اتفاق مبدئي على تشكيل حكومة إقليم كردستان العراق

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: توصلت الأحزاب السياسية الرئيسية في إقليم كردستان العراق، مبدئياً، على منح منصب رئاسة إقليم كردستان إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، على أن يحصل حزب الاتحاد الوطني على منصب رئيس برلمان الإقليم، تزامناً مع عزم الأطراف الثلاثة عقد اجتماعٍ لها هذا الأسبوع، لتشكيل الحكومة المتأخرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر. القيادية في حركة «الجيل الجديد» سروة عبد الواحد، قالت لـ«القدس العربي»، إن «منصب نائب رئيس حكومة إقليم كردستان سيذهب إلى حركة التغيير الكردستانية، فيما سيحصل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على رئاسة البرلمان».
وأضافت عبد الواحد، النائبة السابقة عن حركة «التغيير» الكردية، قائلة: «حركة التغيير ستحصل أيضاً على ثلاثة وزارات في الحكومة الجديدة لإقليم كردستان، إضافة إلى هيئة مستقلة، فيما سيحصل الاتحاد الوطني الكردستاني على خمس وزارات».
وطبقاً للسياسية الكردستانية البارزة، فإن «منصب رئيس إقليم كردستان العراق، ورئيس حكومة الإقليم، إضافة إلى خمس وزارات، وبقية المناصب، ستذهب إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفقاً للمباحثات الأخيرة».
لكنها أكدت في الوقت عيّنه: «حتى هذه اللحظة لم تتوصل الأطراف الكردستانية إلى اتفاق نهائي، وهذا الأمر الذي انعكس على تسمية مرشح وزير العدل (في الحكومة الاتحادية)، الذي هو من حصة الأكراد، وحزب الاتحاد الوطني، كما أراه».

اتفاق معلّق

وأشارت إلى أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يزال مصراً على المنصب، كون حزب الاتحاد حصل على رئاسة الجمهورية العراقية، واستنفد جميع نقاطه»، لافتة إلى أن «الاتفاق على منصب وزير العدل سيبقى معلقاً لحين الانتهاء من تشكيل حكومة إقليم كردستان العراق، والاتفاق النهائي الذي سيتوصلون إليه».
وإضافة إلى ذلك، أوضحت أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني، يريد أن يحسم حكومة الاقليم، ومنصب وزارة العدل، ومحافظ كركوك في سلة واحدة، لكن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، يريد تجزئة تلك الملفات، والاتفاق عليها كلٌ على حدّة»، منوهةً بأنه «رغم الإصرار على الاتفاق على الملفات الثلاثة في سلة واحدة»، غير إنها عبّرت عن عدم اعتقادها في أن «ينجحوا بذلك».
ومضت إلى القول: «كان هناك اتفاق يقضي بأنه إذا كان منصب رئيس الجمهورية العراقية للاتحاد الوطني الكردستاني، فإن منصب رئيس الإقليم، سيذهب للحزب الديمقراطي»، مرجّحة «المضي بهذا الاتفاق».
واختتمت حديثها بالقول: «سيتوصلون إلى اتفاق في النهاية. المصالح الاقتصادية بينهم أقوى من مصلحة الإقليم والحكومة وكركوك وغيرها».
ومن المقرر أن يستأنف الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، مباحثاتهما خلال الأسبوع الجاري، لتشكيل حكومة كردستان.
واستذكر الأكراد أمس الجمعة، الأول من شباط/ فبراير، الذكرى الـ15 لحادثة التفجيرين المتزامنين اللذين استهدفا مقر الحزبين الكرديين الرئيسين في أربيل،، وراح ضحيته أكثر من 100 مسؤول من الحزبيين وعدد من المدنيين، إضافة إلى إصابة نحو 250 شخصاً بجروح.
واستغلت الأحزاب الكردستانية المناسبة، لإعلان مواقف بشأن وضع حكومة الإقليم، والعلاقة بين بغداد وأربيل.

أجواء إيجابية

رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، قال في كلمة له بمناسبة إحياء الذكرى الـ15 لـ«شهداء الأول من شباط في أربيل»، بأن «الأجواء إيجابية بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية».
وأضاف: «يجب أن لا ننسى يوم الأول من شباط، اليوم الذي اختلطت به دماء قوات البيشمركة مع دماء القيادات في الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني معاً، فقد أكد الأعداء بأنهم لا يفرقون بيننا، لذلك علينا جميعاً أن نتوحد ونحمي هذه الوحدة».
وتابع: «إننا في إقليم كردستان نفخر بتعدد المذاهب والقوميات وبالتعايش السلمي السائد بين جميع المواطنين، فقد أصبح هذا الأمر جزءاً من ثقافة كردستان، فالأمان الذي يتمتع به الإقليم يعتبر مكسباً للجميع».
وزاد: «يجب أن تكون هناك خطوات جدية لتبديد المخاوف من عودة تنظيم الدولة، لأن استمرار التحركات لعناصر الأخير في المناطق المختلف عليها وبعض محافظات العراق، ستكون له مخاوف جدية على أمن العراق».
وأشار إلى أن «هناك أجواء إيجابية بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، ويوجد تفاهم مشترك مع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، ونرى بأن هذه الأجواء سيكون لها تأثير كبير في القضاء على داعش، لأن تنظيم الدولة يحاول إستغلال الأزمات بين بغداد وأربيل».

رئاسة الإقليم لحزب بارزاني… والاتحاد الوطني يحصل على رئاسة البرلمان

في المقابل، أعلن المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، سعدي أحمد بيرة، عقد اجتماع بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، لتشكيل الحكومة الجديدة، هذا الأسبوع.
وقال للصحافيين إن «الاتحاد الوطني والديمقراطي سيعقدان اجتماعاً هذا الأسبوع، لبحث تشكيل الحكومة الجديدة لإقليم كردستان وبرنامج عملها».
وحول تحديد يوم الاجتماع، أوضح أنه «لم يتم تحديد يوم محدد للاجتماع، لكن سيكون هذا الأسبوع وسيتم الحديث عن ذلك وتحديد يوم يناسب الطرفين».
وفي شأن عقد لقاء ثلاثي بين (الاتحاد الوطني والديمقراطي والتغيير)، قال: «تم خلال اجتماع الاتحاد الوطني والديمقراطي السابق بحث اللقاء الثلاثي، وتم الحديث مع حركة التغيير حول ذلك، لكن الحركة قالت إن الاجتماع الثلاثي سيعقد بعد الاجتماع الثنائي بين الاتحاد الوطني والديمقراطي»، مضيفا أن «أي طرف لم يرفض اللقاء الثلاثي».
من جهته، استغل نائب الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، كوسرت رسول، المناسبة بالتحذير من استمرار خطر تنظيم «الدولة الإسلامية» على إقليم كردستان والعراق، داعياً في الوقت ذاته الأطراف السياسية إلى تقديم خدمات أكثر للمواطنين والابتعاد عن الصراعات والخلافات وأن يكون هدفنا الوحيد وحدة الصف والاستقرار.
وقال في بيان أورده إعلام الحزب، أمس الجمعة، «بمناسبة مرور 15 عاما على كارثة 1 شباط، قام الإرهابيون في مثل هذا اليوم بتفجيرين انتحاريين في مقر مركز الاتحاد الوطني وفرع الديمقراطي الكردستاني، ما أدى إلى استشهاد العشرات من القياديين والمناضلين والأبطال».

وضع خاص

وتابع: «اليوم يمر 15 عاما على كارثة 1 شباط/فبراير، وإقليم كردستان الآن يمر بوضع خاص، وهناك مخاوف من الإرهاب والإرهابيين حتى الآن على العراق والإقليم. واجبنا جميعا الاستمرار في القضاء على الإرهابيين، والقيام بمحاولات جادة لمكافحة الفكر المتطرف».
كذلك، بيّن، عدنان المفتي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني، أن تصريحات «عدد من الاشخاص»، ونشر مواضيع في عدد من القنوات، أوقفت الاجتماعات بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، مضيفاً أن «الاتحاد الوطني مستعد لأي اجتماع لحل المشكلات، وعلى جميع الأطراف التوصل إلى اتفاق حول كافة مشكلات كركوك وبغداد والمناطق المستقطعة».
وقال: «مرت أشهر على إجراء انتخابات برلمان كردستان، والناس ينتظرون حكومة جديدة، لذلك على جميع الأطراف التي تريد المشاركة في الحكومة ترك خلافاتها وصراعاتها والبدء بحوار مسؤول، والاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة لإقليم كردستان».
وأضاف: «على الأطراف الاتفاق على تشكيل الحكومة وجميع المشاكل بما في ذلك كركوك وبغداد والمناطق المستقطعة».
واعتبر أن «تصريحات عدد من الأشخاص ونشر مواضيع في عدد من القنوات، أوقفت الاجتماع السابق الذي كان مقرراً عقده بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني بشان تشكيل الحكومة، لذلك يجب البدء بالاجتماعات، لأن الشعب أكبر من أي شخص أو حزب، وإن الناس ينتظرون تحسين أوضاعهم المعيشية، لأن المنطقة تواجه احتمالات كبيرة، وآن الاوان للجلوس والحوار معاً».
وفي شأن الاجتماع الثلاثي بين الاتحاد الوطني والديمقراطي والتغيير، قال: «لا يجب رفض أي اجتماع، لأن أي اجتماع يخدم مصلحة الناس يجب على الأطراف الترحيب به»، مضيفاً أن «الاتحاد الوطني مستعد لأي اجتماع يخدم حل المشكلات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية