بغداد ـ «القدس العربي»: انتقد ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، أمس الجمعة، رهن رئيس الوزراء العراقي، الحالي، عادل عبد المهدي المفاوضات والحوارات الرامية لاستكمال تشكيل الكابينة الوزارية بـ«طرفين» فقط، في إشارة إلى تحالفي الصدر والعامري، فيما كشف ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي عن ترشيح الكتل أسماء شخصيات لشغل المناصب الوزارية المتبقية، متهمة بالفساد أو عليها مؤشرات في هيئة «المساءلة والعدالة».
ولم يتوصل عبد المهدي إلى أسماء محددة لشغل وزارات الدفاع والتربية (مخصصة للسنّة)، والداخلية (للشيعة) والعدل (للأكراد)، نتيجة استمرار الخلافات السياسية بشأنها.
عالية نصيّف، النائبة عن ائتلاف «دولة القانون»، المنضوي في تحالف «البناء» بزعامة العامري، قالت لـ«القدس العربي»، إن «الاجتماعات ما تزال قائمة بين القوى السياسية لحسم ملف وزارتي الدفاع والداخلية، وفقاً لمبدأ التوافقات السياسية»، مبينةً أن «كان من المفترض على عبد المهدي الخروج من قوقعة التوافقات السياسية، وإلا فإن هذا الملف (استكمال الكابينة الحكومية) سيبقى معطلاً».
وأضافت: «حتى هذه اللحظة (وقت إعداد التقرير) لم يتم حسم المرشحين، كون أن أغلب الأسماء المقدمة عليها مؤشرات في المساءلة والعدالة أو مؤشرات فساد، الأمر الذي يضطر عبد المهدي إلى رفضهم، وهذا ما يجعلنا ندور في نفس الدائرة».
وأكدت النائبة عن ائتلاف المالكي أن «المحاصصة مهيمنة في الجهاز التنفيذي»، مرجّحة في الوقت عيّنه أن تهيمن المحاصصة أيضاً «على الجهاز الإداري في الدولة العراقية».
أما النائب حسين العقابي عن كتلة النهج الوطني، المنضوية في ائتلاف «النصر»، بزعامة العبادي، فقال لـ«القدس العربي»، إن «من المؤسف أن ينحصر الحوار السياسي والمفاوضات السياسية بين طرفين (في إشارة إلى تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر، والفتح بزعامة هادي العامري) لإتمام الكابينة الحكومية»، مبيناً أن «هذين الطرفين لا يمتلكان الأرضية الواسعة داخل البرلمان لتمرير هذه الكابينة».
ودعا، عبد المهدي إلى «الالتفات لقضية جوهرية تتمثل أن النظام السياسي في العراق هو نظام برلماني نيابي، يحتاج إلى دعم أغلبية مطلقة تحت قبة البرلمان، وهذا الأمر لا يمكن تحقيقه إلى بفتح قنوات متعددة للحوار مع عدد من القوى السياسية والكتل النيابية».
وأشار إلى أن «النواب هم ممثلو الشعب، وعلى رئيس الوزراء أن يتواصل بشكل مباشر مع أغلب أو جميع القوى السياسية الممثلة في مجلس النواب العراقي».
كتلة المالكي: رئيس الوزراء رفض أسماء مرشحين عليهم مؤشرات فساد… وعلاوي يدعو للقاء وطني عاجل
وسبق لعبد المهدي، أن حضر استضافة لتحالف الإصلاح والإعمار بزعامة عمار الحكيم، واستضافة أخرى لتحالف البناء، لبحث العديد من القضايا المتعلقة بالشأن العراقي الداخلي، من بينها ملف استكمال الكابينة الوزارية.
في الأثناء، دعا رئيس المنبر العراقي إياد علاوي، القوى السياسية الفاعلة إلى عقد لقاء وطني عاجل لتوحيد وتنظيم جهودها والإسهام في إصلاح مسيرة العملية السياسية وإنقاذ العراق من محنته التي تسبب بها نهج المحاصصة واستشراء الفساد والتدخل الخارجي.
وقال في بيان صحافي، إن «الظروف والتحديات الحالية التي تحيط بالعراق والمنطقة تستدعي تحركاً عاجلاً لترتيب البيت الداخلي، ومغادرة سلبيات المرحلة الحالية وتحمل المسؤولية التاريخية في بناء العراق الواحد».
كما دعا إلى «تسمية أمانة عامة للقوى السياسية الممثلة في هذا الاجتماع لتتابع التوصيات والمقررات الصادرة عنها، على أن يتم تقديمها للحكومة للنظر فيما يعزز عمل السلطة التنفيذية وتعزيز دورها».
وأكد على «أهمية توسيع دائرة الاتصالات لتشمل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، على أن تشكل القوى السياسية لجنةً لإدامة التواصل وتحقيق العمل المشترك في هذه الأجواء الخطيرة والمصيرية».
ويبدو أن ملف استكمال الكابينة الوزارية سيأخذ وقتاً أطول، خصوصاً أن جداول أعمال جلسات البرلمان تخلو من فقرة التصويت على المرشحين للوزارات المتبقية.
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي جلسة اليوم السبت، غير إن جدول الأعمال، حصلت «القدس العربي» على نسخة منه، بدا خالياً من فقرة استكمال الكابينة الحكومية.
وطبقاً للجدول، فإن الجلسة رقم 9 الدورة النيابية الرابعة/ السنـة التشريعية الأولى/ الفصل التشريعي الثاني، تتضمن القراءة الأولى لمشروع قانون الاتصالات والمعلوماتية، والمكوّن من 42 مادة، المعدّ من لجان الخدمات والإعمار، والثقافة والإعلام والسياحة والآثار.
كما من المفترض أن تتم القراءة الأولى لمشروع قانون المحكمة الاتحادية المقدم من اللجنة القانونية، والقراءة الاولى لمشروع قانون هيئة التصنيع الحربي- مكوّن من 16 مادة، المعدّ من لجنة الأمن والدفاع، بالإضافة إلى القراءة الاولى لمشروع قانون التعديل الثاني لقانون نقابة الجيولوجيين رقم (197) لسنة 1968، المعدّ من قبل لجنة مؤسسات المجتمع المدني والتطوير البرلماني. من المنتظر أيضاً أن تتضمن جلسة البرلمان، القراءة الأولى لمشروع قانون تصديق اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي بما يختص بالضريبة على الدخل ورأس المال بين حكومة جمهورية العراق وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، المقدم من لجنة العلاقات الخارجية، واللجنة المالية، ولجنة النزاهة، والمؤلف من مادتين.
وتتضمن الفقرة سادساً من جدول أعمال الجلسة، تقرير ومناقشة مشروع قانون جرائم المعلوماتية، المقدم من لجان الأمن والدفاع، ولجنة التعليم العالي والبحث العلمي، ولجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، ولجنة حقوق الإنسان والمرأة، ولجنة الخدمات والإعمار، والمكوّن من 31 مادة.
في حين تشمل الفقرة الأخيرة في جدول أعمال جلسة السبت، تقرير ومناقشة مشروع قانون التعديل الأول لقانون حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة إلى أركان النظام السابق رقم (72) لسنة 2017، المعدّ من قبل اللجنة المالية، ولجنة المصالحة والعشائر والشؤون الدينية، واللجنة القانونية، والمؤلّف من 3 مواد.