تعقيبا على مقال فيصل القاسم: العلمانجيون العرب «دواعش» بدون لحى

حجم الخط
0

العلمانية والديمقراطية
كل مقال لا يعتمد على الفحص والتدقيق وصدقية التوثيق يبقى يتأرجح ما بين ضبابية الاستنتاج الخاطئ والتجني على وضوح الرؤية. يقول توماس جيفرسون: إن الحقيقة تسود إذا ما سمح للناس بالاحتفاظ بآرائهم وحرية تصرفاتهم؟! ما رأي الكاتب في ما نادى به جيفرسون؟ أين هي الحريات في عالمنا الإسلامي بكل شرائحه وفرقه؟ هل يستطيع أحد أن ينكر عن السعودية إسلامها، وكذلك افغانستان وجميع الدول الإسلامية؟ أين هم من إضاءات العلمانيين؟
العلمانية هي الطريق الأمثل للوصول إلى مثالية الحكم القويم لأنه يتيح للناس الوصول إلى الحقيقة دون الحاجة بالاعتماد على فرضيات وفتاوى تعجيزية. أينما وجدت العلمانية وجدت الديمقراطية وبزغت الحريات، وأينما وجد غير ذلك كثر الاضطهاد وقطع الرؤوس والرذيلة وإذلال النفوس.
رؤوف بدران – فلسطين

الاعتراف بالآخر
هؤلاء العلمانجيون كما وصفتهم الأخ فيصل لم نر منهم طيلة حكمهم للبلاد العربية سوى الكوارث. فما حققوا نهضة علمية ولا تنمية ولا حاربوا الجهل والأمية ولا حرروا فلسطين ولا تعايشوا مع الإثنيات والمعارضات الأخرى سواء كانت إسلامية أو غير ذلك وكأنهم جاءوا من كوكب آخر. نظام حكم قبائلي وطائفي كما هو في سوريا وليبيا أيام القذافي واحتكار للسلطة من طرف نخب، يشجعون الفساد بكل أنواعه ويسعون دائما لسياسة فرق تسد حتى يظلون على الكرسي خالدين مخلدين فيه، فالحون فقط في دغدغة المشاعر بالشعارات الرنانة الزائفة. والمفارقة الكبرى في بلدان دينها مسيحي أو وضعي نجحوا في التفوق على علمانجيينا تفوقا مدهشا في تطبيق هذه العلمانية فتعايشوا مع كل الإثنيات فحققوا تنمية وتقدما علميا وتكنولوجيا واقتصاديا فصعدوا إلى الفضاء ويطمحون للوصول إلى المريخ. وهذا سر نجاحهم وفشلنا نحن. لننظر إلى أوروبا وأمريكا التي تمتلئ بالمساجد والمراكز الإسلامية. ولكن لا يعني ذلك أننا فشلنا في ما فشل فيه العلمانجيون والتجربة الكبيرة أمامك كحكم حزب العدالة والتنمية التركي الذي جعل هذا البلد الإسلامي العريق في مصاف الدول المتقدمة لأول مرة في تاريخ هذا البلد منذ سقوط الخلافة العثمانية.
ولا أريد هنا الرجوع للماضي العظيم التي تركته حضارتنا الإسلامية وأكتفي بذكر أسماء ليست من جذور عربية تنتمي أصولها لأمم وشعوب أخرى كابن سينا والبخاري وابن الهيثم وابن المقفع مما يدل على أن حضارتنا الإسلامية من أرقى الحضارات لأنها الوحيدة على مر العصور التي كانت تعترف بالآخر من حيث العقيدة والثقافة والمواطنة.
فؤاد مهاني – المغرب

الإسلام والحكم
العلمانية هي الأفضل لأننا نرى فضلها على الدول التي تمارسها ولكننا لم نر أفضل منها حكما على مدار التاريخ من قبل الاشتراكيين والعسكر والإسلاميين وغيرها من الأنظمة. أما عن الدولة الإسلامية من عهد الرسول والخلفاء الراشدين فلا يمكن أن نطلق عليها صفة الدولة لعدم وجود أية مؤسسات حقيقية فيها. كل ما في الأمر تصرف شخصي من قبل الحاكم في الأمور قد يختلف عليها من بعده. فأبو بكر الصديق أعطى الخلافة لعمر من بعده وعمر اختار مجموعة من الأسماء ليختاروا فيما بينهم خليفة من بعده.
أما عن الأمويين والعباسيين حتى العثمانيين لا يمكن أن نطلق على حكمهم نظام حكم إسلامي لأسباب كثيرة وأولها نظام الدراسة في الحكم. أما في العصر الحالي فإذا أردنا أن نطلق على إيران أو السعودية أنها أنظمة حكم إسلامية فاعتقد أن الإسلاميين أنفسهم لا يرغبون بذلك. أما العلمانيون العرب الذين يقصدهم الدكتور فيصل فلا أعتقد أنهم يدعون العلمانية.
سمير عادل – المانيا

«داعش» صنيعتهم
أستاذ فيصل أرجوك لا تدع اليأس والإحباط يتسلل إليك، لأنه إذا تسلل إليك فإن الكثير من الثوابت والقيم تهتز لدى قرائك. أستاذي لن أناقش معك العلمانية التي يحكمونها في بلادهم، ولكن أسألك: ماذا فعلت العلمانية التي يعتقدونها في بلاد المغرب العربي حين احتلتها فرنسا؟ وماذا فعل البريطاني عند احتلاله لأغلب الدول العربية؟ وماذا عن وعد بلفور وتسليم فلسطين لليهود؟ هل أنقذت الأمم المتحدة وفرنسا أهالي سربرينيتشا من الصرب؟ هل نسيت احتلال العراق وسجن أبو غريب؟ هل عندما قال بوش الابن بدأت الحروب الصليبية كان علمانيا؟ ما موقف الدول الغربية من الربيع العربي؟ هل تعجز أمريكا عن إنقاذ سوريا ؟ حين زار كيري بورما ألم يقل إنها من أفضل الدول الديمقراطية وهي التي يحرق المسلمون فيها أحياء! هذه هي علمانيتهم!! ليس لغيرهم الحق في الحياة. هم لا يختلفون عن «داعش» و»داعش» صنيعتهم.
فاطمة كمال – مصر

على هامش هذا العالم
أمة العرب هي أمة القيل والقال وكثرة السؤال. أمة لا يصلح معها لا نظام إخونجي ولا علمنجي. هي أمة لا يسود فيها غير النفاق. قد لا تصح للعرب كلمة أمة. فهي لم تستنبط لها نظام حياة حتى تنتج نظاما سياسيا. بل تقيس وتلبس نُظُما لا تتماشى وواقعها. العرب لا يُنتجون قوت يومهم، عائشين على هامش هذا العالم.
حسن

الآخر خصم ضال
أخشى أن طول الأمد تحت الأنظمة الاستبدادية (أو الأبوية) ذات الاتجاه الواحد قد تسبب في تشويه دماغي لدى أغلبية الناس متمثلا بالاتجاه الواحد، وأن هذا التشويه بات يورث.
هذا التشويه التعصبي للاتجاه الواحد منتشر عند القوميين والطائفيين والمذهبيين والشيوعيين والمقاومين حتى في داخل نفس الفئة كما رأينا في حالة بعث العراق وبعث سوريا، أو الجماعات السنية أو الشيعية. ناهيك عن معظم الأحزاب والفصائل التي لا ترى في الآخر إلا خصما وضالا.
خليل أبو رزق

تعقيبا على مقال فيصل القاسم: العلمانجيون العرب «دواعش» بدون لحى

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية