صنعاء- “القدس العربي”:
تبدأ بصنعاء، يوم غد الاثنين، أعمال المؤتمر العلمي الثاني “فلسطين قضية الأمة المركزية” الذي تنظمه، لأربعة أيام، حكومة جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) بمشاركة يمنية وعربية وإسلامية ودولية.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، عبد الرحيم الحمران، إن المؤتمر “يهدف إلى توضيح الرؤية القرآنية تجاه القضية الفلسطينية، وبيان مظلومية الشعب الفلسطيني وأساليب ووسائل العدو الصهيوني في المظلومية وتعميقها وكشف طبيعة الدور البريطاني والأمريكي في زرع كيان العدو الصهيوني” طبقا لوكالة الانباء سبأ التي يديرها الحوثيون.
وأضاف أن المؤتمر يسعى إلى دراسة أبعاد وطبيعة الصراع مع العدو الصهيوني ومخاطر التطبيع، وإبراز الموقف والدور اليمني في نصرة القضية الفلسطينية.
وأوضح منسق المؤتمر، أحمد العرامي، أن المؤتمر سيناقش 80 بحثا ومشاركة علمية من إجمال البحوث والمشاركات التي تم التقدم بها إلى اللجان المختصة منها 8 مشاركات خارجية إلى جانب المشاركات السياسية.
وأشار إلى أن المؤتمر يتوزع على ستة محاور شملت “الرؤية القرآنية للقضية الفلسطينية، وجهاد أهل اليمن في فلسطين عبر التاريخ، وأطماع العدو الصهيوني في اليمن، وطبيعة الصراع مع العدو الصهيوني، والمقاطعة الاقتصادية، ودور اليمن السياسي والعسكري والشعبي في نصرة القضية الفلسطينية خاصة بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023م، فضلاً عن دور الإعلام المقاوم في نصرة القضية الفلسطينية”.
وذكر أن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ستشهد مشاركة نخبة من أحرار العالم المتضامنين مع غزة والمناصرين لمظلومية الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم توشار غاندي حفيد الزعيم الروحي للهند مهاتما غندي، واليدا جيفارا، ابنة رمز النضال العالمي تشي جيفارا، وزويلي فليل مانديلا حفيد زعيم جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا، وجورج غالاوي النائب في البرلمان البريطاني، والمفكر الروسي، اليكسندر دوغين وآخرون من الشخصيات العلمانية والحقوقية والسياسية العالمية والعربية.
صك عملة معدنية
إلى ذلك، أثار إعلان البنك المركزي اليمني الواقع في مناطق سيطرة جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، السبت، صك عملة معدنية جديدة فئة المئة الريال ردود فعل مختلفة.
وأوضح محافظ البنك المركزي اليمني بصنعاء، هاشم إسماعيل، في مؤتمر صحفي، أن طرح هذه الفئة الجديدة من العملة لن يؤثر على أسعار الصرف كون الإصدار خُصص لاستبدال العملات التالفة ولن يكون هناك إضافة لأي كتلة نقدية معروضة.
وأشار إلى أن البنك سيعلن لاحقًا عن نقاط وآلية استبدال العملات التالفة، لافتا إلى أن هذا الإصدار سيعقبه إصدار للعملات المعدنية للفئات الأقل من 100 ريال.
وفي أول رد اعتبر النبك المركزي اليمني في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها هذا الفعل تصعيدا خطيرا غير قانوني “ولا يأخذ بعين الاعتبار بأي شكل من الأشكال مصالح المواطنين”، مشيرا إلى أن “هذه العملة تعد مزورة كونها صادرة من كيان غير قانوني”.
وأضاف أن البنك يحتفظ بحقه القانوني في اتخاذ الإجراءات القانونية الاحترازية لحماية الأصول المالية للمواطنين والمؤسسات المالية والمصرفية.
فيما قال رئيس مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي، مصطفى نصر: تمثل الخطوة المنفردة من قبل جماعة الحوثي تصعيدا جديدا نحو مزيد من الانقسام النقدي وإذكاء الصراع في القطاع المصرفي اليمني.
وأضاف: في تقديري الشخصي أن هذا الإجراء يمثل جس نبض للاستمرار في إصدار فئات نقدية أخرى من العملة عند الحاجة، وكذلك بناء اقتصاد مستقل بشكل متكامل.
قال: بالنسبة للتداعيات السلبية على القطاع المصرفي سوف تعتمد على القرارات التي سيتخذها البنك المركزي اليمني في عدن التابع للحكومة الشرعية والمعترف به دوليا والخطوات التي يمكن أن تتخذها المؤسسات المالية الدولية والنظام المالي العالمي.
وأوضح: تأثير إنزال الفئات النقدية من العملة المعدنية “مائة ريال” سيعتمد على حجم الكمية النقدية، لو جرى إنزال كميات أعلى ما يعادلها من العملة المهترئة سيبدأ تدحرج سعر الريال نحو الهبوط مقابل الدولار في مناطق سيطرة الحوثي، ايضا سيفتح الشهية لمزيد من الإصدارات لمواجهة النفقات وبالتالي سيعمل على تدهور العملة، ناهيك عن أن تحويل فئة مائة ريال الى نقد معدني سيعني مستقبلا تضخما في الأرقام على حساب القيمة الحقيقة للفئات.
فيما قال المحلل الاقتصادي رشيد الحداد لـ”القدس العربي”: العملة المعدنية هي حل بديل للتالف، والاتجاه لصك عملة معدنية هو لتوفير حلول غير ذات تأثير على المعروض النقدي، نافيا أن يكون لها أي تأثير على قيمة العملة الوطنية باعتبارها فقط معدة لاستبدالها مكان التالف من العملة الورقية من ذات القيمة.