Category: عربي

  • الرئىس العراقي يُرهن استقالته بتولي العيداني رئاسة الحكومة وينتظر اليوم كلام السيستاني لإعلان ترشيح رئيس الوزراء الجديد

    الرئىس العراقي يُرهن استقالته بتولي العيداني رئاسة الحكومة وينتظر اليوم كلام السيستاني لإعلان ترشيح رئيس الوزراء الجديد

    بغداد ـ «القدس العربي»: فيما ينتظر رئيس الجمهورية برهم صالح، كلام رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني، اليوم الجمعة، للبتّ بترشيح شخصية تتولى رئاسة الحكومة الجديدة، خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي، أعلن رسمياً رفضه تولي مرشح تحالف البناء» أسعد العيداني المنصب، واضعاً استقالته، أمام مجلس النواب العراقي (البرلمان).
    وقال رئيس الجمهورية في بيان وجهه أمس إلى رئاسة البرلمان، «وصلني كتابكم حول تحديد الكتلة الأكثر عدداً، وبما يؤكد تشخيص (كتلة البناء) ككتلة الأكثر عدداً، وكما وصلني من (كتلة البناء) يتضمن ترشيح أسعد عبد الأمير العيداني لرئاسة مجلس الوزراء».
    وأضاف: «مع تمسكنا بالنص الدستوري بوصفه سقفاً حاكماً في إدارة الدولة، أود أن أشير إلى أن مسؤوليتي الوطنية في هذا الظرف التاريخي الحساس، وفي ضوء الاستحقاقات التي فرضها حركة الاحتجاج المحقة لأبناء شعبنا تحتم علينا أن ننظر إلى المصلحة الوطنية العليا قبل النظر إلى الاعتبارات الشخصية».
    وأشار إلى أن «المصالح العليا للبلاد، التي أقسمت عند تسلمي المسؤولية رئيساً للجمهورية على صونها والدفاع عنها، تفرض اليوم مسؤولية وطنية على عاتق الرئيس بدعم تفاهم حول مرشح رئاسة الحكومة المقبلة. والتي تستوجب المصلحة أن يكون عامل تهدئة للأوضاع وغير جدلية ويستجيب لإرادة الشعب العراقي الذي هو مصدر شرعية السلطات جميعاً. وقد كنت أجريت سلسلة مشاورات مع القوى النيابية والسياسية ومع الفعاليات الشبابية والنقابية والأكاديمية والدينية والاجتماعية، حول مواصفات واشتراطات رئيس الحكومة المقبل. وتم تقديم طلب موقع من (174) نائباً حددت فيه مواصفات رئيس الحكومة».
    وأكمل: «آخذاً في الحسبان مسؤولية رئيس الجمهورية تجاه شعبه، ومسؤوليته الوطنية تجاه استقرار البلد وسلامته، ومنطلقاً من حرصي على حقن الدماء وحماية السلم الأهلي، ومع كل الاحترام والتقدير للأستاذ أسعد العيداني، أعتذر عن تكليفه مرشحاً عن (كتلة البناء)».
    وتابع: «وصل إلى رئاسة الجمهورية عدّة مخاطبات حول الكتلة النيابية الأكثر عدداً يناقض بعضها البعض، فقد أرسلت رئاسة مجلس النواب/ مكتب النائب الأول كتاب مرقم أشار فيه إلى أن التحالفات السياسية الـ(16) في الجلسة الأولى لمجلس النواب هي الكتلة النيابية الأكثر عدداً وعلى هذا الأساس تم تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة. أعقب هذا الكتاب كتاباً آخر سُلم إلينا باليد (…) يشير إلى إن كتلة البناء هي الكتلة النيابية الأكثر عدداً علما إن هذا الكتاب لم يرسل إلى رئاسة الجمهورية ولم يسجل وارد إلينا في حينه (16/9/2018) ولم ننتخب آنذاك رئيساً للجمهورية، ولو وصل إلى رئاسة الجمهورية لتم تقديم المرشح لتشكيل الحكومة من قبل كتلة البناء وليس من قبل الكيانات الـ(16) المتحالفة، وبعد أن أرسلنا هذه الملاحظات أرسل السيد رئيس مجلس النواب كتاباً آخر (…) كان نصّه إن الكتلة النيابية الأكثر عدداً هي كتلة البناء وهي المعنية بالترشيح وهو ما يناقض كتابي مجلس النواب في (2/10/2018) و(16/12/2019))».
    ومضى قائلاً: «في نطاق واجبي الذي يحتم صون الدستور وحمايته، يجب الإشارة إلى المادة 67 من الدستور التي تلزم رئيس الجمهورية بـ(المحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه)، وكذلك المادة 76 التي تُلزم الرئيس بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لتشكيل مجلس الوزراء، من دون أن يكون له حق الاعتراض. وبما أن هذا الموقف المتحفظ من الترشيح الحالي قد يُعدّ إخلالاً بنصّ الدستور، لذلك أضع استعدادي للاستقالة من منصب رئيس الجمهورية أمام أعضاء مجلس النواب، ليقرروا في ضوء مسؤولياتهم كممثلين عن الشعب ما يرونه مناسباً. فيقينا لا خير يرتجى في موقع أو منصب لا يكون في خدمة الناس وضامناً لحقوقهم».
    وختم صالح بيانه بالقول: « أؤكد على أن الحراك السياسي والبرلماني يجب أن يكون معبراً دائماً عن الإرادة الشعبية العامة، وعن مقتضيات الأمن والسلم الاجتماعيين، وعن الاستحقاق لتوفير حكم رشيد يوفر الأمن ويرتقي إلى مستوى تطلعات الشعب وتضحياته».

    ضغط شيعي

    وتضغط القوى السياسية الشيعية – تحالف البناء تحديداً، لاختيار مرشحٍ منها لشغل المنصب.
    فبعد أن أعلن وزير التعليم العالي قصي السهيل، «اعتذاره» لتحالف «البناء» بزعامة العامري والمالكي، عن الترشح لمنصب رئيس الوزراء، اتفق قادة التحالف على ترشيح أسعد العيداني، محافظ البصرة، للمنصب.
    وعلمت «القدس العربي» من مصادر مُطلعة على ملف مفاوضات اختيار رئيس الوزراء الجديد، إن العيداني التقى رئيس الجمهورية برهم صالح في قصر السلام الرئاسي في بغداد، أول أمس، في خطوة لتثبيت ترشيحه لدى رئيس الجمهورية.
    ووفق المصادر، فإن العيداني لم يقدم أوراق إعتماده كمرشح البناء لرئيس الجمهورية، كون الأخير يطلب مرشحاً توافقياً بين البناء وسائرون، بالإضافة إلى كونه مقبولاً من قبل الشارع المحتجّ.
    ويبدو أن حظوظ العيداني بدأت في الانحسار، بعد الرفض الشديد الذي يواجهه في ساحات الاحتجاج، التي تعتبر مقياساً لمدى قبول جميع الأسماء المرشحة لشغل المنصب بالنسبة للشارع المنتفض منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فضلاً عن إعلان رئيس الجمهورية برهم صالح «رفضه» تقديم العيداني كمرشحٍ للمنصب.
    وفي حال أرادت القوى السياسية وتحديداً «الفتح» و»سائرون» ضمان موافقة المحتجين على أحد مرشحهيم، فيتوجب عليهم الالتزام بـ«المواصفات» التي حددها المحتجون لرئيس الحكومة الجديد، وأبرزها «الاستقلالية» وعدم انتمائه إلى أي حزب سياسي، فضلاً عن كونه ليس من مزدوجي الجنسية.
    في الأثناء، يدور الحديث عن ترشيح شخصيتين «توافقيتين» للمنصب، هما رئيس هيئة النزاهة السابق، القاضي رحيم العكيلي، وقائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب السابق، المحال على التقاعد، الفريق الركن عبد الغني الأسدي.
    وحسب المصادر، فإن العكيلي والأسدي يمتلكان المقبولية لدى تحالفي الصدر والعامري، كما إن لهما سمعة جيدة عند الشارع العراقي، وتنطبق عليهما مواصفات المحتجين، غير إن ترشيح أحد الأسماء لم يظهر إلى العلن بعد.
    أحد المرشحين للمنصب، النائب المثير للجدل فائق الشيخ علي، أكد أن رئيس الجمهورية لن يكلف أحداً بتشكيل الحكومة الجديدة قبل خطبة السيستاني.
    الشيخ علي «غرّد» أمس قائلاً: «رئيس الجمهورية لن يكلف اليوم (أمس) أحداً بتشكيل الحكومة، حتى يستمع إلى خطبة الجمعة للمرجعية».
    وأضاف مخاطباً ممثل السيستاني أحمد الصافي، المقرر أن يتلو خطبة الجمعة اليوم: «يا خطيب المرجعية: إياك أن تقول للرئيس (أن يراعي مطالب الشعب والكتل السياسية) لأنه سيتم تكليف مرشح الكتل مباشرة، وستضيع دماء الشهداء هدرا».

    الانتفاضة أسقطت حكومة القمع

    بالتزامن مع إعلان رئيس الجمهورية رفضه مرشح تحالف «البناء» أسعد العيداني، لتولي منصب رئيس الوزراء الجديد، أفاد تحالف «سائرون»، أن صالح يقاوم ضغوطات الداخل والخارج لتمرير «مرشحي المحاصصة».
    وقال النائب عن كتلة «سائرون» النيابية صباح الساعدي في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب أمس، إن «الأحزاب التي قادت العملية السياسية خلال 16 عاماً لم تنتج إلا فساداً ودماراً وضياعاً للوطن، وتحاول اليوم البقاء على منهجها السابق من خلال تدوير رجالاتها في محاولة لبقائها على السلطة».
    وأضاف أن «الانتفاضة الشعبية هي من أسقطت حكومة القمع والفساد والمحاصصة وأجبرت رئيسها على الاستقالة ولا يمكن القبول برئيس وزراء جديد من نفس رحم المحاصصة».
    وأشار إلى «محاولات لتمرير مرشحي الأحزاب من خلال ضغوطات على رئيس الجمهورية، وهنا لابد من تثمين موقف رئيس الجمهورية الذي لايزال يقاوم ضغوط الأحزاب الداخلية والخارجية وندعوه إلى الاستمرار بموقفه». وتابع أن «رئيس الحكومة القادم يجب أن يكون من رحم الشعب والتظاهرات السلمية ويكون ممثلاً لدماء الشهداء»، مبيناً أن «سقوط حكومة الشعب والقمع وتغيير مفوضية الانتخابات وإقرار قانون الانتخابات تؤكد ما ذكرناه من أن مراحل التغيير الشامل آتية، وأننا على أعتاب مراحل لتغيير الحكومة».

  • انتقاد سنّي لرئيس الجمهورية: التزم بواجباتك الدستورية ولا تستجب لمشاريع تقسيم العراق وانهياره

    انتقاد سنّي لرئيس الجمهورية: التزم بواجباتك الدستورية ولا تستجب لمشاريع تقسيم العراق وانهياره

    بغداد ـ «القدس العربي»: يتعرض رئيس الجمهورية برهم صالح إلى انتقادات شديدة من قبل السنّة، ففيما يوصف أنه «حامي الدستور»، أقدم برأيهم على «خرق الدستور العراقي» بتجاوزه على المدّة المحددة لاختيار رئيس جديد للوزراء، خلفاً لعبد المهدي.
    «تحالف القوى» العراقية بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، الممثل الأبرز للسنّة في البرلمان، حذّر أمس من «تراجع رئاسة الجمهورية عن تنفيذ واجباتها التي رسمها لها الدستور النافذ».
    وأكد التحالف في بيان، أن «حماية الدستور والنظام من أولى مهام رئيس الجمهورية قانونا، لكنها لا تعطي له الحق بالامتناع أو التمنع أو المناورة لأسباب قد تفسر أنها استجابة لضغوط سياسية أو أجندات خارجية».
    وحثّ التحالف في بيانه، رئيس الجمهورية على «الالتزام بواجباته الدستورية واليمين الذي أقسمه، وأن من واجبنا تذكيره بمعاناة العراقيين في مخيمات النزوح والتهجير، وتظاهرات العراقيين في محافظات وسط وجنوب العراق، وهي من أولى الأولويات التي يجب أن يضعها رئيس الجمهورية نصب عينيه قبل أن يفكر في خرق الدستور والتنصل عن تطبيق أحكامه».
    ودعا، صالح إلى «تقديم مصلحة العراق أولا، ونطالبه بالالتزام بما رسمه له الدستور وعدم التنصل عن مهامه القانونية أو الارتهان والاستجابة للمشاريع الخارجية الرامية لتقسيم العراق وانهياره».
    في الأثناء، اعتبر النائب عن كتلة «التجمع المدني للإصلاح عمل»، زياد الجنابي، أن صالح «يهدم أركان الدستور»، فيما أشار إلى أنه «فشل» في أول اختبار حقيقي كحام للدستور. وقال الجنابي المُنظمّ إلى الكتلة التي يتزعمها رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري، في بيان صحافي أمس، إن «رئيس الجمهورية برهم صالح قد فشل في أول اختبار حقيقي لمؤسسة الرئاسة كحامي للدستور، بل على العكس قد ساهمت بعض قراراته غير الحيادية تجاه شعبنا الحبيب بتعطيل الدستور»، مبينا أن «التعمد في تأخير استخدام المهل الدستورية قد ساعد في زيادة إراقة دماء الشهداء الذين يتساقطون الواحد تلو الآخر في ساحات التظاهرات».
    وأضاف: «واهم من يظن أن رئاسة دولة ضاربة جذورها في التاريخ آلاف السنين كمن يرأس جامعة أهلية أو يدير مؤسسة خاصة، فهذا العراق بلد الملاحم والأبطال وأن كل من يخطأ بحقه لن يكون بمأمن من أن ينال حسابه في يوم من الأيام»، مشيرا الى أن «ابناء شعبنا الجريح لا يرون في الرئيس برهم ما كانوا يرونه في الرئيس الراحل مام جلال رحمه الله الذي كان صماما للأمان ومفتاحا لحل جميع المشاكل التي كانت تعصف بالبلد حينها، فلو كان بين أظهرنا اليوم لما أحترقت محافظاتنا الجنوبية ولا عانت هذا الأهمال المروع». وبين أن «يتوجب على رئيس الجمهورية تحمل مسؤوليته الكاملة بتكليف رئيس وزراء وحكومة جديدة تعالج مشاكل شعبنا الأبي على جميع الأصعدة، لا سيما مطالب المتظاهرين المشروعة والوطنية وكذلك مشاكل النازحين الذين تم تجاهلهم وإبعادهم عن مناطق سكناهم، فأصبحوا لاجئين في وطنهم ويحلمون بالعودة الى مناطق سكناهم»، موضحا أنه «يتوجب على الجميع تحمل مسؤولية انبثاق حكومة من رحم الشعب مؤمنة».
    وتابع أن «يتوجب فتح ملف المغيبين الذين تجاوزت أعدادهم الآلاف دون أن يحاول حامي الدستور، فتح هذا الملف وحماية أبناء الشعب الكرام الذين طالتهم الأيادي الخبيثة وسموم التفرقة والتطرف فأصبحوا مغيبين لا ذكر لهم منذ سنوات عديدة».
    واكد أن «العراقيين جميعا أصبحوا مطلعين على الدسائس والمزايدات التي تتم على حساب مطالب الأحرار والشباب الأبطال في سوح التظاهر»، موضحا أن «الألاعيب لن تنطلي مرة أخرى على المجتمع العراقي، خصوصا وإن هذه المطالب ستكون منعطفا حاسما لتقييم اداء الحكومة الجديدة التي يجب أن تضع في أولوياتها تحقيق وتطبيق أسس العدالة والأنصاف وضمان حياة حرة وكريمة تليق بشباب وأبناء الرافدين الأبطال وتوازي قيمة دمائهم الطاهرة التي سالت من أجل تحقيق ذلك».
    «التعثّر» في اختيار رئيس وزراء للحكومة الجديدة، التي من المقرر لها أن تكون «مؤقتة»، قد يدفع إلى التوجه صوب تشكيل «حكومة إنقاذ وطني» بإشراف دولي «الأمم المتحدة»، وفقاً للنائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري.
    وأضاف في «تغريدة» له أمس، إنه «إذا لم يأتِ رئيس وزراء مقبول من المتظاهرين، فإن الأمور تتجه لحل البرلمان وحكومة إنقاذ، تشرف على تشكيلها الامم المتحدة».
    في المقابل، لا تزال القوى السياسية مصرّة على ترشيح شخصية «تابعة لها» لمنصب رئيس الحكومة الجديدة، متحدية رغبة الشارع العراقي المنتفض منذ نحو ثلاثة أشهر.

  • بلطجية الأحزاب يحاولون خرق تظاهرات كربلاء… ومحتجو البصرة يقطعون الطريق إلى الموانئ

    بلطجية الأحزاب يحاولون خرق تظاهرات كربلاء… ومحتجو البصرة يقطعون الطريق إلى الموانئ

    بغداد ـ «القدس العربي»: أخفقت جميع الأسماء التي يتم تداولها في الأوساط السياسية للترشح لمنصب رئيس الوزراء، خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي، في إقناع الشارع العراقي، فبالتزامن مع ورود نبأ إلى ساحات الاحتجاج بنيّة الأحزاب الحاكمة ترشيح اسمٍ معيّن، سرعان ما تُرفع صورته في ميادين الاحتجاج في العاصمة ومحافظات البلاد الأخرى موسومة بعلامة (×) ومكتوب عليها (مرفوض باسم الشعب)، وسط جمّلة إجراءات «تصعيدية» اتخذها المحتجون في جميع المدن العراقية.
    ومساء أول أمس، عبّر المحتجون في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد عن «رفضهم» ترشيح محافظ البصرة أسعد العيداني لمنصب رئيس الوزراء، منتقدين في الوقت عيّنه سعي الأحزاب «الفاسدة» للتسلط على مقدرات الشعب ورهن خيراته وثرواته «لإيران».
    وقال محتجو ساحة التحرير في بيان قُرئ من أعلى مبنى المطعم التركي : «مازالت الأحزاب الفاسدة ببرلمانها وحكومتها وقوانينها المشبوهة تصر على معاداة الشعب العراقي الذي عانى من انعدام الأمن وانتشار القتل بين أبنائه وفقدانه أبسط مقومات الحياة اللازمة في العراق بسبب تسلط هذه الأحزاب وتنافسها المحموم للوصول إلى غاياتهم غير المشروعة بصنع ذرائع واهية لبقائهم وتسلطهم على مقدرات الشعب العراقي ورهن خيراته وثرواته لإيران. وترك الشعب العراقي لا يملك قوت يومه في بلد من أغنى بلدان العالم».
    وأضاف البيان «بعد أن قدمت ثورة تشرين مئات الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى لإسقاط الأحزاب الفاسدة جميعها بنظامها المقيت، نظام المحاصصة الطائفية والحزبية الذي أودى بالعراق إلى الهاوية، يخرج علينا الفاسدون بترشيح (أسعد العيداني) لرئاسة الحكومة في محاولة لتدوير نفاياتهم الفاسدة. ويوم أمس أقروا قانونا فاسدا للانتخابات».
    وأوضح أن «الشعب العراقي يرفض ترشيح (أسعد العيداني) محافظ البصرة المسؤول عن قتل المتظاهرين في البصرة وعن انتهاكات صارخة ضد أبناء المحافظة، وهو أحد الفاسدين الذين خرجت الثورة ضدهم وطالبت يمحاكمتهم، وهو المشرف على تقسيم واردات الموانئ للأحزاب الفاسدة، وهو أحد أدوات وأذرع إيران في العراق، وهو الذي لم يستطع أن يتحمل هتاف أحد أبناء أهل البصرة ضده كيف سيكون أمينا على أرواح الشعب العراقي».
    وبين أن «اللجنة المنظمة تؤكد أن الحيل الخبيثة التي تمارسها الأحزاب الفاسدة للضحك على الشعب العراقي لن تمر وهي مكشوفة للعراقيين جميعا، وإن الثوار لن يتركوا الميادين والساحات حتى حل البرلمان وايقاف العمل بالدستور وتشكيل حكومة انتقالية باشراف أممي لن يشارك فيها أحد من أحزاب السلطة الفاسدة الذين ساهموا بضياع العراق منذ عام 2003».
    كما طاف متظاهرون حول نصب التحرير وهم يهتفون «لا عيدان ولا عبطان.. إحنه اللي انطينه الشبان».
    في العاصمة العراقية أيضاً، كشفت نقابة الفنانين العراقيين، مقرها في شارع الرشيد وسط منطقة الاحتجاج عن تعرض العديد من الفنانين المشاركين في الحراك الاحتجاجي إلى التهديد والإصابة، فضلاً عن الوعيد بالتصفية والاختطاف والقتل.
    وقالت في بيان، إن «شريحة كبيرة من الفنانين العراقيين تعرضوا إلى الإصابة والتهديد والوعيد بالتصفية والاختطاف والقتل»، مبينة «اننا لا نكشف ذلك سرا إذا قلنا إن التهديدات المباشرة وغير المباشرة قد وصلتنا ولم نكترث ولم نتراجع بل زادت همتنا وإصرارنا وتضاعفت أعداد الفنانين العراقيين داخل وخارج العراق في الساحات وزادت وتنوعت مبادراتهم مسرحاً واناشيد وأفلاماً ولوحات وصارت ساحة التحرير مكانا نحتفي فيه بكل جائزة ينالها فنان عراقي في أي محفل عربي أو دولي».

    التضحية من أجل الحرية

    وأضافت أن «الجبناء وأذنابهم الخفافيش امتدت رصاصاتهم الغادرة يوم أمس لتحاول إسكات صوت عراقي شارك في ساحة التحرير منذ أيامها الأولى، لكن عناية الله كانت معنا كما هي دوماً مع الحق ومع الصادقين والمضحين»، مشيرة إلى «أننا أخترنا البقاء والصمود مع أبناء شعبنا في ساحة التحرير، واخترنا بوعي كامل أن نقف مع العراق الذي نحب وننتمي، واخترنا الثبات على الحق والتضحية من أجل الحرية والعدالة وغد عراقي أجمل».
    وأكدت أن «الفنان العراقي تشرف أن يكون المعبّر والمضحي في هذه الثورة المباركة»، لافتة إلى «أننا لن نناشد المنظمات الحقوقية الدولية، ولن نطلب من السلطات أن تحمينا، وسنقول فقط أن السلطات جميعها التي عجزت عن كشف ومحاسبة القتلة والمجرمين الذين تلطخت أيديهم بقتل أكثر من خمسمائة شهيد عراقي وجرح أكثر من عشرين ألف قمر عراقي لن تستطيع أن تصمد أمام ثورة العراقيين».
    محاولات التأثير على سلمية التظاهرات من قبل جماعات يجري الحديث بأنها تابعة للأحزاب السياسية، لم تقف عند ذلك الحدّ، حيث حاول مجموعة من الأشخاص، يُقدّر عددهم بالعشرات، يحملون السكاكين والسيوف، الدخول إلى «ساحة الأحرار» لتعكير صفو أجواء التظاهر السلمي.
    مصدر محلي قال لـ»القدس العربي»، إن «المتظاهرين منعوا هؤلاء من الدخول إلى الفلكة (الدوار)»، مبيناً أن «المجموعة المسلحة كانت تستقل الدراجات النارية، وملثمون ويحملون السكاكين والسيوف والعصي، وكانوا ينوون القيام بأعمال شغب في مركز التظاهرات في كربلاء».
    وأكمل: «بعد أن تم طرهم، توجهوا صوب شارع السناتر (المولات التجارية) وسط المدينة، وقاموا بالاعتداء على المحال التجارية وإجبارها على الإغلاق، بالإضافة إلى إجبار الأهالي إلى الخروج من المحال، الأمر الذي أدى إلى وقوع اشتباكات بينهم وبين المتظاهرين السلميين وأصحاب المحال التجارية».
    وحسب المصدر الذي اشترط عدم الإشارة لهويته، فإن «هؤلاء هم من اتباع الأحزاب السياسية»، لافتاً إلى إن «المتظاهرين ألقوا القبض على مجموعة منهم وسلموهم إلى القوات الأمنية، خشية من عدم تكرار حادثة ساحة الوثبة في بغداد». على حدّ قوله.
    وأدت أعمال الشغب في كربلاء إلى تضرر العديد من واجهات المحال التجارية، بالإضافة إلى إقدام المجموعة المسلحة على تحطيم كاميرات المراقبة للمجمعات التجارية، بالإضافة إلى حرق (كرفان) تابع لمصرف التجارة (TBI).
    وصباح أمس الخميس، أصدرت مديرية شرطة كربلاء، بياناً رداً على الأحداث التي شهدتها المدينة، والتي أسفرت عن وقوع إصابات عقب اشتباكات بين مجهولين ومتظاهرين بالأسلحة البيضاء والعصي.
    وقالت «بعد أن تم تحديد مكان المظاهرات السلمية بفلكة التربية ولغاية مكتبة زيد بالتنسيق والتعاون مع التنسيقية والمتظاهرين السلميين والناشطين، سنتعامل مع كل من يريد حرف المظاهرات عن مسارها السلمي خارج عن المكان المخصص للتظاهرات بأنه مخرب وخارج عن القانون وسنتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه لنيل جزائه العادل».

    مسؤولية تضامنية

    ودعت، كافة شرائح المجتمع إلى «التعاون مع القوات الأمنية لكون الأمن مسؤولية تضامنية تقع على عاتق الجميع وبدون استثناء وذلك حفاظا على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة». وفي محافظة الديوانية، أغلق المتظاهرون الطريق المؤدية إلى محافظة النجف، عبر حرق الإطارات احتجاجاً على ترشيح العيداني لرئاسة الوزراء. وفي مسقط رأس العيداني، البصرة، قطع المحتجون الغاضبون الطريق الرابطة بين خور الزبير وميناء أم قصر، متهمين محافظ البصرة أسعد العيداني، المرشح لرئاسة الوزراء بـ»الفشل بمهمته كمحافظ» محملين إياه المسؤولية «قتل عشرات المتظاهرين خلال احتجاجات العام الماضي».
    وفي ذي قار، قطع المحتجون في ساعات الصباح الأولى من أمس الخميس، جميع جسور المحافظة، باستثناء جسر السريع، حسب مصادر محلية.
    وحسب المصادر، فإن المحتجين أغلقوا (بأمر الشعب) أغلب المدارس والجامعات ومؤسسات الدولة في المحافظة، تزامناً مع ازدياد زخم التظاهرات في ساحة الحبوبي وسط المدينة، مرددين شعارات رافضة لترشيح اسعد العيداني لمنصب رئيس الوزراء.
    وأكدت أن المتظاهرين أعادوا فتح جسور النصر والحضارات والدوّب والحديد، بعد ساعات على إغلاقه وضمان عدم ذهاب الموظفين والطلبة إلى مدارسهم ودوائرهم.

  • تواصل الاحتجاجات الشعبية للمطالبة باستعادة الأموال المنهوبة والتنديد بالسياسة المالية

    تواصل الاحتجاجات الشعبية للمطالبة باستعادة الأموال المنهوبة والتنديد بالسياسة المالية

    بيروت: تواصلت الاحتجاجات الشعبية اليوم الخميس لليوم الـ 71 على التوالي في العديد من المناطق اللبنانية للتنديد بالسياسة المالية والمطالبة باستعادة الأموال المنهوبة.
    واعتصم عدد من المحتجين في العاصمة بيروت عصر اليوم الخميس أمام مصرف لبنان، تحت شعار “الليرة مش بخير”، مرددين هتافات “يسقط حكم المصرف” و”مش دافعين”، مطالبين باستعادة الأموال المنهوبة.
    وندّد المحتجون بـ “السياسة المالية والنقدية للمصارف ولمصرف لبنان، حيث تحتجز المصارف أموال المودعين”، مستنكرين الإجراءات المالية لهذا القطاع.
    وأكدوا “الاستمرار بالاحتجاج والتظاهر والتصعيد، حتى إسقاط هذه الإجراءات والمنظومة المالية التي أدت إلى هذا الانهيار الحاصل”.
    وفي مدينة صيدا (جنوب لبنان) نفذ عدد من المحتجين مساء اليوم وقفة احتجاجية أمام فرع مصرف لبنان في صيدا، احتجاجاً على السياسة المصرفية والمالية للمصرف وانخفاض قيمة الليرة اللبنانية.
    وأقفل المحتجون في حلبا (شمالي لبنان) اليوم شركة كهرباء لبنان-دائرة حلبا ومكتب ومركز التنظيم المدني في حلبا.
    ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة إنقاذ من التكنوقراط وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاما ومعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين. وأكدوا على استمرار تحركهم حتى تحقيق المطالب.
    وتم تكليف الدكتور حسان دياب تشكيل حكومة جديدة يوم الخميس الماضي، ويقوم الرئيس المكلف بالاستشارات اللازمة لتأليف حكومته.
    وكانت المظاهرات الاحتجاجية قد بدأت في 17 تشرين أول/ أكتوبر الماضي في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق “واتس آب” وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية.
    (د ب أ)

  • تلفزيون حزب الله يبث فيديو نادرا عن جولة لنصر الله في معقله

    تلفزيون حزب الله يبث فيديو نادرا عن جولة لنصر الله في معقله

    بيروت: قالت قناة المنار اللبنانية التي يديرها حزب الله إنها ستبث في وقت لاحق اليوم الخميس، مقطع فيديو نادر يظهر فيه رئيس الحزب حسن نصر الله أثناء قيامه بجولة بسيارة في معقله بالضواحي الجنوبية للعاصمة بيروت.
    واختفى نصر الله / 59 عاما/، منذ الحرب بين لبنان وإسرائيل عام .2006
    وعادة ما يلقي خطبًا عبر رابط فيديو تلفزيوني خوفًا من تعرضه للاغتيال.
    وقال موقع المنار على الإنترنت إن نصر الله، العدو القوي لإسرائيل، سيظهر في مقطع فيديو مدته أربع دقائق بعنوان “يا أطيب الناس” في إشارة إلى أتباعه.

    ووفقًا لمصدر مقرب من الحزب، يهدف مقطع الفيديو إلى إرسال رسالة إلى العالم مفادها أن نصر الله لم يكن خائفًا وأنه قريب من أتباعه.
    وفي عام 1992، فقد حزب الله رئيسه آنذاك عباس الموسوي في هجوم بطائرة هليكوبتر إسرائيلية، بينما كان يقود سيارته مع عائلته إلى جنوب لبنان، وخلف نصر الله، الموسوي في قيادة حزب الله.
    (د ب أ)

  • الحوثيون: سفينة إماراتية تستخدم كسجن عائم في البحر لاحتجاز الصيادين

    الحوثيون: سفينة إماراتية تستخدم كسجن عائم في البحر لاحتجاز الصيادين

    صنعاء: قالت جماعة أنصار الله الحوثية باليمن، اليوم الخميس، إن هناك سفينة إماراتية تستخدم كسجن عائم في البحر لاحتجاز الصيادين.
    ونقلت قناة المسيرة الفضائية الحوثية عن وزير الثروة السمكية في حكومة الجماعة محمد الزبيري قوله، إن هناك سفينة إماراتية تستخدم كسجن عائم في البحر لاحتجاز الصيادين.
    وأضاف أن السلطات في صنعاء قدمت أكثر من شكوى للمنظمات الدولية حول هذا الأمر.
    تابع “شكلنا لجنة مشتركة من وزارتي الخارجية والثروة السمكية وخفر السواحل لمتابعة ملف احتجاز الصيادين”.
    ولم يتسن الحصول على تعليق من قبل الإمارات التي تقاتل الحوثيين في اليمن ضمن التحالف العربي بقيادة السعودية.
    (د ب أ)

  • كتلة الحكمة النيابية تثمن قرار الرئيس العراقي وتطالبه بالبقاء في المنصب

    كتلة الحكمة النيابية تثمن قرار الرئيس العراقي وتطالبه بالبقاء في المنصب

    بغداد: ثمنت كتلة الحكمة النيابية المقربة من الزعيم الشيعي عمار الحكيم في البرلمان العراقي اليوم الخميس موقف الرئيس العراقي برهم صالح في الحفاظ على وحدة البلاد، وطالبته بالبقاء في منصبه رئيسا لجمهورية العراق لحماية البلاد.
    وذكرت الكتلة في بيان صحافي: “نجدد موقفنا الداعم لترشيح رئيس وزراء مستقل غير جدلي ينال رضى الشارع العراقي، كما نثمن موقف رئيس الجمهورية، برهم صالح، للحفاظ على العراق”.
    وأكدت كتلة الحكمة النيابية موقفها الداعم “لترشيح رئيس وزراء لقيادة الحكومة الانتقالية المقبلة”.
    وكان الرئيس العراقي قد وضع استعداده للاستقالة من منصب رئيس الجمهورية أمام أعضاء البرلمان، بعد اعتذاره عن تكليف اسعد العيداني مرشح كتلة البناء لتشكيل الحكومة الجديدة.

    (د ب أ)

  • ترامب يدعو موسكو وطهران ودمشق إلى وقف العنف في إدلب

    ترامب يدعو موسكو وطهران ودمشق إلى وقف العنف في إدلب

    واشنطن: دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس حكومات موسكو ودمشق وطهران إلى وقف العنف في محافظة إدلب التي يسيطر عليها الجهاديون في سوريا.
    وقال ترامب ان “روسيا وسوريا وإيران تقتل، أو في طريقها إلى قتل الآلاف” من المدنيين في المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا، مضيفا “لا تفعلوا ذلك”.
    (أ ف ب)

  • الأردن يرد على الليكود: تذكير الإسرائيلي بـ”الكرامة واللطرون” وأقلام مأجورة تمولها الصهيونية

    الأردن يرد على الليكود: تذكير الإسرائيلي بـ”الكرامة واللطرون” وأقلام مأجورة تمولها الصهيونية

    عمان- “القدس العربي”:

    قد يكون رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز ليس فقط بحكم موقعه الرفيع في هرم الدولة الأردنية، ولكن بحكم تراثه الشخصي والمألوف عنه أكثر السياسيين المحليين والمسؤولين انضباطا في الموقف والكلمة والتزاما تماما بجملة المرجع الملكي.

    عليه، صعب جدا تجاهل ما يقوله في مسالة سياسية صعبة ومعقدة شخص بمواصفات الرئيس الفايز في ظرف حساس.

    بمعنى آخر في الشكل والمضمون والمنطوق والعبارة لا ينطق فيصل الفايز عن الهوى بقدر ما يعكس مؤشرات موقف واتجاه مؤسسة القصر.

    هنا أجبر خطاب الرجل مساء الأربعاء في مدينة الزرقاء تحديدا باعتبارها العنوان الأبرز للوحدة الوطنية في المكونات الاجتماعية الأردنية، جميع المراقبين على التوقف والتأمل وهو يرد بما يمكن وصفه “أخشن” عبارة أردنية سياسية تصدر عن مسؤول في موقعه، وترد على حملة اليمين الاسرائيلي ضد الملك عبد الله الثاني شخصيا وضد الاردن، وسط جمهور من أبناء الزرقاء، وهي مدينة الكثافة السكانية للمكون الفلسطيني في المجتمع الأردني بعد العاصمة عمان.

    قرر الفايز توجيه رسالة خشنة تظهر سياسيا منسوب الانزعاج الاردني من تحرشات الليكود الاسرائيلي.

    رد الفايز على التراث الإعلامي اليميني الإسرائيلي الذي تحرش بالمملكة والملك مؤخرا بصورة مباشرة، واتهم أقلاما مأجورة ترتمي في حضن مشروع الأمن الصهيوني وأجهزته بمحاولة خلق البلبلة في الحمى الهاشمي العربي.

    في مداخلته المنقولة، لجأ الرئيس الفايز ولأول مرة إلى تذكير الإسرائيليين بمعركتي باب اللطرون والكرامة باعتبارهما من دلالات الصمود العسكري الأردني.

    هذا التلويح النادر ينسجم مع المسطرة السياسية التي صدرت فيها إشارات ماثلة عن الملك عبد الله الثاني شخصيا، وفي مدينة الزرقاء نفسها عندما سخر في جملة شهيرة من الحديث عن الوطن البديل في بلاده قائلا: “نحن في الاردن دولة.. لدينا موقف.. ولدينا الجيش العربي”.

    وتحدث الفايز عن “أقلام مأجورة وخبيثة تطل علينا اليوم، وهي التي تعودت أن ترتمي بأحضان من يدفع أكثر، ولاؤها الثابت للدوائر الأمنية الصهيونية، حيث تطل علينا بتحليلات مليئة بالحقد والكراهية، ضد الأردن وقيادتنا السياسية.. تحليلات تتماهى مع الأفكار الصهيونية، وأفكار من يروجون لها ولصفقة القرن، هدفها المس بوحدتنا الوطنية، وزرع الفتنة بين مكوناتنا الاجتماعية”.

    وكان الاسبوع الماضي قد شهد هجوما حادا من منابر اعلامية تتبع اليمين الاسرائيلي على القيادة الأردنية وتهديدات.

    واعتبر المحلل السياسي البارز عدنان أبو عودة في تعليق لـ”القدس العربي” بأن اليمين الإسرائيلي يلجأ للتصعيد ضد المملكة اليوم لعدة أسباب أهمها الإصرار على عدم تمديد تأجير أراضي الباقورة والغمر.

    وبرأي أبوعودة، كان اليمين الاسرائيلي يراهن على تمديد إيجار هذه الأرض لأغراض انتخابية لكن موقف الأردن أفشل الرهان.

    وكان الفايز قد انتقد ما أسماه بتلك بتحليلات مزعومة ومسمومة يتم ترويجها تحت مسمى (تقول مصادر، وذكرت صحف، وأشار كتاب، ويرى محللون)، إذ تدعي ان هناك انفصالاً بيننا وبين قيادتنا السياسية، وأن نظامنا الهاشمي تحميه “إسرائيل”، وأن هذا الكيان الصهيوني لن يسمح بوقوع الفوضى في الأردن.

    ولفت إلى أن تلك التحليلات المسمومة والأقلام الحاقدة تناقض نفسها حينما تقول مرة أخرى، ان إسرائيل لا تحمي إلا مصالحها، وأن مصلحتها الآن إسقاط النظام الأردني، الذي يحول دون تمدد إسرائيل، ولا يسمح بترحيل الفلسطينيين إلى الأردن، حيث يستمر هؤلاء بتكرير نشر الروايات الصهيونية، التي توحي بأن الأردن دولة ضعيفة، تحركها إسرائيل وأتباعها كما يريدون.