المصير نفسه
التسابق العسكري خلال عهد الرئيسين رونالد ريغان وغورباتشوف الذي أنهك الاتحاد السوفيتي وأسقطه وتفكك بعد ذلك. وهكذا قد يشهد عهد بوتين المصير نفسه. ويتخلص الروس من التكلفة الباهظة للحرب التي يشنونها ضد الشعب السوري الأعزل. أما تهديد الروس للتنظيم الإرهابي «داعش» فلم تتحدد معالمه بعد . ويبقى التساؤل هو: كيف لشعوب العالم أن تُسمع كلمتها، وأن تتخلص من دكتاتورية النظام المالي العالمي؟ ربما بالمقاطعة.
موساليم علي
«البلطجي الدولي»
أمران اثنان فقط للتعليق، الأول: أي مؤسسة أو نظام أو دولة ، سمه ما شئت، بمعنى أن من يريد أن يتحكم في سيادة أي دولة وقرارها الوطني يمكنه ذلك بواسطة « الدين / أي الهيمنة المالية بالإقراض لتلك الدولة »، وذلك بمراجعة شروط هذا الدين وآلية سداده والضمانات المقدمة من قبل الدولة الدائنة.
الثاني: قدمت لنا بعض من قوى ومنظمات الشرق الأوسط مفهوما سياسيا جديدا أسمته «المقاومة والممانعة». ما يهمني هنا هو مفهوم «الممانعة» الذي يعني عمليا، حسبما تطبقه هذه القوى والمنظمات، هو « قبول المبادئ التي يطرحها الخصم مع الســعي إلى تعديـلها وتطويـرها.»
أعتقد أن هذا « البلطجي الدولي» المنبثق من رحم النظام المنهار ( نظام القوتين ) يمكنه توريد أسلحة وربط المشتري بقيود الدين المالي المنهك لكرامة وسيادة الدولة المدينة، إضافة إلى تطبيق المفهوم المكتسب من قوى ومنظمات الشرق الأوسط القائم على مفهوم « الممانعة» ليكون لها موطئ قدم في التوازن الدولي يمكنها من ممارسة البلطجة كما تشاء. ألم يصرح بوتين ووزير دفاعه أنهم اختبروا القوى التدميرية التي أنتجتها آلتهم الحربية في سـوريا وسـيكون لهم دور في السلام العالمي؟!
كنعان – ستوكهولم
قزم اقتصادي وعسكري
روسيا قزم اقتصادي وقزم عسكري يستخدم الإرهاب لتحقيق أهدافه … تذكر: روسيا لم تنتصر في أية معركة خاضتها.
أحمد نظام الدين – سويسرا
بوتين ينفذ سياسات أمريكا
بوتين ما هو إلا بلطجي غبي أطلقته أمريكا ليخيف الأوربيين كي يبقوا في الجيب الخلفي للجينز الأمريكي، فالاقتصاد الروسي ليس على ما يرام والفقر في روسيا هو في ازدياد متسارع. بوتين ينفذ سياسات أمريكا من حيث يدري أو لا يدري ولدينا مثل سوري يقول :
” انفشوا وشوف ما أجحشو ”
د. راشد – ألمانيا
سياسة العضلات والبطن الخاوية
روسيا سيقتلها حماسها الزائد، إنفاقها العسكري المتضخم لا يتناسب مع دخلها القومي الذي هو أكثر قليلا من دخل اسبانيا (1.6)تريليون دولار تقريبا. وكما أنهك الاتحاد السوفيتي بسباق الأسلحة وإهماله الجوانب الاجتماعية سيؤدي الأمر إلى التململ وسط الشعب الروسي وتساؤله عن جدوى سياسة العضلات والبطن الخاوية. أوكرانيا هي الطعم السام الذي ابتلعه بوتين. وما دام الدولار الأمريكي الرخيص الطباعة وغير المغطي سيدا للعالم فسيدعون روسيا تفرفر حتى تسقط على ظهرها.
