أسف لتغييب لبنان عن اجتماع وزراء الخارجية في الأردن حول النازحين السوريين

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: أسف مسؤولون لبنانيون لتغييب بيروت عن الاجتماع الخماسي لوزراء الخارجية العرب الذي انعقد في الأردن، الأسبوع الماضي، وتم خلاله بحث قضية النازحين السوريين، التي باتت تشكّل عبئاً على لبنان بعد 12 عاما على اندلاع الأزمة السورية.

واستفسر وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب في اتصال مع نظيره الأردني أيمن الصفدي عن سبب عدم دعوة بلاده إلى الاجتماع، وجاء الجواب أن لبنان ليس عضواً في مجموعة الدول العربية والخليجية التي بدأت اجتماعاتها في السعودية لبحث موضوع عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وفي بيروت مازالت الآراء متباينة بين من يرى أن طريق العودة تتم من خلال التواصل مع النظام السوري وبين من يرى أن معرقل هذه العودة هو النظام السوري نفسه.

وفي هذا الاطار، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري “أن معالجة قضية النازحين السوريين جدياً تتطلب تطوير التواصل مع سوريا، حتى لا يظل الجانب الأمني طاغياً عليه”، داعياً “إلى تعزيز التنسيق على المستوى السياسي بين الحكومتين”، ومشيراً إلى “أن المطلوب اتخاذ إجراءات منسّقة تسمح بتحقيق العودة الواسعة، وبمواجهة أي محاولات لعرقلتها من قبل الجهات الدولية”. ومن هنا رأى بري أنه “من الضروري ان يوجد في رئاسة الجمهورية شخص يكون، من ضمن مواصفاته الضرورية، أهلاً لمعالجة قضية النزوح التي باتت تشكل تهديداً كبيراً للبنان”، وقال “سليمان فرنجية هو أكثر من يملك المؤهلات السياسية للتعامل مع هذا التحدي وكسبه، انطلاقاً من الثقة المتبادلة بينه بين القيادة السورية”.

في المقابل، استغرب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع المواقف المنتقدة للسلطات اللبنانية في ملف النازحين السوريين، وقال: “تكاثرت في الآونة الأخيرة التقارير الصادرة إما عن بعض الجمعيات التي تُعنى بحقوق الإنسان وإما عن بعض وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، والتي تنتقد السلطات اللبنانية لاتخاذها إجراءات سيادية بحق بعض النازحين السوريين، وفي هذا الأمر ظُلم وتظلُّم على لبنان بعد كل ما عاناه وقاساه في السنوات 12 الأخيرة، الأمر الذي يستدعي إعادة التذكير ببعض الحقائق المتعلقة بهذا الملف”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية