Category: سياسة

  • تواصل معركة صحافيي مصر ضد لائحة جزاءات تستهدفهم… طلب تحقيق نقابي مع رئيس المجلس الأعلى للإعلام

    تواصل معركة صحافيي مصر ضد لائحة جزاءات تستهدفهم… طلب تحقيق نقابي مع رئيس المجلس الأعلى للإعلام

    القاهرة ـ «القدس العربي» : قرر عدد من أعضاء نقابة الصحافيين المصريين، تقديم طلب إلى مجلس النقابة للمطالبة بإحالة الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، الى التحقيق النقابي.
    محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس النقابة، قال : «جرى اتخاذ القرار بعد التداول مع عدد من أعضاء مجلس النقابة». وأضاف أن «طلبهم جاء بناءً على مخالفة مكرم محمد للقانون والدستور، وإصداره قرارًا بحجب موقع جريدة «المشهد» وتغريمه أصحابها 50 ألف جنيه، إنفاذا للائحة المعيبة والمطعون على شرعيتها».
    كان المجلس الأعلى للإعلام قد قرر برئاسة الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد، حجب موقع جريدة «المشهد» لمدة 6 شهور وتغريمه 50 ألف جنيه، في إطار تطبيق لائحة الجزاءات التي أقرها المجلس. وجاءت موافقة المجلس بناءً على تقرير لجنتي الرصد والشكاوى.
    وقالت لجنتي الرصد والمتابعة إن «هذا القرار جاء لخوض الجريدة في أعراض إعلاميات وعدد من الفنانات ونشرها صورًا إباحية وسب إحدى الفنانات ومخالفة الآداب وميثاق الشرف المهني والمعايير». ويعد هذا أول تطبيق للائحة الجزاءات والتدابير التي أصدرها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والتي يجوز توقيعها على الجهات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
    وقال المجلس في بيان له إن «قرار الحجب لمدة 6 أشهر، بالإضافة إلى مجازاة الصحيفة الورقية بمبلغ 50 ألف جنيه، نظير ما ارتُكب في الخوض في أعراض إحدى الإعلاميات وعدد من الفنانات، ونشرها لإحدى الصور الإباحية على موقعها الإلكتروني، فضلًا عن سب إحدى الفنانات والتحقير من شأنها، ومخالفة الآداب العامة وميثاق الشرف المهني والمعايير والأعراف المكتوبة».
    وأضاف أن قراره «جاء بعد الاطلاع على القانون رقم 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 158 لسنة 2017 بتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وعلى قرار رئيس المجلس رقم 16 لسنة 2019 بإصدار لائحة الجزاءات والتدابير التي يجوز توقيعها على الجهات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام».

    حجب موقع وفرض غرامة 50 ألف جنيه على جريدة

    محمود كامل عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، علق على قرار الحجب، وكتب على الفيسبوك: «المجلس الأعلى للإعلام برئاسة الأستاذ مكرم محمد أحمد يواصل انتهاكه للقانون والدستور والمنطق، ويبدأ تطبيق لائحته المشينة بحجب موقع «المشهد» وتغريم الجريدة الورقية 50 ألف جنيه، ننتظر الاجتماع الأول لمجلس النقابة خلال ساعات للخروج بموقف موحد رافض للائحة وإجراءات قانونية لمواجهة هذا التحدي الصارخ للمهنة وللنقابة وللقانون وللمنطق، سنسقط لائحة العار، وسيظل العار يلاحق من كتبوها».
    أما ضياء رشوان، نقيب الصحافيين المصريين، فقال إن «النقابة لديها وثيقة أصدرها المجلس السابق بالإجماع تتعلق بملاحظات حول لائحة جزاءات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، سيتم مقارنتها باللائحة الصادرة فضلاً عن مقارنة اللائحة بالدستور والقوانين ذات الصلة، ومنها قانون العقوبات بمواده 179 و180 و181». وأضاف خلال لقاء مع أعضاء النقابة: «تقرير مجلس النقابة السابق حول لائحة الجزاءات هو الشرعي ومن يمثلني، والمذكرة التي كتبت تعبر عني حتى يتم التوافق حول غيرها، ولا أستبق خطوة بخطوة، سأنتظر رد المجلس على اللائحة».
    وقبل أيام، عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان اجتماعا، برئاسة محمد فائق رئيس المجلس، وبحضور السفير مخلص قطب الأمين العام للمجلس، وأعضاء المجلس، لمناقشة عدة ملفات، من ضمنها لائحة الجزاءات والتدابير الخاصة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام، التي أصدرها مؤخراً المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. وقال بيان صادر عن «المجلس القومي لحقوق الإنسان» إن «المناقشات كشفت أن بنود هذه اللائحة تضمنت قيوداً على ممارسة حرية الرأي والتعبير والصحافة بكافة وسائلها سواء المطبوعة أو المرئية أو الإلكترونية».
    وتابع أن «بنود اللائحة المذكورة جرى صياغتها على نحو يجعلها تتعارض مع نصوص الدستور والقانون وباعتبار أن السلطة القضائية هي صاحبه الحق الأصيل بإصدار أحكام الإدانة والعقاب طبقاً للقانون».
    واختتم البيان أن «المجلس القومي لحقوق الإنسان يرى أن هذه اللائحة لا تتوافق مع الحق في حرية الرأي والتعبير ويدعو لأهمية مراجعتها وتنقيتها بما يتوافق مع أحكام الدستور والقانون».
    وكان المجلس الأعلى المصري لتنظيم الإعلام، أصدر لائحة الجزاءات والتدابير التي يجوز توقيعها على الجهات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام، وأثارت اللائحة غضبا واسعا في صفوف الصحافيين المصريين الذين توعدوا بإسقاطها.
    وتجاهلت اللائحة التي أصدرها المجلس، كل ملاحظات مجلس نقابة الصحافيين، وصدرت بعد شهور من الجدل والخلافات بسبب اعتراضات أبداها المئات من الصحافيين حول مسودة اللائحة التي نشرها المجلس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

  • مصر: الحركة المدنية الديمقراطية تتقدم اليوم بطلب للتظاهر ضد التعديلات الدستورية

    مصر: الحركة المدنية الديمقراطية تتقدم اليوم بطلب للتظاهر ضد التعديلات الدستورية

    القاهرة ـ «القدس العربي»: تعتزم الحركة المدنية الديمقراطية، وفق ما كشفت مصادر فيها لـ« القدس العربي»، التقدم اليوم السبت، بطلب لوزارة الداخلية المصرية، لتنظيم مظاهرة احتجاجا على مناقشة البرلمان تعديلات دستورية تسمح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم حتى عام 2034.
    ووضع قانون التظاهر رقم 17 لسنة على 2013، شروطا لتنظيم التظاهرات، فرضت «على من يريد تنظيم اجتماع عام أو تسيير موكب أو مظاهرة أن يخطر كتابة بذلك قسم أو مركز الشرطة الذي يقع في دائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو المظاهرة ويتم الإخطار قبل بدء الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة بسبعة أيام عمل على الأقل، على أن يتم تسليم الطلب باليد أو بموجب إنذار على يد محضر».
    وأصدرت الحركة أمس بيانا بشأن بدء البرلمان عقد جلسات ما يسمي بالحوار المجتمعي حول التعديلات على الدستور
    وقالت إنها «أعلنت منذ الوهلة الأولى لطرح مشروع تعديل الدستور من قبل عدد من أعضاء البرلمان الحالي، رفضها الحاسم من حيث المبدأ لتلك التعديلات التي رأت فيها الحركة بجميع مكوناتها من أحزاب و شخصيات عامة تعديا صارخا على الدستور الحالي وانتهاكا صريحا لروح نصوص الدستور، وعلى مبادئ تداول السلطة والفصل بين السلطات واستقلالها ومدنية الدولة».
    وأضافت «رغم حالة الرفض والسخط المجتمعي لتلك التعديلات، استمر البرلمان في خطته وإجراءاته وصولا إلى البدء في عقد جلسات ـ ما يسمى تجاوزا ـ بالحوار المجتمعي حول تلك التعديلات المقترحة».
    وزادت: «بمناسبة عقد تلك الجلسات التي بدأت أعمالها يوم الأربعاء 20 مارس/ آذار الجاري، فإنها تؤكد على أن مفهوم الحوار المجتمعي الحقيقي يغيب تماما عن تلك الجلسات، إنها تبدو أشبه بالتمثيلية الإجرائية المحددة السيناريو والأهداف».

    اعتبرت جلسات الحوار المجتمعي أشبه بتمثيلية محددة الأهداف

    وأوضحت أن «الحوار المجتمعي حول قضية مصيرية مثل إجراء تعديلات جوهرية على دستور البلد ستحدد نتائجه مستقبل وطن بالكامل يفترض أن يتم في أجواء من الحرية والديمقراطية وليس في أجواء من الاإرهاب والترويع والحصار الإعلامي على الاّراء والرؤى المعارضة لتلك التعديلات، ووسط خطاب ترهيب وتخوين كامل لكل المتمسكين بحماية دستور هذه البلاد والمعارضين لتلك التعديلات».
    واعتبرت الحركة أن ما يجرى حاليا من جلسات تتعارض مع مبدأ الحوار المجتمعي وإتاحة الفرصة لكافة القوى والفعاليات الحية في المجتمع من أحزاب سياسية ونقابات ومجتمع مدني وشخصيات عامة من المشاركة بحرية والتفاعل الديمقراطي مع جميع قطاعات الشعب وفي كل المواقع، وفتح المنافذ الإعلامية بحرية وشفافية للجميع. ورأت أن «ما يحدث الآن ليس أكثر من إجراءات شكلية وحوار منتقص وموجه مع أطراف منتقاة بعناية لتوجه الرأي العام، من خلال جلسات سرية تفتقد الشفافية وطرح المناقشات على الهواء مباشرة لكي يستمع لها الشعب ويشاهد بعينه أصحاب تلك الآراء وهم يتحدثون، ويرى كيف أنها نقاشات موجهة أحادية الجانب لا يسمع فيها صوت سوى ما تريده السلطة».
    ولفتت إلى أن «الحوار المجتمعي الحقيقي هو حوار منظم له آليات و أدوات تمكن من الوصول إلى نتائج ملموسة تعبر بصدق وأمانة عما يريده الشعب وكيفية قياسه وترجمته إلى إجراءات عملية بعيدا عن تدخل أي سلطة من السلطات، خاصة السلطة التنفيذية المتحكمة والمهيمنة على كل شيء».
    وأكدت أن «ما يجري الآن هو ليس حوارا مجتمعيا جادا بقدر ما هو محاولة فاشلة لاستكمال الشكل والإجراءات مع الاستمرار في النهج الذي يكرس للاستبداد ويمهد الطريق لاستمرار الحكم الفردي المطلق لسنوات طويلة مقبلة وما سيعرض البلد لمخاطر عدم الاستقرار ويؤثر علي كيان الدولة المصرية ككل».
    وكان البرلمان المصري بدأ عقد جلسات للحوار المجتمعي بشأن التعديلات الدستورية التي يناقشها، يوم الأربعاء الماضي، وتستمر لمدة أسبوعين.
    وسبق للبرلمان أن أحال التعديلات إلى اللجنة التشريعية، بعد أن وافق عليها بشكل مبدئي، لإعداد تقرير بشأنها خلال 60 يوما، لإعادة عرضها على أعضائه مرة أخرى.
    وحال موافقة البرلمان بشكل نهائي على التعديلات، يدعو الرئيس المصري الشعب للاستفتاء عليها.

  • المعارضة السودانية تدعو لمقاطعة مؤسسات وشركات وبنوك وصحف وفضائيات «تدعم الأمن»

    المعارضة السودانية تدعو لمقاطعة مؤسسات وشركات وبنوك وصحف وفضائيات «تدعم الأمن»

    الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: شهد عدد من أحياء العاصمة السودانية الخرطوم، تظاهرات عقب صلاة الجمعة، فيما دعا تجمع المهنيين السودانيين وتحالفات المعارضة، إلى مقاطعة مؤسسات وشركات وبنوك، وصحف وقنوات فضائية، بدعوى دعمها لقوات الأمن.
    وخرج مئات المتظاهرين في حي ودنوباوي، معقل زعيم «حزب الأمة القومي» الصادق المهدي، وفق «حزب المؤتمر السوداني» المعارض.
    وأضاف الحزب أن مئات خرجوا عقب صلاة الجمعة في ودنوباوي في مدينة أم درمان، غربي العاصمة، هاتفين «بسقوط النظام».
    ونشر صورا وفيديوهات لتظاهرات على صفحته عبر «فيسبوك»، في أحياء المهندسين والشعبية وشمبات والطائف وبري في العاصمة الخرطوم.
    وكان تجمع المهنيين السودانيين (نقابي غير حكومي)، وتحالفات المعارضة، قد أعلنت استمرار التظاهرات للأسبوعين المقبلين في الخرطوم ومدن البلاد.
    ومن بين المواكب التي حددها تجمع المهنيين، موكب (مسيرة) يتوجه إلى القصر الرئاسي، وآخر يتوجه إلى مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم (للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات)، للمطالبة بتنحي البشير.
    كما أطلق تجمع المهنيين حملة مقاطعة اقتصادية لعدد من المؤسسات والشركات والبنوك، وصحف وقنوات فضائية، لدورها في دعم قمع المتظاهرين، وفق بيان.
    وأضاف «ندعوكم لإشهار سلاح المقاطعة الاقتصادية للمؤسسات والشركات التي تعمل على تمويل جهاز الأمن السوداني، بغرض القمع والاعتقال للمعارضين».
    وأشار إلى أن «المقاطعة الاقتصادية عمل سلمي اجتماعي، ونجاحه يعتمد بشكل كبير على المشاركة الجماعية».
    جاء في بيان التجمع : «انطلقت ثورة شعبنا وشعارها المقاومة السلمية بكل أدواتها حتى إسقاط النظام وتفكيك منظومته الشمولية وبناء البديل الديمقراطي وإرساء السلم الوطيد والعدالة الاجتماعية، هزمت جماهير شعبنا نظام الظلم والقمع والفساد وعرته في كل خطوة ومنحى بالتظاهر السلمي والإضراب والعصيان المدني، وقد حان الأوان لإشهار أداة جديدة ومجربة من أدوات المقاومة السلمية وهي المقاطعة الاقتصادية».
    وبين أن «المقاطعة الاقتصادية ببساطة هي عملية التوقف الشعبي الطوعي وبشكل جماعي عن استخدام أو شراء أو التعامل مع أي سلعة أو خدمة تنتجها أو تقدمها مؤسسة أو شركة تدعم النظام وأجهزة قمعه مالياً أو سياسياً أو تسيء لشعبنا العظيم وثواره».
    وزاد: «ندعوكم لإشهار سلاح المقاطعة الاقتصادية للمؤسسات والشركات التي تعمل على تمويل ودعم جهاز أمن النظام وميليشياته بغرض القتل والقمع والإرهاب في الشوارع والتعذيب الوحشي في بيوت الأشباح واقتحام وانتهاك حرمات البيوت».

    تظاهرات في الخرطوم… والنظام رفض تسلّم مذكرة تطالب بإطلاق سراح الموقوفين

    واعتبر أن «المقاطعة الاقتصادية عمل سلمي جماعي ونجاحها يعتمد بشكل كبير على المشاركة الجماعية وبأعداد كبيرة فيها، والمشاركة فيها لا تقف عند حد المقاطعة بشكل فردي، بل تمتد إلى دور الفرد في الإعلام والإعلان ودعوى الآخرين وبكل الوسائل للمشاركة في المقاطعة».
    وكان التجمع قد رحب بقرارات اجتماع قيادة «نداء السودان» في باريس، إذ أكد في بيان أن «تحالف نداء السودان ظل فاعلاً في الثورة السودانية إلى جانب الشركاء في قوى الحرية والتغيير، ونحن في تجمع المهنيين السودانيين نرحب بتمسك قوى نداء السودان بإعلان الحرية والتغيير والتزامهم بالعمل على تطويره، ونجدد التأكيد على أن كافة قوى إعلان الحرية والتغيير متمسكة بقرار الشعب بإسقاط النظام وتفكيك مؤسساته الشمولية الفاسدة وإقامة البديل الديمقراطي».
    ووفق البيان «النظام يستثمر في زرع الفرقة والشقاق بين مكوِّنات الشارع السوداني الثائر، ولكن رهانه البائس مصيره الفشل والهزيمة الساحقة أمام وحدتنا وتمسكنا بالخيارات والتوجهات الواضحة التي خطاها شعبنا العظيم. وفي هذا السياق فإن مقررات اجتماع نداء السودان تصب في هذا المجرى وتشكل دفعة قوية للحراك الثوري الذي لن يتراجع عن مطالبه التي رفعها بإسقاط هذا النظام وبناء دولة السلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية».
    وقررت قوى «نداء السودان»، الأربعاء، انسحابها النهائي من «خارطة الطريق» الموقعة مع الحكومة في أغسطس/آب 2016، واعتبرتها وثيقة من الماضي، وغير ملزمة. كما قررت الحركات المسلحة، المنضوية تحت لواء «نداء السودان»، وقف كافة أشكال التفاوض مع الحكومة.
    إلى ذلك، قال ممثل لأسر المعتقلين لدى جهاز الأمن السوداني إن الأخير رفض تسلم مذكرة تطالب بإطلاق سراح الموقوفين أو تقديمهم لمحاكمة عادلة.
    ونقل موقع «سودان تربيون» عن الوليد بكري قوله إن «عشرات الأسر تجمعت لدى مبنى الاستعلامات الخاص بجهاز الأمن لتسليم الطلب لكن المسؤولين في المكان رفضوا تسلمه». وأضاف الوليد الذي يعتقل شقيقه ربيع بكري منذ ثلاث أشهر «جهاز الأمن رفض ذلك الإجراء واتبعه بممارسة إرهاب على أسر المعتقلين بإخراجهم من مبنى الاستعلامات وخدمات المواطنين، مما يؤكد غياب أدنى معيار مهني ودون أي مسوغاتٍ قانونية».
    واعتبر أن «كل هذا وغيره يؤكد الانتهاك المتصل لحقوق المواطنة والحقوق الدستورية والإنسانية».
    ومنذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد مدن سودانية احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف خلفت 32 قتيلا، وفق إحصاء حكومي، فيما قالت منظمة العفو الدولية، في 11 فبراير/شباط الماضي، إن العدد بلغ 51 قتيلا.

  • صلاة الغائب في مساجد نينوى… والسيستاني يعدّ الفساد أبرز أسباب الكارثة

    صلاة الغائب في مساجد نينوى… والسيستاني يعدّ الفساد أبرز أسباب الكارثة

    بغداد ـ «القدس العربي»: تضامنت حكومة إقليم كردستان العراق، مع إعلان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على ضحايا حادثة العبّارة في مدينة الموصل، الذي تزامن مع احتفالات أعياد الربيع، المعروفة بأعياد «نوروز» باللغة الكردية.
    إذ ذكرت في بيان لها، بأن «ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ كارثة غرق عشرات المواطنين في مدينة الموصل»، موضحة أن «جميع دوئر الصحة والطوارئ دخلت الاستنفار مع الساعات الأولى لوقوع الحادثة».
    وأضاف أن «حكومة الإقليم تشارك في الحداد العام المعلن في العراق، وتعلن ايقاف جميع الاحتفالات والنشاطات الرسمية بمناسبة عيد نوروز».
    في السياق، طالبت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، «الحكومة والجهات المعنية بالتعامل بمنتهى الحزم والجدية مع المسؤولين عن غرق عبارة الموصل».
    وذكرت في بيان، «في الوقت الذي نعزي أهلنا في الموصل الجريحة ونعزي كل شعبنا العراقي في هذا المصاب الجلل نطالب وبشدة بمحاسبة المسببين في هذه الفاجعة التي صدمتنا بعمق من شدة هولها، كما نطالب من الحكومة وجميع الجهات المعنية بالتعامل بمنتهى الحزم والجدية مع المسؤولين عن التسبب بزهق أرواح العشرات من الأبرياء من الذين لقوا حتفهم جراء التقصير والاستهتار في أداء الواجب».
    وأضاف: «نؤكد على ضرورة وضع حد للفساد والإهمال الذي تعاني منه مدينة الموصل المكلومة، والتسريع في إعادة الطمأنينة إلى نفوس أهلها الذين أبت الفواجع أن تفارقهم. الموصل هذه المدينة العريقة تستحق وقفةً جدية من جميع الأطراف».
    وتوالت ردود الأفعال المحلية على الحادثة، إذا أعرب أحمد الصافي، ممثل رجل الدين الشيعي البارز، أمس الجمعة، عن تعازيه ومواساته لعائلات الضحايا، مطالباً في الوقت عيّنه بـ«كشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة المأساوية».
    وشدد، في خطبة صلاة الجمعة من كربلاء، على ضرورة تحمل المسؤولية في مثل هذه «الحوادث الكبيرة « من قبل من وقعت الحادثة في نطاق الدائرة المرتبطة بوزارته أو مديريته، فيقدم استقالته، ويضع نفسه تحت تصرف اللجنة التحقيقية لكشف كامل الملابسات، وتحمل نتائج أي قصور أو تقصير».
    ورأى أن «هذا الفعل أي تقديم الاستقالة السائد في عدد من الدول يبعث برسالة إلى المواطنين بأن المسؤول يشعر بمسؤوليته وليس مجرد صاحب منصب يفكر بمصلحة نفسه ويتشبث بموقعه مهما أمكن».
    وأعتبر أن «الحادثة المؤلمة غرق العبارة تشير إلى خلل كبير في النظام الإداري في الدولة، وعدم قيام الأجهزة الرقابية بدورها وهذا جزء من الفساد المستشري في البلد».
    وأكد على «ضرورة تفعيل الدور الرقابي بمختلف مراتبه من الدوائر الدنيا إلى الدوائر العليا».
    وتابع : «الكثير من لجان المتابعة والرقابة لا تعمل بواجباتها، أما تسامح أو بأخذ الرشوة وهذا خطير جدا وهو السبب الرئيس لوقوع الكثير من الحوادث المفزعة في مختلف المجالات».
    وأعرب عن أمله في أن «يسمع المسؤولون ويشعروا فعلا بالخلل ويفكروا فعلا في معالجته».
    وأعلن الوقف السني، أداء صلاة الغائب في جميع مساجد نينوى على أرواح ضحايا غرق عبارة الموصل.
    وفيما عبّرت قيادة العمليات المشتركة، عن تعازيها لذوي الضحايا الذين أغلبهم هم أطفال ونساء، وتعهدت بـ«متابعة تدقيق الاجراءات الامنية والأسباب التي أدت إلى هذا الكارثة الإنسانية للوصول إلى الجهات المقصرة ومحاسبتها».
    في الأثناء، انتقد النائب عن تحالف المحور الوطني، المنضوي في تحالف «البناء»، محمد الكربولي زيارة المسؤولين العراقيين إلى موقع الحادث في مدينة الموصل، معتبراً تلك الزيارات أنها «استعراضية».
    الكربولي وفي تغريدة له في موقعه في «تويتر» قال: «زيارات المسؤولين الاستعراضية لموقع فاجعة الموصل لا تختلف عن مثيلاتها في الكرادة (في بغداد في 2016 بعد انفجار راح ضحيته نحو 600 شخص) عندما أزهقت أرواح مئات الأبرياء».
    وطالب بـ« تطبيق المواد 349، 354، 355 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 التي تعاقب بالإعدام من تسبب عمدا بتعريض حياة الناس للخطر أو تسبب افرادهم بما يقضي إلى الموت». وأكد ان «اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق الفاسدين مطلب جماهيري لتحقيق العدالة».
    وجاء تصريح النائب، بعد يوم واحد من مطالبة شقيقه جمال الكربولي، الأمين العام لحزب «الحل»، بالتحقيق مع إحدى الجهات المسلحة التي تدعي انتمائها لـ«الحشد الشعبي»، والمشتركة في إدارة المرفق السياحي (جزيرة أم الربيعين).
    في المقابل، أصدرت هيئة «الحشد الشعبي»، بيان تعزية لأرواح ضحايا حادث غرق العبارة السياحية في مدينة الموصل، فيما شددت على ضرورة فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين.
    وقالت الهيئة في بيان: «ببالغ الحزن والأسى تلقت هيئة الحشد الشعبي أنباء غرق ثلة من أبناء مدينة الموصل إثر حادث مؤسف ومفجع».
    وأضافت «إذ نعلن تضامننا مع أسر الضحايا نشد على أيدي الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل بالحادثة ومحاسبة المقصرين لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل».
    كذلك، دعا الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، إلى «محاسبة المقصرين».
    وقال في بيان: «ببالغ الحزن تلقينا فاجعة وفاة العشرات من المواطنين في انقلاب عبارة في مدينة الموصل». وأضاف: «‏أرواح ازهقت بسبب الاستهتار بالأرواح من أجل جمع الأموال لذلك يجب أن يحاسب المقصرون وهذه الفاجعة تستحق من الحكومة إعلان الحداد عليها»، داعيا إلى «محاسبة المقصرين في الحادثة».
    أما زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، فاعتبر أن الحادث يستدعي «المتابعة والتحقيق ومحاسبة المقصرين وضمان عدم تكراره»، فيما دعا لاعتبار الضحايا شهداء ومنح ذويهم الحقوق الكاملة. وقال في بيان، «نتقدم باحر التعازي والمواساة إلى ذوي ضحايا حادثة العبارة النهرية، سائلا المولى العلي القدير أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته وأن ينعم على المصابين بالشفاء العاجل». وأضاف أن «ما حصل اليوم يستدعي المتابعة والتحقيق في ملابسات الحادثة الأليمة ومحاسبة المقصرين وضمان عدم تكرارها»، داعيا، الجهات المعنية في الدولة الى «احتساب ضحايا غرق العبارة (شهداء) ومنح ذويهم الحقوق الكاملة».
    في حين، دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، همام حمودي، لإجراء تحقيق عاجل في الحادث.
    وقال في بيان: «إننا في الوقت الذي نتقدم بتعازينا الحارة لأسر الضحايا وأسفنا الشديد لهذا المصاب، سائلين المولى لهم الرحمة والغفران، ندعو السلطات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل بالحادثة ومحاسبة المقصرين».
    وأضاف: «كما ندعو إلى تشديد الرقابة على السلامة الأمنية في المرافق السياحية والترفيهية، ومنع اي ممارسات قد تعرض أرواح الأبرياء للخطر».

  • عبد المهدي يوقف عمل محافظ نينوى

    عبد المهدي يوقف عمل محافظ نينوى

    بغداد ـ «القدس العربي» أوقف رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أمس الجمعة، عمل محافظ نينوى، نوفل حمادي العاكوب، لحين استكمال التحقيقات في حادثة انقلاب العبارة في الجزيرة السياحية في الموصل.
    كما أصدر، أمراً يقضي بتشكيل خلية أزمة في المحافظة لتمشية المهام التنفيذية فيها، وفق ما ورد في نص الأمر الديواني الذي أصدره مكتب رئيس الوزراء، واطلعت عليه الأناضول.
    وورد في الأمر أنه «تقرر تشكيل خلية أزمة لمعالجة الأوضاع في محافظة نينوى بناءً على الصلاحيات المخولة لنا، وبسبب الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها محافظة نينوى، خصوصا بعد الحادثة المؤلمة لانقلاب العبارة ووقوع أعداد كبيرة من الضحايا».
    ووجه بتشكيل خلية أزمة ترتبط به شخصيا، وتتألف من رئيس جامعة نينوى، مزاحم قاسم الخياط، وقائد عمليات نينوى، نجم الجبوري، وقائد شرطة نينوى، حمد نامس الجبوري. وحسب الأمر الديواني، «تقوم الخلية بتمشية المهام التنفيذية في المحافظة، لحين اتخاذ مجلس محافظة نينوى قراراته في ضوء التحقيقات الجارية واتخاذ ما يراه مناسبا».
    ووجه «بالإسراع في إنجاز التحقيقات ومعاقبة المقصرين في هذا الحادث الأليم، وإقرار التعويضات اللازمة».
    مجلس محافظة نينوى، قرر أيضاً إحالة العاكوب إلى التحقيق على خلفية الحادثة واعتداء رجال حمايته على المواطنين الغاضبين بشأنها.
    كما أصدر المجلس، مجموعة من القرارات ذات العلاقة بحادثة انقلاب العبارة، بينها سحب الرخصة الاستثمارية للجزيرة إحالة المستثمر وإدارة الجزيرة إلى القضاء، فضلا عن التحقيق مع مجموعة من دوائر المحافظة.
    وقال نائب رئيس المجلس نورالدين قبلان في بيان، «مجلس محافظة نينوى أصدر عدة قرارات على خلفية غرق العبارة في الجزيرة السياحية في غابات الموصل، كسحب الرخصة الاستثمارية، وإحالة المستثمر والإدارة الى القضاء وإنزال أشد العقوبات حسب القانون، فضلا عن اعتبار ضحايا العبارة شهداء، وتعويض الناجين بما يلائم حجم الضرر».
    وأضاف: تم أيضا إصدار قرار بـ «استنفار كافة الجهات الامنية والمدنية لغرض انتشال جثث الضحايا المتضررين وتخصيص الأموال لعملهم، إضافة إلى التحقيق مع جميع الجهات الإدارية والرقابية في حكومة الموصل المحلية وهيئة سياحة في نينوى والموارد المائية ومشروع سد الموصل ووزارة النقل شعبة التفتيش المائي والنجدة النهرية وهيئة الاسثمار وبلدية الموصل وعقارات الدولة ومدير الدفاع المدني والكادر الأمني للجزيرة».

  • حادثة العبّارة في العراق: دعوات لمحاسبة المقصرين وصالح يقر بـ«الفساد والاستهتار»

    حادثة العبّارة في العراق: دعوات لمحاسبة المقصرين وصالح يقر بـ«الفساد والاستهتار»

    بغداد ـ «القدس العربي»: سقط أكثر من 100 شخص من أهالي مدينة الموصل بين قتيل وجريح، إثر حادثة غرق العبّارة السياحية في مياه نهر دجلة، في منطقة الغابات في مدينة الموصل. الناجون من سنين الحرب الثلاثة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» وحجم الدمار الذي خلّفته، انتهوا أخيراً بالحادث الذي يعدّ الفساد والإهمال أبرز أسبابه.
    وزار محافظة نينوى، رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، للوقوف على آخر تطورات حادثة غرق العبّارة. المكتب الإعلامي، لرئيس مجلس النواب، ذكر في بيان، بأن الحلبوسي تعهد من مدينة الموصل خلال المؤتمر الصحافي مع رئيس الجمهورية، برهم صالح، بـ«وضع حلول جذرية لمدينة الموصل وسنصدر قرارات الأحد المقبل بما يخص ملف حادث العبارة».
    وزاد: «سنعمل على أن تكون هذه النكبة للموصل هي الأخيرة»، وعزى «أهالي الموصل بهذه الفاجعة الأليمة».
    وبين أن «هناك تقصيرا إداريا واضحا في محافظة نينوى»، موكداً أن «الموصل بحاجة إلى إيلاء إدارتها إلى أشخاص أكفاء». وتابع أن «قبل فترة كانت فاجعة اغتصاب الطفولة واليوم فاجعة العبارة»، مضيفاً أن «دماء العراقيين امتزجت معا لتحرير هذه المدينة ولابد من الحفاظ على النصر».

    لم تأت من فراغ

    رئيس الجمهورية، بين أن «الفاجعة لم تأت من فراغ، بل ناتجة من الفساد والجشع والاستهتار بأرواح الناس».
    وأضاف أن «الدولة مطالبة بتحقيق شامل، وإجراءات سريعة ستتخذ حال انتهاء اللجنة التحقيقة من واجباتها».
    وأوضح أن «واجبنا هو الانتصار لأهلنا بإجراءات وإصلاحات بنيوية وتغييرات إدارية تساعد الموصل على النهوض من كبوتها والدمار الذي لحق بها بالماضي»، مشيراً إلى «عقد اجتماع للرئاسات الثلاث سيتم فيه مناقشة الاجراءات الكفيلة لمعالجة الوضعية».
    وأعلنت قيادة عمليات نينوى إحصائية حول غرق العبارة في منطقة الغابات حتى الساعة صباح أمس الجمعة، مبينة أن «الأشخاص الأحياء الذين تم إنقاذهم هم (55) شخصاً والمتوفين (95) شخصا ومازال البحث مستمرا عن المفقودين».
    لكن دائرة الطبي العدلي في محافظة نينوى، أعلنت تسلّمها 100 جثة من ضحايا العبارة. وكشف النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري، أن العبارة كانت تحمل 287 شخصا، وانتشل بعد غرقها 89 جثة، و118 شخصا مازالوا في عداد المفقودين.

    الحلبوسي: الموصل بحاجة إلى إيلاء إدارتها إلى أشخاص أكفاء

    وقال في بيان، إن «عدد الذين كانوا على العبارة 287 شخصا بينهم 103 امرأة و86 رجلا و98 طفلا، حسب تصوير كاميرات المراقبة للجزيرة السياحية».
    وأضاف: «عدد الجثث التي انتشلت من النهر 89 جثة، وعدد الذين تم انقاذهم والذين انقذوا نفسهم بحدود 80 شخصا، الباقي 118 في عداد المفقودين».
    في غضون ذلك، أعلن عضو مفوضية حقوق الإنسان (تابعة للبرلمان)، هيمن باجلان، ارتفاع حصيلة ضحايا غرق العبارة في مدينة الموصل إلى 105 أشخاص.

    الحصيلة لا زالت أولية

    وقال في بيان، إن «هذه الحصيلة لا زالت أولية، وأن عمليات انتشال جثث ضحايا غرق العبارة في نهر دجلة مازالت مستمرة»، مبيناً إن «أعداد المفقودين مجهولة الى الآن (وقت إعداد التقرير)».
    وطالب «رئاسة الوزراء بتشكيل هيئة مستقلة للكوارث الطبيعية»، منوها إلى أن «المفوضية دائما ترفع التوصيات بتقارير كاملة عن الكوارث إلى مجلسي النواب والوزراء، ولكن لا تجد آذناً صائغة ولا يوجد أي تعاون إيجابي».
    وتابع: «الآن العراق لا يملك إسعافا جوياً وصافرات الإنذار في الموصل معطلة»، مبينا أن «حادثة العبارة كارثة إنسانية وليس سياسية واعتبار الضحايا شهداء»، مشدداً على أن ضرورة «محاسبة المقصرين وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق وإعلان نتائجها للرأي العام».
    وزاد: «حاليا لدينا فريق كامل في الموصل ويتنقلون وسيصدر المفوضية التقرير الأولي أمام مجلسي النواب والوزراء الذي شخص أكثر من خلل في هذه الحادثة».
    وسبق لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أن أعلن من مدينة الموصل التي زارها للوقوف على الحادث، ليل أمس الأول، إن عدد الضحايا بلغ 85 مواطناً، وتم إنقاذ 55 آخرين، بجهود مشتركة للقوات الأمنية وفرق الدفاع المدني والمواطنين.
    وقال خلال زيارته المصابين والناجين في مستشفى السلام في مدينة الموصل، ان «العدالة يجب أن تأخذ مجراها»، مشددا على «ضرورة أن يتم التوصل الى نتائج التحقيق عبر اللجنة المشكّلة لهذا الغرض والتعرف على أسباب غرق العبّارة والمقصرين لينالوا جزاءهم وفق القانون».
    وأكد «إجراءه اتصالا هاتفيا مع القاضي المختص للإطمئنان على سير الإجراءات التحقيقية».
    وعلى الفور، أعلن مجلس القضاء الأعلى، توقيف 9 من العمال المسؤولين عن العبارة، وإصدار مذكرة قبض بحق مالك العبارة ومالك الجزيرة، والإيعاز لجهات التحقيق بسرعة التنفيذ.
    في الأثناء، أفادت مصادر صحافية، أن القوات الأمنية ألقت القبض على مدير الجزيرة السياحية المسؤولة عن العبارة الغارقة، عند محاولته الهرب من محافظة نينوى والدخول إلى حدود إقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى اعتقال المسؤولين الـ9.
    وعلمت «القدس العربي» من مصادر مُطلعة، إن العبّارة مخصصة لنقل الزائرين من إحدى ضفاف النهر إلى الضفة الأخرى التي يطلق عليها اسم جزيرة أم الربيعين، والتي تضم مناطق ترفيهية وألعابا ومساحات خضراء.
    وبينت أن العبارة مخصصة لنقل نحو 50 شخصاً، غير أن القائمين عليها، أخذوا أكثر من 200 شخص فيها، الأمر الذي أدى إلى انقطاع أحد الأسلاك التي تعتمد عليها العبارة في تنقلها بين ضفتي النهر وغرقها فيما بعد.
    كذلك، أشّار مراقبون إلى الاستهانة بإجراءات السلامة العامة، والإهمال من قبل القائمين على الجزيرة السياحية، يتمثل بعدم توفير ستر نجاة أو إجراءات وقائية أخرى لحفظ سلامة المواطنين.

  • تغريدة ترامب حول الجولان المحتلة تلقى ردوداً رافضة… إجماع دولي على شجبها

    تغريدة ترامب حول الجولان المحتلة تلقى ردوداً رافضة… إجماع دولي على شجبها

    دمشق – «القدس العربي»: أثارت تغريدة رئيس الولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب بما يتعلق بالدعوة إلى الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، ردود فعل دولية رافضة ومستنكرة على المستويين الشعبي والرسمي على اعتبار ترامب – الداعم القوي للكيان الصهيوني – كان قد وقع قراراً مشابهاً اعتبر فيه القدس عاصمة لإسرائيل وكانت اعتبرت القنبلة الترامبية الأولى، فيما يرصف الطريق اليوم أمام قرار مشابه بشأن الجولان، يتحدى به القرارات الدولية ويخالف الاتفاقيات والمعاهدات وعد كأنه القنبلة الديبلوماسية الثانية لترامب التي فجّرها، الحليف القوي لإسرائيل، في مساعيه لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط.، وذلك وسط ادانات واسعة وجهت للنظام السوري، باتهامه ببيع الجولان منذ عقود وقبض السعر سياسياً، بعد ان سلم الأسد الاب الجولان ببيان صريح على الإذاعة والتلفزيون قبل ثلاثة أيام من وصول الجيش الإسرائيلي إلى محافظة القنيطرة، حينما أعطى حافظ الأسد أمراً بالانسحاب الكيفي للجيش السوري، فيما تكمن مشكلة الجولان اليوم بأنها أرض محتلة، وليس هنالك من يطالب بها.

    غليون: مقدمة لضم الجولان

    ويعتبر السوريون ان قضية الجولان ليست قضية سيادة فحسب، بل هي قضية بشر لهم حقوقهم ويجب الاعتراف بأن الأرض أرضهم، لها أصحابها وملاكها الشرعيون الذين شردوا مرتين، مرة على يد الاحتلال الإسرائيلي ومرة على يد النظام السوري وميليشيات إيران وحزب الله ومجموعاتهما الطائفية. وكتب ترامب على موقع تويتر، أنه حان الوقت للاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي احتلت الجزء الأكبر منها في حرب عام 1967.
    «القدس العربي» ترصد في هذا التقرير أبرز المواقف المعارضة التي تصدرت الحديث عن الدعوة الامريكية للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.

    فجّر «القنبلة الدبلوماسيّة الثانية» في سياق مساعي واشنطن لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط

    المفكر والسياسي السوري د. برهان غليون قرأ تغريدة ترامب على أنها بداية السياسة الأمريكية الجديدة التي ستقود في نهاية المطاف إلى ضم الجولان إلى إسرائيل، وقال إنها تشير إلى تأييد علني وسافر لأطماع إسرائيل في ضم الجولان.
    وحول انعكاسات القرار المحتمل قال غليون، لـ»القدس العربي»، إن تغريدة ترامب ستفيد الإيرانيين في الدرجة الأولى، وتعيد الترويج لأحاديثهم وادعاءاتهم حول دفاعهم عن الحقوق العربية، وكذلك سيعود هذا القرار بفوائد للجانب الروسي الذي سيجعل منها مدافعاً عن المصالح العربية وبالتالي تعزيز دورها في المنطقة.

    ماذا سيفعل العرب؟

    وتابع غليون، إن إعلان الرئيس الأمريكي عن اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان السوري لا يشكل انتهاكاً فجاً للقانون الدولي الذي ربط السلام العالمي باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ولا لقرارات مجلس الأمن العديدة التي أكدت، في إطار البحث عن حل للقضية السورية، على الانتقال السياسي واحترام وحدة اراضي الجمهورية العربية السورية وسيادتها فحسب، ولكنه يشكل عدواناً صارخاً على الشعب السوري بأكمله، واغتصاباً، وشرعنة لاغتصاب حقوق مئات آلاف النازحين الجولانيين السوريين الذين ينتظرون العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم منذ أكثر من نصف قرن.
    برأي غليون، فإنه يقع على عاتق جميع السوريين، على مختلف اتجاهاتهم وانتماءاتهم وطبقاتهم، الرد بشكل قوي وحاسم على هذا العدوان، والبدء منذ اليوم بتشكيل لجنة وطنية للدفاع عن الحقوق السورية ومتابعة العمل بجميع الوسائل، لثني واشنطن عن هذا القرار. ودعا السوريين للاعلان، بجميع الوسائل، بالبيانات والمناشدات والتظاهرات، عن رفضهم لهذا القرار وشجبهم القاطع له، والتأكيد على الاحتفاظ بحقهم في استرجاع الجولان بجميع الوسائل المشروعة. كما دعا الوطنيين، السياسيين والمثقفين والناشطين، لتكريس عملهم للدفاع عن عروبة الجولان وانتمائه السوري وفضح السياسات الامريكية.

    كيلو: تخلي النظام

    المعارض السوري البارز، ميشيل كيلو، قال ان المشكلة الحقيقية في سوريا، أن أراضي الجولان المحتلة، هي أرض ليس هنالك من يطالب بها، علماً بأن مؤسس هذا النظام حافظ الأسد، هو الذي سلّم الجولان ببيان صريح وعلني على الإذاعة والتلفزيون قبل ثلاثة أيام من وصول الجيش الإسرائيلي إلى محافظة القنيطرة، حيث أعطى حافظ الأسد أمراً بالانسحاب الكيفي للجيش السوري.
    مضيفًا «كما أن هذا النظام لم يفعل أي شيء لاستعادة الأرض المحتلة، وبالعكس تماماً، ففي عام 1974 عندما عقد اتفاقية فصل القوات، قدم لإسرائيل ضمانات طويلة الأجل بأنه لن يشن اي حرب لا من أجل الجولان ولا من أجل غيره، وأنه يعتبر حرب تشرين «آخر الحروب».
    النظام الذي من المفترض أنه المسؤول عن الجولان المحتل تخلى عن هذه الأرض، فهو لا يريدها، إذ مضت على احتلالها 52 سنة، فهل سمعتم برئيس أو نظام يستعد طيلة 52 عاماً من اجل حرب او تحرير أرض تعتبر محتلة؟ حسب المعارض السوري.
    وقال كيلو لـ «القدس العربي» ان النظام السوري خلال هذه العقود، لم يكن يستعد لتحرير الجولان المحتل، بل احتل لبنان، وحارب مع إيران ضد العراق، ويدمر منظمة التحرير الفلسطينية، ويدمر المجتمع السوري، فهذا النظام فعلياً قد باع الجولان، وقبض سعره سياسياً، مضيفاً «لا يحق للنظام البعبعة حول الجولان المحتل، فهذا النظام دمر كل شيء في سوريا، سحق السوريين، أنهى الدولة، أجهز على الجيش، وأعاد البلاد مئة عام إلى الوراء، فمن سيقاوم لاستعادة الجولان المحتل بعد كل هذا؟». مؤكداً ان القرار حول الجولان المحتل ليس لترامب، ولا لغيره، فالقرار أولاً وأخيراً لسوريا المقبلة، سوريا الحرة.
    وكتب المعارض السوري محمد صبرا أن قضية الجولان المحتل، ليست مجرد أرض مغتصبة ولكنها فوق ذلك قضية بشر، طردهم الاحتلال الإسرائيلي من أرضهم وبيوتهم وشردهم في أنحاء سوريا، ولما استغلقت أبواب المدن السورية، عاشوا في ضواحي ملفقة على عجل في هوامش هذه المدن، وناضلوا وعملوا وتعلموا ليبقوا على قيد الحيـاة.
    وأضاف، عندما قامت الثورة انخرطوا فيها منذ اليوم الأول وقدموا آلاف الشهداء من دون ضجيج إعلامي في كل مكان تواجدوا فيه، «ثم قامت قوات المجرم بشار وميليشيا حزب الله وميليشيا أبو الفضل العباس بتدمير أماكن لجوئهم الثاني وتشريدهم مرة جديدة من السيدة زينب والحجر الأسود وحجيرة وسبينة والبويضة وجديدة عرطوز ونهر عيشة وشبعا والكسوة ومخيم درعا والذيابية والبحدلية… وغيرها، لقد ارتكب الإجرام الأسدي عدة مجازر بحق أبناء الجولان من أشهرها مجزرة حجيرة ومجزرة الحجر الأسود ومجزرة الذيابية ومجزرة جديدة عرطوز، والتي ذهب ضحيتها الآلاف من أبناء الجولان. وناشد صبرا المجموعات الثورية العمل على أن تكون الجمعة القادمة في سورية والشتات بعنوان «الجولان سوري وأبناؤه سيعودون إليه».
    وتابع قائلاً، «الجولان ليست مجرد مرتفعات خالية بل أرض عزيزة لها أصحابها وملاكها الشرعيون الذين شردوا مرتين، مرة على يد الاحتلال الإسرائيلي ومرة على يد احتلال بشار وحزب الله وميليشياته الطائفية، وإن قضية الجولان ليست قضية سيادة بل هي قضية بشر لهم حقوق ومن حقهم الاعتراف بأن هذه أرضهم وهذه مدنهم التي لا بد سيعودون إليها يوماً ما، وإن تقاعس القوى الثورية عن تلبية الواجب تجاه الجولان سيسمح لنظام الإجرام في دمشق ولداعميه في طهران بالعودة للمتاجرة بهذه القضية مرة جديدة وهم السبب الوحيد في هذه المأساة».

  • الصحف الألمانية: هذه هدية ترامب الانتخابية لنتنياهو

    الصحف الألمانية: هذه هدية ترامب الانتخابية لنتنياهو

    برلين ـ «القدس العربي»: أكدت الحكومة الألمانية استمرار اعتبارها هضبة الجولان التي ضمتها إسرائيل منطقة سورية خاضعة للاحتلال. وقالت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، أولريكه ديمر، في برلين أمس الجمعة إن الموقف الألماني لم يتغير، ويتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 497، الذي صدر بالإجماع في عام 1981 وحذرت ديمر من تصاعد حدة التوترات جراء هذا الأمر.
    تجدر الإشارة إلى أن الجولان تعتبر منطقة مرتفعات مهمة استراتيجياً في شمال فلسطين المحتلة. وكانت إسرائيل احتلتها على نطاق واسع في عام 1967 وضمتها إليها عام 1981، وهو ما لم يتم الاعتراف به دولياً. ووفقاً للقانون الدولي، فإن هضبة الجولان لا تزال أرضاً سورية تحتلها إسرائيل.
    وقالت ديمر: «لا يزال هذا هو الوضع الراهن وفقاً للقانون الدولي. هذا يعني أنه إذا كان هناك على الإطلاق أي تغيير في حدود الدول، سيكون في إطار اتفاق سلمي بين الأطراف كافة. الحكومة الألمانية ترفض أي خطوات منفردة».
    وذكرت المتحدثة الحكومية أن المنطقة لا تزال نقطة انطلاق لهجمات على إسرائيل، وقالت: «التسوية السلمية يجب أن تراعي المصالح الأمنية المبررة للغاية لإسرائيل، وتحظر بالطبع على نحو دائم المخاطر المحتملة لإسرائيل التي تنطلق من هضبة الجولان».
    مجلة دير شبيغل الألمانية أكدت أن ترامب يريد دعم نتنياهو في الانتخابات المقبلة بهذه الخطوة وهذا يكشف سر التوقيت، وأوضحت المجلة الألمانية أن ما يجري على الأرض يبين وجود خطة سياسية يتم تطبيقها بدقة. وقالت إن هناك صفقة بانت ملامحها منذ نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والتشديد على الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني ويأتي الآن موضوع الجولان بالرغم من أن التعريف الدولي للجولان متوافق بما عليه الوضع في الضفة وغزة بأنه أرض محتلة.
    كما أكدت صحيفة تاغيس شاو الألمانية أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص مرتفعات الجولان أثارت السخط والغضب داخل أوروبا معتبرة أن الأمر أكد عليه الأوروبيون أنه أمر غير قانوني. وقالت الصحيفة إنها هدية الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي والذي شكر ترامب بنفسه على تصرفه تجاهه.

  • عبارة «ملكية» شغلت الأردنيين: «لن أغير موقفي من القدس وشعبي معي»… ما الخفايا والدلالات؟

    عبارة «ملكية» شغلت الأردنيين: «لن أغير موقفي من القدس وشعبي معي»… ما الخفايا والدلالات؟

    عمان- «القدس العربي»: «لن أغير موقفي من القدس… وشعبي كله معي»… شغلت هذه العبارة الناس بعدما كررها الملك عبدالله الثاني وسط جمهرة من أبناء مدينة الزرقاء في أول إطلالة ملكية مباشرة مع الشارع الأردني أعقب الوقوف الأخير على محطة واشنطن.
    باختصار، زيارة الملك الأخيرة لواشنطن تضمنت مقابلات موسعة مع أركان الطاقم العامل على «صفقة السلام» ضمن فريق الرئيس دونالد ترامب ومع جنرالات البنتاغون وكذلك مع مفاصل مهمة في الكونغرس.

    عمان تقرأ مستجد «الجولان» والرابط بين انتخابات نتنياهو و«الولاية الثانية» لترامب

    ملك الأردن قال عبارته لتأكيد مبدأ ثابت في السياسة الأردنية على أساس أن القدس هي أعرض الخطوط الحمراء الأردنية في المرحلة، وبعدما شهد نشطاء وخبراء في نقاش ملكي سبق زيارة واشنطن رؤية تصر على «صعوبة عبور أي تسوية سياسية مهما كانت ما لم يوافق عليها الأردني والفلسطيني».
    ما توحي به تلك العبارة الملكية التي وقف عندها الجميع سعياً للقراءة المعمقة أو التحليل أو التكهن هو باختصار الإشارة إلى أن الأردن يتعرض لضغوط بشأن ملف مدينة القدس أولاً. وأن القيادة تستعين بالشعب ثانياً في عبارة «ممانعة» هذه المرة تسعى للتأكيد بأن الأردن لن يكون طرفاً في قبول أي تسوية تقبل «عزل القدس» وتمس بالوصاية الهاشمية.
    تلك الجملة الاعتراضية الأردنية تعني بأن الأردن قرر عزل نفسه عن أي سياق أو ترتيب يحاول العبث أكثر في ملف القدس، والزج بالموقف الشعبي مؤشر على الاستعداد لمرحلة «تحمل الكلفة» في حال وصل التعارض إلى محطة صدامية مع سيناريو ترامب الذي استبق الأحداث بدوره بإرسال وزير خارجيته مايك بومبيو لدعم نتنياهو وإعلان إقرار حق إسرائيل بـ «ضم الجولان».
    الصراع مع عنصر الزمن في رأي المجسات الأردنية العميقة يقف وراء لعب ترامب بورقة «الجولان» في اللحظة الأخيرة ولأغراض انتخابية محضة، بما في ذلك إرسال بومبيو إلى المنطقة. قناعة مؤسسات القرار الأردنية تزداد تمسكاً بالنظرية التي تقول، وخلافاً للمألوف والدارج، بأن نتنياهو وترامب أصبحا في مركب واحد عملياً.
    وبأن – وهذا الأهم – سقوط نتنياهو في الانتخابات أو عدم تمكينه من تشكيل حكومة لاحقاً سيكون الإشارة الأولى التي تعني بأن «الولاية الثانية» لترامب أقرب للمستحيل.
    يبدو أن ورقة تقدير موقف مفصلة نوقشت بعناية في عمق القرار الأردني مؤخراً بهذا العنوان وعلى أساس يؤكد القناعة بأن «نفاذ نتنياهو» من الكمائن التي زرعت في طريقه بدعم من بعض مؤسسات العمق الإسرائيلي يوفر أمام ترامب فرصة الولاية الثانية وليس العكس. وذلك لا يعني- كما فهمت «القدس العربي» – أن فوز خصوم نتنياهو مؤشر حيوي على الاعتدال وتدشين عملية سلام بقدر ما يعني بأن منطوق صفقة القرن الذي يخيف الجميع يصبح بعيد المنال.
    بمعنى آخر، الأردن – وبدون إعلان – وضع «بيضاته» في سلة العمقين الإسرائيلي والأمريكي الساعيين لإخراج نتنياهو من المشهد ودون توفر أي ضمانات بأن تتغير المعطيات كثيراً أو بأن يحصل ذلك فعلاً، الأمر الذي يفسر مجازفة أردنية غريبة قبل أسابيع عند استقبال زعيم ما تبقى من حزب العمل الإسرائيلي نكاية بنتنياهو.
    تخوض عمان هنا الرهان مجدداً وسط سلسلة مقامرات سياسية تتغذى على مبادرات وإيقاعات الرئيس ترامب الغامضة، فالأردني لا يرى اليوم أي قيمة مضافة لقرار ترامب بخصوص الاعتراف بضم إسرائيل للجولان إلا في سياق تلك المعادلة التي تربط بين مصير إدارة ترامب في جولتها الرئاسية الثانية ومصير حكومة نتنياهو.
    ولولا استشعار المجس الأردني الخبير لتلك «الفوارق» داخل المؤسسات الأمريكية لما صدرت الجملة الاعتراضية الملكية الصلبة التي تؤكد للخارج قبل الداخل بأن الشعب الأردني سيكون مع الملك في موقفه «الذي لن يتغير» من ملف القدس.
    هو موقف اليوم أشبه باللعب مجدداً على عنصر التوقيت وأزمته، أملاً في أن تتغير المعطيات بالرغم من أن جاريد كوشنر ورفيقيه غرينبلات وجون بولتون، حاولا لفت نظر الأردن إلى أن التباين في موقف المسؤولين الأمريكيين من حكومة نتنياهو وفرصته لا ينسحب على الالتزام بإسرائيل وأمنها ومصالحها.
    لكن الأردني يلعب في هذه المساحة بسبب عدم وجود هوامش مناورة تؤدي للمشاركة في اللعبة الإقليمية خارج ملف القدس ووسط تقدير بأن فقدان ورقة القدس تحت أي مسوغ أو بسبب أي خديعة أو مؤامرة يلحق ضرراً من الصنف الذي لا يستطيع الأردن إحتواءه أو تبريره.
    حتى في اجتماعات أركان العائلة الهاشمية، ثمة تأكيدات دوماً على الخط الملكي الأحمر في مسألة القدس.
    و»القدس العربي» استمعت مباشرة لوزير الأوقاف الدكتور عبد الناصر أبو البصل وهو يؤكد بأن بلاده لن تخضع لقواعد التسييس عندما يتعلق الأمر بـ «أمانة القدس» والدور التاريخي للأردن فيها، حيث لا مقايضات من أي نوع في هذه المساحة.