القاهرة ـ «القدس العربي»: نظمت أسرة الناشط السياسي المصري علاء عبد الفتاح، أحد رموز ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وقفة احتجاجية أمس الأحد، أمام مقر وزارة العدل في القاهرة، للمطالبة بتطبيق لائحة السجون، وتحسين ظروف اعتقاله.
وتنص لائحة السجون على حق السجين في التريض لمدة ساعتين يوميا والحصول على الصحف والمجلات وتأثيث الزنزانة.
وحمل أفراد أسرته لافتات مكتوب عليها: «4 شهور بلاغات وشكاوى لكل الجهات من أجل تطبيق لائحة السجون.. ماذا نفعل»، ولافتة أخرى كتب عليها : «طبقوا لائحة السجون، تريض كتب وصحف. زيارة عادية بدون حواجز».
وقالت منى سيف شقيقة علاء، إن «ضباط شرطة قسم عابدين استوقفوهم، وطلبوا منهم نسخا من الشكاوى التي سبق وتقدموا بها للمسؤولين».
وكانت قوات الأمن ألقت القبض على عبد الفتاح، في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، خلال وجوده في قسم الشرطة ليقضي عقوبة المراقبة لمدة 5 سنوات التي تفرض عليه الوجود في قسم الشرطة لمدة 12 ساعة يوميا من السادسة مساءٍ إلى السادسة صباحا بعد أن انتهاء عقوبة سجنه لمدة 5 سنوات في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث مجلس الشورى، ليظهر في اليوم التالي في نيابة أمن الدولة للتحقيق معه في القضية 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة.
وتضم القضية رقم 1356إلى جانب عبد الفتاح، كلا من المحامي الحقوقي محمد الباقر، والمدون محمد أكسجين، ولا يزال يتم التجديد لهم.
وعقب القبض عليه تم ترحيله الى سجن طرة شديد الحراسة 2 المعروف بـ«سجن العقرب 2»، حيث كشف عن تعرضه للضرب والتعذيب، وأثبت ذلك بجلسة التحقيقات أمام نيابة أمن الدولة.
وبناء على ما تعرض له علاء عبد الفتاح من اعتداءات وتنكيل وتعذيب في السجن، تقدم محاموه ببلاغ موجه للمحامي العام بشأن وقائع الضرب والتعذيب التي تعرض لها.
وفي جلسة 9 ديسمبر/ تشرين الأول الماضي، اشتكى عبد الفتاح من ظروف احتجازه المتمثلة في حرمانه من حقوقه المنصوص عليها بلائحة السجون، وعلى رأسها ما يخص الحفاظ على صحتهم في فصل الشتاء. وأكد خلال التحقيقات أنه محروم من التريض ومدته ساعتان، ولا يتعرض للشمس مطلقاً، كما أنه محروم من المياه الساخنة أو الأدوات التي تسمح بالتسخين للاستحمام.
وأوضح أن إدارة السجن لم توفر لهم المراتب الخاصة بهم في الزنزانة، وأن البرودة تصل إلى عظامهم بسبب النوم على مصطبة خرسانية دون أي فرش عازل، فضلا عن حرمانهم من دخول الكتب والمجلات، وأيضا من حق الاشتراك بالجرائد أو التعامل مع مكتبة السجن.