القاهرة – «القدس العربي»: طالبت 113 منظمة حقوقية عربية ودولية، الدول التي قدمت وما زالت تقدم الأسلحة وغيرها من أشكال المساعدة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، بالالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والتصرف بحزم وعاجلة لمنع إسرائيل من ارتكاب المزيد من الجرائم الدولية وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي، ومنع ارتكاب الإبادة الجماعية.
وأكدت المنظمات في بيانها أن على هذه الدول تعليق جميع عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وأن تقديم الأسلحة أو الدعم العسكري لإسرائيل قد يجعل الدول المصدرة متواطئة في أعمالها، ومتهمة بتسهيل ارتكاب الجرائم الدولية ضد الفلسطينيين من خلال توفير الأسلحة والدعم العسكري.
وقالت إنه منذ إطلاق هجومه العسكري الانتقامي واسع النطاق على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نفذ الجيش الإسرائيلي هجمات عشوائية وغير متناسبة أو قانونية ضد البنية التحتية المدنية مما تسبب في وقوع إصابات واسعة النطاق بين المدنيين، بما في ذلك من خلال الاستخدام غير القانوني للأسلحة المحرمة دوليا والفوسفور الأبيض.
وزادت: لا يوجد مكان آمن في غزة، والمدنيون الفلسطينيون بينهم أكثر من مليون طفل محاصرون في ظروف مزرية تحت قصف شبه مستمر، حيث لا يمكنهم الوصول إلى مأوى آمن أو طعام أو ماء أو كهرباء أو وقود.
وتابعت: الحصار الكامل المفروض على غزة، إلى جانب أوامر الإخلاء غير المجدية والنقل القسري للسكان، يعد انتهاكا للقانون الإنساني الدولي والقانون الجنائي الدولي.
وواصل البيان: تصريحات المسؤولين الإسرائيليين دعت إلى محو قطاع غزة من على وجه الأرض، وفي غضون أقل من أسبوع، نشرت إسرائيل حوالى 6000 قنبلة، وهي تقريبًا الكمية نفسها التي أطلقتها الولايات المتحدة في أفغانستان على مدار عام.
وأعربت المنظمات عن شعورها بالقلق إزاء التقارير الواردة عن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك استهداف العاملين في مجال الصحة والصحافيين والمستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والمخابز والبنية التحتية للاتصالات والمناطق المحددة للمرور الآمن.
وأكدت أن الكثير من هذه الأفعال يرقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك التحريض على ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية.
إضافة إلى القصف الشامل لغزة، صعدت إسرائيل قمعها وعقابها الجماعي ضد الشعب الفلسطيني، فخلال شهر قتلت قوات الاحتلال والمستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية، بما فيها القدس، 158 فلسطينياً، بينهم 45 طفلاً، علاوة على ذلك، واصلت لجنة الأمن القومي التابعة للكنيست “خطة الحكومة الأوسع لتسليح المستوطنين، وتفيد التقارير أن 400 ألف مستوطن إضافي مؤهلون للحصول على ترخيص لحيازة الأسلحة، وفق البيان.
وطالبت هذه المنظمات الدول بأن تعلق على الفور جميع عمليات نقل المواد العسكرية والخدمات والمساعدات المرتبطة بها إلى إسرائيل.
وقالت إنه يجب على الدول الأطراف في معاهدة تجارة الأسلحة أن تنهي فوراً عمليات النقل الحالية وتحظر عمليات النقل المستقبلية للأسلحة التقليدية والذخائر والأجزاء والمكونات المشار إليها في المواد 2 (1) و3 و4 من معاهدة تجارة الأسلحة.
إضافة إلى فرض حظر على الأسلحة، يجب على الدول أيضاً، وفق المنظمات “الامتناع عن إبرام أي اتفاقيات تعاون عسكري، بما في ذلك التدريب العسكري والتعاون العملياتي الاستخباراتي، مما قد يورطها في جرائم دولية وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي.
وطالبت المنظمات جميع الدول بالدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، والوصول غير المشروط ودون عوائق للوقود والمساعدات الإنسانية، بما في ذلك المياه والغذاء والإمدادات الطبية، إلى قطاع غزة للتخفيف من الأزمة الإنسانية الحادة، والرفع الفوري للحصار المستمر منذ 16 عاما.
ودعت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وكندا وإيطاليا وهولندا والدول الأخرى التي تسمح باستمرار نقل الأسلحة، وغيرها من أشكال الدعم العسكري لإسرائيل، إلى التوقف الفوري عن نقل أي مواد أو معدات أو سلع أخرى يمكن استخدامها في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، بما في ذلك الجرائم الدولية.
كما دعت الدول التي تستورد الأسلحة وتكنولوجيا المراقبة من إسرائيل أن توقف جميع هذه الواردات فوراً، وأن ترفض الدول التي تمر عبرها الأسلحة، استخدام موانئها ومطاراتها لنقل الأسلحة إلى إسرائيل.