القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصل الجدل في مصر بشأن التزام المستشفيات الخاصة بالأسعار التي وضعتها وزارة الصحة والسكان لعلاج المصابين بفيروس كورونا، إذ اشتكى مواطنون من رفض المستشفيات استقبال الحالات المصابة أو عدم الالتزام بأسعار الصحة.
وحسب أسعار الوزارة، فإن تكلفة العزل بالقسم الداخلي تتراوح بين 1500 إلى 3000 جنيه، وتكلفة العزل في الرعاية المركزة شاملة جهاز تنفس صناعي تتراوح بين 7500 جنيه وحتى 10000 جنيه، وتكلفة اليوم في الرعاية بدون جهاز تنفس صناعي من 5000 جنيه وحتى 7000 جنيه.
الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان قالت إن «هناك ارتفاعًا في أسعار علاج مصابي فيروس كورونا في المستشفيات الخاصة، ومبالغة غير مسبوقة»، منوهة أن «الأسعار لا يجب أن تكون بهذه المبالغة مهما كانت التكلفة».
وأضافت في تصريحات متلفزة، أن «أزمة كورونا ظرف طارئ يحتاج إلى التكاتف ما بين الدولة والقطاع الخاص».
وناشدت المواطنين الذين يعانون من ارتفاع بأسعار الخدمة في المستشفيات الخاصة بالتوجه إلى وزارة الصحة والسكان والتقدم بشكوى رسمية، لافتة إلى أن الوزارة ستتولى التحقيق فيها.
طلب إحاطة
النائبة داليا يوسف، عضو البرلمان المصري، تقدمت بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء يطالبه بتطبيق قانون الطوارئ في المادة الثانية منه، بإلزام المستشفيات الخاصة بتسعيرة التكلفة لعلاج فيروس كورونا.
وأوضحت أن «قانون الطوارئ رقم 22 لسنة 2020 بتعديلاته الجديدة التي أقرها البرلمان وصدق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، استحدث بعض التدابير الجديدة بحيث يتيح لرئيس البلاد أو من يفوضه اتخاذ كل أو بعض هذه التدابير لمواجهة حالة الطوارئ الصحية».
وتابعت: «في حين أن المناط بإصدار هذا القرار ليس وزيرة الصحة بل رئيس الوزراء بصفته المفوض من رئيس الجمهورية، ولذلك رفضت المستشفيات الخاصة تطبيق التسعيرة الصادرة من وزيرة الصحة».
وتابعت «القانون الجديد أتاح لرئيس الجمهورية أو من ينيبه بسلطة الطوارئ صلاحية آخرى في التعامل مع المستشفيات الخاصة في المادة الثانية من القانون والتي نصت على: إلزام بعض أو كل المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل، في حالات الطوارئ الصحية ولمدة محددة، بالعمل بكامل أطقمها الفنية وطاقتها التشغيلية لتقديم خدمات الرعاية الصحية بصفة عامة أو لحالات مرضية مشتبه في إصابتها بأمراض محددة، وذلك تحت الإشراف الكامل للجهة الإدارية التي يحددها رئيس الجمهورية، وتحدد هذه الجهة أحكام التشغيل والإدارة، والاشتراطات والإجراءات التي يتعين على المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية التخصصية والمعامل الالتزام بها وآليات مراقبتها في تنفيذها».
وزادت : «القرار الصادر من وزيرة الصحة صادر من غير جهة الاختصاص التي نص عليها القانون، وذلك سبب رئيسي في عدم الالتزام بتطبيقه، وعليه فلا بد من اضطلاع رئيس الوزراء بدوره ومسؤوليته وصلاحياته المباحة له قانونيا، خاصة وأنه من غير المفهوم حتى الآن عدم الاستفادة من نص تعديلات قانون الطوارئ فيما يخص المستشفيات الخاصة، في ظل أنه يمكن الدولة من استغلالها لتجاوز الأزمة الحالية».
نواب يطالبون بتطبيق قانون الطوارئ على أصحابها
وطالبت رئيس مجلس الوزراء بإصدار قرار بتحديد سعر للخدمات العلاجية المقدمة للمصابين بفيروس كورونا تقتصر فقط على سعر التكلفة، وإلزام المستشفيات الخاصة بتطبيقها وتوقيع عقوبات على غير الملتزمين.
كذلك طالب النائب عاصم عبد العزيز مرشد «رئيس الوزراء المصري بإجبار جميع المستشفيات الخاصة بعلاج المصابين بفيروس كورونا».
واتهم، في بيان عاجل، المستشفيات الخاصة بـ «التقصير في مساندة الجهود الجبارة التي تقوم بها الدولة في مواجهة فيروس كورونا»، مؤكدا أن «الظروف التى تمر بها الدولة تتطلب من المؤسسات الخاصة مد يد العون والدعم والمساندة للدولة».
وتساءل، في بيانه: «كيف تقف الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة عاجزة أمام رفض وتخاذل المستشفيات الخاصة بعلاج مصابي كورونا، خاصة أننا في حالة طوارئ، مطالبا بتطبيق حالة الطوارئ على المستشفيات المتخاذلة في تلبية نداء الوطن».
وفي السياق، بين أحمد نزيه، المتحدث باسم غرفة مقدمي خدمات الرعاية الصحية في القطاع الخاص أن «المستشفيات الخاصة لا تستطيع أن تنسحب من دورها الوطني في علاج مصابي فيروس كورونا»
وأضاف في تصريحات متلفزة أن «غرفة مقدمي الرعاية الصحية أصدرت بيانا يوضح أن التصريحات المنسوبة لأحد أعضاء الغرفة تخصه ولا تخص المستشفيات الخاصة»، في إشارة إلى تصريحات الدكتور خالد سمير عبد الرحمن، عضو مجلس إدارة غرفة مقدمي الخدمات الصحية للقطاع الخاص في اتحاد الصناعات، التي قال فيها إن 100٪ من المستشفيات الخاصة انسحبت من التسعيرة التي حددتها وزارة الصحة لعلاج مرضى فيروس كورونا.
وأوضح نزيه أن «المستشفيات الخاصة لم تنسحب من التسعيرة وهم على تنسيق دائم مع وزارة الصحة لأنهم جزء من مؤسسات الدولة المصرية، ويقومون بتقديم العلاج لمصابي فيروس كورونا».
وتابع أن «المستشفيات الخاصة ساهمت في المبادرات الرئاسية في قوائم الانتظار ولم يلتفتوا إلى العائد المادي».
واستطرد أن «المستشفيات الخاصة تقوم بعلاج حالات الطوارئ مجانا وتقوم الدولة بسداد قيمة هذه الخدمة للمستشفيات الخاصة».
الدكتور إيهاب سراج الدين مدير عام خدمات نقل الدم في وزارة الصحة المصرية، قال إن «بنوك نقل الدم الإقليمية بدأت ابستقبال المتعافين من كورونا للتبرع بالبلازما، وهناك قاعدة بيانات للمتعافين من كورونا».
وأضاف في بيان أمس الأحد أن «التبرع ببلازما دم المتعافين من كورونا اختياري، وأن أهم مشكلة تواجه وزارة الصحة في العلاج ببلازما الدم هي كيفية التوصل للمتبرعين وإقناعهم».
وتابع : «شروط التبرع بالدم هي أن يكون هناك دليل على مسحة إيجابية ومسحتين سلبيتين، ومرور 14 يومًا عن التعافي من كورونا».
وكانت وزيرة الصحة والسكان أعلنت نجاح تجربة حقن المصابين بفيروس كورونا ببلازما المتعافيين من الفيروس لعلاج الحالات الحرجة، والتي تم العمل بها في إطار جهود الدولة المصرية لإيجاد خطوط علاجية وتسابق دول العالم في إيجاد علاج للمرضى المصابين بفيروس كورونا.
إلى ذلك، توفي اللواء عادل أبو الحديد، رئيس الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، صباح أمس الأحد، وذلك بعد إصابته بالفيروس.
ملف العالقين
وبخصوص ملف العالقين في الخارج، أعلنت وزارة الطيران المدني المصرية، تسيير 16 رحلة جوية استثنائية إلى العاصمة الأردنية عمان، منتصف يونيو/ حزيران الجاري، لإعادة المصريين العالقين هناك منذ تعليق رحلات الطيران إلى المطارات المصرية بسبب فيروس كورونا
وقالت وزارة الطيران المدني في بيان، سيتم تسيير الرحلات الاستثنائية على خلال الفترة بين 14 و 20 يونيو/ حزيران الجاري، لإعادة نحو 3300 مصري عالقين هناك في دولة الأردن بسبب وقف الطيران.
واستقبل مطار القاهرة الدولي، منذ الساعات الأولى من صباح أمس الأحد، 8 رحلات جوية استثنائية قادمة من دول الكويت والسعودية وأوزبكستان، على متنها نحو 1408 مصريين من العالقين هناك، منذ تعليق رحلات الطيران إلى المطارات المصرية بسبب فيروس كورونا المستجد.
ومن المقرر أن يخضع جميع ركاب الرحلات العائدين لمصر إلى فحص قياس درجات الحرارة من قبل أطباء الحجر الصحي الموجودين في المطار، وسوف يتم السماح بمغادرتهم إلى منازلهم لقضاء مدة العزل المنزلي المقررة بـ 14 يوما، وإذا كانت بينهم حالات مشتبه في إصابتها بفيروس كورونا سيتم تحويلها للمستشفيات لتلقي العلاج.
وأعلنت سلطة الطيران المدني توقف حركة الطيران المدنى في مصر، سواء القادم أو المغادر من المطارات المصرية منذ 19 مارس/ آذار الماضى، واستثنى القرار 5 حالات من التعليق، منها رحلات الشحن الجوي، ورحلات التشارتر لتتمكن الأفواج السياحية من العودة بعد انتهاء برامجهم دون استقدام أفواج جديدة، ورحلات الإسعاف الدولية والرحلات الداخلية داخل الدولة.