اجتماع عسكري ثلاثي بالناقورة لمناقشة الانتهاكات الإسرائيلية البرية والجوية للسيادة اللبنانية

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”:  الحوادث الأخيرة التي حصلت على طول الخط الأزرق، من اختطاف الراعي، ومحاولة اختطاف آخر وسرقة الأبقار، عُرضت في اجتماع ثلاثي استثنائي في رأس الناقورة، برئاسة قائد قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان ورئيس البعثة اللواء ستيفانو ديل كول، وحضور وفد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة منسّق الحكومة اللبنانية لدى قوات الأمم المتحدة العميد الركن حسيب عبدو حيث دان الجانب اللبناني “انتهاكات العدو الإسرائيلي المستمرة للسيادة اللبنانية، براً وبحراً وجواً، والتحليق المكثّف والانتهاكات المستمرة لطائرات العدو الإسرائيلي فوق الأراضي اللبنانية، وأعاد الجانب اللبناني تأكيد التزامه القرارات الأممية لا سيما القرار 1701 بمندرجاته كافة.”

وبحسب ما أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان فقد شدّد الجانب اللبناني “على ضرورة انسحاب العدو الإسرائيلي من جميع الأراضي المحتلة ومنها: المنطقة المتاخمة لشمال الخط الأزرق، مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي في منطقة الغجر، والبقعة B1 المحتلة. وأعاد التأكيد على ضرورة إدراج البقعة B1 المحتلة في التقارير والقرارات الأممية القادمة أسوة بباقي المناطق المحتلة المذكورة”.

أما “اليونيفيل” فذكرت في بيانها “أن المناقشات تركّزت على الوضع على طول الخط الأزرق والانتهاكات الجوية والبرية، إضافة إلى قضايا أخرى تدخل في نطاق ولاية اليونيفيل بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 والقرارات ذات الصلة”.وأشاد رئيس البعثة الجنرال ستيفانو ديل كول بـ”تعاون الأطراف لناحية التخفيف من التحديات الناشئة”، وقال: “إن أي إجراءات، لا سيما بالقرب من الخط الأزرق، يجب أن تراعي في كل الأوقات مبادىء المشاركة الإيجابية من خلال آليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها اليونيفيل، إلى جانب الإبلاغ المسبق واحترام الخط الأزرق، وذلك للحد من مصادر التوتر المحتملة”.

وتوجّه إلى الوفود بالقول: “رغم التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، فإننا نواصل البحث عن طرق ووسائل للحفاظ على وتيرة عملياتنا وضمان عدم خفض إجراءاتنا العملياتية في أي وقت في كل أنحاء منطقة العمليات”، مشيراً الى ” أن آليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها والتي تحظى بتقدير كبير تلعب دوراً رئيسياً في تهدئة التوترات، وتعزيز هذه الآليات يشكل عاملاً حاسماً”.

وأوضح أنه “أطلع الأطراف على التقدم المحرز في تجديد البنية التحتية الأمنية على طول الخط الأزرق”، وقال: “تم تجديد أكثر من 100 علامة على الخط الأزرق في الأشهر الأخيرة.وإن تعليم الخط الأزرق هو أداة لنزع فتيل التوتر تساعد على تقليل الالتباس ونقاط الاحتكاك المحتملة، وتعزيز البنية التحتية الأمنية على طول الخط الأزرق يخدم مصالحنا جميعاً، فدعونا نبني على هذا الزخم الجديد”.وأكد أن “أنشطة القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي على طول الخط الأزرق يجب ألا تتم بشكل مفاجئ، الى جانب التبليغ المسبق والتنسيق الكافي من خلال اليونيفيل من أجل منع التصعيد وتجنّب امكانية وقوع أي سوء فهم”.

وكانت مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في مقر قوات اليونيفيل توقّفت بسبب الخلاف على نقطة الترسيم ومطالبة الوفد اللبناني بمساحة بحرية إضافية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية