إحباط استهداف رتل للتحالف… ودعم دولي للعراق لمواجهة تنظيم «الدولة»

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تمكنت القوات الأمنية العراقية، أمس الأربعاء، من تفكيك عبوة ناسفة كانت معدّة لاستهداف أرتال «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، على الطريق الدولي السريع، جنوبي العاصمة العراقية بغداد، وسط تجديد وزراء خارجية الدول المنضوية في التحالف، استمرار دعمهم لجهود الحكومة العراقية، في مواصلة جهودها الرامية للقضاء على تنظيم «الدولة الإسلامية».
وصباح أمس، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) تفكيك عبوة كانت معدة لاستهداف أحد الأرتال على طريق ديوانية – بابل.
وقالت، في بيان صحافي إن «من خلال تكثيف الجهود الميدانية والعمل الاستخباري المستمر، تمكنت القوات الأمنية من تفكيك عبوة ناسفة كانت معدة للتفجير واستهداف أحد الأرتال على طريق ديوانية بابل ضمن قاطع مسؤولية شرطة محافظة الديوانية».
وأضاف: «تم إحباط هذه المحاولة دون أي حادث يذكر».
كذلك، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، أمس، ضبط مضافتين للتنظيم تستخدمان كملاذات آمنة ومنصات للانطلاق لتنفيذ عمليات «إرهابية» في ناحية القيارة جنوبي نينوى.
وذكر بيان للمديرية، أن «مفارز شعبة الاستخبارات في الفرقة 14 واستخبارات لواء المشاة 50 تمكنت من اجتياز الموانع الطبيعية وعبور النهر الفاصل عن المضافات في جزيرة سلطان عبد الله التابعة لناحية القيارة في محافظة نينوى باستخدام الزوارق البخارية ومداهمة المضافتين».
وأشار البيان إلى «العثور على أرزاق جافة وأخرى طرية داخل المضافتين وعدد من شرائح أجهزة الموبايل، بالإضافة إلى أعلام التنظيم الإرهابي» مبينا أن «مفارز هندسة الفرقة المرافقة للقوة دمرت المضافتين بشكل تام».
وأضاف أن «العملية استندت إلى معلومات استخبارية نوعية وتميزت بالجرأة والإقدام في تخطي الموانع الطبيعية».
في الأثناء، جدد وزراء خارجية الدول المنضوية في «التحالف الدولي» لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، دعمهم للسلطات العراقية في أعقاب زيادة «الأنشطة الإرهابية» للتنظيم، بما فيها الهجمات الانتحارية المزدوجة ببغداد أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي.
وخلال اجتماع افتراضي عقد بدعوة من وزيرة الخارجية البلجيكية صوفي ويليامز، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أكد الوزراء، التزامهم الراسخ بـ«مواصلة التعاون الوثيق مع حكومة العراق ودعمها للحفاظ على الضغط اللازم على داعش، مع الاحترام الكامل لسيادة العراق بهدف تعزيز أمنه».

حماية الاستقرار

ودعا الوزراء إلى «استمرار العمل وتنسيقه بالإضافة إلى تخصيص موارد عسكرية ومدنية كافية لدعم جهود التحالف والقوات الشريكة الشرعية ضد داعش، ودعم الاستقرار في المناطق المحررة لحماية استقرار العراق وسوريا».
وجدد الوزراء، إيمان «التحالف الدولي» بـ«ضرورة بذل جهد جماعي شامل لتحقيق هزيمة كاملة ودائمة لداعش في جميع أنحاء العالم» مؤكدين التزامهم بـ«الجهود المبذولة لضمان معاملة الإرهابيين المتهمين، بما في ذلك أولئك الذين يحملون جنسية أجنبية، بشكل مناسب ومحاكمتهم بما يتفق مع التزامات القانون الدولي».
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، جدد تأكيده على توحيد الجهود الدوليّة لإيجاد حلٍّ سياسيّ لأزمة سوريا، فيما قدم شكره لقوات التحالف وحلف الناتو لـ«مساندتهم العراق في هزيمة التنظيم».

ضبط منصات لتنفيذ عمليات «إرهابية» في ناحية القيارة جنوبي نينوى

وذكر بيان لوزارة الخارجية، أن «فؤاد حسين ألقى كلمة العراق في الاجتماع الوزاريِّ للتحالف الدوليِّ لهزيمة داعش (عٌقد مساء أول أمس) عبر دائرة تلفزيونية مغلقة».
وأعرب الوزير، حسب البيان، عن «شكر العراق لدول التحالف الدوليّ للمُساندة في هزيمة تنظيم داعش الإرهابيّ، والجُهُود المبذولة في دعم إعادة الاستقرار، وتقديم الخدمات الأساسية إلى المُدُن المُحرَّرة، وعودة النازحين إلى مُدُنهم، وتعزيز جُهُود الإعمار» مُضِيفاً «نُقدّم شكرنا إلى بعثة الناتو في العراق لجُهُودها في مجال بناء القدرات الأمنيّة، والتدريب، والمشورة».
وأكّد في كلمته أهمّية «تعزيز العمل، وتوحيد الجُهُود الدوليّة لإيجاد حلٍّ سياسيّ للأزمة في سوريا، حيث تأثيره المُباشِر في الأمن، والاستقرار الإقليميّ، وعدم الاستقرار في سوريا قد يؤثر مستقبلاً على الوضع الأمنيّ في العراق».

معالجة الوضع الإنساني

ودعا إلى «معالجة الوضع الإنسانيّ للعائلات في مُخيَّم الهول في سوريا، ومنع تنظيم داعش من اختراق مُخيّمات النازحين، ونشر فكره الإرهابيّ، وإعادة تنظيم صُفوفه» مُؤكّداً «موقف حكومة وشعب العراق في الاستمرار في محاربة تنظيم داعش الإرهابيّ والقضاء عليه عسكرياً وفكرياً، وأن القوات الأمنيّة لديها تجارب في هذا المجال، ومعلومات واسعة هذا التنظيم وعناصره، وكذا خبرتها في محاربة ودحره».
وبين أنّ «الحكومة العراقيّة بذلت جُهُوداً كبيرة لتسهيل العودة الآمنة للنازحين من خلال مجموعة من التدابير والإجراءات، ومنها تهيئة الظروف التي تمكنهم من العودة الطوعية الآمنة إلى مناطقهم الأصلية».
ورغم الرفض الشيعي لتواجد قوات التحالف الدولي على الأراضي العراقية، غير إن المسؤولين العراقيين يقرون بأهمية دور تلك القوات في تطوير القدرات العسكرية والأمنية العراقية، بالإضافة إلى المهمّة الأساس المتمثلة بقتال التنظيم.
وفي سياقٍ ذي صلة، أعلن وزير الدفاع الكندي، هارجيت ساجان، أمس، تمديد بقاء القوات الكندية في العراق لمدة سنة إضافية، في إطار مهمة محاربة تنظيم «الدولة».
وحسب صحيفة «كندا برس» فإن «قرار التمديد لعام إضافي، يشمل 850 جنديا كنديا ينتشرون في العراق ودول المنطقة، وستستمر مهمتهم حتى مارس/آذار 2022».
وجاء إعلان قرار التمديد قبل يوم من النهاية الرسمية للمهمة العسكرية الكندية التي بدأت في اكتوبر/تشرين الاول 2014.
وحسب الصحيفة الكندية، فإن «قرار وزير الدفاع الكندي يأتي في ظل تزايد القلق من نفوذ إيران في العراق، ودعمها للعديد من الميليشيات التي ساهمت بشكل كبير في تدمير داعش كتهديد للعراق، لكنها صعدت من هجماتها على القوات الغربية خلال الشهور الماضية».
وكانت تقارير كندية، أشارت سابقا إلى أن، الحكومة الليبرالية في كندا تقوم بتخفيض بطيء لعديد قواتها المشاركة في مهمة العراق خلال الشهور الماضية، لكن الوزير ساجان لم يحدد ما إذا كان عديد القوات ستتم زيادته الآن، كما لم يحدد تفاصيل حول طبيعة تركيبة القوات والمهمة التي تشمل قوات خاصة ومدربين.
ويواصل «التحالف الدولي» دعم القوات العراقية بمعدات حديثة لتطوير قدراتها في مجابهة هجمات التنظيم المتطرف.
وكشف اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، عن قيام «التحالف الدولي» بتسليم مجموعة جديدة من أبراج المراقبة إلى القوات الأمنية العراقية.
وذكر في «تدوينة» له، أن «في قاعدة عين الأسد الجوية (غربي العراق) القوات الأمنية العراقية تتسلم مجموعة جديدة من أبراج المراقبة من التحالف الدولي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية