أي مبادرة رئاسية حملها الموفد القطري إلى بيروت؟

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: انشغلت بيروت بجولة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي على القيادات اللبنانية للبحث في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في ظل تكتم قطري حول نتائج المحادثات. إلا أن قناة MTV أفادت بأن الموفد القطري يحمل مبادرة للرئاسة خارج إطار رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية.

وزار الموفد القطري رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في حضور السفير القطري في لبنان إبراهيم عبد العزيز السهلاوي، وقد شدّد ميقاتي “على العلاقات الوطيدة التي تربط لبنان وقطر على المستويات كافة”، مشيداً “بالمساهمات القطرية في مساعدة لبنان على الصعوبات التي يمر بها سياسياً واقتصادياً”، مجدداً “التقدير لدعم قطر الجيش في هذه المرحلة العصيبة بما يمكّنه من القيام بمسؤولياته”. كما استعرض رئيس الحكومة “الوضع الراهن في لبنان والجهود التي تبذلها الحكومة في معالجة الملفات الطارئة وفق ما يتيحه الدستور في مرحلة تصريف الاعمال”، لافتاً إلى “أن مدخل الحل للأزمات التي يعاني منها لبنان يكمن في انتخاب رئيس جديد في أسرع وقت”.

بعدها، زار الخليفي والوفد المرافق عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري وتناول البحث المستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان وقطر وسبل تعزيزها وتطويرها.

وانتقل الموفد القطري إلى دار الفتوى حيث التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وتمّ التأكيد على أهمية استقرار ووحدة لبنان.

ثم توجّه الخليفي إلى قصر بسترس حيث اجتمع بوزير الخارجية عبدالله بوحبيب الذي وصف الزيارة بـ”الأخوية”، خاصة وأن “قطر قريبة جداً من لبنان ولم تتركه”. وقال “تبادلنا الآراء، وسيقوم الوزير الخليفي بزيارات إلى كل السياسيين اللبنانيين وكذلك لرجال الدين للإطلاع على الوضع اللبناني واستمزاج الآراء”.

وشملت جولة الوزير القطري رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي كشف “أن الوفد القطري يستمزج الآراء ومحاولة فهم للواقع اللبناني ويضعون أنفسهم بتصرف لبنان لمساعدته وبتنسيق تام مع السعودية ودول الخليج وأبدينا انفتاحنا ومستعدون لأي تفصيل لموقفنا”. وقال: “حددنا الثوابت فلا نقبل برئيس خاضع لإرادة السلاح ولا نقبل برئيس يبقي لبنان معزولاً عن محيطه العربي او رئيس لا يفهم بالاقتصاد والإصلاح وإنقاذ لبنان من الكارثة”.

وأضاف: “يجب أن يكون هناك دفتر شروط للرئيس، فالمطلوب رئيس متمسك بسيادة لبنان ومستعد لتطبيق الدستور ورئيس قادر على إعادة فتح العلاقات مع المحيط العربي والأجنبي”، لافتاً إلى “أن المطلوب لرئاسة الجمهورية شخصية قادرة على التواصل وتوحيد اللبنانيين لأن المطلوب من الرئيس إجراء حوار وانطلاقاً من هذه الثوابت نبحث عن الأسماء وأي رئيس غير قادر على السير بهذه النقاط لن ندعمه”، سائلاً: “من قال إن هناك مبادرة فرنسية في اتجاه سليمان فرنجية، فقد دعيت 10 مرات إلى باريس واجتمعت مع باتريك دوريل، والفرنسيون يجتمعون مع الكل ويحاولون إيجاد حلول ولا بد من تحديد مواصفات واضحة لأننا لن نقبل برئيس كيفما كان ولن نتعاطى بخفة بملف سندفع ثمنه لـ 6 سنوات. ومع محبتنا لكل الشخصيات الذين نعزّهم ونجلّهم إنما قبل صدور موقف علني وبرنامج واضح لا يمكن أن نصوّت لمجهول”، معتبراً أن “فرنجية ينتمي إلى محور 8 آذار/مارس وهو حليف للنظام السوري، وقد جرّبنا الضمانات في 2006 وفي الدوحة و2016 مع عون ورأينا إلى أين أوصلتنا، وفي رأيي كل الوعود بيع سمك بالبحر وما يهمنا هو الضمانات المنوطة بالشخص الذي سننتخبه”.

وسأل:” هل يمكن الضمان أن رئيس الحكومة باق وإن قبلوا برئيس من 8 آذار ورئيس حكومة من 14 آذار فأين ذهبوا برئيس المجلس أم أنه لا يمكن لأحد الحديث عنه؟ هذا الكلام مهين للبنانيين والمسيحيين وكأن الرئيس المسيحي الماروني هو حليف حزب الله”. وختم “نريد دولة مَن يكون على رأسها أولويته لبنان، من هنا فإن كل الطروحات محاولة تمرير لمنطق لن يكون مقبولاً من قبلنا”.

وبعد الظهر، توجّه الموفد القطري إلى بكركي للقاء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، على أن يواصل لقاءاته مع الأحزاب اللبنانية ومن المقرّر أن يلتقي رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وفيما أفيد بأنه سيلتقي المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل في حضور مسؤول التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا، ذكرت معلومات أخرى أن الموفد القطري سيلتقي رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد في مقر الكتلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية