أخيراً أصبح فريق “سعودي” في الدوري الانكليزي!

لطالما حاول السعوديون على مدار العشرين عاماً الاخيرة الانضمام الى قائمة ملاك الأندية لأشهر دوري في العالم، البريميرليغ، الى ان تحقق مبتغاهم بتأهل شيفيلد يونايتد هذا الموسم من الدرجة الأولى الى الدرجة الممتازة في الدوري الانكليزي.

منذ مطلع الألفية الجديدة، مع محاولات لشراء نادي ليفربول، وصولاً الى الاسابيع الاخيرة عندما ارتبط اسم الأمير محمد بن سلمان بشراء مانشستر يونايتد، ظلت فكرة التملك مجرد أمنية عند كثير من عشاق الكرة الانكليزية من السعوديين، خصوصاً مع تنوع جنسية الملاك لاندية الدرجة الممتازة، حتى بات 15 نادياً مع العشرين التي تلعب حالياً في أعلى هرم الكرة الانكليزية، مملوكة لأجانب، وفقط 5 أندية يمكلها أبناء البلد، حتى أن نصف أندية الدرجة الاولى الـ24 يملكها أجانب اما بالكامل أو بنسب كبيرة، ومنها فريق شيفيلد يونايتد الذي يعود نصف ملكيته الى الأمير السعودي عبدالله بن مساعد، والذي نجح لتوه في التأهل الى الدرجة الممتازة بعد غياب 12 عاماً عن الدرجة العليا، ليصبح للسعوديين ناد مع العمالقة الموسم المقبل.

الأمير عبدالله بن مساعد، دفع جنيهاً استرلينيا واحداً فقط في العام 2013 لتملك 50% من النادي، حيث ألح عليه مالك النادي حينها كيفن مكابي بالاستثمار في بنيته وفي ضم لاعبين جدد مقابل تملك نصف النادي، أي ان مكابي لم يرد أي مبلغ لنفسه من هذا الاستثمار.

حيتها كان الأمير عبدالله يفكر جدياً في تملك ناد في انكلترا، بسبب عشقه للكرة الانكليزية ولعلاقاته الوطيدة مع الكثير من رموزها، فعرضت عليه فكرة شراء أندية ويستهام وليدز وحتى رينجرز الاسكتلندي، لكن كون فكرة التملك تأتي مع مسؤوليات هائلة، كان التوجه نحو النادي الاقل مديونية والاقل تكلفة واستهلاكاً للموارد، فكان خيار شراء شيفيلد يونايتد القابع في ذلك الوقت (2013) في الربع الاخير لترتيب الدرجة الثانية، ولكنه يملك مستقبلاً واعداً مثلما يملك ماضيا مقبولاً، والاهم أن لديه قاعدة جماهيرية كبيرة.

نادي شيفيلد يونايتد يقع في شمال الوسط الشرقي لانكلترا، وتحديداً في جنوب مقاطعة يوركشاير، وشيفيلد ثالث أكبر مدينة بعد لندن وبيرمنغهام، ويحدها مدن فيها العديد من الأندية العريقة والمغمورة، لعل أبرزها ليدز، ولا يمثل المقاطعة حالياً في الدرجة الممتازة سوى هدرسفيلد، لكنه سيهبط بنهاية الموسم، ويحل مكانه شيفيلد يونايتد الشهير بهوس جماهيره وعدائها الشديد لفريق المدينة الثاني شيفيلد ونزداي، حتى انه في دراسة عام 2007 اعترفت شريحة من الجماهير أنها تفكر بالنادي ما معدله 110 مرات في اليوم!

النادي قضى غالبية مواسمه الاخيرة في الدرجة الاولى، ولعب موسماً واحداً في الممتازة في 2007، وقبلها عامين في 1992 و1993، أي أن وجوده الموسم المقبل في الدرجة الممتازة سيكون للكفاح من أجل البقاء، لكن صعوده هذا الموسم اعتبر مفاجأة كبيرة في ظل عدم الاستثمار لدعم صفوفه بصورة كبيرة، بسبب خلاف ضار بين الامير السعودي وشريكه مكابي وصل الى المحاكم بسبب اختلاف في الرؤية في ادارة النادي.

لن نتوقع من الأمير عبدالله بن مساعد، الاستثمار في سوق الانتقالات على غرار ما فعله مالكا تشلسي ومانشستر سيتي في السنوات الأخيرة، لكن بفضل حسن الادارة الكروية واتباع سياسة الاكتفاء الذاتي، ووجود مدرب (كريس وايلدر) المعروف عنه باستخراج أفضل ما لدى لاعبيه، فانه نجح في تحقيق أرباح نحو 6 ملايين استرليني من بيع اللاعبين الصيف الماضي، وخلق مجموعة مقاتلة مكافحة، يلعبون الأسلوب الانكليزي التقليدي القديم، ببذل الطاقة والجهد والقتال حتى الرمق الأخير، خصوصا أن أكاديمية النادي دائماً تنتج مواهب رائعة على غرار نجم السيتي الحالي كايل ووكر وفل جاغيلكا (ايفرتون) وهاري مكغواير (ليستر)، واخرهم النجم الصاعد ديفيد بروك الذي باعه النادي الصيف الماضي الى بورنموث بـ12 مليوناً.

الأمير عبدالله بن مساعد يأمل بانهاء مشكلته مع شريكه، سعياً للتملك الكامل للنادي، وحينها هل نرى الاستثمارات تتدفق بصورة كبيرة على النادي من مستثمرين سعوديين آخرين، قد يقود الى اهتمام شريحة كبيرة من مواطني الممكلة، في اعتبار شيفيلد يونايتد “الفريق السعودي” في أشهر دوري في العالم؟                   

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية