بيروت-“القدس العربي”:
فوجىء الوسط الإعلامي بتقديم إعلاميَين من حزب الله، هما حسين مرتضى وخليل نصرالله، إخباراً لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، بحق زميل لهم ضد الحزب هو المحلل السياسي طوني بولس، بتهمة خيانة القيم الإعلامية والوطنية والنيل من هيبة الدولة ومكانتها وإضعاف الشعور القومي وإثارة النعرات المذهبية والحضّ على النزاع بين الطوائف والاعتداء على أمن الدولة.
واحتجاجاً على هذا الإخبار، عقد الصحافي طوني بولس، وإلى جانبه الإعلامي رامي نعيم والمحامي إيلي محفوض والصحافي أسعد بشارة، مؤتمرًا صحافيًا في نادي الصحافة، رفضاً لأسلوب الترهيب الذي يعتمده حزب الله ضد الإعلاميين وأصحاب الكلمة الحرة.
واعتبر بولس أنه “اتُّهم بالنيل من هيبة الدولة، مع العلم أننا كصحافيين نناضل يوميًّا من أجل مصلحة لبنان”، ورأى “أن الحزب نفسه الذي قدّم الإخبار ضدنا هو من يحمي تجار المخدرات التي يواجهها الجيش اللبناني”، مشيراً إلى “أن حزب الله عدوّ الإعلام اللبناني والعربي، ونعتبر ما حصل تهديداً للإعلام ونضعه برسم النيابة العامة والقضاء”.
وتحدث الإعلامي رامي نعيم عن التهديدات التي تصله وتصل إلى عائلته الصغيرة، وقال: “تطوّرت التهديدات عبر وسائل التواصل من قبل الجيش الالكتروني التابع لحزب الله وتخطّت المعقول، ووصلت إلى التهديد بالقتل”، ورأى “أن حزب الله مزعوج من تصرفات الصحافيين، وما يحصل هو قرارنا بمواجهة هذا الحزب الذي يعتمد التهديد والترهيب وكل ما نريده هو إيصال الكلمة الحرة”، معتبراً “أن لبنان محتل اليوم من إيران بواسطة حزب الله”.
من جهته، أكد رئيس “حركة التغيير” إيلي محفوض “الوقوف بوجه كل المهددين وبوجه كل من يرفع إصبعه”. أما الصحافي أسعد بشارة فطلب “اللجوء إلى محكمة المطبوعات في الإخبار المقدم ضد الزميل طوني بولس”، لافتًا إلى أنّ “ما نشهده اليوم هو تهديد كبير وغير مقبول وننتظر من الأجهزة الامنية أن تتحرك”.
على خط مواز، أكد نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي، تعليقاً على الإخبار، “أن موقف نقابة محرري الصحافة اللبنانية ثابت ونهائي بألا يمثل أي صحافي أو إعلامي في أي مخالفة تتعلق بالنشر وإبداء الرأي إلا أمام محكمة المطبوعات، التي لها وحدها الحق في أن تنظر في كل مخالفة يرتكبها صحافي أو إعلامي في إطار ممارسته لمهنته”. ودعا إلى “التزام ما نص عليه قانون المطبوعات المعدّل والمعمول به حالياً، لجهة مساءلة الصحافي والإعلامي في أي دعوى تقام عليه في مجال النشر أمام محكمة المطبوعات حصراً”.