إبراهيم عيسى يثير الجدل بتصريحاته عن تقديس البقرة

تامر هنداوي
حجم الخط
2

القاهرة – «القدس العربي»: واصل الإعلامي المصري إبراهيم عيسى إثارته للجدل بتصريحاته التي يطلقها من آن لآخر.
وجاءت آخر تصريحات عيسى المثيرة للجدل، خلال برنامجه الجديد “جنينة الحيوانات” على إذاعة “نجوم أف أم”، حيث قال إنه عندما يتأمل ملامح البقرة يشعر بالتقدير لها، ولا مانع من التصديق أن شعوباً كانت تقدسها لأنها تستحق، مضيفاً: “عيون البقر حزينة، فهي كائن متحمل، وكيانها فيه صلابة وليونة وأنوثة وتحمّل، وفيه شقاء”.
الدكتور مبروك عطية، عميد كلية الدراسات الإسلامية الأسبق في جامعة الأزهر، سخر من الإعلامي إبراهيم، وقال، عبر فيديو نشره على صفحته على موقع فيسبوك: “إبراهيم عيسى تغزل في البقرة، فهو عاشق للبقرة، لكنه لم يقل اعبدوا البقرة، لكنه يرى فيها أنوثة”.
وأضاف عطية: “كل كتب الفقه تقول إن البقرة والجاموسة جنس واحد، يعني يصح إطلاق لفظ البقرة على الجاموسة السوداء، ومن نذر أن يذبح لله بقرة وذبح جاموسة فقد وفى بنذره، والأمر كذلك مع المعزة والخروف”.
وتابع مبروك عطية: “إبراهيم عيسى يمدح البقرة ومن يعبدون البقرة، مع أن قصة البقرة معروفة في القرآن”، مردفاً: “إذا كانت البقرة تسر الناظرين، فمن خلقها أولى النظر”.
وتابع: “كنت تغزل في الجمال، ربنا قال في سورة البلد: أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت، كنت أتغزل في الإبل يا أبو خليل اللي هي الجمال”.
الداعية الإسلامي عبد الله رشدي، اشتبك هو الآخر مع تصريحات عيسى.
وقال في فيديو نشره على صفحته على فيسبوك: “البقرة مخلوق لأغراض محددة وليس للتقديس، فهو حيوان ينتفع منها الإنسان، والتقديس لله وحده، وفكرتك عن تقديس الأبقار ساذجة وفاسدة؛ لأن التقديس يكون لله وحده يا أستاذ إبراهيم، وعبادة الأبقار شرك بالله تعالى”.
وزاد رشدي: “ما يفعله البعض من تقديس للأبقار ضلال، والتقديس بعدم أكل البقر مخالفة للشرع، الحيوانات اللي بتتاكل إزاي نقدسها وأريد أن أفهم ماذا يرى عيسى من أنوثة البقر”.
وكان عيسى قال في برنامجه: “إن للبقرة صفات رائعة، ففيها صلابة وقوة وليونة وأنوثة وتحمّل وضخامة وجمال، لدرجة أن من علامات الجمال عند النساء تشبيه عيونها بعيون البقر، أو كما يقال “عيون المها” إشارة إلى البقرة”.
وأضاف أنه هناك نحو مليار و370 مليون بقرة في الوجود، لكن البقرة المصرية حمولة وصبورة وشريكة حياة وثروة بالنسبة للفلاح، ولهذا يقدّسها الهنود، وكذلك تقديسها في مصر القديمة حيث قُدّس وعُبد العجل أبيس عند الفراعنة.
كما تطرق عيسى لتكريمها دينياً، أولاً بذكرها في آيات القرآن من خلال قصة بقرة بني إسرائيل، ثم إطلاق اسمها على أكبر السور وأطولها في القرآن. وتابع: “أكثر شيء ينغص عليّ عندما يسخر أحد من تقديس الهنود للبقرة، وإن تعامل الهنود مع البقر فيه رقي”.
ولفت إلى أن الحضارة المصرية كانت تمنحها طبيعة خاصة، حتى أنها قُدست، والمصريون عبدوا العجل ابيس، متابعاً: “البقرة هي الحياة بكل مقاييس الدنيا، وهي شريك في الحضارة والغذاء والصبر والعمل، والتعامل مع العجل باعتباره حالة ساخرة أو تهكمية غير مقبول، يا ريت البشر فيهم من صفات البقر من الصبر والعطاء”.
وعادة ما يثير عيسى الجدل بتصريحاته، وكان آخر هذه التصريحات عندما شكك في رحلة معراج النبي محمد، وقال إنه لا يوجد ما يثبت حدوثها، ما دعا الأزهر للرد عليه، فيما قرر النائب العام فتح تحقيق في البلاغات التي قدمت ضد عيسى بعد هذه التصريحات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية