أحزاب مصرية تطلق حملة ضد تصفية الشركات الحكومية… وسجالات في البرلمان

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: دشن عدد من الأحزاب المصرية والشخصيات العامة، حملة شعبية لحماية المال العام ورفض تصفية شركات حكومية، فيما شهدت جلسة برلمانية سجالات حول قضية التصفية، وشنّ عدد من النواب هجوماً على وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق.
جاء ذلك خلال اجتماع استضافه حزب الكرامة أمس الأول، ضم ممثلين عن أحزاب التحالف الشعبي الاشتراكي والمصري الديمقراطي الاجتماعي والمحافظين والدستور والاشتراكي المصري والشيوعي المصري.
وقالت الأحزاب في بيان: تجاوبا مع موقف الشعب المصري والطبقة العاملة ضد التوجهات الحكومية لتصفية مصنع الحديد والصلب وسماد طلخا وغزل كفر الدوار ومجمع الألومنيوم وغيرها من الصناعات، وإدراكا لأهمية حماية المال العام والصناعة المصرية كضرورة للتنمية والأمن القومي والعدالة الاجتماعية، اجتمع ممثلو الأحزاب والمنظمات النقابية والعمالية والشخصيات المعارضة للتصفية لإطلاق الحملة الشعبية لحماية المال العام.
ودعت الأحزاب في بيانها كل المواطنين للعمل المشترك في مجالات المسار العلمي والقانوني والتوعوي لبلورة بدائل علمية وموضوعية لحماية الصناعة الوطنية وتطوير القدرات الانتاجية للاقتصاد وطرح بدائل موضوعية لاستمرارها بديلا عن التصفية.
وحسب البيان: سوف تواصل الحملة نشاطها في الإطار القانوني والدستوري لتحقيق أهدافها شاملة الحفاظ على الصناعة الوطنية والمال العام وحماية الحقوق العمالية.
في السياق، شهدت جلسة مجلس النواب هجوما على وزير قطاع الأعمال العام المصري هشام توفيق.
وقال عضو لجنة الصناعة محمد مصطفى السلاب: الشعب في حالة من القلق والغضب تجاه ما يجري بشأن المصانع المملوكة للحكومة، وأصر على توجيه سؤال للوزير، طلب منه ردا عليه: «هل وصف فعلا تعلق الشعب بالمصانع كالتعلق بالأصنام؟ «. كما طالب بالكشف عن مصير قرض بـ 540 مليون يورو لتطوير شركات قطاع الأعمال.

استجواب برلماني

أما النائب أحمد الشرقاوي، فأوضح أنه ليس من مهمة الوزير أن يتصرف في أصول الشركات التي يمتلكها الشعب المصري، معتبرا حادث حريق سماد طلخا تصفية واضحة وعدم محاسبة المسؤولين يتطلب استجوابا برلمانيا. وتابع: يجب أن تكون هناك لجنة برلمانية تقرر مصير شركات طلخا للأسمدة والحديد والصلب. كذلك اعتبر النائب مصطفى بكري، عمال مصر أنهم «ليسوا موضة قديمة، هم من بنوا السد العالي ووقفوا مع الدولة المصرية في كل لحظة، وأنا مستعد أن أعتذر للوزير في حال ثبت أنه على حق وأننا مخطئون فيما يخص تصفية الحديد والصلب».
وزاد: مطلوب لجنة تقصي حقائق في البرلمان توضح ما إذا كان الوزير على حق من عدمه، قبل ان يختتم كلامه:» أنت تفجر البلد وتصنع أزمة في كل مكان، لصالح من تقوم بذلك؟».
كما تحدث النائب محمود شعلان نائب كفر الدوار، قائلا إن هناك 7200 أسرة في كفر الدوار تواجه التشريد بسبب سياسات الوزير، وإن كلام وزير قطاع الأعمال جميل والفعل على أرض الواقع لا وجود له، قبل أن يختتم: لست مقتنعا بكلام وزير قطاع الأعمال وأتمنى سماع إجابات تحفظ حقوق عمال مصر.
النائب عاطف مغاوري، بيّن أن وزارة قطاع الأعمال العام منذ أن تم إنشاؤها وهي تتعامل مع الشركات بطريقة زوجة الأب، وطالب بوقف قرارات تصفية شركات (كفر الدوار ـ سماد طلخا ـ الحديد والصلب) مع تشكيل لجنة تقصي حقائق للتعرف على حقيقة ما يقوله الوزير.
ورفض النائب ما قاله الوزير بأن «شركات القطاع العام أصنام والشعب المصري يعبدها» قائلا: المصانع ليست أصناما يا معالي الوزير ونحن لا نعبد الأصنام.
كما تساءلت النائبة إيمان العجوز: هل يعي الوزير مدى خطورة التلاعب بمصير آلاف العمال؟ هو يضع البلاد على صفيح ساخن؟ لتجزم بأن هناك إهمالا بتدريب العمال ثم نقوم بمحاسبتهم، وتدنيا واضحا للعائد الاقتصادي من شركات الوزارة
فيما قال النائب ضياء الدين داوود: من حقنا أن نحلل كل ما ينطق به وزير قطاع الأعمال وحتى لغة جسده خلال العرض، وهو المصطلح الذي طلب رئيس النواب حذفه من مضبطة المجلس كلمة «لغة جسده» مؤكدا أن رئيس شركة قابضة لم يتغير 15 عاما في شركة الغزل حتى أصبح يتحكم في الوزارة.
وقال: من لا يستجيب لإرادة النواب باب الخروج موجود ووزير قطاع الأعمال عليه إدراك ذلك، لافتا إلى أن وزارة قطاع الأعمال في حالة عداء مع مشروع مات صاحبه سنة 1970، وهو الرئيس جمال عبد الناصر، لافتا إلى أنه اتلمس دورا رقابيا للمجلس، وسنتأكد من أن الرقابة مقدمة على التشريع خلال الفترة المقبلة.
النائبة نشوى الديب قالت: أشعر بالأسف حينما يقول قائد وزارة قطاع الأعمال إنه لا وجود للمال العام، كما ورد خلال جلسة مجلس النواب اليوم لمناقشة برنامج الوزير هشام توفيق في أعقاب القرارات المثيرة للجدل حول تصفية الشركات.
وتابعت: منطق إدارة أي مؤسسة في مصر كأنها عزبة مرفوض، ولماذا تقتصر المكاسب على شركات حديد عز وأبو هشيمة الخاصة فقط، إذن الأزمة تكمن في الإدارة وليس في أي شيء آخر.
وحسب دار الخدمات النقابية والعمالية، فقد قال وزير قطاع الأعمال إن شركة الحديد والصلب، تأسست في أواخر الخمسينيات، كان المفترض أن تأخذ خاماتها من أسوان وتغير المصدر للواحات وما زالت تعتمد على الأخيرة، موضحا أن طن الحديد يستهلك ضعف الغاز والفحم الكوك في شركة الحديد والصلب بسبب المعدات القديمة، وأن طن الحديد يستهلك 44 مليون وحدة حرارية بريطانية، بدلا من 20 مليون وحدة بسبب الخامات المنخفضة التكاليف والمعدات القديمة تكنولوجيا.
وزاد: معدات الحديد والصلب بدأت تتداعى في منتصف التسعينيات، وأنه منذ 2014 الوزير أشرف سلمان قرر إعداد دراسة حول الحديد والصلب من خلال شركة استشارية عالمية، وهي شركة هندية، وأن شركة التطوير الهندية كان رأيها واضحا أن التشغيل من 2014 لـ2018 في الحديد والصلب بغير المقاييس العالمية لتشغيل وإيقاف الأفران، ما أدى إلى حدوث أضرار بالغة، وأن استشاري التطوير في الحديد والصلب طلب تسجيل قراءة الأفران، لنجد أنفسنا وقد عجزت إدارة الحديد والصلب عن تشغيلها.

«تصفية لا بد منها»

وواصل: «تعهدنا بتحمل أجور 3000 عامل وتسديد مديونيات الحديد والصلب ضمن مناقصة من أجل إنقاذ الشركة، لنجد أن مليارا ونصف خسائر العام الماضي في شركة الحديد والصلب».
وواصل: أهلي كلهم اشتروا أسهم الحديد والصلب في الستينيات ولا يمكن أخذ قرار التصفية إلا بعد اليأس الكامل من الإصلاح، وقد جلست مع مشرفي الإنتاج والمديرين سعيا لإيجاد حلول تنقذ شركة الحديد والصلب، وأن قرار التصفية كان لا بد منه وتأخر عاما كاملا».
ولفت إلى أن «تصفية الحديد والصلب كان لا بد منها ولو سأعتذر للشعب سأعتذر عن تأخر ذلك عاما كاملا، وأن شركة كفر الدوار إحدى الشركات تحت التطوير ومخطط لها الاندماج مع 4 شركات، فيما ننتج في النسيج 13 مليون متر».
وأوضح أن العاملين في كفر الدوار سيستمرون معنا في مخططات التطوير والخروج طواعية، وأن سماد طلخا مصنع متكامل ينتج أمونيا من الغاز، ومن الأمونيا ينتج يوريا، تم إنشاؤه أواخر السبعينايت، في حين أن مصانع أبو قير مصانة حتى اليوم بشكل رائع، وتربح عكس سماد طلخا الذي تدهورت صيانته، وطرحنا مقاولة على تحديث مصنع سماد طلخا، لكن مع الأسف حدث انفجار ضخم نسف فائدة أعمال التحديث والتطوير.
وكشف عن وجود نية لإنتاج 34 مليون متر في مصنع جديد، وأن مصانع جديدة للنسيج على 59 فدان ستعمل فيها 5 شركات، واستلام الإنشاءات سيتم خلال عام وتركيب الماكينات الجديدة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية