إدانة حقوقية لتدخل الأمن المصري في بيان لنقابة الأطباء

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أدانت مؤسسة حرية «الفكر والتعبير» في مصر، أمس الثلاثاء، تدخل جهاز الأمن الوطني لحذف بيان نشرته نقابة الأطباء المصريين تطالب فيه بالتحقيق في وفاة أحد الأطباء في الحبس الاحتياطي، وتعرضه للتعذيب النفسي والجسدي في أحد أقسام الشرطة.
وطالبت في بيان، السلطات بـ «تقييد الأدوار غير القانونية لجهاز الأمن الوطني وإيقاف تغوله المستمر في الحياة العامة واعتدائه المستمر على حق المواطنين والمنظمات غير الحكومية في التعبير، وكأنه جهة فوق القانون».
واعتبرت أن «واقعة إجبار جهاز الأمن الوطني للنقابة على حذف بيانها، يشير إلى مدى تغول الجهاز الأمني في الحياة العامة ومراقبة منصات التواصل ومنع الأفراد والمؤسسات المختلفة من التعبير عن رأيها، وخاصة فيما يتعلق بفضح الممارسات التعسفية لأجهزة الأمن التى تتعدى على حقوق المواطنين على كافة المستويات، كما يقوم جهاز الأمن الوطني بتحجيم دور النقابات ومنعها من القيام بدورها ومن حماية أعضائها».
وأوضحت أن «الأولى للسلطات المصرية بمختلف أجهزتها التحقيق في ادعاءات التعذيب التي تنشر ومعاقبة مرتكبيها بدلا من تعقب أي محاولة لإظهار تلك الممارسات أو المطالبة بمحاسبة المسؤولين، خاصة إذا كانوا ينتمون لأجهزة أمنية، وذلك على اعتبار أن الأجهزة الأمنية في الدولة فوق المساءلة والمحاسبة، وهو ما يؤكد السياسة المتبعة الممنهجة من جانب وزارة الداخلية والتي تهدف الى إحكام السيطرة على كافة الفضاءات العامة والخاصة والتحكم بالمواطنين ماديا ومعنويا ومنع مطالب التغيير والمساءلة».

يتعلق بحذف محتوى عن وفاة طبيب نتيجة التعذيب

وأكدت أنها «تدين تلك الممارسات القمعية والخارجة عن القانون» وتطالب السلطات «بالتحقيق في بلاغات التعذيب المقدمة من قبل نقابة الأطباء ووقف ممارسات جهاز الأمن الوطني المعتدية على حرية التعبير والرامية إلى طمس أي حديث حول انتهاكات حقوق الإنسان خاصة إذا كان المعتدي ينتمي لأجهزة أمنية».
وكانت نقابة الأطباء نشرت في 30 مارس/ آذار الماضي، بيانا طالبت فيه النائب العام بالتحقيق في وفاة الطبيب رجائي وفائي، أثناء احتجازه في قسم شرطة جمصة، في محافظة الدقهلية في دلتا مصر. وطالب البيان بالتحقيق في تعرض الطبيب المتوفى للتعذيب النفسي والجسدي من قبل ضباط وأفراد قسم شرطة جمصة، وفقا لشكوى تقدمت بها زوجة الطبيب إلى النقابة وتأكيدها على أن زوجها تعرض للمعاملة القاسية غير الإنسانية أثناء احتجازه.
على إثر ذلك البيان قام أحد ضباط الأمن الوطني بالاتصال بعضو مجلس نقابة الأطباء أحمد حسين، وطلب منه حذف البيان من صفحة النقابة، منزعجا من وجود فقرة في البيان تتحدث عن معاهدات ومواثيق حقوق الإنسان الدولية.
وبالرغم من رفض حسين حذف البيان، إلا أن صفحة النقابة قامت بحذفه من على صفحتها على فيسبوك، واستبداله ببيان توضيحي يشير إلى تقدمها بالبلاغ بناء على شكوى زوجة الطبيب، وأن ما جاء في البيان من اتهامات ذكرت للتحقيق فيها ولا تعني أي إدانة كما لا تعني التبرئة.
وسبق أن أصدرت وزارة الداخلية بيانا نفت من خلاله صحة ما تم تداوله عن وفاة وفائي نتيجة عدم تلقي الرعاية الصحية أثناء حبسه احتياطيا في قسم شرطة جمصة، موضحة أنه فور شعوره بالإعياء تم نقله الى مستشفى جمصة المركزي، إلا أنه توفي وفاة طبيعية نتيجة أزمة تنفسية حادة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية