بيروت- “القدس العربي”: طغت كفّة التفاؤل على التكهنات المتأرجحة حول تسوية وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وأعربت واشنطن، الإثنين، عن اعتقادها بأن اتفاقا بات “قريبا”، لكن المحادثات ما زالت جارية.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي “نعتقد أننا بلغنا هذه النقطة حيث أصبحنا قريبين” من التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكنه لفت إلى عدم التوصل إلى أي اتفاق بعد.
وقالت الرئاسة الفرنسية، الإثنين، إن المناقشات بشأن وقف إطلاق النار “أحرزت تقدما كبيرا”، و”نأمل أن تنتهز جميع الأطراف المعنية هذه الفرصة في أقرب وقت ممكن”.
وقالت أربعة مصادر لبنانية رفيعة المستوى، اليوم الإثنين، إن من المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل في غضون 36 ساعة بموجب خطط قائمة.
والإثنين، نقل موقع “والا” العبري الخاص عن “مسؤول إسرائيلي كبير” دون تسميته، أنه “تم التوصل إلى اتفاق بشأن عناصر الاتفاق، ومن المتوقع أن يجتمع الكابينت الثلاثاء للمصادقة عليه”. وأضاف: “نعتقد أن هناك اتفاقا، نحن على خط المرمى، لكننا لم نتجاوزه بعد لأنه يتعين على الحكومة الإسرائيلية الموافقة على الاتفاق غدا، وقد يطرأ أي طارئ في اللحظة الأخيرة”.
وفي سياق التصريحات المتفائلة ذاتها، نقل الموقع عن مسؤول أمريكي، لم يسمه، الإثنين، أن إدارة الرئيس جو بايدن “تعتقد أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في لبنان”.
وقال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن: “نحن قريبون جداً من التوصل لاتفاق مع لبنان وقد يحدث ذلك خلال أيام”.
بدورها، أفادت “القناة 14” الإسرائيلية بأن هيئة الأركان العامة الإسرائيلية “تضغط لتعزيز وقف إطلاق النار من أجل إعادة إنعاش القوات والحفاظ على اقتصاد التسليح”. وقالت “إن الهيئة تعتبر دعم الجيش للهدنة في الشمال منطقياً، خاصةً في ضوء الحاجة لتسليح القوات وتعزيزها”. كذلك، أكدت “التوصل إلى اتفاق مع حزب الله بمشاركة فرنسا، التي ستكون جزءًا من آلية مراقبة التفاهمات”، مشيرة إلى “أن الاتفاق يشمل انسحاب “حزب الله” إلى ما وراء نهر الليطاني، ونزع سلاحه في مناطق جنوب لبنان، مع الحفاظ على حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المنطقة إذا تم خرق الاتفاق”. كما أشارت القناة إلى “أن عودة المدنيين إلى قراهم في جنوب لبنان ستكون دون وجود مسلحين”.
وقال نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إلياس بو صعب، اليوم الإثنين، إنه لم تعد هناك “عقبات جدية” أمام بدء تنفيذ هدنة اقترحتها الولايات المتحدة لمدة 60 يوما لإنهاء القتال بين إسرائيل و“حزب الله”.
وأوضح بو صعب “في الساعات الماضية ارتفعت وتيرة الاعتداءات من قبل العدو الإسرائيلي الذي صار معروفاً أنه كلما اقتربنا من التفاوض الجدي، يعمد إلى التصعيد للضغط على الفريق الآخر من اجل التنازل أمامه… العدو الاسرائيلي اليوم يدمّر للتدمير ويقتل المدنيين ويقصف المباني ويرتكب إجراماً ما بعده إجرام، فلا يقول أحد إن العدو يستهدف فقط “حزب الله”، العدو يستهدف أي شيء من أجل الضغط وهو يعمد إلى القصف والعدوان العشوائي هذا أيضاً يكلفه فكما دفع أثماناً أمام المجتمع الدولي وكما حدث في المحكمة الدولية بحق نتنياهو، ما يحصل هو شيء إضافي، برأيي ما يحصل حالياً هو أننا إقتربنا من الساعة التي سيكون فيها الحسم بموضوع وقف إطلاق النار هذا الأسبوع الذي نحن فيه أو في الـ10 ايام المقبلة سيكون فيها موقف حاسم، متفائلين هناك امل لكن لا يمكن الجزم مع شخص مثل نتنياهو، الشيء الوحيد الذي يمكن ان يجعل من نتنياهو أن يغير بالرغم من كل الذي يحصل هو الميدان، وبالميدان تبين أن نتنياهو يدفع أثماناً كبيرة”.
وحول ما إذا كانت هناك بنود في الاتفاق لا زالت عالقة حول حرية التحرك لإسرائيل وعضوية فرنسا في اللجنة، قال بو صعب: “لقد وافقت إسرائيل على وجود فرنسا لأن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يقبل إلا بوجود فرنسا في اللجنة لأنه كان متفقاً مع الوسيط الأمريكي هوكشتاين خلال زيارته إلى لبنان على اللجنة بوجود أمريكا وفرنسا، واما في موضوع حرية التحرك نحن نتكلم عن القرار 1701 كاملاً وكما هو القرار 1701 لا يعطي لإسرائيل حرية التحرك في لبنان، ما بين أيدينا وما سمعناه من الرئيس نبيه بري أننا نتكلم فقط عن 1701 لا أكثر ولا أقل مع آلية الإشراف على التنفيذ واللجنة ومن يرأسها واللجنة ليس لديها صلاحية القول أريد كسر القرار 1701 والسماح بالاعتداء على لبنان، نحن غير معنيين بما يصدر في الإعلام الإسرائيلي وما يتكلمون به هو شأن داخلي وما نتكلم به في لبنان هو الوقائع، الميزان يميل إلى التفاؤل”.
أكد نائب رئيس مجلس النواب، الياس بو صعب، أن “الرئيس نبيه بري لا يتنازل عن كل ما يمسّ بالسيادة وهو أصرّ على وجود #فرنسا في اللجنة الدولية”، مضيفاً أنه “من الممكن النجاح في وقف إطلاق النار بسبب صمود الميدان”.#لبنان #الميادين_لبنان pic.twitter.com/HMPfp7LSEn
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) November 25, 2024
النائب #إلياس_بو_صعب لـ”#هنا_لبنان“: ميزان التفاؤل “طابش”.. وندرك جيداً ما نقوله للمفاوض الأميركي@EliasBouSaab pic.twitter.com/Ql7Ulctz4I
— هنا لبنان (@thisislebnews) November 25, 2024
تزامناً، حافظ “حزب الله” على ثباته في الميدان واحتفظ حتى الساعات الأخيرة بقدرته على إطلاق الصواريخ.
وأوردت قناة “المنار” التابعة للحزب أنه “بلغ عدد العمليات العسكرية للمقاومة، أعلى مستوى في يوم واحد (51 عملية) منذ بدء العدوان على لبنان، في الجنوب، وصولاً إلى عمق الأراضي المحتلة. وذلك إلى جانب ضرب كل تجمعات قوات الاحتلال التي تستميت للتوغل في القرى الحدودية والسيطرة ولو على قرية واحدة. وفي السياق، تم الإعلان الأحد عن مجزرة جديدة في دبابات الميركافا في البياضة (8 دبابات خلال أقل من 48 ساعة) والتي شوهدت تحترق بمن فيها”.
في المقابل، حذر إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي اليميني المتشدد في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإثنين، من أن إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين تل أبيب و”حزب الله” سيكون “خطأً كبيرا”.
وكتب بن غفير عبر حسابه على منصة إكس “الاتفاق مع لبنان خطأ كبير”… “القتال حاليا يشكّل “فرصة تاريخية ضائعة للقضاء على حزب الله”. وأضاف “أتفهم كل القيود والأسباب ومع ذلك فهو خطأ فادح”، داعيا نتنياهو لمواصلة الحرب حتى تحقيق “نصر مطلق”.
הסכם עם לבנון הוא טעות גדולה. החמצה היסטורית של הזדמנות למגר את החיזבאללה. אני מבין את כל האילוצים והנימוקים, ועדיין מדובר בטעות חמורה. צריך להקשיב למפקדים הלוחמים בשטח, להקשיב לראשי הרשויות. דווקא כעת, כשחיזבאללה מוכה ומשתוקק להפסקת אש, אסור לעצור.
כפי שהזהרתי בעבר בעזה אני…
— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) November 25, 2024