«أنصار الله» واتفاق طهران وتل أبيب: لن تتوقف هجماتنا إلا بوقف العدوان على غزة

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: بمجرد الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، وهو اتفاق مازال خارج حيز التنفيذ، كان من المهم طرح سؤال يمنيّ مفاده: كيف ستتعامل حركة «أنصار الله» (الحوثيون) مع الاتفاق؟
من خلال التناولات الإعلامية المحلية؛ فإن «أنصار الله» ستلتزم مسار وقف إطلاق النار؛ بمعنى أن تهديدها باستهداف السفن الأمريكية لن يدخل حيز التنفيذ، وبالتالي فإن اتفاقها من واشنطن سيبقى قائمًا؛ وهو ما حرصت عليه الحركة خلاف التحليلات، حتى عقب إطلاق التهديد باستهداف السفن والبوارج الأمريكية في حال مشاركة واشنطن في العدوان على إيران.
ما حصل خلال اليومين الماضيين يؤكد تريثها وانتظارها للرد الإيراني؛ وعلى ما يبدو أنها قد اكتفت بالرد؛ وستحرص على استمرار الالتزام بالاتفاق، فيما ستواصل هجماتها في العمق الإسرائيلي، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.
تدوينات لقيادات في الحركة على منصات التواصل الاجتماعي، اليوم الثلاثاء، لم تتطرق للاتفاق مع واشنطن، وبعضها أكد استمرار الحركة في عملياتها في العمق الإسرائيلي، حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.
«تدوينة» الناطق باسم الحركة، مُحمّد عبد السلام، أعلن فيها موقفا مؤيدًا لما اعتبره انتصار إيران في حرب الـ 12 يومًا، حيث حيا طهران وضرباتها الصاروخية اليومية في عمق الكيان، معتبرًا «أن إيران أولى الدول الإسلامية وبترسانتها الذاتية واجهت عدوًا مدججًا بأحدث الأسلحة الغربية، ولم تكن المعركة مع إسرائيل بما تمثل كقاعدة أمريكية متقدمة فحسب بل كانت مع أمريكا وآخرين من دول الغرب التي اصطفت إلى جانب المعتدين». وأضاف: «أن احتفاظ إيران بحقوقها النووية السلمية ومواقفها المبدئية يؤكد فشل العدو من تحقيق أهدافه المعلنة، وأن جرائمه المرتكبة بحق الكوادر العلمية والعسكرية وقصف المنشآت المختلفة لن تحقق له أهدافه في منع إيران من حقوقها المشروعة». وأكد أن «ما يحمي سيادة دول المنطقة ويعيد الاعتبار لها أن تغادر ساحة الخلاف، وتلتقي على كلمة سواء وتدرك بأنها جميعا مهددة من قبل كيان تريده أمريكا عصى غليظة تضرب به أي دولة تطمح للقوة والعزة والاستقلال».
وهو ما أكد عليه بيان الناطق باسم حكومة «أنصار الله»، وزير الاعلام، هاشم شرف الدين، اليوم الثلاثاء، قائلًا إن الأحرى بالدول العربية والإسلامية السعي لوقف العدوان الإسرائيلي، الأمريكي على فلسطين ولبنان وإيران واليمن وإلغاء وجود القواعد الأمريكية على أراضيها.
لكن «تدوينة» عضو المكتب السياسي للحركة، محمد البُخيتي، أوضحت أن هجماتهم في العمق الإسرائيلي مستمرة، معتبرًا اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل انتصارًا لإيران.
وقال: «قبول أمريكا والكيان الصهيوني بوقف إطلاق النار مع إيران يؤكد أن القوة العسكرية هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها. عملياتنا العسكرية ضد الكيان الصهيوني مستمرة حتى وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها».
فيما أكد عضو المكتب السياسي للحركة، حزام الأسد، في «تدوينة»، اليوم الثلاثاء، استمرار هجماتهم ضد إسرائيل.
وقال: «الحظر قائم على مطار اللد “بن غوريون” وميناء حيفا، ولن يُرفع حتى يتوقف العدوان ويُرفع الحصار عن أهلنا في غزة». لكن «تدوينة» للكاتب والسياسي محمد المقالح، التي اعتبر فيها أي ضربة خارج الكيان الإسرائيلي ستعود بالسالب، أعاد نشرها المتحدث الرسمي باسم الحركة؛ مما يؤكد ثبات «أنصار الله» على موقفها في عدم توجيه أي ضربة خارج العمق الإسرائيلي؛ وهو ما يمثل تحولًا وتطورًا في نهج الحركة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية