أخيراً دعم رياضيو تونس جهود مكافحة كورونا!

روعة قاسم
حجم الخط
0

تونس – “القدس العربي”:أسوة بالرياضيين الغربيين قام رياضيو تونس من مختلف الإختصاصات بالتبرع لدولتهم مساهمة في جهودها لمحاصرة فيروس كورونا الذي طال الخضراء، على غرار عديد بلدان العالم في مختلف القارات.

وفي بادرة لاقت استحسان التونسيين الذين كانوا قبل فترة ينتقدون هؤلاء الرياضيين بعدما تناهى إلى مسامعهم ما فعله رياضيون غربيون مساعدة لبلدانهم لتجاوز هذه الآفة التي ابتليت بها الإنسانية جمعاء. حتى أن البعض أمعن في الإنتقاد واعتبر أنه لو لم يتحرك كبار الرياضيين في العالم وهبوا لنجدة أوطانهم ما كان رياضيو تونس ليقوموا بما قاموا به من مساعدة لدولتهم على تجاوز هذه المحنة. ولقي أصحاب هذا الرأي انتقادات واسعة باعتبار أن رياضيي تونس كانوا في أوقات سابقة في الموعد وأثبتوا وطنيتهم في عديد المناسبات ولم يبخلوا على بلدهم أثناء المنافسات أو خلال الأزمات التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة.

وساهم في حملة التبرعات منتمون إلى مختلف الرياضات، سواء الجماعية أو الفردية، فعلى سبيل المثال ساهمت لاعبة التنس العالمية أنس جابر بمبلغ 30 ألف دينار تونسي، فيما ساهم اللاعب السابق للملعب التونسي والترجي ونجم المنتخب يوسف المساكني بـ20 ألف دينار. وتكفل كل لاعب من لاعبي الترجي بمصاريف ثلاثين عائلة فقيرة لمدة شهر خلال فترة الحجر ومنع التجول، وبدورهم تبرع لاعبو منتخبي كرة اليد والسلة بمبالغ مالية مختلفة، وعلى رأسهم صالح الماجري الذي ينشط بالدوري الأمريكي لمحترفي السلة ومثله فعل كثير من لاعبي كرة القدم القدامى.

وفي ما يتعلق برؤساء الأندية، فقد ساهم حمدي المؤدب رئيس الترجي ورضا شرف الدين رئيس النجم الساحلي ولطفي عبدالناظر الرئيس السابق للنادي الصفاقسي بمبالغ مالية مهمة، فيما وضع الإتحاد المنستيري فندق النادي بمدينة المنستير السياحية على ذمة الدولة. وساهمت الإتحادات (الجامعات) الرياضية بدورها في حملات التبرع، فتعهد الاتحاد التونسي لكرة القدم بالتكفل بمصاريف 750 عائلة معوزة، اضافة الى وضع وسائل النقل التابعة لها على ذمة الدولة، وتبرعت اتحادات كرة السلة والكرة الطائرة والتنس بمبالغ مالية تتراوح بين 10 و50 الف دينار.

واختلف توقيت التبرع من رياضي إلى آخر، ومن هيكل أو مسؤول رياضي إلى آخر أيضا، فهناك من تبرع إلى صندوق خاص أنشأته الدولة مباشرة بعد الإعلان عنه، وهناك من تبرع خلال الـ”تيليتون” الذي نظمه التلفزيون الرسمي التونسي وشاركت فيه قنوات خاصة. وكان “التليتون” او الهبة عبر الهاتف فرصة ليتسابق المشاهير من التونسيين في المجال الرياضي وغيره إلى التبرع بمبالغ معتبرة على مرأى ومسمع من جماهير المشاهدين الذين كانوا يتابعون عبر شاشات التلفاز في وقت كانت فيه البلاد في حظر للتجول، الأمر الذي رفع في نسبة المشاهدة. ويتوقع أن يبادر رياضيون آخرون خلال الأيام المقبلة إلى المساهمة في جهود الدولة التونسية في مكافحة هذه الآفة خاصة وأن أعداد المصابين في ارتفاع، وتونس بحاجة إلى أبنائها جميعا، والرياضيون هم شريحة من هذا الشعب وكثيرا ما رفعوا راية بلادهم في المحافل الدولية ولم يدخروا حبة عرق. ولعل هذه المساهمات ستلجم بعض الأفواه التي تنتقد هذه الشريحة من المواطنين التونسيين بسبب عدم مساهمتهم في الضرائب متناسين أن عمر الرياضي قصير ولا تأمين له غير ما يجنيه أثناء فترة نجوميته وشهرته كلاعب أو كعداء أو كسباح أو كمصارع أو ملاكم أو غيره.

وتجدر الإشارة إلى أن عدم المسارعة في إيقاف النشاط الرياضي من الإتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، ساهم في انتشار فيروس كورونا في تونس بعدما عادت جماهير الترجي التونسي بالفيروس من القاهرة بمناسبة مباراة الدور ربع النهائي لدوري أبطال إفريقيا الذي جمع ناديهم بنادي الزمالك المصري، ما جعل الرياضيين وجماهير الكرة إضافة إلى المهاجرين بالخارج العائدين ينالون نصيب الأسد من انتقادات التونسيين بسبب تفشي فيروس كورونا، وربما ستساهم هذه التبرعات من الرياضيين في التخفيف من حدة الإنتقادات التي طالت الرياضة والرياضيين.

 

 

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية