد ثبت أنها ظاهرة صوتية لا اكثر) وبالتالي يحتل الموقع الأقوى في مسك أطراف اللعبة السياسية للصراع في سوريا، وكما صرح الاسد الابن مع الصحافة الاسترالية مؤخرا بأن هناك تنسيقا أمنيا مع العديد من الدول الغربية منذ مدة ليست بالقصيرة.
بالعودة إلى ما ذكره رئيس الدولة الفنلندية نهاية عام 2012 ابان انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة من أن رئيس الوفد الروسي في مجلس الأمن « تشوركين» طلب منه نقل رسالة إلى دول الغرب الأمريكي والاوروبي بأن روسيا مستعدة إلى رفع يدها عن الأسد والعمل على مغادرته سوريا، جاء الرد الأمريكي حينذاك : أننا «لن ندفع الثمن في اوكرانيا» مقابل ذلك. هذا الرد هو بمثابة مد أمد الصراع إلى حقبة مفتوحة لم تتضح نهايتها بعد، حيث يضع امريكا في موضع إدارة الصراع من موقع المتفرج بينما هي أكثر القوى تاثيرا، وهذا ما تخشاه موسكو التي دفعت ثمنا تجاريا باهظا في تجميد علاقتها مع تركيا بعد حادث إسقاط الطائرة الحربية.
كنعان – ستوكهولم

حقل الألغام
أبارك لتركيا هذا التقارب مع روسيا وإسرائيل لانها بذلك خرجت من حقل الألغام الذي كان منصوبا لها من أمريكا والغرب وللأسف من بعض الدول العربية الذين كانوا ينتظرون اللحظة التي ستنفجر تركيا وتتحول أشلاء هذا التقارب الروسي التركي سينعكس إيجابا على الشعب السوري ليست أمريكا وحدها منزعجة من هذا التقارب بل النظام السوري يستشيط غضبا.
د. راشد – ألمانيا

الطرف الثالث
عندما يتفق طرفان فاعلم أن هناك طرفا ثالثا تم الاتفاق عليه، وهو بشار، فمثلما قلص المال السعودي من زخم الفزعة الروسية – مدفوعة الأجر طبعا- ستقلل المصالح المتبادلة بين تركيا وروسيا من الزخم أيضا، وسبق أن قالت روسيا إن الأسد خط أحمر، ولكن هذا الخط الأحمر تمت ازالته بالاتفاق الأخير بين الطرفين الروسي والتركي، وأصبحت الإطاحة بالأسد مجرد بند ينتظر وقته للتنفيذ ويتطلب بذل مزيد من المال لمن أراد ازاحته مبكراً.
ناصر الدين محمود

مصائب قوم عند قوم فوائد
ربما هذه من ثمرات الأزمة السورية أن كشف لتركيا نوايا حلف الناتو الخداعة تجاه هذا البلد فسارعت إلى طي أزمتها مع روسيا مما يعني أن أمريكا ليس لها حليف أو عزيز او حبيب ولا يهمها إلا مصالحها الذاتية فقط.
وللأسف الكبير تؤخذ هذه الدروس وتجنى منها أرباح وصفقات ومصالح على أشلاء أهل الشام وتشردهم وتشردم وطنهم وينطبق عليهم المثل المعروف «مصائب قوم عند قوم فوائد» إذا كان هذا جرى مع حليف استراتيجي للناتو فماذا سنتوقع نحن العرب من أمريكا التي تحالفت مع إيران وأذنابها ضد العراق وسوريا والتي تستخدمها كمعول للإجهاز على هذه الأمة الإسلامية وتفتيتها بنهجها الطائفي الصفوي المقيت.
فؤاد مهاني-المغرب

متاهة المسرحية
الدروس كثيرة وتركيا يحكمها مجموعة من الأذكياء الذين بمقدورهم ادارة البلاد ودفة الصراع بما يبقيها في دائرة الامان بقدر استطاعتهم، ولكن ما يدرينا أنهم جميعا اتفقوا على سوريا ارضا وشعبا ومعهم حاكمها القاصر، المسرحية بادوارها وفصولها لا تزيد المشاهد والمتابع الا الدخول بمتاهة السياسة، الهدف المنطقة برمتها وتقاسم الادوار والوصاية على المناطق العربية ظاهرة كوضوح الشمس بمنتصف النهار، الشعوب العربية عليها حسم قرارها.
احمد الاطرش – سوريا

البحث عن المصالح
على ما يبدو أن سياسات أردوغان في المنطقة لا سيما موقفه الرافض لحكومة الإنقلاب في مصر والحصار الإسرائيلي لقطاع غزة ودعمه للمعارضة السورية لا تعجب الغرب إلى حد ما.
فالتآمر على تركيا تحديداً لأنها دولة مسلمة باتت لاعباً اساسياً في المنطقة، فهم لا يريدون لدولة مسلمة مثل تركيا أن تملك دوراً مؤثراً في سياسات المنطقة.
بل يريدونها دولة تبعية لا تملك القرار كباقي كثير من دول المنطقة.
و التحولات الأخيرة في السياسات التركية ليست إلا تأكيدا على أنها دولة مازالت قادرة على إتخاذ قرارها بنفسها دون مشاورة أحد بالأخص الولايات المتحدة.
على الرغم من أن سياساتها ليست مرضية لبعض الأطراف لكن في النهاية تركيا هي دولة تبحث عن مصالحها.
رياض الخطيب – السويد

الوجه الحقيقي
معظم الناس لا يرى من امريكا سوى الوجه اللطيف الذي ارادت ان يراه الناس، الوجه الإنساني اللطيف وغيبت عن الأنظار الوجه الحقيقي وهو الوجه الخبيث المتسلط الوجه الخالي من الرحمة والإنسانية، تركيا فعلت الصواب بالابتعاد عن القرار الأمريكي لأن امريكا ليس لديها صديق تستخدم أصدقاءها بما تقتضيه مصالحها الشخصية حتى لو كان على حساب إبادة أمة بأكملها، وهذا ما فعلته عندما دعمت الموقف التركي لإسقاط المقاتلة الروسية خططت لإدخال تركيا وروسيا في صراع طويل الأمد ليزداد نفوذها وهيمنتها على العالم.
التحالف التركي الروسي من شأنه بناء علاقة اقتصادية ودبلوماسية قوية قد تثمر لحل مشاكل عالقة في الشرق الأوسط على رأسها القضية السورية.
ياسر مصعب – سوريا

تعقيبا على مقال د. فيصل القاسم: هل أمريكا مذهولة من التقارب التركي ـ الروسي أو منزعجة؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية