أنصار الحكيم يحشدون لتظاهرة مليونية في 14 محافظة عراقية الجمعة المقبلة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يحشّد تيار «الحكمة الوطني»، بزعامة عمار الحكيم، أنصاره للخروج بتظاهرات «مليونية» في 14 محافظة عراقية، الجمعة المقبلة، احتجاجاً على سوء الخدمات، وسط اعتراض في البصرة، على دخول أي شخص من خارج المحافظة لإدارة الاحتجاجات فيها ، وانتقاد ناشطين مدنيين لمحاولات «تسييس» ملف التظاهرات.
وكشفت تنسيقية تظاهرة «19 تموز» التي من المقرر لها أن تنطلق الجمعة المقبلة، بأنها ستكون في 14 محافظة وبأعداد مليونية للمطالبة بالخدمات العامة.
وقال منسق التظاهرة، خليل الناجي في بيان، إن «التظاهرة المرتقبة التي ستكون في 14 محافظة عراقية تظاهرة سلمية، والجماهير ستطالب فيها بالخدمات التي تشهد نقصاً شديداً، بالإضافة إلى المطالبة بتوفير فرص العمل وكشف الفاسدين ونبذ المحاصصة المقيتة».
وأضاف أن «هذه التظاهرات ستستمر لحين تحقيق مطالبها، ولن تتوقف من دون أن يلمس المواطن تحسناً في الخدمات وتوفير فرص عمل خاصة للخريجين وباقي شرائح المجتمع من الشباب».

الجماهير متلهفة

وأوضح أن «الجماهير متلهفة لهذه التظاهرة، ونتوقعها أن تكون مليونية».
ويخطط تيار «الحكمة» لأن تكون التظاهرات في البصرة هي الأوسع من بين بقية محافظات الوسط والجنوب العراقي، إذ أكد عضو مجلس البصرة عن «تيار الحكمة»، جواد الإمارة، عزمهم تنظيم تظاهرات في المحافظة للمطالبة بالخدمات يوم الجمعة، وذلك تزامناً مع تظاهرات أخرى في بقية المحافظات تحمل المطالب ذاتها.
وقال، وفقاً لموقع المربد البصري، إنهم «لن يسمحوا باشتراك شخصيات من خارج البصرة بتلك التظاهرات، كون أهل المحافظة قادرين على تنظيمها دون الحاجة لمسؤولين من بغداد، فهؤلاء دائماً ما واجهت المحافظة وأبناؤها مشاكل كثيرة بسببهم، وذلك لبخسهم حقوق البصرة»، مبيناً أن «هناك طلب سيقدم للمحافظ أسعد العيداني لاستحصال موافقته للخروج بتلك التظاهرة».
وأضاف: «التظاهرات التي ستنظم الجمعة لن تكون في البصرة فقط، وإنما ستشهدها 14 محافظة، وستكون المطالب متركزة على الخدمات وإيجاد الحلول لتشغيل الباحثين عن العمل، والإطلاع على كيفية إحالة المشاريع»، مجدداً تأكيده على ضرورة «تغيير المحافظ وأن يكون البديل من أبناء البصرة وليس من كتلتهم».
ويعترض تيار «الحكمة الوطني» على تعيين أسعد العيداني محافظاً للمدينة، خلفاً للمحافظ السابق «الهارب» والمطلوب للقضاء العراقي، ماجد النصراوي، الذي ينتمي للتيار وترشح لمنصب المحافظ من خلاله.
وانتقد ناشطون مدنيّون، وقادة في الحراك الاحتجاجي البصري، محاولة قوى سياسية اختيار المحافظة «ساحة» لتصفية الحسابات السياسية.
وبين الناشط المدني، أبو حيدر، لـ«القدس العربي» أن التظاهرات المرتقبة التي يدعمها تيار الحكمة الوطني هي «بداية الفتن بين الأحزاب»، مبيناً أن «الاقتتال قادم».
وأضاف، متسائلاً: «هل تعد تظاهرات البصرة بداية النهاية وبداية الفتنة التي تكلم عنها المحللون بين الأحزاب؟ أم هي خطة جديدة يستخدمها عمار الحكيم لإسقاط خصومه»، مستفسراً: «لمَ في هذا الوقت يحشد تيار الحكمة تظاهراته؟ خصوصاً وأن البصرة، للسنة الخامسة على التوالي، تتظاهر ضد الفاسدين، والحكمة كانت موجودة، ضمن الفساد، وسيطاً على أغلب مرافئ الدولة، إذاً ضد من يتظاهرون ولمن يروجون؟».
وأكمل: «هل اختيار الحكمة نظام المعارضة يمنحه الحق في التظاهر في غير محافظة؟».
أما اللجنة التنسيقية لتظاهرات منطقة القبلة في البصرة، فأعلنوا رفضهم التدخل السياسي بقرار المحافظة.
بيان للجنة، ذكر بأن «كل تنسيقيات وناشطي ومتظاهري منطقة القبلة الغيارى (يعلنون) رفضهم تدخل أي جهة سياسية بقرار البصرة، وتعلن رفضها لتظاهرات محافظات العراق في داخل البصرة. المحافظة ليست ساحة لتصفية الحسابات. البصرة لها رجالها الذين يقررون مصيرها».
وأضاف: «إذا تحديتم البصرة سوف تضطر جماهير البصرة وعشائر البصرة ومتظاهرو وناشطو البصرة للنزول والتضامن مع القوات الأمنية لحماية بصرتنا من هذا التجاوز والاعتداء»، مشيرين إلى أن «البصرة لا تحتاجكم ولا طلبت منكم الدعم. لا تتحدثون بمطالب البصرة. شعب البصرة أصبح واعياً. لا تحاولون خداعهم بالمطالب».
وتابع البيان: «البصرة لأهل البصرة، إذا أردتم التظاهرات تظاهروا في محافظاتكم، واعلموا أن البصرة لا ترحب بكم، ولا تعطيكم منصباً»، مجددين تأكيدهم: «إذا تطلب الأمر سوف تنزل جماهير البصرة وشعب البصرة مع القوات الأمنية لحماية البصرة».

«مربع الحرق»

في الأثناء، أكد محافظ البصرة أسعد العيداني، أن القوات الأمنية ستتصدى لمن يحاول أن يعيد المحافظة لـ»مربع الحرق»، داعياً من «يحشد» للتظاهرات تقديم طلب رسمي له.
وقال في بيان إن «من يحشد للتظاهرات عليه تقديم طلب رسمي للمحافظ، بصفته رئيس اللجنة الأمنية العليا في المحافظة لغرض توجيه القيادات الأمنية بحماية تلك التظاهرات».
وأضاف أن «الخروج بالتظاهرة التي سيكون عنوانها سلمياً ومضمونها سيؤجج الوضع مجدداً في المحافظة»، لافتاً إلى أن «القوات الأمنية ستتصدى لمن يحاول أن يعيد البصرة إلى مربع الحرق والتخريب».
وتابع أن «أي شخص يدخل لمحافظة البصرة لقيادة التظاهرات ستتم مساءلته من الأجهزة الأمنية عن سبب المجيء للمحافظة وأسباب الإقامة فيها».
من جانبه، حذر مجلس محافظة البصرة، من الدعوة لتظاهرات الجمعة المقبلة في المحافظة، مبيناً أن التظاهرات «انحرفت والدعوات السياسية لها تخل بأمن البصرة».
وقال عضو المجلس، نشأت المنصوري، إن «الجميع ساند التظاهرات العفوية للمواطنين ومطالبهم بخصوص الخدمات وفرص العمل». وفقاً لموقع «المعلومة».
وأضاف أن «الدعوات للتظاهر من قبل جهات سياسية مرفوضة كونها تخل بأمن البصرة»، مشيراً إلى أن «المحافظة بالضد من أي تجمعات أو دعوات للتظاهر من قبل الأحزاب في البصرة والادعاء بأنها عفوية».
وأفاد بأن «التظاهرات خرجت عن مسارها وانحرفت بعد أن عملت بعض الجهات السياسية على ركوبها وتدعو لها علناً».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية