أثيل النجيفي: أربيل تخشى التصادم مع «الكردستاني» في سنجار

رائد الحامد
حجم الخط
0

سنجار ـ «القدس العربي»: كشف محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، عن خشية حكومة إقليم كردستان العراق من الدخول في صراع مفتوح مع حزب العمال الكردستاني في قضاء سنجار، غرب نينوى، وذلك بعد يومين من اشتباكات وقعت بين عناصر الأخير والجيش العراقي.
وقال لـ«القدس العربي»، إن «حكومة الإقليم أدركت أنها فقدت السيطرة على قضاء سنجار مفضلة أن تأخذ الحكومة المركزية أو الحكومة المحلية لمحافظة نينوى دورها لضبط الأوضاع في سنجار».
وكان الجيش العراقي، قد أعلن، الأحد، أن جنديين قُتلا في اشتباكات مع مقاتلي «العمال الكردستاني» في سنجار أسفرت كذلك عن إصابة خمسة من مقاتلي الحزب.
والاشتباكات، وقعت وفق النجيفي، بعد «تسلل ثلاثة مسلحين من مسلحي الحزب من سوريا ودخولهم من اشتباكات مع حاجز تابع للجيش العراقي».
وأكد أن «هناك مسلحين تابعين للحزب يعملون في مجال تهريب المخدرات بسبب إفادات القادة الأمنيين أمام لجنة تقصي الحقائق الخاصة بدراسة أوضاع محافظة نينوى».
الباحث الكردي في الشأن السياسي، محمد زنكنة، رأى في حديث لـ«القدس العربي»: أن «مثل هذه الاشتباكات وغيرها من الحوادث الأمنية، نتيجة طبيعية لتواجد مسلحي الكردستاني في المنطقة. وجود استقوت بها الحكومة المركزية في عهد حيدر العبادي، واليوم تدفع ثمنه حكومة عادل عبد المهدي، بمثل هذه الاشتباكات».
وتوقع تجدد الاشتباكات «في أي لحظة»، مشيراً إلى أن سنجار مرشحة مستقبلا «للمزيد من الصراعات المسلحة بين الطرفين».
وأعتبر أن «إخراج مسلحي الكردستاني بات حاجة ملّحة، وأن على الحكومة المركزية أن تبت في هذه القضية على الفور، تجنبا لدخول الجانبين في اشتباكات مفتوحة مستقبلا».

ضابط في البيشمركه أكد أن مسلحي الحزب يفرضون سياسة الأمر الواقع

أما الضابط في قوات البيشمركه، إسلام زيباري، فبين أن «مسلحي الكردستاني «يتعاملون انطلاقاً من سياسة فرض الأمر الواقع، نتيجة النفوذ الواسع لقوات (حماية شنكال سنجار)، وهي قوات حليفة للحزب مكونة من عناصر من الأيزيديين المعارضين لحكومة إقليم كردستان».
وزاد لـ« القدس العربي» أن هناك «مَنْ يعتقد بوجود ارتباط وتنسيق بين قوات (حماية شنكال سنجار) وقادة الصف الأول من الحشد الشعبي، لذلك ليس غريبا أن يكون الجيش العراقي هو الضحية»، لما وصفها بـ«مؤامرة مشتركة بين الحشد الشعبي وإيران وحزب العمال الكردستاني».
وقال أن «المشكلة الحقيقية هي في تهريب البضائع من سوريا وإليها، حيث يقوم الحشد الشعبي بالتنسيق مع حزب العمال الكردستاني بتهريب البضائع والأسلحة، بينما يقف الجيش العراقي عاجزا في مواجهتهما».
وحتى تاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017، وقبل تحرك القوات الأمنية العراقية للسيطرة على كركوك والمناطق المُتنازع عليها، كانت أجزاء كبيرة من منطقة سنجار، حسب زيباري «خاضعة لسيطرة قوات البيشمركه التابعة لحكومة الإقليم. والأخيرة طالبت الحكومة المركزية مرات عدة بإخراج مسلحي حزب العمال الكردستاني لتجنيب المنطقة عوامل عدم الاستقرار بعد اشتباكات عدة بين قوات البيشمركه ومسلحي الحزب، «لكن الحكومة المركزية لم تتخذ أي إجراءات عملية».
رأى زيباري أن «هناك متسعا من الوقت أمام الحكومة المركزية لإخراج الحشد الشعبي والقوات الأيزيدية المرتبطة به، وكذلك مسلحي حزب العمال الكردستاني لإعادة الامن والإستقرار إلى المنطقة»، مؤكدا على تطابق موقفي حكومة إقليم كردستان والحكومة المحلية في نينوى.
وبين أن «أي قرار تتخذه حكومة عادل عبد المهدي، لا بد أن يكون بالتنسيق مع حكومتي إقليم كردستان، والولايات المتحدة التي تنوي قواتها في العراق ضم مقاتلين أيزيديين يشكلون ثلاثة أفواج تابعة لوزارة البيشمركه، إلى غرفة العمليات المشتركة للقوات الأمريكية التي تشرف على المناطق الحدودية في المنطقة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية