شوارع خالية في بيروت يوم أمس
بيروت- “القدس العربي”:
يدخل لبنان في الإقفال العام المشدد لمدة 10 أيام اعتبارا من يوم الخميس بناء على قرار المجلس الأعلى للدفاع الذي أخذ بتوصيات اللجنة الوزارية الخاصة بكورونا بعدما تخطت المستشفيات قدراتها الاستيعابية وباتت عاجزة عن استقبال المزيد من الحالات بعد ازدياد الإصابات في البلد لتتراوح يوميا بين 3500 و4500 حالة.
وأكد رئيس الجمهورية ميشال عون الذي ترأس اجتماع المجلس الأعلى أن “المطلوب إعلان حالة طوارئ صحية لمواجهة تمدد وباء كورونا”، مشيرا إلى أن “المأساة التي نراها على أبواب المستشفيات تتطلب إجراءات جذرية كي نتمكن من تخفيف التبعات الكارثية لتفشي الفيروس”.
أما رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب فاعتبر “أننا أمام واقع صحي مخيف، ووباء كورونا أفلت من السيطرة على ضبطه بسبب عِناد الناس وتمردهم على الإجراءات التي اتخذناها لحماية اللبنانيين”. وقال: “فلنعترف أن فرض تطبيق الإجراءات لم يكن بمستوى الخطر”.
وكانت شاشات التلفزة عرضت لعدد من الخروقات لقرارات الإقفال في اليومين الماضيين وخصوصا في مناطق طرابلس وعكار وبعلبك والضاحية الجنوبية إضافة إلى إقامة مباراة رياضية في مخيم البداوي وفتح سوق صبرا للتسوق.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب لفت في بداية اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بكورونا إلى أن “كل المؤشرات التي بين أيدينا حول تفشي وباء كورونا تشير بوضوح إلى أننا دخلنا في مرحلة الخطر الشديد أو بالحد الأدنى نحن على أبواب هذه المرحلة”. ورأى أن “العالم كله يخوض حربا شرسة مع هذا الوباء، والبعض في لبنان يعتقد أن كورونا كذبة”، مؤكدا أن “واجبنا حماية اللبنانيين من أنفسهم بسبب استهتار قسم كبير منهم”، مضيفا: “إما أن نستدرك الوضع بإقفال تام وصارم وحازم للبلد أو نكون أمام نموذج لبناني أخطر من النموذج الإيطالي”.
وقد غاب وزير الصحة حمد حسن عن اجتماع اللجنة بسبب عدم الأخذ باعتراضه على قرار فتح البلد الذي اتخذ من قبل اللجنة قبل الأعياد. لكنه عاد وانضم بعد إعلان دياب عدم رضاه على اتخاذ قرار من دون حضور وزير الصحة. وطالب الوزير حسن بأخذ قرارات اللجنة العلمية في وزارة الصحة على محمل الجد بسبب مقاربتها للواقع بشكل دقيق للوصول إلى بر الأمان والحد من انتشار جائحة كورونا.
وأفادت المعلومات بأن الإقفال التام سيشمل المصارف والإدارات الرسمية وسيكون لـ10 أيام قابلة للتجديد، لكن المطار لن يقفل في شكل نهائي وستتوقف الرحلات من عدد من المدن التي تسبب الوافدون منها بالنسب الأعلى من الإصابات، وهذه المدن هي: القاهرة وبغداد وإسطنبول وأديس أبابا وأضنة.
وبحسب التوصيات سيُمنع التجول بشكل كامل وسيُستثنى الجسم الطبي والصيدليات والأفران والإعلام، وسيقتصر عمل السوبرماركت على خدمة الـ delivery كما ستفتح مصانع المواد الغذائية والأدوية والأمصال.
وقد استبق المواطنون قرار الإقفال فهرعوا إلى السوبرماركت ومحلات بيع المواد الغذائية للتبضع ما تسبب بفقدان العديد من الأصناف الغذائية عن الرفوف، في وقت ارتفع سعر ربطة الخبز زنة 900 غرام إلى 2250 ليرة لبنانية نظرا لارتفاع سعر صرف الدولار. وتخوف البعض من أن تتسبب الزحمة التي شهدتها السوبرماركات بارتفاع أعداد الإصابات كما حصل في عيدي الميلاد ورأس السنة.
تجدر الإشارة إلى أن “كورونا “خطف وجها جديدا في لبنان هو الأمين العام للاتحاد من أجل لبنان مسعود الأشقر المعروف باسم “بوسي” الذي عُرف بقتاله ضد وجود الجيش السوري في الأشرفية، قبل أن يترشح مع “التيار الوطني الحر” على دورتين في الانتخابات النيابية عن منطقة الأشرفية في وجه النائب الكتائبي نديم الجميل.
ونعى رئيس الجمهورية في بيان “السياسي والمناضل الراحل مسعود الأشقر، الذي ينتمي إلى شريحة السياسيين الشرفاء الذين لا يساومون على كرامة لبنان ووحدته واستقراره”.
وقال النائب المستقيل نديم الجميل في تغريدة عبر “تويتر”: “بوسي” متل ما كنت تحب الناس يعيطولك، الأشرفية لي بتحبها رح تشتقلك… رفاقك بوحدات بيروت رح يشتقولك كمان!”. وأضاف: “الاختلاف بالخيارات السياسية والتنافس الانتخابي ما قلل ولا يوم احترامي لتضحياتك وتقديري العميق لكل شي قدمتو دفاعا عن لبنان والأشرفية بالذات”.