أهالي أحياء صدرت قرارات بإزالتها في القاهرة يرفضون ترك منازلهم

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت أزمات إزالة مناطق في القاهرة، في إطار خطة التطوير التي تتبناها الحكومة، وكان آخرها قرار إزالة 125 مبنى سكنيا في أحياء السادس والسابع في منطقة مدينة نصر، شرق العاصمة المصرية.
النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» قالت إن الأهالي يرفضون ترك منازلهم بأي شكل، مؤكدين أن بيوتهم قانونية، وتم دفع كافة المستحقات للمحافظة عليها فيما يخص المصالحات والتقنين.
وأضافت أنها التقت بمجموعة من سكان الحي السادس و السابع في مدينة نصر في مقر الحزب، أمس الخميس، لبحث مشكلاتهم، مؤكدة أن جميع المساكن التي تمت إزالتها متينة وليست فيها مساكن آيلة للسقوط سوى مبنى واحد من 125 عمارة.
وقال ممثلون عن أهالي الحي السادس والسابع، خلال اللقاء، إنهم يعيشون طوال عمرهم في هذه المناطق، وتوجد فيها مدارس ومستشفيات وخدمات، وتقريبا معظم المنطقة فيها حالات نسب لبعضهم.

«تصالحوا على المخالفات»

وأكدواأن الحي فيه فئات كثيرة وهو منطقة تجارية، وكثير من المواطنين سيفقدون مصدر دخلهم، كما أن فكرة العودة للمكان نفسه للسكن بعد التطوير أمر لا يمكن الثقة به.
ولفتوا إلى أنهم تصالحوا على المخالفات، والدولة ملكتهم الشقق، متسائلين: لماذا الآن يريدون أن نترك بيوتنا، وتم تعديل شبكة المياه والصرف ودفعنا مبالغ كبيرة، والآن يطلبون منا ترك بيوتنا.
وبينوا أنهم لن يستطيعوا ترك بيوتهم أو استبدالها بمنازل أخرى تحتاج مصاريف إضافية.
عبد الناصر أوضحت أن الشوارع يتم فيها إنشاء خط المونوريل ولم يحدث شرخ في العمارات المحيطة وحالتها جيدة جدًا، لافتة إلى أن هذه المساكن ملكيات خاصة ومالكيها لديهم عقود، وتم التصالح في المخالفات.

طلب إحاطة بسبب تأخر صرف تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة

وبينت أنه تم عمل تجديدات للحي من خلال تجديد شبكة المياه ورصف الشوارع والأرصفة، متسائلة لماذا يتم كل هذه التجديدات وفي الوقت نفسه هناك مخطط لإزالتها، وما المعايير التي على أساسها تتم إزالة هذه الأحياء وتهجير ما يقرب من 4500 أسرة تضم 30 ألف مواطن؟ كما تساءلت بشأن أهالي عمارات السوايسة الذين تم تهجيرهم مسبقاً بسبب الحروب، هل سيتم تهجيرهم مرة أخرى؟ لافتة إلى أن مالكي هذه العقارات يتمسكون بمنازلهم.
وبدأت محافظة القاهرة بإزالة الحي السادس في مدينة نصر، شرق العاصمة المصرية. ويضم الحي الذي لا يمكن وصفه بأنه ضمن المناطق العشوائية، 4500 وحدة سكنية في 125 مبنى سكنيا. وحسب المسؤولين، فإن المحافظة تستهدف بناء أبراج سكنية استثمارية جديدة على غرار ما حدث في منطقة «مثلث ماسبيرو» وسط القاهرة، مع صرف تعويضات مالية لملاك تلك العقارات، أو نقلهم إلى وحدات بديلة في منطقة الأسمرات في حي المقطم.

طلبات تعويض

وكشف إبراهيم صابر، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، عن عدد طلبات التعويضات لأهالي الحي السادس في حي غرب مدينة نصر، تمهيدًا لإزالة المنطقة لإقامة مشروع سكني وإداري على غرار «مثلث ماسبيرو» الذي تمت إزالته وسط القاهرة.
وقال في بيان صادر عن المنطقة الشرقية لمحافظة القاهرة، إن المحافظة تلقت 103 طلبات تعويض، تضمنت 55 طلب تعويض مادي، و48 طلب عودة للمشروع بعد انتهاء أعمال البناء.
إلى ذلك، تقدم النائب المهندس إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» بطلب إحاطة في مجلس النواب، بشأن آليات تعويض المواطنين في حالة نزع الملكية للمنفعة العامة. وقال إن تأخير صرف المستحقات يؤدي إلى تهديد استقرار الأسر في بحثهم عن مسكن بديل، هذا فضلا عن حتمية إتاحة وقت مناسب للأسر للبحث عن مسكن، حيث نصت المادة 35 من الدستور على أن نزع الملكية للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل يدفع مقدماً وفقاً للقانون، ومن ثم فإن تأخير الدفع هو أمر مخالف للدستور، وأيضاً المادة 78 من الدستور التي نصت على أن تكفل الدولة للمواطنين الحق في المسكن الملائم والآمن والصحي.
وتابع: الأمر مختلط فيما بين التعويض الاجتماعي والتعويض طبقاً للأسعار السائدة، وأيضا آلية التمييز فيما بين العقارات المقامة بترخيص أو دون ترخيص.
وأضاف: نحن دون شك نؤيد المشروعات القومية والمشروعات الكبرى التي تساعد على تحسين وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، لكننا أيضا ندعم حق المواطن في سكن آمن طبقا للدستور، ولا سيما أن بعض الإزالات تتم لعقارات عمرها أكثر من 50 عاما في عدة مناطق في محافظة الجيزة. ولفت إلى أنه تم على سبيل المثال لا الحصر جرى صرف مستحقات نزع الملكية لتوسعات شارع خاتم المرسلين ومشروع محور السادات وحتى آخر الهرم، حيث تم استلام التعويض الاجتماعي للغالبية، ولم يتم استلام تعويض المساحة (الأرض والمباني) حتى الآن رغم مرور أكثر من 21 شهرا، وكذلك تم خصم مصاريف الهدم من بعض السكان رغم استفادة مقاولي الهدم بحديد التسليح.
وتساءل النائب، عن أسباب عدم تطبيق الدستور والقانون في حالات نزع الملكية، واصفا تأخر صرف التعويضات بأنه تعد على حقوق المواطنين وعدم احترام للدستور، ويجب محاسبة المتسببين في تأخير صرف التعويضات.
وشهدت مصر على مدار السنوات الماضية، إصدار قرارات إزالة لأحياء في إطار خطة تطوير القاهرة التي تتبناها الحكومة المصرية للقضاء على العشوائيات، ونقل المقابر التاريخية من وسط القاهرة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية