«الاحترام الحقيقي، هو التقدير الحقيقي للإنسان، للرجل أو للشاب، للفتاة أو الشابة أو المرأة»، هذا ما قاله الرئيس، وهذا أيضا ما أغضب السيدة عبير، فاستلت قلمها ودبجت البكائية أعلاه، التي تقول فيها: «بشكل عام، تبدو المرأة مهمة مثل المواطن في عملية التفويض وفي اللجان وصور الجموع، ولكن في مجال الحقوق والحريات تتحول السلطة إلى طرف خارجي».
وبرغم غموض المعنى أو ربما عجز القلم عن التعبير عن الفكرة، تصل الكاتبة المخضرمة إلى مرامها وهو «مظاهر البذخ في مؤتمر مستحدث من أجل تلميع السلطة وفلسفة الحاكم في شرم الشيخ.»
غير أن اللافت هو حكاية «مستحدث»، وكأن كاتبتنا لم تكن بين ظهرانينا طوال الفترة السابقة ولم تسمع عن مؤتمرات الشباب الأربعة التي عقدت في مدن مصر شمالا وجنوبا، شرقا وغربا.
غير أن المضحك المبكي حقا هو موقف السيدة ياسين من «حق الإنسان في مكافحة الإرهاب»، إذ يبدو أنها تنتقص من، بل تنكر حقي كمواطن وكدولة وكمجتمع في محاربة آفة العصر التي تحصد الأرواح في كل مكان.
إن حق الإنسان في مكافحة الإرهاب هو جزء أصيل من حق أصيل من حقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة، ولا يقل عن حق الإنسان في الملبس والمأكل والمسكن، وهي حقوق تسبق كثيرا حقه في التجمهر والتظاهر والكتابة كيفما اتفق، ويقينا في مجتمع كمجتمعنا المصري يسبق الحق في المثلية والتعري وتلقي التمويل الخارجي ليكون ناشطا حقوقيا!
أحمد حسين- مصر
حق المواطن