القاهرة ـ «القدس العربي»: خاطبت نقابة الأطباء المصريين، مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، بخصوص أزمة أطباء التكليف الجدد.
وأوضحت أن الأزمة ما زالت تراوح مكانها، حيث لم يتم وضع أي حلول لها من قبل مسؤولي وزارة الصحة حتى الآن، على الرغم من توجيهات رئيس الجمهورية بضرورة حل هذه المشكلة.
وأضافت: هذا الأمر يلحق الضرر المباشر بمستقبل أكثر من سبعة آلاف من شباب الأطباء في الوقت الذي نحتاج فيه إلى جهودهم في المنظومة الصحية خاصة في هذه الظروف الحرجة.
ولفتت إلى أنه على الرغم من عقد العديد من اللقاءات بين ممثلي شباب الأطباء ومسؤولي وزارة الصحة بحضور ممثلي النقابة، والتي شرح فيها ممثلو شباب الأطباء سلبيات النظام المستحدث التي ظهرت عند تطبيقه فعليا على الدفعة التكميلية السابقة، وتقدموا بمقترحات عملية لحل المشكلة، وطلبوا التكليف طبقا للنظام القديم المتعارف عليه منذ سنوات طويلة لحين وضع خطة متأنية والتجهيز الفعلي لأي نظام جدید مستحدث قبل تطبيقه لتلافي حدوث سلبيات جوهرية تخل بالمنظومة التدريبية والصحية وبمستقبل الأطباء أنفسهم، إلا أن مسؤولي الوزارة لم يضعوا حلولا فعلية للمشكلة، بل للأسف يحاولون الالتفاف على توجيهات رئيس الجمهورية.
وأكدت أن إصرار مسؤولي وزارة الصحة غير المبرر على تطبيق النظام المستحدث في التكليف، أو تجميد الوضع لمدة عام ثم تطبيق نفس النظام المعترض عليه بما يحتويه من سلبيات تضر بالأطباء وبالمنظومة التدريبية والصحية، وهذا الإصرار الغريب على تجاهل مطالب شباب الأطباء ومحاولة الالتفاف على توجيهات رئيس الجمهورية يثير العديد من علامات الاستفهام.
وفي نهاية خطابها طالبت النقابة من رئيس مجلس الوزراء، بتوجيه مسؤولي وزارة الصحة للاستجابة لمطالب شباب الأطباء العادلة، وذلك لحاجة الوطن والمنظومة الصحية لجهود شباب الأطباء في هذه الظروف الدقيقة «التي نحتاج فيها لجهود كل طبيب للمشاركة في مكافحة الوباء الذي يهدد حياة المواطنين».
وعلى الرغم من حاجة المنظومة الصحية لضم مزيد من الأطباء، إلا أن تمسك وزارة الصحة المصرية بنظام التكليف الجديد دفع ما يقرب من 7 آلاف طبيب، من دفعة تكليف مارس/ آذار 2020 للامتناع عن التسجيل في الحركة الجديدة، وطالبوا بتكليفهم على النظام القديم، لحين دراسة النظام الحديث جيدًا وتلافي عيوبه.
ويتيح النظام القديم للخريج فرصة أكبر للتدريب لمدة سنتين في الوحدات الصحية قبل منحه الزمالة (التكليف) وعمله في المستشفيات، ما يعني وقتا كافيا للتدريب واختيار التخصص المناسب له، على عكس النظام الجديد الذي ألغى فترة التدريب في الوحدات ليذهب الخريج إلى الزمالة مباشرة، التي تمتد لمدة خمس سنوات، يقتصر فيها العمل في الوحدات الصحية على 3 شهور سنويا، ما يمثل أزمة للخريج ويسبب عجزا في الوحدات الصحية التي توجد في المناطق النائية وتعتمد على الخريجين الجدد.
ويقول الأطباء إن النظام الجديد أثبت فشله عند تطبيقه على 800 طبيب، ما يؤكد مخاوفهم وشكوكهم تجاه هذا النظام الجديد عند تطبيقه على آلاف من الأطباء الشباب.