جانب من الاجتماع- (الحركة المدنية الديموقراطية)
القاهرة- “القدس العربي”: قالت الحركة المدنية الديموقراطية، التي تضم عددا من أحزاب المعارضة والشخصيات العامة المصرية، إن المقاومة الفلسطينية هي خط الدفاع الأول عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإن أي مطالبات بإلقاء سلاحها تعد خيانة للقضية الفلسطينية وانتهاكا للقرارات الدولية التي تكفل حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، وإنه من غير المعقول أن نضيع بالسياسة ما أرسته المقاومة من إنجازات.
وأكدت الحركة في بيان أعقب الاجتماع، الذي عقدته مساء الأربعاء، أن أي تأخير في اتخاذ قرارات حاسمة بشأن القضية الفلسطينية يخدم الاحتلال ويضر بحقوق الشعب الفلسطيني.
وأصدرت الحركة عدة توصيات موجهة إلى القمة العربية المرتقبة، منها إنشاء صندوق عربي رسمي وآخر شعبي لإعادة إعمار غزة دون أي تهجير قسري أو طوعي، مع توفير كل مقومات الحياة للشعب الفلسطيني.
وتضمنت التوصيات وقف أي خطوات تطبيعية مع الاحتلال، والتأكيد على أن التطبيع خيانة لدماء الشهداء وقضية الأمة، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني، بما يشمل إغلاق السفارات ووقف كل أشكال التعاون.
كما طالبت الحركة بانضمام جامعة الدول العربية كمؤسسة، والدول العربية بشكل فردي، إلى دعوى جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية دعما للمساءلة القانونية للاحتلال عن جرائمه في غزة.
وشملت التوصيات، مخاطبة كافة دول العالم للعمل على تنفيذ قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات ضبط وإحضار لمجرمي الحرب، وعلى رأسهم نتنياهو ووزير حربه، والعمل مع المنظمات الدولية لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، والتحرك الجاد لتقديم مذكرات لمجلس الأمن والأمم المتحدة تطالب بالانسحاب الفوري للاحتلال من جميع الأراضي العربية المحتلة، بما فيها الجولان السوري المحتل ومزارع شبعا اللبنانية.
ودعت الحركة الجامعة العربية لإصدار قرار واضح بإعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، واتخاذ خطوات عملية لدعمها دبلوماسيا وسياسيا، ورفض أي مخطط لضم الضفة الغربية، والتأكيد على أن أي تحرك من قبل الاحتلال لفرض سيطرته على الضفة هو إعلان حرب على الحقوق الفلسطينية والعربية، ويجب مواجهته بحزم سياسي و اقتصادي ودبلوماسي.
وطالبت الحركة القمة العربية بالتأكيد على أن اليوم التالي لانتهاء الحرب هو يوم فلسطيني خالص، بمعنى أن مستقبل غزة والضفة والقدس يُقرره الفلسطينيون وحدهم، دون تدخلات خارجية أو حلول مفروضة، فالشعب الفلسطيني وحده هو صاحب السيادة على أرضه.
كما لفتت إلى ضرورة الاستفادة من التجربة الأفريقية في مواجهة الاحتلال والاستعمار، وجعل قرارات الاتحاد الأفريقي نموذجا يحتذى به داخل الجامعة العربية لدعم القضية الفلسطينية.
وأكدت الحركة في ختام بيانها أن الصمت والتخاذل لم يعد خيارا، وأن أي تهاون في مواجهة الاحتلال هو تواطؤ، داعية الشعوب العربية للضغط على حكوماتها لاتخاذ موقف يليق بعدالة القضية الفلسطينية.
وتستضيف القاهرة في الرابع من مارس/ آذار المقبل قمة عربية لبحث تطورات القضية الفلسطينية، ومناقشة التصور التي طرحتها مصر لإعادة إعمار قطاع غزة، ومواجهة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير أهالي القطاع إلى عدة دول بينها مصر والأردن.