اتفاقية بين اليمن ومتحف فكتوريا وألبرت في لندن لحفظ أربع قطع أثرية «منهوبة» حتى يصبح من الآمن إعادتها

أحمد الأغبري
حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: وقّع سفير اليمن في لندن ياسين سعيد نعمان، أمس الثلاثاء، مع مدير متحف فكتوريا وألبرت، تريسترام هانت، على اتفاقية إيداع وحفظ أربع قطع أثرية يمنية في المتحف حتى استعادة الأمن في البلاد.
وبموجب الاتفاقية، وافق المتحف على رعاية القطع الأثرية التي يعود تاريخها إلى النصف الثاني من الألفية الأولى قبل الميلاد، حتى يصبح من الآمن إعادتها لبلدها الأصلي.
ووفق تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، أمس الثلاثاء، من المقرر أن «يعتني متحف فكتوريا وألبرت بأربع لوحات جنائزية قديمة عثرت عليها الشرطة في متجر في شرق لندن وفق اتفاقية تاريخية مع اليمن».
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه اللوحات تعود إلى مقبرة تم نهبها في السنوات الأخيرة. وسيتولى المتحف العناية بالقطع الأثرية والبحث فيها وحفظها مؤقتاً.
وتم اكتشاف اللوحات الأثرية من قبل أحد عشاق علم الآثار في متجر للتصميم الداخلي في شرق لندن، وتمت استعادتها من قبل وحدة الفنون والتحف التابعة لشرطة لندن، والتي تحقق في سرقة الأعمال الفنية والاتجار غير المشروع والاحتيال. وقال متحف فيكتوريا وألبرت، في بيان، إن الاتفاقية فريدة من نوعها. وفي معظم الحالات المماثلة، تقوم المتاحف بتخزين القطع لفترة قصيرة قبل نقلها إلى بلدها الأصلي. وتسمح الاتفاقية بإجراء المزيد من البحث والحفظ، وعرض القطع للعامة.
وقال إن القطع الأثرية «مذهلة». وتابع: «هذه اتفاقية تاريخية ستمنح الجمهور الفرصة لتقدير هذه الأمثلة الاستثنائية للثقافة والإبداع اليمني، قبل إعادة القطع إلى وطنها، وتسليط الضوء على كيف يساعد برنامج الثقافة في الأزمات في متحف فيكتوريا وألبرت في الحد من التجارة غير المشروعة بالقطع المنهوبة، والحفاظ على التراث الثقافي في جميع أنحاء العالم».
فيما قال ستيفن كلايمان من شرطة لندن: «صادرت وحدة الفنون والتحف هذه اللوحات الأربع من متجر في لندن بعد تلقي معلومات من أحد أفراد الجمهور المعنيين».
وأضاف: «تحقيقات الشرطة أثبتت أنها قطع أثرية قديمة من اليمن، وجاءت من مقبرة تعرضت للنهب في السنوات الأخيرة». «عندما حصل البائع على هذه المعلومات، اتخذ قرارًا كريمًا بالتخلي عنها، وطلب إعادتها إلى اليمن».
وأعرب عن الأمل في أن تشجع هذه القطع أفراد الجمهور على «النظر إلى الآثار من منظور قانوني بالإضافة إلى المنظور الجمالي. ومن خلال تحديد مصدر القطعة الأثرية قبل شرائها، قد يتجنبون عن غير قصد تغذية الطلب على السلع الثقافية المسروقة».
وقال نائب سفير المملكة المتحدة لدى اليمن، تشارلز هاربر: «هذه الاتفاقية هي طريقة رائعة لضمان بقاء الثقافة اليمنية في الرعاية اليمنية. لقد خلفت الحرب خسائر فادحة على اليمنيين. وستواصل المملكة المتحدة دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق سلام مستدام وشامل في اليمن».
الجدير بالإشارة أن هذه القطع من النوع المدرج في القائمة الحمراء الطارئة للقطع الثقافية المعرضة للخطر التي وضعها المجلس الدولي للمتاحف.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية، الثلاثاء، أن القطع الأربع هي من أقدم وأهم الآثار اليمنية، وأشارت إلى أن عدداً من علماء الآثار البريطانيين قاموا بفحصها بالوسائل العلمية المتعارف عليها، ومن ثم قامت وزارة الخارجية البريطانية بإبلاغ الخارجية اليمنية برسالة بهذا الخصوص.
وتتعرض الآثار اليمنية لعملية نهب وتهريب منظم، وهي العمليات التي زادت منها الحرب المستعرة هناك منذ تسع سنوات، والتي تسببت بتسريب الآلاف من القطع الأثرية للخارج، في ظل تراجع اهتمام سلطات الحرب بالمواقع الثقافية مقابل منح الأولوية لجبهات القتال؛ ما زاد من نشاط لصوص التاريخ على امتداد البلاد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية