Tag: قطر

  • أمير قطر يرحب بارتقاء الشراكة مع اليابان إلى “مستوى استراتيجي”

    أمير قطر يرحب بارتقاء الشراكة مع اليابان إلى “مستوى استراتيجي”

    الدوحة: رحب أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، بارتقاء علاقات بلاده مع اليابان إلى “مستوى الشراكة الاستراتيجي”.
    جاء ذلك خلال لقاء عقده الشيخ تميم بالديوان الأميري بالدوحة، مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، الذي وصل العاصمة القطرية في زيارة رسمية بوقت سابق اليوم، ضمن جولة خليجية شملت السعودية والإمارات.
    وذكر الديوان الأميري القطري في بيان، أن الشيخ تميم أعرب خلال اللقاء عن “سعادته بالإعلان اليوم عن الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين قطر واليابان إلى مستوى الشراكة الاستراتيجي”.
    وقال الأمير تميم، إن هذا الإعلان “سوف يسهم في تطوير التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك”، مشيرا إلى “مستويات التعاون بين البلدين في جميع المجالات لا سيما الطاقة”.
    وأضاف البيان، أنه جرى خلال اللقاء “بحث علاقات التعاون القائمة بين البلدين لا سيما في مجالي الاقتصاد والطاقة”.
    وأردف أنه جرى كذلك “استعراض آفاق التعاون في القطاعات المختلفة”، كما “تبادل الجانبان وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية”.
    وعبر الشيخ تميم، وفق البيان، عن ترحيبه برئيس وزراء اليابان والوفد المرافق، متمنيا للعلاقات بين البلدين “المزيد من التطور والنمو”.
    ونوه “بمستوى التعاون مع الشركات اليابانية في قطر”.
    وأكد الشيخ تميم “أهمية هذه الزيارة لما سيترتب عليها من زيادة في التواصل والتنسيق من أجل تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات”.
    وأشار إلى أن “الاستمرار في مثل هذه اللقاءات والزيارات المتبادلة بين الجانبين سيعزز التنسيق والتشاور الثنائي في مختلف القضايا والمجالات التي تهم البلدين”.

    من جانبه عبر كيشيدا، وفق البيان، عن “سعادته بالإعلان عن رفع مستوى الشراكة إلى المستوى الاستراتيجي من أجل تعزيز العلاقات الثنائية لاسيما في الطاقة والاقتصاد والدفاع والأمن والتبادل الأكاديمي”، مشيدا “بالشراكة اليابانية القطرية على مختلف الصعد”.
    وأعرب عن “تهانيه لأمير قطر بمناسبة الذكرى العاشرة لتوليه مقاليد الحكم”، لافتا إلى مرور خمسين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية القطرية اليابانية.
    وأكد كيشيدا “أهمية العلاقات اليابانية القطرية”، متطلعا “للارتقاء بها إلى أعلى المستويات خلال الخمسين سنة القادمة”.
    والأحد، بدأ كيشيدا جولة خليجية لمدة 3 أيام استهلها بزيارة السعودية والإمارات، وهي أول زيارة يجريها زعيم ياباني إلى المنطقة منذ جولة الراحل شينزو آبي في يناير/ كانون الثاني 2020.

    (الأناضول)

  • أمير قطر يبحث مع وزير خارجية الأردن تعزيز العلاقات- (صورة)

    أمير قطر يبحث مع وزير خارجية الأردن تعزيز العلاقات- (صورة)

    عمان: بحث أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الإثنين، مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

    جاء ذلك خلال استقباله الصفدي الذي يجري زيارة رسمية غير معلنة المدة إلى الدوحة منذ الأحد، وفق بيان لوزارة الخارجية الأردنية.

    وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات “الأخوية الراسخة” بين الأردن وقطر، وسبل تعزيزها وتنميتها، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

    وذكر البيان أن الصفدي حمل رسالة من الملك عبد الله الثاني إلى الأمير تميم حول “سبل تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين الشقيقين، وعدد من القضايا العربية والإقليمية”.

    https://twitter.com/7oor_News/status/1680902034630008832

    (الأناضول)

  • مباحثات قطرية أردنية لقضايا إقليمية وتفعيل صندوق استثماري مشترك

    مباحثات قطرية أردنية لقضايا إقليمية وتفعيل صندوق استثماري مشترك

    عمان:  بحث الأردن وقطر، الأحد، عددا من القضايا الإقليمية وتطوير التعاون الثنائي بين البلدين، إضافة إلى تفعيل صندوق استثماري بقيمة 2 مليار دولار.
    جاء ذلك خلال محادثات موسعة بين رئيس مجلس الوزراء القطري، وزير الخارجية، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، في إطار زيارة رسمية، غير معلنة المدة، يجريها الأخير إلى الدوحة، وفق ما أوردت وكالة الأنباء القطرية الرسمية “قنا”.
    وحسب بيان لوزارة الخارجية الأردنية، “بحث الجانبان سبل توسعة التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وزيادة التبادل التجاري، وتفعيل صندوق الاستثمار المشترك الذي كان البلدان اتفقا على تأسيسه عام 2009 بقيمة 2 مليار دولار”.
    واتفقا أيضا على “عقد اجتماع اللجنة العليا المشتركة قبل نهاية العام الجاري، وتوقيع عدد من الاتفاقيات التي تعزز الأطر التشريعية اللازمة لزيادة التعاون في قطاعات استثمارية حيوية”، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
    وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 163 مليون دولار في 2021 إلى 211 مليون دولار في 2022، محققا نموا بنحو 29 بالمائة، وفق المصدر ذاته.
    وأشار البيان الأردني إلى أن الصفدي ونظيره القطري أكدا الاستمرار في “التنسيق العالي إزاء القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
    وفي الشأن الفلسطيني، شدد الوزيران على “أهمية وقف التصعيد الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن التهدئة خطوة نحو إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين وفق المرجعيات المعتمدة”.
    وحذر الوزيران من “تبعات التدهور وغياب الآفاق السياسية والضغوط الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
    وأكدا في السياق ذاته على “أهمية تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وتوحيد الصف” الداخلي.
    وتشهد الضفة الغربية حالة توتر شديد أسفرت عن استشهاد 146 فلسطينيا على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي وجرح نحو 6 آلاف، بالإضافة إلى مقتل 21 إسرائيليا وجرح 86 في عمليات فلسطينية، منذ بداية العام وحتى 3 يوليو/ تموز الجاري، وفقا للأمم المتحدة.
    وتناولت المحادثات أيضا “جهود التوصل لحل سياسي للأزمات السورية واليمنية والليبية ودعم الاستقرار في لبنان”، بحسب البيان الأردني ووكالة “قنا”.
    وفي وقت سابق الأحد، بدأ الصفدي زيارة رسمية إلى قطر، حاملا معه رسالة (لم يعلن عن محتواها) من الملك عبد الله الثاني إلى الأمير تميم، وفق البيان الأردني.

    (وكالات)


  • أمير قطر والرئيس الجزائري يعقدان جلسة مباحثات رسمية ويناقشان المستجدات الإقليمية والدولية- (تغريدة)

    أمير قطر والرئيس الجزائري يعقدان جلسة مباحثات رسمية ويناقشان المستجدات الإقليمية والدولية- (تغريدة)

    الدوحة/ الجزائر- “القدس العربي”:

    تكللت زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لقطر بمناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتخللها لقاء خاص جمع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الجزائري ناقشا خلاله أبرز المستجدات الدولية.

    وعقد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، وعبد المجيد تبون الرئيس الجزائري، جلسة مباحثات رسمية بالديوان الأميري في العاصمة الدوحة. وجرى خلال الجلسة بحسب الديوان الأميري القطري، بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها على مختلف الصعد خاصة الاقتصاد، والتجارة، والصناعة، والطاقة والتكنولوجيا، بالإضافة إلى مناقشة أبرز القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية.

    وفي بداية الجلسة، رحّب أمير قطر بالرئيس الجزائري والوفد المرافق، متمنيا للعلاقات الثنائية المزيد من التطور والنماء في مختلف المجالات بما يحقق التطلعات المشتركة للشعبين الشقيقين، وفق ما نقلت وكالة الأنباء القطرية. من جانبه، أعرب الرئيس تبون عن تطلعه لأن تسهم المباحثات مع أمير قطر في تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الأخوية بين قطر والجزائر.

    وحضر الجلسة من الجانب القطري، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الديوان الأميري، والشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة، ومحمد بن علي المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وسلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، وعدداً من كبار المسؤولين.

    وحضرها من الجانب الجزائري أحمد عطاف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، ولعزيز فايد وزير المالية، ومحمد عرقاب وزير الطاقة والمناجم، وكريم بيبي تريكي وزير البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية، وعلي عون وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني. كما حضرها من الجانب الجزائري الطيب زيتوني وزير التجارة وترقية الصادرات، ولخضر رخروخ وزير الأشغال العمومية والري والمنشآت القاعدية، ومحمد طارق بلعريبي وزير السكن والعمران والمدينة، وياسين المهدي وليد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، وعدداً من كبار المسؤولين.

    وعقب ذلك عقد أمير قطر والرئيس الجزائري بحسب الديوان الأميري القطري، لقاء ثنائياً تم خلاله تبادل الآراء ووجهات النظر حول عدد من الموضوعات التي تهم البلدين وفي مقدمتها التطورات في المنطقة.

    وأقام الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لعبد المجيد تبون بهذه المناسبة مأدبة غداء.

    وتعد هذه الزيارة الثالثة لتبون إلى قطر وهي تدخل من خلال التوصيف الرئاسي لها “زيارة عمل” في إطار متابعة تطور العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل المشاريع الضخمة التي تم إطلاقها سابقا.

    وكانت أهم زيارة تلك التي قام بها الرئيس الجزائري في فبراير/شباط 2022، حيث تم التوقيع فيها على عدة مذكرات تفاهم في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. وأعلنت السلطات الجزائرية مباشرة بعد تلك الزيارة إنشاء لجنة تحضير ومتابعة يومية، تحسبا لاستقبال استثمارات عربية ضخمة، أبرزها من دولة قطر.

    وتعد قطر أكبر مستثمر عربي في الجزائر بنحو 115 شركة مختلطة وتستحوذ على نحو 74% من مجموع الاستثمارات العربية في البلاد. ومن أبرز المشاريع القطرية الموجودة على أرض الواقع مصنع بلارة للحديد والصلب بولاية جيجل شرقي البلاد الذي ينتج حاليا 2 مليون طن ويستهدف الوصول إلى 4 طن من الصلب سنويا، وهو بقيمة استثمارية تناهز ملياري دولار بالإضافة إلى شركة أوريدو للاتصالات التي تعد ثالث متعامل للهاتف النقال وتضم 13 مليون مشترك.

    وتشهد العلاقات الجزائرية القطرية انتعاشا ملحوظا في السنوات الأخيرة ميزته الزيارات المتبادلة على أعلى مستوى.

    يذكر أن الرئيس الجزائري سيقوم بزيارة دولة إلى الصين ابتداء من الاثنين المقبل، وتدخل في إطار “تعزيز العلاقات المتينة والمتجذرة وتقوية التعاون الاقتصادي، بين الشعبين الصديقين الجزائري والصيني”، حسب بيان سابق للرئاسة الجزائرية.

    وسبق لتبون، الذي ترغب بلاده في الانضمام إلى مجموعة “البريكس” أن زار روسيا منتصف الشهر الماضي.

    تجدر الإشارة إلى أن الدولتين من أكبر منتجي ومصدري الغاز الطبيعي في العالم، كما أنهما بلدان محوريان في إطار جامعة الدول العربية وفي المحيط الإقليمي، تجمعهما رؤى واحدة ومواقف مشتركة تجاه المصالح الثنائية والقضايا العربية والدولية والأمن والسلام في العالم.

    استثمارات استراتيجية

    تعتبر الجزائر وقطر من أكبر منتجي ومصدري الغاز في العالم، والتنسيق متواصل بينهما لضمان استقرار الأسعار والإنتاج والتموين في العالم. كما تُعتبر الدوحة أول مستثمر عربي في الجزائر وتستحوذ على نسبة قدرها 74.31% من الاستثمارات الأجنبية، بحسب تصريح علي بن أحمد الكواري، وزير التجارة والصناعة القطري.

    كما استثمرت الدوحة بواسطة مجموعة “قطر ستيل” في إنشاء مصنع للحديد والصلب شرق الجزائر بطاقة إنتاج 4,2 مليون طن سنويا وتكلفة ملياري دولار، على أن تتجه في المرحلة الثانية نحو التصدير.

    وحققت مجموعة أوريدو القطرية الرائدة في قطاع الاتصالات نجاحًا معتبرًا في الجزائر، وهي واحدة من أقوى شبكات الاتصال في البلد.

    إضافة إلى عدة استثمارات مهمّة لرجال أعمال قطريين في الجزائر شملت عدّة ميادين كالفلاحة والسياحة والخدمات ومنتزهات بيئيّة سياحيّة ومصانع معتبرة لصناعة الأعلاف للحيوانات بمختلف أنواعها والطيور.

    علاقات تاريخية

    العلاقات الجزائرية القطرية لها ذاكرة رمزية مشتركة منذ ثورة التحرير، حينما قدم القطريون مساهمات مالية من أجل الثورة، كما أن حاكم قطر السابق الشيخ أحمد بن علي بن عبد الله آل ثاني وضع قصره في سويسرا عام 1962 تحت تصرف وفد جبهة التحرير المفاوض من أجل استقلال البلاد في اتفاقيات إيفيان.

  • مودرن دبلوماسي: قطر أفضل صديق للولايات المتحدة في منطقة الخليج لهذه الأسباب

    مودرن دبلوماسي: قطر أفضل صديق للولايات المتحدة في منطقة الخليج لهذه الأسباب

    واشنطن- “القدس العربي”: استنتج الباحث جيمس م دورسي في مقال نشره موقع “مودرين دبلوماسي” أنه على الرغم من عقد العديد من الاتفاقيات التجارية التاريخية بين بعض دول الخليج العربي مثل السعودية وقطر والإمارات من جهة والصين من جهة أخرى إلا أنه لا يمكن النظر إليها بشكل متشابه بالنسبة للولايات المتحدة.

    وبالنسبة لدورسي، فإن الاختلاف الرئيسي بين تعاملات قطر مع الصين في مجال الطاقة عن غيرها من الدول هي أن السياسة القطرية تتناغم مع سياسة قائمة تربط البلاد بالولايات المتحدة، وتؤكد على فائدة البلاد كوسيط قوي، وفي المقابل تبتعد السعودية والإمارات عن هذا الاتجاه، وفي بعض الأحيان تتعارض أو تنأي بنفسها عن سياسة الولايات المتحدة، الضامن الأمني للمنطقة، وأحيانا تثير غضب الولايات المتحدة.

    وفي توضيح لدور قطر، أشار الباحث إلى أن الدوحة قد رتبت اجتماعاً  بين مسؤول فنزويلي، الشهر الماضي، لتحسين لتحسين العلاقات المتوترة الناتجة عن اعتراف الولايات المتحدة بزعيم المعارضة خوان غوايدو كرئيس شرعي لفنزويلا والعقوبات الأمريكية ضد الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.

    وقال مسؤولون إن المحادثات قد تؤدي إلى تبادل أسرى.

     وقال إلدار ماميدوف، خبير السياسة الخارجية في بروكسل، إن الانخراط في فنزويلا هو استراتيجية عالية المكاسب ومنخفضة المخاطر،  ومن خلال تقديم خدماتها، تعمل الدوحة على تعزيز سمعتها الناشئة كوسيط دبلوماسي عالمي، وتساعد واشنطن في العديد من المجالات الحساسة سياسياً بشكل خاص.

    وكانت قطر، التي يبدو أنها  لم تكن مرشحة متوقعة للتوسط في منطقة ليس لها بها أي صلة عرقية أو دينية، في وضع جيد لأنها لم تنضم إلى عدد كبير من الحكومات التي تعترف بالسيد غوايدو ولم تلتزم بالعقوبات.

    بالمثل، تستضيف قطر مكتب حركة طالبان الأفغانية بناء على طلب الولايات المتحدة، وسهلت تلك الاستضافة انسحاب الولايات المتحدة المتفاوض عليه في عام 2021 من أفغانستان واتصالات الولايات المتحدة وطالبان منذ ذلك الحين.

    ومع الانسحاب الجاري، قدمت قطر، مثل الإمارات العربية المتحدة، مساعدة لوجستية كبيرة، وعلاوة على ذلك، تتوسط، في بعض الأحيان، لنقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران.

    وفي الوقت نفسه، لم تظهر قطر، على عكس الإمارات، كملاذ للروس الذين يسعون للالتفاف على العقوبات الأمريكية والأوروبية، بما في ذلك مجموعة فاجنر الروسية، أو المجرمين المشتبه بهم والمسؤولين الفاسدين.

    ونتيجة لذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركات إماراتية، وليس قطرية؛ لخرقها العقوبات الأمريكية على روسيا وإيران، كما تم وضع شركات إماراتية على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي

    وإضافة لذلك، أكدت قطر أنها أقل اعتمادًا على تكنولوجيا الاتصالات الصينية التي تخشى الولايات المتحدة من أنها قد تمنح بكين إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية المدمجة في أنظمة الأسلحة وغيرها من المشاريع الأمنية.

    وفي العام الماضي، كافأت الولايات المتحدة قطر، موطن أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، بمنحها صفة حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو).

    وعلاوة على ذلك، تتوسط قطر في بعض الأحيان بين الولايات المتحدة وإيران.

    تكمن جذور المقاربات الخليجية المختلفة في استجابة قطر لفشل المقاطعة الاقتصادية والدبلوماسية، التي استمرت لسنوات.

    وخلال المقاطعة ، شددت قطر بشكل كبير علاقتها الأمنية وتعاونها مع الولايات المتحدة في مكافحة تمويل الإرهاب.

    نتيجة لذلك، تختلف التصورات القطرية للعلاقات مع الولايات المتحدة عن التجربة السعودية والإماراتية.

  • مجلة أمريكية: وساطة قطر بين أمريكا وفنزويلا تؤكد الثقة المتزايدة فيها عالميا لحل الأزمات الدبلوماسية

    مجلة أمريكية: وساطة قطر بين أمريكا وفنزويلا تؤكد الثقة المتزايدة فيها عالميا لحل الأزمات الدبلوماسية

    لندن ـ “القدس العربي”:
    تناول تحليل نشرته مجلة “ريسبونسبل ستيتكرافت” (إدارة الدولة المسؤولة) التابعة لمعهد “كوينسي لإدارة الدولة المسؤولة” الأمريكي، تحليلا عن بروز “قطر كوسيط على الجبهة الأمريكية-الفنزويلية المجمدة”، كما جاء في العنوان، بكل أبعاد ودلالات ذلك.
    التحليل الذي كتبه إلدار ممدوف الخبير في السياسة الخارجية، أشار إلى ما وصفه بـ”السكوب”، الذي كشفته صحيفة “الباييس” الإسبانية الأسبوع الماضي عن عقد لقاء سري في قطر بين خوان غونزاليس مستشار الرئيس الأمريكي جو بايدن لشؤون أمريكا اللاتينية، وخورخي رودريغيز الذراع الأيمن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

    الكشف عن عقد لقاء سري في قطر بين خوان غونزاليس مستشار الرئيس الأمريكي جو بايدن لشؤون أمريكا اللاتينية، وخورخي رودريغيز الذراع الأيمن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

    وبحسب الصحيفة الإسبانية، فإن الهدف من اللقاء السري الذي احتضنته الدوحة هو إنشاء قناة اتصال مباشرة بين البلدين في المستقبل، واستكشاف سبل إزالة التوتر بين واشنطن وكاركاس على خلفية عقوبات فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على كاراكاس، بعد اتهام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بتقويض الديمقراطية.
    وبحسب الباحث، فإنه لم يكن من المتوقع أن يسفر الاجتماع في قطر عن أية اختراقات كبيرة، إذ لا تبدو واشنطن ولا كاراكاس على استعداد للقيام بذلك في الوقت الحالي.
    لكنه شدد على أن لقاء غونزاليس ورودريغيز في قطر، يؤكد على أن قطر أصبحت على نحو متزايد، وسيطا جديرا بالثقة لحل المشكلات الدبلوماسية.

    واعتبر الكاتب أنه، حتى لو فشلت هذه الوساطة فإن قطر ليس لديها ما تخسره، مشيرا إلى أنه بالنسبة إلى الإمارة الخليجية، يعتبر الانخراط في فنزويلا إستراتيجية عالية المكاسب، وفي الوقت نفسه منخفضة المخاطر.

    وأكد على أن دور قطر غير المتوقع كوسيط للحوار الأمريكي الفنزويلي، يملأ جزئيًا الفراغ الذي تركه الفاعلون الآخرون في هذا الصدد، ولا سيما كولومبيا.

    من خلال عرض خدماتها في تلك المنطقة البعيدة عن الشرق الأوسط، تعمل الدوحة على ترسيخ سمعتها الناشئة كوسيط دبلوماسي عالمي، مما يساعد واشنطن في العديد من المجالات الحساسة سياسياً بشكل خاص.

    ولفت الباحث إلى أن قطر توسطت بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة لإحياء الاتفاق النووي المحتضر وتبادل الأسرى.

    كما استضافت الدوحة محادثات بين الولايات المتحدة وطالبان، مما مهّد الطريق لاتفاق أدى إلى انسحاب الولايات المتحدة لقواتها من أفغانستان.

    وبحسب الكاتب، ففنزويلا تعد ساحة أخرى تنظر فيها الولايات المتحدة إلى التنوع الدبلوماسي لقطر على أنه رصيد.

    ولفت إلى أن قطر لم تنضم أبدًا إلى القائمة الواسعة للدول التي اعترفت بزعيم المعارضة خوان جوايدو كرئيس شرعي لفنزويلا، ما مكنها من الحفاظ على العلاقات مع كاراكاس.

    في يونيو/حزيران 2022، استبعدت الولايات المتحدة مادورو من حضور قمة الأمريكيتين في لوس أنجلوس، وبعد فترة وجيزة، قام بجولة في عدد من الدول الأوروبية الآسيوية والإفريقية. وكانت قطر على القائمة، إلى جانب تركيا، وإيران، والجزائر والكويت.

    هذا اللقاء في قطر، يؤكد على أنها أصبحت على نحو متزايد، وسيطا جديرا بالثقة لحل المشكلات الدبلوماسية

    في المقابل تنظر قطر إلى فنزويلا باعتبارها سوقًا واعدة محتملة للاستثمار فيها، لا سيما في قطاعات التعدين والسياحة والنفط، وكلها مستنزفة بسبب سنوات من سوء الإدارة، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة.

    كما تساعد علاقات قطر الوثيقة مع تركيا، أحد شركاء مادورو الدوليين الرئيسيين، على تعزيز الثقة الثنائية.

    ويرى الكاتب أن هناك فرصة معقولة لفشل الجهود الدبلوماسية القطرية في كسر الجمود بين الولايات المتحدة وفنزويلا، إذ إن هندسة انفراج حقيقي بين الولايات المتحدة وفنزويلا من المرجح أن تتجاوز بكثير قدرات قطر.

    وبحسبه، ففي حال حدوث ذلك، فإن الدولة الخليجية لن يكون لديها ما تخسره، ويمكنها بعد ذلك الانتقال إلى أزمة دولية أخرى، حيث يمكنها تقديم خدماتها الدبلوماسية إلى الولايات المتحدة.

  • قطر تدين تكرار العدوان الإسرائيلي على جنين

    قطر تدين تكرار العدوان الإسرائيلي على جنين

    الدوحة: أدانت دولة قطر بـ “أشد العبارات تكرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها، الذي أدى إلى سقوط شهداء وجرحى”، واعتبرته حلقة جديدة في سلسلة “اعتداءات الاحتلال المستمرة وجرائمه المروعة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل”.

    وحذرت وزارة الخارجية، في بيان صحافي اليوم الإثنين أوردته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، من “تلاشي فرص السلام واتساع دائرة العنف بسبب التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

    وشددت على “ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها السافرة للقانون الدولي وحملها على احترام قرارات الشرعية الدولية”.

    وجددت الوزارة، “موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.

    ( د ب أ )

  • أمير قطر يصلي في لوسيل.. واستاد المدينة التعليمية أول ملعب لكأس العالم يستخدم لصلاة العيد- (صور)

    أمير قطر يصلي في لوسيل.. واستاد المدينة التعليمية أول ملعب لكأس العالم يستخدم لصلاة العيد- (صور)

    الدوحة- “القدس العربي”: أدى المسلمون في قطر صلاة العيد في مناطق الدولة المختلفة في أجواء روحانية وبهجة عمت الجميع، حيث انتشرت المصليات في كل مكان، مع توجه نحو اعتماد عدد من الملاعب مصليات تجمع مختلف فئات الشعب.

    وأدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، صلاة عيد الأضحى المبارك مع أبناء شعبه في مصلى لوسيل. وحضر أيضاً الشيخ محمد بن خليفة آل ثاني، والشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وحسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، وكبار المسؤولين في الدولة، والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في البلاد.

    كما أدى الآلاف من المصلين صلاة عيد الأضحى المبارك في استاد المدينة التعليمية، الذي اعتمدته مؤسسة قطر، بدءًا من هذا العيد، ليكون الموقع الدائم لإقامة صلاة عيدي الفطر والأضحى المباركين، وذلك أخذًا بعين الاعتبار سعته الكبيرة ومستويات الراحة والأمان التي يوفرها للمصلين والزوار.

    ووقع الاختيار على إقامة صلاة عيد الأضحى في هذا الاستاد المونديالي، على خلفية الإقبال الكبير للمصلين لأداء صلاة عيد الفطر الماضي.

    وقال محمد سعد، أخصائي العمليات والشؤون الفنية في مركز المنارتين، عضو جامعة حمد بن خليفة: “إنه جرت العادة على إقامة صلاة العيد في جامع المدينة التعليمية، لكن بالنظر لتنامي أعداد المصلين والزائرين، كان لابد من إيجاد مكان أكبر لاستيعاب تلك الأعداد”.

    وأشار سعد إلى أن عدد الذين أدوا صلاة عيد الفطر الماضي في الاستاد وصل إلى مستوى غير مسبوق، موضحًا أن عدد المصلين والزوار فاق كل التوقعات، إذْ كنّا نتوقع حضور 18 ألف مُصلٍ، بيد أن العدد الفعلي تجاوز 35 ألف من المصلين”.

    وأضاف المسؤول أنه جرى بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تجهيز الملعب وفرشه لاستقبال المصلين صبيحة عيدي الفطر والأضحى، كما تم التنسيق مع الإدارات المعنية في مؤسسة قطر، مثل إدارة العمليات والأمن والسلامة، وقسم الاتصال، لكي ينتظم العمل على أعلى مستوى من التنسيق حتى تظهر هذه الفعالية الدينية بالصورة المشرقة التي تجلّت اليوم.

    وبخصوص أصداء إقامة صلاة عيدي الفطر والأضحى في استاد المدينة التعليمية، قال سعد إنها كانت في مجملها إيجابية ومحفزة، وإن جميع من حضروا كانوا مسرورين بتلك التجربة.

    وعلى إثر صلاة عيد الأضحى، أقيمت العديد من الفعاليات الممتعة والملائمة لجميع الأعمار، لا سيما الأطفال، حيث تضمنت فقرات في الرسم على الوجه والألعاب والعديد من الأنشطة المسلية الأخرى، إلى جانب الاستمتاع بالأطعمة والمرطبات التي جرى توفيرها بالمناسبة.

    وفي 21 أبريل/ نيسان 2023، دخل استاد المدينة التعليمية التاريخ كونه أول ملعب كأس عالم يستخدم لصلاة العيد، حيث تجمع خمسة وثلاثون ألف (35000) شخص من جميع الأعمار بعد الفجر لأداء صلاة عيد الفطر المبارك، ونظراً لنجاح المبادرة وارتباطها بخطط إرث كأس العالم، سيصبح الاستاد الآن مكانا دائما لصلاة العيد.

    ومباشرة بعد الصلاة توجه المسلمون لذبح الأضاحي في المناطق التي خصصتها السلطات ومراكز الذبح. وفضل البعض شراء أضحية جاهزة، في حين اختار كثيرون التبرع بأضاحيهم للمحتاجين في الدول الفقيرة، وإسعاد من هم بحاجة للحومها.

    وسطرت العديد من الجهات برامج وفعاليات خاصة بمناسبة العيد تستقطب أفراد العائلة. ويستقبل القطريون في مجالسهم أفراد العائلة والأقارب والأصدقاء ويتجمعون على ولائم خاصة، وهي فرصة لتعزيز أواصر القربى وصلة الرحم. وتظل مجالس القطريين مفتوحة طيلة أيام العيد لاستقبال الزوار والتعرف على عادات أهل البلد، وتحرص العائلات على نقل هذه العادات لأبنائها وأحفادها.

  • حصاد معرض الدوحة

    حصاد معرض الدوحة

    وأنا أتجول في معرض الدوحة للكتاب في نسخته الجديدة هذا العام، لفت نظري ذلك التحديث المتقن في شكل المعرض، وأيضا التنظيم المدهش، الذي يضع بين يديك شتى ضروب المعرفة دون أن تتعثر في طرقات ضيقة، أو تبحث بتأن أو تضيع، إنها معرفة منظمة جدا، وتكاد تمتلك حناجر تنادي بها القارئ.
    كل دار نشر تحتل المساحة المرسومة لها تماما، وترص الكتب وتستقبل الزائرين، وأيضا الكتّاب الذين يوقعون على إصداراتهم الجديدة، داخل أجنحتها، بلا أي إحساس بالضيق، كذلك انتبهت إلى دور نشر كثيرة ظهرت، ولم أكن أعرفها من قبل، دور من كل البلاد العربية تقريبا، حتى تلك التي نكبتها الحروب، وتشتت رهط من أبنائها في مشارق الأرض ومغاربها، وفوجئت أن السودان على الرغم من حربه غريبة الأطوار التي تدور الآن، والتي تحولت من حرب إلى مأدبة سخية للصوص، ومرتعا للمغتصبين، الذين ينتمون للميليشيا المتمردة، من قوات أنشأها النظام المدحور، وسمنتها السلطات الحالية، كان حاضرا أيضا بعدد من دور النشر، اعتدنا على رؤية بعضها، ونشاهد البعض لأول مرة.
    ولأن الإصدارات السودانية في مجملها إصدارات سودانية بحتة، ترسخ ثقافتنا المنتجة في ذلك البلد، فإن وجودها يعد فرحا غامرا، هنا ستعثر على كتب لعلي المك، ومختار عجوبة وإبراهيم إسحق، وأشعار لمحيي الدين فارس ومحمد عبد الحي ومصطفى سند، والتيجاني يوسف بشير، وستجد مذكرات بابكر بدري، والعديد من الأعمال الشعرية والروائية للمبدعين الجدد، ولعلي في هذا الصدد أشير إلى دار: نرتقي، هذه الدار الشابة التي قطعا ستكبر ذات يوم.، وتقدم لنا أطباقا جديدة من كتاب موهوبين. كانوا بحاجة لدار شابة ومجتهدة لتقديمهم. وكنت قد التقيت في عدد من المعارض الخارجية بالناشرة قاتا، التي أسست دار ويلوز هاوس في دولة جنوب السودان، الدولة الأخت التي لن تتغير مشاعرنا تجاهها، ووجدت عند قاتا أيضا كل ما يمكن أن تبحث عنه في الثقافة السودانية، من تاريخ وجغرافيا وإبداع شعري وأدبي.
    ما ذكرته هنا، يدعم مبدأ انطماس المحلية إلى حد ما، أي زعزعة استقرارها القديم، وإن ما كان ينتج في بلد ما، من سلع في أي ضرب من ضروب الإنتاج، لم يعد متاحا له أن يظل محليا، وبخصوص الكتابة، أيضا لن تكون محلية ما دامت الكتب تتنقل من مكان لمكان، ويطالعها الأغراب، سواء من المهتمين بالشأن المحلي لأي دولة، أو المهتمين بشأن الإبداع عموما، مثلا كتاب مثل: الأحاجي السودانية، وهو قصص أسطورية تراثية، ترويها الجدات لأحفادهن، ورويت لنا ونحن صغار، وجمعها الراحل عبد الله الطيب في كتاب مشوق، عثرت عليه في يد قارئ عربي أعرفه، وكان اقتناه ليتعرف إلى تلك الأساطير، وسمعت واحدا يسأل عن ديوان لمحمد عبد الحي، ومحمد سعد دياب، وهكذا تسافر الثقافة السودانية، لتحط في أذهان أخرى.

    وعلى الرغم من أن معرض الدوحة جاء في بداية إجازات الصيف، إلا أن الابتهاج به لم يخف، صحيح أن هناك كثيرون من عشاق القراءة، قد يكونون غير موجودين، وسافروا لقضاء عطلهم خارجا، لكن أيضا كان هناك من يتجول ويشتري، وينبهر بالمعرفة التي وجدت هذا العام مضاعفة كما ذكرت، وأعني تلك الدور الجديدة التي انضمت للمعرض، وزادت في تنوعه.
    أثناء تجوالي في المعارض، ألتقي كثيرا بأشخاص أعرفهم، وأشخاص يعرفونني، ربما تبادلنا الحديث، عن الكتابة الإبداعية وغيرها من شؤون الحياة، وربما التقطنا صورا تذكارية في ابتسامات ودودة، ومضينا، كل يبحث عن ضالته، وربما جلسنا في واحد من المقاهي الأنيقة، أو المقاهي» الماركات» كما أسميها، إنها استراحات نظيفة، ومجهزة باحتياجات الزوار من طعام وشراب أثناء الوجود في المعرض.
    هذا العام التقيت بفتاتين في أوائل العشرينيات، استوقفتاني ليس لالتقاط صورة كما يفعل الكثيرون، لكن لتخبراني بولعهما الشديد بالقراءة وأنهما قرأتا كل ما يمكن قراءته من كتب إبداعية وفلسفية وتاريخية، عثرتا عليها، وفوجئت أكثر معرفتهما الدقيقة بعالمي الكتابي، وفهمهما لبعض الأشياء التي حتى النقاد يشتكون من صعوبتها.
    أنا أحترم مثل هذا القارئ الذي ولد قارئا في نظري، وهاتان الفتاتان اللتان تعرفان السيرة الهلالية، وألف ليلة وليلة، والحب في زمن الكوليرا، وغاريللا قرفة وقرنفل، ولدتا قارئتين بلا شك، لذلك لم أتعجل معهما، استمعت لهما بشغف، وتمنيت لو كان كل من في عمرهما، يفعل ذلك بدلا من العبث في الهاتف الجوال، والركض خلف الإنستغرام والسناب شات، والاندماج في ما تبثه الإنترنت من صالح وطالح على حد سواء.
    طبعا كلنا يعرف شارع المتنبي في بغداد، وتلك الكنوز التي يحويها من كتب قديمة ونادرة، ولدرجة أن ثقافة العراق تربط في كثير من الأحيان بذلك الشارع، وكم كنت سعيدا بالعثور على عدة أجنحة تمثل ذلك الشارع، متراصة في مدخل المعرض، لا تخطئها العين، واقتنيت منها كتبا لم أكن أظن أنها حية حتى الآن، وتسافر من أماكن تداولها في بغداد إلى قارئ بعيد، فقط كانت أسعار تلك الكتب القديمة، في غير متناول اليد لكثيرين، أنا أفهم أنها كنوز عند باعتها، وربما كنوز عند من يقتنيها، لكن كان لا بد من أسعار أكثر مرونة.. لن أتحدث عن الفعاليات المصاحبة، وأكتفي بالقول إن الندوات كان لها جمهورها أيضا، ذلك الذي حرص على حضورها.
    تحية للمواسم المشرقة، مواسم القراءة والكتابة، إنها مثل المواسم الزراعية، فيها حصاد كثير.

    كاتب سوداني