بشير – الدنمارك
رقعة شطرنج
روسيا عبارة عن رقعة شطرنج مزخرفة بالتكنولوجيا الحديثة ومدججة بالأسلحة الفتاكة واللاعب الرئيسي، وهي قوة مرتزقة بالدرجة الأولى. من يدفع أكثر تقاتل معه وله الشرعية.
محفوظ أبو فراس – سوريا
التاريخ يعيد نفسه
الولايات المتحدة الأمريكية واعية تماما لنقاط ضعف روسيا أيام الاتحاد السوفيتي، أيام عزها وأمجادها. فرغم القوة العسكرية بما فيها ترسانتها النووية الهائلة وسبقها لغزو الفضاء إلا أن اقتصادها وإنتاجها يكاد لا يساوي شيئا بالمقارنة مع ندها أمريكا القوية في كل شيء من اقتصاد وتكنولوجيا وشركات عملاقة. وأمام هذا التفوق العظيم سارعت منذ الرئيس الأمريكي جون كنيدي على محاولة تفكيك الاتحاد السوفيتي السابق وإضعافه بسباق التسلح ومحاولة السيطرة للجانبين على إحراز نفوذ لها عبر العالم حتى واتتها الفرصة السانحة بالتدخل في أفغانستان فأنهكت اقتصاديا بدعم أمريكي فتفككت وعادت إلى عهد ما قبل الثورة البلشفية.
الآن التاريخ يعيد نفسه. اليوم روسيا بوتين تريد بتدخلها العسكري في سوريا واحتلالها للقرم وجورجيا وأكرانيا أن تسترجع أمجاد امبراطوريتها السوفيتية لكنها ستدفع ثمنا غاليا وباهظا في تدخلها الشرس في سوريا وربما حتى ليبيا مما سيجبرها على الانسحاب من كل المناطق التي تدخلت فيها وستنكمش وتعود إلى حجمها الطبيعي منهارة بعد موتها بالسكتة القلبية.
فؤاد مهاني – المغربي
التفكك المقبل
فعلا إن الاقتصاد ثم الاقتصاد ثم الاقتصاد هو أبو السياسة والسياسة هي أم العسكر، وعندما يستلم العسكر تخرب السياسة والاقتصاد. البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ( وغيرهما) صحيح إنهما ذراعان للرأسمالية العالمية التي تتحكم بأمريكا وسواها ولكنهما أيضا أدوات كبح وترويض وإرشاد للسلطات الفاسدة الاستبدادية في الدول المتخلفة حيث تضع عليها بعض القيود. وهذا هو سبب حملة الصحافة الرسمية على هذه المؤسسات كما هو الحال في مصر مثلا أو مقاطعتها تماما من قبل بعض هذه الأنظمة مثل نظام الأسد.
إن سبب عدم التدخل العسكري لأمريكا في سوريا هو درس العراق. ولا توجد أمة أو دولة قامت على الحروب إلا انتهت بالتخلف والانهيار مثل منغوليا التتار قديما وروسيا حديثا. والعاقل من اتعظ بغيرة. هذا هو سبب تخلي بريطانيا عن مستعمراتها وهو سبب تخلف اسبانيا التي بقيت تقوم على الحروب إلى وقت متأخر.
روسيا ليست متخلفة فحسب ولكن لا مستقبل لها بالقياس على مستوى التعليم والصحة فيها لأن الإنسان هو مصدر القوة الحقيقي. ولا تجد أكثر من 3 جامعات روسية في أفضل 1000 جامعة في العالم بينما تجد أكثر من 100 جامعة صينية. تذكروا أن حرب الأفغان انتهت بتفكك الاتحاد السوفييتي وستؤدي حرب سوريا إلى تفكك الاتحاد الروسي لا سيما وان 23% من سكانه مسلمون يعتقدون أن الروس غرباء محـتلون.
خليل أبو رزق