ائتلاف المالكي يجمع تواقيع لعقد جلسة إقرار الموازنة العراقية هذا الأسبوع

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يقود ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، حراكاً داخل مجلس النواب العراقي، يهدف إلى جمع تواقيع نيابية تُلزم هيئة رئاسة المجلس بعقد جلسة خاصة للتصويت على مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية، الذي لا يزال يواجه جُمّلة عقبات تتعلق بحصّة إقليم كردستان والاتفاقات المالية والنفطية بين المركز والإقليم.
النائب عن الائتلاف، ياسر المالكي، أعلن أن جلسة التصويت على الموازنة «ستتم خلال اليومين المقبلين».
وقال في «تغريدة» له عبر «تويتر» إنه «بعد جهود حثيثة تم جمع تواقيع نواب ائتلاف دولة القانون لتحديد جلسة التصويت على الموازنة العامة لعام 2023 خلال اليومين المقبلين». أما النائب علي شداد، عن تحالف «قوى الدولة الوطنية» الذي يتزعمه عمار الحكيم، فكشف عن «مساعٍ» لجهات لم يُسمّها قال إنها «تعرقل» عقد الجلسة.
وأفاد في بيان صحافي أمس، أن «بعض الجهات تعمل حاليا على عرقلة التصويت على قانون الموازنة وعدم تمريرها» مشيرا إلى أن «القانون كان من المفترض أن يتم التصويت عليه في غضون الأيام القليلة المقبلة».
ولفت إلى «وجود تحركات لجمع تواقيع نيابية من أجل إلزام هيئة الرئاسة بعقد جلسة مجلس النواب خلال اليومين المقبلين لعرض القانون والتصويت عليه».
يأتي ذلك في وقتٍ لا يزال الخلاف قائماً بين كردستان، وتحديداً الحزب الديمقراطي الكردستاني، والمركز بشأن التعديلات الأخيرة التي أجرتها اللجنة المالية البرلمانية على البنود المتعلقة بحصّة الإقليم في الموازنة، والتي أثارت حفيظة الإقليم وحزب بارزاني على وجه الخصوص.
عضو مجلس النواب، عدنان الجابري، تحدث لمواقع إخبارية مقرّبة من «الإطار التنسيقي» الشيعي، أنه «إلى الآن لا يوجد أي اتفاق حول عقد جلسة التصويت على قانون الموازنة الثلاثاء (اليوم)» عازياً السبب في ذلك إلى أن «اللجنة المالية لم تصوت على مجمل بنود الموازنة لغرض إرسالها لرئاسة البرلمان وتحديد جلسة التصويت».
وأشار إلى «أننا ننتظر تصويت اللجنة على كافة بنود الموازنة (اليوم) ورفعها لمجلس النواب» مؤكداً في الوقت عينه أن النقاط الخلافية المتعلقة بحصة الإقليم وعلاقته مع الحكومة الاتحادية بما يتعلق بإعداد الموظفين في الإقليم وتصدير النفط عبر شركة «سومو» إضافة إلى نقاط خلافية بشأن حصص المحافظات والوزارات «لا تزال قائمة».
وبين أن «320 عضواً في البرلمان لا يمكن اتفاقهم جميعهم على كل تفاصيل الموازنة، بالتالي لابد أن تعرض للتصويت وتمريرها عبر قبة البرلمان».
في المقابل، رأى نائب كردي في العودة إلى الاتفاق المُبرم بين بغداد وأربيل في وقت سابق من هذا العام، كفيل بحسم الخلافات حول حصّة الإقليم في الموازنة.
وبين عضو اللجنة المالية في البرلمان الاتحادي، سيبان شيرواني، في تصريح أوردته وسائل إعلام كردية، أن «الأطراف في إدارة الدولة تتفاوض لإجراء التغييرات ومطلبنا أن يتم تنفيذ المشروع الذي جاء من الحكومة كما هو».
وأوضح أن «الحكومة هي الطرف التنفيذي وستقرر ما إذا كان يمكنها تنفيذ تلك النقاط أم لا، لذلك نحن يجب أن نعود إلى نص الحكومة، لأنهم في الواقع يقومون بتنفيذه».
ومضى يقول: «لم يتم تحديد موعد للاجتماع حتى الآن، ومتى تم التوصل إلى اتفاق سياسي لإعادة نص الحكومة إلى لجنة المالية، فسيتم تحديد الاجتماع البرلماني وسيتم الموافقة على الميزانية».
ومطلع الأسبوع المقبل، يدخل مجلس النواب في عطلة تشريعية تستمر 30 يوماً، وفي حال لم تُحسم الموازنة هذا الأسبوع فإن مصيرها سيكون مزيداً من التأجيل.
غير أن عضو اللجنة المالية النيابية، إيمان عبد الرزاق، قالت للصحيفة الرسمية، إنه «يبقى الفصل التشريعي مفتوحاً لحين إقرار الموازنة، إذ إنَّ المجلس غير مجبر بأخذ عطلته بعد التاسع من شهر حزيران / يونيو الحالي ـ موعد مرور شهر على تمديد الفصل التشريعي ـ وإنما ينتظر لحين إقرار الموازنة».
وانتقدت، الواقع الحالي لنقاشات الموازنة، قائلة: «حتى الآن لا توجد أي مبادرات أو اتفاقات بشأن الموازنة» معربة عن أسفها لهذا الوضع «كون الشعب بأكمله ينتظر هذا المشروع» وأشارت إلى أنَّ «الاتفاقات الآن تحدث في غرف مغلقة، وليس في اللجنة المالية التي أكملت بنود الموازنة، لكنَّ الخلافات على بعض المواد والتي أدّت إلى شل حركة اللجنة وأصبحت الموازنة بيد الكتل السياسية».
ولفتت إلى إنه «تم تمديد الفصل التشريعي من أجل إقرار قانون الموازنة، وكل شيء متوقف حالياً بانتظارها، فلا استثمار أو تعيينات وعقود بسبب الخلافات السياسية» وأكدت أنَّ «الأحزاب اليوم مطالبة بالتنازل عن مصالحها الخاصة من أجل مصالح الشعب، ولكن إلى هذه الساعة لا يوجد خبر بشأن الاتفاق في ما بينها، ولا نعتقد أنه سيجري إقرار الموازنة خلال الأسبوع الحالي».
يأتي ذلك في وقتٍ، استقبل فيه الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، في مكتبه في العاصمة بغداد، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.
وحسب مكتبه الإعلامي «جرى خلال اللقاء بحث آخر المستجدات السياسية وما أفرزته النقاشات داخل مجلس النواب بشأن مواد قانون الموازنة المالية، والتأكيد على ضرورة تمرير القانون بأسرع وقت لما له من أهمية تتعلق بحياة المواطنين واتمام انجاز المشاريع التنموية في البلاد».
وأضاف: «كما تباحث الطرفان حول ضرورة سن التشريعات والقوانين المهمة للنهوض بالواقع الخدمي والاقتصادي والاهتمام بالمشاريع الخدمية والبنى التحتية».
وحضر اللقاء، حسب البيان، رئيس كتلة «الصادقون» النيابية عدنان فيحان، الذي أكد «سعي كتلته لحسم قانون الموازنة المالية بما ينصف حقوق الشعب العراقي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية