الصورة من حساب ديما صادق على إنستغرام
بيروت- “القدس العربي”: على الرغم من كل التحليلات التي توقعت وقف برنامج الإعلامية ديما صادق على محطة MTV مقابل إعادة بثها في بعض المناطق الشيعية وخصوصا في الضاحية والبقاع والجنوب، بعدما عمد أصحاب الكابلات الى قطع الإرسال إثر الحلقة الأخيرة التي سخرت فيها ديما من إطلالات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله واتهمت الحزب صراحة بقتل المعارض الشيعي لقمان سليم، فقد أطلت ديما ليل الإثنين على الشاشة لتواصل بث برنامجها “حكي صادق” الذي بات يُعد من أبرز البرامج السياسية التحليلية والانتقادية للوضع في لبنان.
غير أن ديما وقبل الدخول في مواضيع الحلقة، تحدثت عما رافق الحلقة السابقة عن حزب الله من ضجة، محيدة إدارة MTV عن اطلاعها المسبق على مضمون الحلقة كما أبلغ رئيس مجلس الإدارة ميشال المر رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ. وقالت ديما “لا بد من توضيح بعض النقاط. أنا أتكلم عن قناعاتي وتحليلي وأعبر عن مشاعري وعن تفكيري. إدارة محطة MTV لم تكن مطلعة على مضمون الحلقة ولا تتبنى الكثير مما جاء في سياق الحلقة، وإدارة المحطة ترى أن ما جاء في الحلقة هو اجتزاء من خطاب السيد حسن نصر الله وتم استعماله في غير سياقه، إضافة الى أن إدارة المحطة وعلى الرغم من أن لديها موقفا واضحا من سلاح حزب الله تشدد على أن MTV لا تصدر أحكاما ولا اتهامات لا لحزب الله ولا لأي طرف آخر في جريمة قتل بأي شكل مباشر من دون أدلة وحجج كافية ومنطقية التزاما بما تراه المحطة من أسلوب مهني، فاقتضى التوضيح”.
وكان البعض رأى أن “ديما صادق تُركت وحيدة في ساحة حربٍ، أرادتها انتحارية، فكان لها ما أرادت، وما أراد القيمون على البرنامج، قبل أن يكتشفوا أن التداعيات كانت كبيرة، وأكبر من طاقة محطة MTV على لملمتها، فكلفتها حجبا من مناطق واسعة من لبنان، ودعوى قضائية تقف المحطة أمامها مجردة من أسلحة الدفاع عن نفسها”. واعتبر آخرون أن “القرار اتخذ، لا مكان لديما صادق في المحطة أقله في الفترة المقبلة ريثما تنجلي الأمور”.
إلا أن المفارقة هي أنه في الوقت الذي كانت تصدر فيه هذه التحليلات، كان الإعلان عن برنامج “حكي صادق” مستمرا على شاشة MTV التي تدرك أن وقف البرنامج سيُفسر على أنه خضوع لمشيئة حزب الله، وسيعني خسارتها معركة الدفاع عن الحريات والتعبير عن الرأي التي لطالما تميزت بها وكلفتها إقفال المحطة في زمن الوصاية السورية.
ومن المقرر أن يُطرح موضوع الإعلام في جلسة للجنة الإعلام والاتصالات النيابية الأربعاء بدعوة من رئيسها نائب حزب الله حسين الحاج حسن الذي غرد قبل الجلسة قائلا “المقاومة الإسلامية في لبنان من أكثر حركات المقاومة صدقا وتضحية، وستبقى على مبادئها وخياراتها برغم حملات الافتراء والتشويه الممولة أمريكيا”. وأضاف “حزب الله والمقاومة منفتحان على النقد والرأي الآخر وإن كان مخالفا.. والرأي الآخر لا يكون بالشتيمة أو بالاتهامات الباطلة”.
تجدر الإشارة الى أن ديما صادق أثارت في حلقتها ليل الإثنين موضوع وثيقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وسخرت من بيان التيار البرتقالي الذي اعتبر أن الوثيقة لم تنجح في إعادة بناء الدولة، فركزت على تقلبات التيار العوني والتناقض في الخطاب منذ عودة الجنرال ميشال عون الى بيروت وكيف انقلب من رافض لسلاح حزب الله الى معترف به ومدافع عنه، وكيف انقلب من مواجه للاحتلال السوري الى حليف للنظام وضيف لدى الرئيس بشار الأسد.