Category: عربي

  • العراق: انقسام في أوساط المحتجين والسياسيين حيال تلويح الرئيس صالح بالاستقالة

    العراق: انقسام في أوساط المحتجين والسياسيين حيال تلويح الرئيس صالح بالاستقالة

    بغداد: انقسم العراقيون الجمعة بردود فعلهم على تلويح الرئيس برهم صالح بالاستقالة في مواجهة المعسكر الموالي لإيران الذي يصر على تسمية رئيس وزراء من رحم السلطة.

    وبينما اتهمه البعض بـ”خرق الدستور”، اعتبر آخرون أن ما قام به “فعل وطني” رداً على ضغوط “الأحزاب الفاسدة”.

    وأعلن برهم صالح الخميس، بعد أيام من مقاومته لتسمية وزير في الحكومة المستقيلة أولاً ومحافظ محط جدل ثانياً (الاثنان مدعومان من حلف طهران)، استعداده لتقديم استقالته، معلناً رفضه هاتين الشخصيتين تماهياً مع الشارع المنتفض.

    وكان البعض يأمل الجمعة أن يوضح المرجع الديني الشيعي الأعلى في خطبته المعتادة مستقبل الأزمة الضبابية التي تتعمق في البلاد. لكن آية الله السيستاني أشار إلى أنه لن يتطرق هذه المرة إلى الوضع السياسي، نائياً بنفسه عن جدال الطبقة السياسية التي يندد بها حراك شعبي غير مسبوق يستعد لدخول شهره الرابع، رغم سقوط نحو 460 قتيلاً وإصابة 25 ألفاً بجروح.

    ورُفعت لافتة جديدة ليلاً في ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات في وسط بغداد، إلى جانب أخرى تحمل صور جميع المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء وعليها إشارات حمراء تعبيراً عن رفضهم.

    “شكراً برهم” 

    وتحت اللافتة الجديدة التي تحمل صورة رئيس الجمهورية، كتب المتظاهرون: “شكراً برهم على وقوفك مع مطالب الجماهير وعدم الاستجابة لمرشحي الأحزاب المرفوضين. أخرج من دائرة الأحزاب الفاسدة”.

    لكن لا يتفق جميع المتظاهرين مع هذا الرأي. فبالنسبة للمدرس علي محمد الذي يتظاهر في محافظة بابل جنوب بغداد، فإن “الاستقالة ستؤدي إلى فوضى عارمة وزيادة سيطرة الأحزاب على مقدرات البلاد”.

    وأضاف محمد أنه يجب على الرئيس “العدول عن الاستقالة ومواصلة التصدي للأحزاب، لأن وجوده يمثل صمام أمان لتأمين وطنية المرشح الجديد” لرئاسة الوزراء.

    وفي معسكر المتظاهرين في الديوانية، جنوباً أيضاً، يأمل محمد مهدي من جانبه أن “تكون استقالة الرئيس برهم صالح فعلية حقيقة وجادة لننتقل بعدها إلى حل البرلمان، بعد مرور شهر، وتجري بعدها انتخابات مبكرة ونتخلص من كل هذه الوجوه الفاسدة”.

    وأكد مهدي: “نرحب بهذه الاستقالة، وهي أحد المطالب الرئيسية للمتظاهرين من البداية باستقالة الرئاسات الثلاث” في إشارة إلى رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان.

    وانقسمت الآراء كذلك في أوساط السياسيين. فدعا التحالف الموالي لإيران في البرلمان، والذي يقدم نفسه على أنه الكتلة الأكبر التي يحق لها تسمية رئيس الوزراء، النواب إلى “اتخاذ الإجراءات القانونية بحق رئيس الجمهورية لحنثه باليمين وخرقه للدستور”.

    أما قائمة “النصر” التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، المعارض حالياً، فدعت صالح إلى التراجع عن الاستقالة، وحضّت القوى السياسية على “ترك عقلية التخوين والاستقواء والهيمنة”.

     ضغط “هائل” 

    وأضاف بيان هذه القائمة التي حلت ثالثة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وانقسمت في ما بعد، إذ انضم نصف نوابها تقريباً إلى المعسكر الموالي لإيران، أنه يجب “إجراء تغيير جوهري على معادلة الحكم الحالية”.

    من جهته، اعتبر “ائتلاف الوطنية” الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي ويضم بغالبيته نواباً سنّة، أن ضغط الموالين لطهران “هائل”، مرحبا بـ”الموقف الوطني” لصالح، ودعاه في الوقت نفسه إلى تشكيل “وزارة مصغّرة بالتنسيق مع الأمم المتحدة وتعيين مفوضية جديدة للانتخابات… على أن لا تتجاوز مهمة هذه الحكومة سنة كاملة”.

    ولا يزال العراق، ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك، عالقاً بين عناد المؤيدين لإيران وتصميم المتظاهرين.

    ويواصل المتظاهرون إغلاق المدارس والدوائر الرسمية في كل المدن الجنوبية تقريباً، متوعدين بأن الحياة لن تعود إلى طبيعتها حتى تحصيل مطالبهم التي خرجوا من أجلها في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، وعلى رأسها إصلاح شامل لنظام المحاصصة القائم على الطائفية، وإنهاء احتكار نفس السياسيين للسلطة منذ 16 عاماً.

    (أ ف ب)

  • الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 235 ألف شخص جراء التصعيد العسكري في إدلب

    الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 235 ألف شخص جراء التصعيد العسكري في إدلب

    بيروت: نزح أكثر من 235 ألف شخص خلال نحو أسبوعين جراء التصعيد العسكري الأخير في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة الجمعة، تزامنا مع تكثيف قوات النظام وحليفتها روسيا وتيرة غاراتها على المنطقة.

    وأورد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في بيان أن هؤلاء نزحوا في الفترة الممتدة بين 12 و25 كانون الأول/ديسمبر، وكثيرون منهم فروا من منطقة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي التي باتت اليوم “شبه خالية” من السكان.

    (أ ف ب)

  • أكثر من 1100 نازح يعودون “طوعيا” من لبنان إلى سوريا

    أكثر من 1100 نازح يعودون “طوعيا” من لبنان إلى سوريا

    بيروت: أعلنت المديرية العامة للأمن العام في لبنان في بيان، الجمعة، أنها أمنت العودة الطوعية لـ1131 نازحا سوريا إلى بلادهم، اعتبارا من صباح يوم أمس الخميس، بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

    وقال البيان إن النازحين “حضروا إلى نقاط التجمع بالرغم من سوء الأحوال الجوية من مناطق مختلفة في لبنان، وعبروا إلى الأراضي السورية عبر مراكز المصنع والقاع (شرق لبنان) والعبودية الحدودية (شمال لبنان)”.

    يذكر أن عدد النازحين السوريين الذين عادوا من لبنان إلى سوريا حتى الآن بلغ 392631 نازحا. ويبلغ عدد النازحين السوريين في لبنان حاليا حوالي مليون و500 ألف نازح، ويطالب لبنان بعودة هؤلاء إلى بلادهم عودةً آمنة وكريمة. ويشتكي لبنان من أن اللاجئين السوريين يشكلون عبئا كبيرا على الاقتصاد الذي يعاني بشدة جراء عجز في موازنة البلاد وتراجع قيمة عملتها.

    (د ب أ)

  • مصادر سعودية: الحسابات الحالية على مواقع التواصل باسم سعود القحطاني “مزورة”

    مصادر سعودية: الحسابات الحالية على مواقع التواصل باسم سعود القحطاني “مزورة”

    لندن- “القدس العربي”: أفادت صحيفة “سبق” نقلا عن مصادر سعودية وصفتها بالمطلعة، أن جميع الحسابات الحالية على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تنتحل اسم المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، هي حسابات مزورة.

    وأكدت المصادر، بحسب الصحيفة، أنه لا يوجد للقحطاني في الوقت الراهن أي حساب رسمي في مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقالت الصحيفة، إن الفترة الأخيرة شهدت إنشاء وتداول حسابات مزورة في شبكات التواصل الاجتماعي تحمل اسم سعود القحطاني.

    جدير بالذكر، أن محكمة سعودية برأت القحطاني المقرب من ولي العهد محمد بن سلمان، ونائب رئيس المخابرات السعودي السابق، أحمد عسيري،  من تهمة المشاركة في جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، لعدم كفاية الأدلة ضدهما، فيما قضت بالإعدام على 5 متهمين، وبالسجن لفترات متفاوتة على ثلاثة آخرين.

  • “كتائب حزب الله” العراقية تتهم الرئيس صالح بالخضوع للإملاءات الأمريكية

    “كتائب حزب الله” العراقية تتهم الرئيس صالح بالخضوع للإملاءات الأمريكية

    العراق: شنّت “كتائب حزب الله” العراقية المقربة من إيران، هجوما حادا على الرئيس برهم صالح، بعد رفضه تكليف مرشحي كتلة “البناء” الثلاثة لرئاسة الحكومة.

    وذكرت الكتائب (منضوية ضمن الحشد الشعبي)، في بيان، أن البلاد دخلت في أزمةٍ خانقةٍ “أحدُ أسباب تعقيدها التعامل المريب لرئيسِ الجمهوريةِ، بخرقِهِ الدستورَ بعد رفضِهِ أداءَ مهمّتِه وواجبِه الدستوريّ بتكليفِ الشخصيةِ التي ترشّحُها الكتلةُ الأكبرَ لرئاسةِ الوزراءِ”.

    واتهم البيان، صالح “بالخضوع للإملاءاتِ الأمريكيّةِ، ولضغوطِ أطرافٍ مشبوهةٍ تعملُ على استغلالِ التظاهراتِ لفرضِ إرادتها”.

    وطالبت الكتائب، القوى السياسية، بالتصدي لما وصفته بـ”التصرفاتِ غيرِ المسؤولةِ لرئيسِ الجمهوريةِ بعد خرقِهِ الدستورَ”.

    ودعت “للإسراعِ باختيارِ شخصيةٍ وطنيةٍ مقبولةٍ وغيرِ جدليّةٍ لرئاسةِ الحكومةِ، وعدمِ السماحِ لأيّ طرفٍ بأن يفرضَ شخصيات معروفة بعمالتِها للأمريكيّ”.

    ولم يرد من الرئيس صالح أو من مكتبه رد فوري بشأن هذه الاتهامات.

    والخميس، اعتذر، رئيس البلاد برهم صالح عن تكليف مرشح تحالف “البناء” محافظ البصرة الحالي أسعد العيداني، بتشكيل الحكومة الجديدة، وقال إنه يفضل الاستقالة على تكليف مرشح لا يحظى بتأييد المتظاهرين.

    واتهم تحالف “البناء” العراقي، الخميس، صالح بـ”خرق الدستور والحنث باليمين”، داعياً البرلمان إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه على خلفية ذلك.

    وتحالف “البناء” يقوده الثنائي الشيعي المقرب من إيران، رئيس الوزراء الأسبق زعيم ائتلاف “دولة القانون” نوري المالكي، وزعيم تحالف “الفتح” هادي العامري.

    وفي 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، انتهت المهلة الدستورية لتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، إلا أن رئاسة الجمهورية حددت الأحد الماضي، آخر يوم للمهلة، وذلك من دون احتساب أيام العطل ضمن المهلة الرسمية.

    وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

    كما يطالب المتظاهرون باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج وخاصة إيران، يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.

    (الأناضول)

  • مصادر حقوقية لـ «القدس العربي»: النظام السوري يسرع الإعدامات في سجن «صيدنايا»

    مصادر حقوقية لـ «القدس العربي»: النظام السوري يسرع الإعدامات في سجن «صيدنايا»

    أنطاكيا – «القدس العربي»: عبرت مصادر حقوقية من بينها منظمات حقوقية، عن تخوفها من زيادة الإعدامات الجماعية التي ينفذها النظام السوري بحق معتقلين سياسيين في سجن صيدنايا سيئ الصيت، وذلك على خلفية أنباء تشير إلى ترحيل النظام لعشرات المعتقلين من أفرع مختلفة إلى السجن المذكور، خلال الفترة القليلة الماضية.
    وأكد رئيس «الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين»، المحامي فهد الموسى، لـ «القدس العربي» قيام النظام السوري مؤخراً بترحيل معتقلين من سجون عدرا بدمشق، اللاذقية، والسويداء، إلى سجن صيدنايا، مرجحاً أن يكون الترحيل، بغرض تنفيذ أحكام الإعدام بحق هؤلاء.
    وحسب الموسى، فإن النظام السوري لم يوقف عمليات الإعدامات التعسفية، مستنداً إلى أحكام قضائية صادرة عن محاكم استثنائية وميدانية باطلة بطلاناً مطلقاُ، على حد تعبيره. وتابع بأن تسريع وتيرة الإعدامات تشير إلى رغبة النظام بالانتقام من السوريين الذين عارضوا حكمه، رغم جهود الوصول لحل سياسي من قبل المجتمع الدولي والدول الفاعلة في الشأن السوري.
    في المقابل يعزو عضو «هيئة القانونيين السوريين»، المحامي عبد الناصر حوشان لـ «القدس العربي» تسريع النظام السوري لعمليات الإعدام بحق المعتقلين السياسيين، إلى رغبة الأخير بالتخلص من الضغوط الدولية بخصوص ملف المعتقلين. وأوضح بقوله «هذا الملف دائم الحضور في المحافل الدولية والمناقشات السياسية بخصوص الملف السوري، من الأمم المتحدة إلى جلسات الدستور في جنيف، وكذلك مباحثات أستانة»، مضيفاً أن «النظام يعلم يقيناً أن فتح ملف المعتقلين بسجونه سيؤدي إلى ظهور حقائق مروعة».
    وتابع حوشان بالإشارة إلى إصرار روسيا على إطلاق صفة «المحتجزين» على المعتقلين لدى النظام السوري في نصوص القرارات الدولية المتعلقة بالشأن السوري، مبيناً أن هذه الصفة تطلق قانوناً على المحتجزين من قبل سلطة شرعية، بجرم محدد. واعتبر أن تمرير هذه الصفة في نصوص القرارات والبيانات الختامية لمحادثات «أستانة»، يعطي النظام الحجة لتنفيذ الإعدامات بحق المعتقلين السياسيين، تحت أحكام جنائية، من خلال محاكم «قانونية».
    وحول عمليات الإعدام التي ينفذها النظام، والأعداد التقريبية لها، أشار حوشان إلى السرية الشديدة التي تحيط بعمليات الإعدام التي تتم بشكل يومي في سجن صيدنايا، مشيراً في الآن ذاته إلى الخطورة العالية التي تترتب على ذكر أسماء بعض المعتقلين، لأن من شأن ذلك تسريع تنفيذ حكم الإعدام بحقهم.
    وأضاف حوشان، «ما يمكننا الجزم به، هو أن عمليات الإعدام لم تتوقف، وغالبية الضحايا هم من المعتقلين خلال الأعوام 2014-2015. موضحاً أن «النظام يعتمد في إثبات تهمة الإرهاب عليهم، على شهادات لمعتقلين تم إعدامهم من قبل».
    وبسؤاله عن مصير المعتقلين في الأعوام الأولى من عمر الثورة السورية، قال «غالبيتهم تعرضوا للتصفية في الأفرع المخابراتية، بدون صدور أحكام بإعدامهم من قبل محاكم النظام الميدانية، فيما تم الإجهاز على المتبقين منهم في الإعدامات الجماعية التي تم تنفيذها في سجن صيدنايا.
    وأردف عضو «هيئة القانونيين السوريين»، أن العديد من أحكام الإعدام تستند إلى شهادات معتقلين سابقين، وهي من الخطط المعهودة لدى النظام السوري، حيث يتم إدراج اعترافات لمعتقلين سابقين على معتقلين جدد، لتشريع صدور حكم الإعدام.
    وفي السياق، أكدت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، في تقريرها قبل أسابيع، أن النظام السوري ما زال يستخدم السجن كمركز رئيسي لاحتجاز المعتقلين السياسيين واخفائهم قسراً وحرمانهم من الاتصال مع العالم الخارجي وإخضاعهم لظروف معيشية تؤدي بهم غالباً إلى الموت.
    وأوضحت أن أحكام الإعدام ارتفعت بشكل هائل بين معتقلي صيدنايا من 243% قبل 2011 إلى 876% بعدها، وهي أحكام صادرة عن محكمة الميدان العسكرية التي تفتقد إلى أدنى شروط التقاضي العادل حيث لا يسمح للمعتقل بتوكيل محامٍ أو الاتصال مع العالم الخارجي.
    وكانت «منظمة العفو الدولية» وثقت في تقرير «المسلخ البشري» المنشور في شباط/فبراير من عام 2017، إعدامات جماعية بطرق مختلفة نفذها النظام السوري بحق 13 ألف معتقل في سجن «صيدنايا»، أغلبيتهم من المدنيين المعارضين، بين عامي 2011 و2015.
    وأوضحت أن الإعدامات جرت أسبوعياً أو ربما مرتين في الأسبوع، بشكل سري، واقتيدت خلالها مجموعات تضم أحياناً 50 شخصاً، إلى خارج زنزاناتهم، وشنقوا حتى الموت كما أكدت أن الممارسات السابقة التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لا زالت «مستمرة على الأرجح في السجون داخل سوريا».

  • «الصحة العالمية» تحذر من مأساة إنسانية شمال سوريا… وروسيا مصرة على الحسم العسكري

    «الصحة العالمية» تحذر من مأساة إنسانية شمال سوريا… وروسيا مصرة على الحسم العسكري

    دمشق – «القدس العربي» : دخل الشمال السوري جراء الحرب العسكرية المتصاعدة التي تقودها روسيا جواً والنظام السوري براً، منعطفاً مصيرياً من نواحي السيطرة والنفوذ، وزادت الأعباء الإنسانية والسياسية وكذلك العسكرية على المعارضة السورية وحاضنتها الشعبية، مع غياب أي حراك دولي فاعل لإيقاف الحملة العسكرية التي تحمل في جعبتها، السيطرة على الطرقات الدولية الحيوية كعناوين بارزة، فيما سجلت المعارضة السورية المسلحة مشاركة عسكرية خجولة في ساحات القتال، رغم ما تمتلك من إمكانيات تخولها الدخول في حرب استنزاف أطول تفيد في تحسين شروط المفاوضات السياسية، في حين يبدو أن روسيا تسابق الزمن لتحقيق أهداف حملتها في إدلب قبل دخول «قانون قيصر» (سيزر) مرحلة التنفيذ.
    وعبرت منظمة الصحة العالمية، عن قلقها الكبير بشأن الوضع الصحي للمدنيين بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا. وذكرت المنظمة في بيان صادر عنها الأربعاء، أن الأيام الأخيرة شهدت نزوح نحو 130 ألف مدني عن منازلهم بسبب الهجمات المتزايدة من قبل نظام بشار الأسد وروسيا حسب وكالة الاناضول التركية.

    مأساة إنسانية

    وأشارت إلى أنها تشعر بقلق عميق إزاء تدهور الأوضاع الصحية في شمال غربي سوريا. ولفت البيان، إلى أن الهجمات التي تستهدف المدنيين تولد تأثيرًا سلبيًا وتجعل الوضع الإنساني في إدلب أكثر صعوبة. وأوضح أن 12 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى خدمات صحية، 2.7 مليون منهم شمال غربي البلاد. ونوه البيان، إلى أن 500 ألف شخص في جنوب إدلب، في حاجة إلى خدمات صحية عاجلة، بالتزامن مع إغلاق 14 مركزاً صحياً أساسياً ومستشفيين في المنطقة بسبب الظروف الأمنية.

    موسكو تسابق الزمن لمقارعة «قانون سيزر» وحسم ملف إدلب

    وأضاف أن استمرار الهجمات التي تستهدف المنطقة قد يؤدي إلى تعليق العمل في 42 مؤسسة صحية. كما لفت إلى أن سوريا شهدت منذ تشرين الثاني/نوفمبر استهداف 83 مركزًا صحيًا منهم 63 مركزًا في محافظة إدلب. وكشف البيان أن التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة أدت إلى وقوع إصابات بين المدنيين وتفاقم معاناة السكان، ونزوح نحو 130 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، عن منازلهم. وحول النازحين السوريين على الحدود مع تركيا، أشار البيان إلى أن الهجمات التي يشنها نظام بشار الأسد وروسيا ضد إدلب أدت إلى نزوح نحو ألفي مدني نحو الحدود التركية خلال الـ 24 ساعة الماضية.
    وأوضح البيان أن عدد المدنيين الذين نزحوا إلى المناطق الحدودية مع تركيا منذ بداية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ارتفع إلى 217 ألف شخص. وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق «منطقة خفض التصعيد» بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري. إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 أيلول/سبتمبر 2018، بمدينة سوتشي الروسية، على تثبيت «خفض التصعيد».
    تزامناً أكدت مصادر حقوقية وإنسانية فاعلة ومتابعة للملف السوري، وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين، توثيق الدفاع المدني مقتل قرابة 150 شخصاً في ريف إدلب، شمال البلاد منذ بداية الشهر الحالي، من ضمنهم 35 طفلاً و30 سيدة، و3 متطوعين في المجال الإنساني. فيما حرمت حملة النظام السوري وحليفه الروسي قرابة 114 طالباً وطالبة من حق التعليم، جراء الغارات والقصف العنيف، التي وصلت إلى 700 غارة جوية و3500 قذيفة وصاروخ، مما أدى إلى إغلاق العديد من المدارس، ونزوح عشرات آلاف العائلات نحو المناطق الأكثر أمناً.
    وتحدثت منظمة «يونيسيف»، عن نزوح أكثر من 130 ألف مدني سوري، بينهم 60 ألف طفل من مدينة معرة النعمان وبلدات أخرى في جنوب محافظة إدلب خلال الشهر الحالي، بسبب العمليات العسكرية، وكذلك أشارت المنظمة إلى مقتل وإصابة 500 طفل سوري خلال الأشهر التسعة الأخيرة.
    ميدانياً، عادت المواجهات بين النظام السوري والمعارضة إلى الواجهة بعد يوم هادئ، حيث أشارت مصادر النظام إلى استئناف العمليات العسكرية في ريف إدلب، فيما أكدت الجبهة الوطنية للتحرير- من المعارضة السورية – استعادة مواقع كانت قد تقدمت إليها قوات النظام، فيما شهدت الأيام القليلة الماضية، سيطرة قوات النظام السوري على أكثر من 30 بلدة وقرية، من ضمنها «جرجناز»، وأصبحت تلك القوات على بعد كيلو مترات قليلة من مدينة معرة النعمان الاستراتيجية في الريف الجنوبي الشرقي من إدلب.
    الخبير بالشؤون الروسية الإيرانية التركية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا إبراهيم إدلبي، قال لـ «القدس العربي»: بدأت روسيا وإيران مع النظام السوري حملة التصعيد العسكري في إدلب بشكل مكثف بالتزامن مع انطلاق اللجنة الدستورية، التي تمخضت عن محادثات «سوتشي». وكانت روسيا تتذرع في بدايات عملياتها في إدلب بوجود «جبهة النصرة»، كما كانت ذريعتها في حلب سابقاً، والمراقب للوضع السوري يعلم أنه لم يكن في حلب سوى أعداد قليلة منهم لا يتجاوزون 250 مقاتلاً فقط، أما البقية فقد كانوا من المعارضة المعتدلة، وهذه الحالة اليوم تتكرر في إدلب، أمام عجز تركي عن إقناع روسيا بأنها قادرة على حسم ملف النصرة وحكومة الانقاذ التابعة لها، حيث كان الملف مؤجلاً بالتراضي لمدة ستة أشهر بموجب «أستانة 12»، إضافة إلى تأجيل وصول القوات الروسية واستعادة سيطرتها على الطريقين الدوليين «إم-4» و»إم-5».

    السيطرة على الطرق الدولية

    فروسيا والنظام وإيران تسعيان وفق الخبير، إلى إعادة هذه الطرق والسيطرة عليها، كونها تمثل شرياناً حيوياً في سوريا، وإن تسارع الأحداث الدولية وخاصة قانون «سيزر» الذي سيدخل حيذ التنفيذ في مدة 180 يوماً، ومن هنا روسيا بدأت باتخاذ إجراءات متسارعة لإنهاء ملف إدلب قبـل أن تخـرج الأحـداث عن سـيطرتها.
    تركيا، أيضاً، وهي الأخرى كانت قد رفعت من سقف طموحاتها بالتعاطي مع ملف إدلب، ولكنها صدمت بقانون «سيزر»، ووقعت خياراتها بين «السندان والمطرقة»، فهي حليف لروسيا، وفي الوقت ذاته تلعب دوراً وسطياً مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو واستحقاق ادلب.
    موسكو، وفق ما قال «الإدلبي» لـ»القدس العربي»: كانت ولا تزال تحاول في الحقيقة الحسم العسكري، فروسيا الاتحادية بحاجة إلى اثبات نفسها على أنها دولة قطب في محاولة لتغيير الهيمنة القطبية الأحادية على مجرى قرار العالم، وليس خفياً على أحد. وللتذكير فإن روسيا، هي من الدول التي وقعت على القرار 2254، بشأن سوريا، والذي يتحدث في مجمله عن انتقال سياسي سلمي للسلطة في سوريا، ولكن لنكون واضحين، روسيا بعد أن أدركت ان تشاركيتها في اتخاذ القرار من أجل سوريا، الذي يتمثل بجنيف، سعت إلى الالتفاف عليه وتشكيل حلفاء من الدول الطامحة، لتتفرد بالقرار السوري العام.
    ما يحدث اليوم في ادلب – وفق الإدلبي – هو نسخة مستنسخة من نظرية الحل العسكري الروسي، في إعادة إخضاع الأراضي الخارجة عن سيطرة دمشق لها، من خلال إجراءات عدة عبر فترة زمنية مدروسة، لكن روسيا، وجدت في إدلب معادلة مختلفة حيث ان الأصدقاء من دول أستانة، بدوا يغيرون بعض القواعد من أجل تحقيق مكاسب أوسع من التي كانوا قد اتفقوا عليها جميعاً في أوقات سابقة.
    هيئة تحرير الشام، منذ انطلاق مسار أستانة، رفضته علناً، وطبقته حرفياً على الأرض، وذلك بعد اجتماع حصل في قرية «أبو دالي» بين الروس والهيئة منذ ثلاث سنوات، وأرغمت الهيئة، الفصائل على تطبيق ما كانوا يرفضونه بالأمس.
    وبالحديث عن اتحاد الجبهة الوطنية للتحرير، التي تمتلك إمكانيات خجولة، تحاول الدفاع عما بقي في إدلب، وهي تعلم ضمنيا، وفق المصدر، أن وفد أستانة والدول الضامنة توافقوا على تسليم القرى شرق الطريق الدولي، وتسليم الطريق الدولي، وتسيير دوريات مشتركة من روسيا إيران وتركيا. والمعضلة الأكبر تبقى اليوم، هي مدينة معرة النعمان وسراقب، التي حمل السكان المدنيون فيهما السلاح للدفاع عنها بعيداً عن التنظيم والقوى العسكرية.

  • «تدوير القضايا»… أداة قمع جديدة تستخدمها السلطات المصرية ضد أصحاب الرأي

    «تدوير القضايا»… أداة قمع جديدة تستخدمها السلطات المصرية ضد أصحاب الرأي

    القاهرة ـ «القدس العربي»: دشنت «المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، حملة تحت عنوان «تدوير القمع»، للتعريف بإحدى الوسائل التي تستخدمها السلطات المصرية، لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين والنشطاء والصحافيين.
    وقالت: «الملاحظ أن تدوير القضايا يقوم بطريقتين، الأولى من خلال إخلاء سبيل نشطاء لأسابيع أو شهور، ثم اعتقالهم مجددا في قضايا جديدة ولكن بالاتهامات القديمة نفسها، أما الطريقة الثانية، من خلال صدور قرارات بإخلاء سبيل معتقلين، ولكن بدون أن يتم إخلاء السبيل فعليا، حيث يختفي المتهم لفترة ثم يظهر مجددا في قضية جديدة، أيضا بالاتهامات نفسها بدون تغيير تقريبا».
    وتناولت عددا من المعتقلين السياسيين الذين طالتهم سياسة تدوير القضايا، موضحة أنه «كما عودتنا السلطة، لا تتأخر عن أي فعل من شأنه قمع المعارضة السلمية، سواء بالحبس أو الاختفاء القسري أو التعذيب أو التشهير، طالما كنت صاحب رأي مختلف، فأنت عرضة للاستهداف طوال الوقت».
    من بين الأسماء التي تناولتها الحملة، الحقوقي محمد حمدون، وهو من المحبوسين الذين وقعوا في دائرة التحايل، فمن إخلاء سبيل على ذمة القضية 1338 لسنة 2019، إلى حبسه على ذمة قضية جديدة.
    ففي 26 سبتمبر/ أيلول الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على حمدون وزوجته الناشطة النسوية أسماء دعبيس وشقيقه أحمد المعيد في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، من داخل مقهى في مدينة دمنهور، وتم ربطهم بالأحزمة وتعصيب أعينهم، حسب شهود عيان.
    ظل حمدون مختفيا حتى ظهر في نيابة جنوب القاهرة، هو وزوجته وشقيقه على ذمة القضية 1338 لسنة 2019، بتهمة «مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتظاهر بدون تصريح».
    وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حصل حمدون على إخلاء سبيل على ذمة القضية 1338 بضمان محل إقامته بعد تقديم طلب للمحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا بإطلاق سراحه.
    ولم تمض شهور على إطلاق سراحه، حتى ألقت قوات الأمن القبض على حمدون ووالده، في 2 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، من منزلهما في تمام الساعة الثانية صباحا، وبعد يومين ظهروا في نيابة أمن الدولة على ذمة القضية رقم 1530 لسنة 2019 حصر أمن دولة.
    ووجهت لهما النيابة تهمة «نشر أخبار كاذبة، ومشاركة جماعة إرهابية، والانضمام لجماعة إرهابية»
    ومن المعتقلين الذين تعرضوا لأداة «تدوير القضايا» على يد الأمن الوطني، إسلام الرفاعي الشهير بـ»خرم»، حيث تم اعتقاله في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، ليظل معتقلا حتى الآن.
    وعقب القبض عليه ظل «خرم» مختفيا لأيام حتى ظهر في نيابة أمن الدولة كمتهم على ذمة القضية القضية 977 لسنة 2017 والمعروفة إعلاميا بـ«مكملين 2».
    من تجديد لآخر ظل «خرم» محبوسا على ذمة القضية «مكملين 2» نحو 9 شهور حتى تم إخلاء سبيله، في 15 أغسطس / أب 2018، بكفالة قدرها ألفا جنيه.
    لكن بعد يومين من دفع الكفالة وانتظار إنهاء إجراءات إخلاء السبيل، فوجئ المحامون بأن النيابة تحقق معه على ذمة قضية أخرى، تحمل رقم 441 لسنة 2018، ولايزال يتم تجديد حبسه حتى هذه اللحظة.
    وكان آخر تجديد لـ«خرم»، جلسة 22 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
    وهو يواجه في القضية 441 لسنة 2018، اتهامات منها «الانضمام لجماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة، وبث مقاطع فيديو على شبكة التواصل الاجتماعي، للتحريض على قلب نظام الحكم المصري، ولبث شائعات كاذبة».
    وتضم القضية 441، عددا من السياسيين والصحافيين المحبوسين على ذمتها، ولازال يتم التجديد لهم بينهم، عادل صبري رئيس تحرير موقع مصر العربية، والصحافي معتز ودنان، والناشطين عادل الأعصر وحسن البنا، والمحامي الحقوقي عزت غنيم، وآخرون.
    ويأتي القيادي السابق في حزب «الدستور»، وأحد أعضاء ائتلاف شباب ثورة 25 يناير/كانون الثاني المعتقل منذ نحو عام و8 شهور، شادي الغزالي حرب، كأحد الذين تعرضوا لسياسة تدوير القضايا.
    فحسب المفوضية فإن الغزالي لم يسلم من الانتهاكات التي تمارسها السلطة على أصحاب الرأي الآخر، فقد تم اعتقاله وإخلاء سبيله، ليُفاجأ بضمه على ذمة قضية جديدة.
    في 15 مايو/ أيار 2018، قضى الغزالي ليلة كاملة في قسم شرطة الدقي، بعد انتهاء التحقيق معه في نيابة الجيزة الكلية على ذمة المحضر رقم 1697 لسنة 2018، بتهمة إهانة رئيس الجمهورية وإشاعة أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم الاجتماعي والأمن العام.

    تغريدات وكفالة

    وعقب التحقيق معه، أمرت النيابة بإخلاء سبيله بكفالة 50 ألف جنيه، على خلفية بلاغ قدمه محام مجهول، أرفق به عدد من التغريدات التي كتبها الغزالي على موقع تويتر تعليقًا على حكم المحكمة الدستورية العليا بخصوص اتفاقية «تيران وصنافير»، واتفاق الغاز الجديد بين مصر ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
    وبعد دفعه الكفالة لم يتمكن من الخروج، وتم ترحيله إلى قسم شرطة الدقي وإبقائه فيه، وفوجئ بالتحقيق معه على ذمة قضية أخرى رقم 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد، والانضمام لجماعة أسست خلافًا لأحكام القانون والدستور، ولازال يتم التجديد له.
    وكان آخر تجديد له، يوم 24 ديسمبر / كانون الأول الجاري، حيث قررت المحكمة حبسه 45 يوما على ذمة القضية 621، ليستمر في معاناته مع الحبس الاحتياطي داخل زنزانته الانفرادية.
    وللمرة الثانية يقضي الغزالي يوم مولده بعيدا عن أسرته وأصدقائه، ففي 22 ديسمبر/ أيلول الجاري، حيث أتم عامه الـ41 وحيدا لم تتمكن زوجته من زيارته بسبب انعقاد جلسة نظر تجديد حبسه.
    وبالتزامن مع عيد ميلاده، أطلق أصدقاؤه هاشتاغ على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، للمطالبة بإطلاق سراح ولتهنئته بعيد مولده، وبدأوا بالتدوين عنه وعن مواقفه معهم، وأنهم في انتظار عودته وخروجه قريبا وسط أسرته.
    وفي 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، طالب الغزالي حرب من الرئيس عبد الفتاح السيسي الإفراج عن ابن شقيقه، خلال لقاء له مع الإعلامي عمرو أجيب في برنامج «الحكاية» المذاع على فضائية «إم بي سي مصر».

    تنكيل

    ومؤخرا، تعرض محمد القصاص نائب رئيس حزب «مصر القوية» لهذا النوع من التنكيل، فبعد ثلاثة أيام من قرار النائب العام بإخلاء سبيله بضمان محل إقامته، أعلنت النيابة عن التحقيق معه على ذمة قضية جديدة .
    في 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلنت نيابة أمن الدولة التحقيق مع نائب رئيس حزب «مصر القوية» في القضية رقم 1781 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، وإعادة حبسه على ذمتها بتهمة «الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها».
    ووفق المفوضية، نحو 22 شهرا من الحبس الاحتياطي قضاها القصاص داخل زنزانته في الحبس الانفرادي، على ذمة القضية رقم 977 لسنة 2017 والمعروفة إعلاميا بـ»مكملين2»، التي تضم عددا من الصحافيين والسياسيين.
    وتعود أحداث القبض عليه، في 8 فبراير/ 2018، أثناء عودته للمنزل بعد المشاركة في حفل زفاف أحد أصدقائه، ومداهمة قوات الأمن منزله في التوقيت نفسه ليختفي بعدها ويظهر في اليوم التالي على ذمة القضية «مكملين 2».
    ووجهت له النيابة حينها، بتهمة الاشتراك مع الإخوان فى التحريض ضد مؤسسات الدولة وعقد لقاءات تنظيمية مع عناصر الحراك المسلح التابعين للجامعة لتنفيذ عمليات بالتزامن مع انتخابات رئاسة الجمهورية، ونشر أخبار كاذبة.
    ولازال يتم التجديد للقصاص على ذمة القضية 1781 لسنة 2019، حيث عقدت أول جلسة تجديد في 23 ديسمبر/كانون الأول الجاري، انتهت بحبسه 15 يوما على ذمة القضية، ليبدأ رحلة أخرى من الحبس الاحتياطي لايعلم متى ستنتهي.

  • حملة اعتقالات جديدة تطال ناشطين من سيناء وأعضاء في أحزاب

    حملة اعتقالات جديدة تطال ناشطين من سيناء وأعضاء في أحزاب

    القاهرة ـ «القدس العربي»:حملة اعتقالات جديدة شنها نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اليومين الماضيين، طالت عددا من النشطاء السياسين وأعضاء أحزاب.
    وقالت الحركة الاشتراكية «يناير» إن «مباحث قسم ثالث العريش، قامت أمس الأول الثلاثاء، باصطحاب الناشط السيناوي إبراهيم الكاشف من كافيتريا الحرية التي يديرها في منطقة المساعيد، إلى جهة غير معلومة».
    وأضافت: «كما قامت مديرية أمن شمال سيناء باصحاب الناشط الاشتراكي السيناوي أشرف الحفني من منزله في اليوم نفسه إلى جهة غير معلومة».
    وكان آخر ما كتبه الحنفي على صفحته على «فيسبوك» قبل القبض عليه بـ 24 ساعة : «علينا أن نجيب على سؤال لماذا يجب أن لا نعترف بإسرائيل».
    وكشفت مصادر في حزب تيار «الكرامة» لـ»القدس العربي»، عن «إلقاء قوات الأمن القبض على اثنين من أعضاء الحزب في محافظة كفر الشيخ في دلتا مصر هما سامي النهري وأبو اليزيد بركات».
    وأكدت المصادر أن «مكان النهري وبركات مازال غير معلوم حتى الآن».
    كذلك، أعلن حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي»، اعتقال قوات الأمن، عماد فتحي أمين وحدة الحزب في منطقة مينا البصل في محافظة الإسكندرية في دلتا مصر وعضو اللجنة المركزية في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، من محل عمله واقتياده إلى جهة غير معلومة».
    وقررت نيابة أمن الدولة العليا حبس كل من حسن مصطفى الناشط صاحب مكتبة «دار الثقافة» وحسين خميس محمد الشهير بـ «حسين السباك» 15 يوما على ذمة القضية رقم 1898 لسنة 2019.
    ووجهت النيابة لهم اتهامات، «الترويج لارتكاب جريمة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
    وكان المحامي والسياسي المصري خالد علي، قال عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن «قوات الأمن في الإسكندرية، اعتقلت حسن مصطفى، مساء الأربعاء الماضي، وظل ليومين غير معلوم مكان احتجازه حتى ظهر في نيابة أمن الدولة العليا.»
    وأعلن محامون حقوقيون، أن نيابة أمن الدولة العليا، أمرت بحبس اليوتيوبر الساخر شادي سرور، 15 يوما على ذمة القضية رقم 488 حصر أمن دولة عليها المعروفة إعلاميا بقضية «الصفافير»، والتي بدأ التحقيق مع المتهمين فيها في شهر مارس/ آذار من عام 2019 الجاري.
    وطلب شادي من النيابة الالتقاء بوالده والسماح له بحضور محامٍ للدفاع عنه.
    وجرى القبض على المتهمين في هذه القضية في غضون شهر مارس/ آذار الماضي، على خلفية حملة الصفافير التي أطلقها الإعلامي معتز مطر، وهي عبارة عن إطلاق الصفافير في وقت واحد كتعبير عن الاحتجاج ضد نظام السيسي.
    وحققت النيابة مع قرابة 12 متهمًا في تلك القضية، وصدر بحقهم قرار بالحبس لمدة 15 يوما على ذمة القضية.