اجتماع لمنظمة “اليونيسكو” لمنح الحماية لمواقع أثرية في لبنان من العدوان الاسرائيلي

سعد الياس
حجم الخط
1

بيروت-“القدس العربي”:

استجابت منظمة “اليونيسكو” لطلب الحكومة اللبنانية ووزارة الثقافة بعقد جلسة في باريس لمنح الحماية المعززة لـ 34 موقعًا أثريًا كانت وزارة الثقافة طلبت ادراجها ضمن هذا البرنامج. ويشارك في اجتماع المنظمة رئيس البعثة اللبنانية الدائمة لدى “اليونيسكو” السفير مصطفى أديب والمدير العام سركيس خوري إضافةً إلى النقيب الأسبق للمهندسين جاد تابت وأخصائيين من المديرية العامة للآثار.

ويأتي هذا الاجتماع بعد استهداف الغارات الإسرائيلية محيط قلعة بعلبك التاريخية ومدينة صور وسوق النبطية ودور عبادة وقبّة دورس.

ولفتت وزارة الثقافة في بيان إلى “أن وزير الثقافة محمد وسام المرتضى وجَّه عدة رسائل بهذا الخصوص إلى المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي وواكب البعثة الدائمة واستنفر الإعلام اللبناني والعربي والغربي تجنيبًا للبنان العدوان الاسرائيلي على مواقع آثاره وموروثاته الحضارية والتاريخية والثقافية لا سيما بعد التهديدات الاسرائيلية المستمرة لقصف هذه المواقع واستهداف العدو  للبعض منها بشكل مباشر كما حصل في بيت المنشية في بعلبك ودور العبادة في بليدا وكفرتبنيت والسوق الأثري في النبطية والمعلم الأثري في قصرنبا”.

وتتوقف موافقة “اليونيسكو” على منح الحماية المعززة للمواقع الأثرية على ضوابط ومعايير صارمة وفقًا للبروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي الذي أُقِرّ عام 1954 وهي عبارة عن نظام خاص لحماية الممتلكات الثقافية ذات الأهمية الكبرى للبشرية في فترات النزاع المسلح، وضعت أحكامه بموجب البروتوكول الثاني ثم تم تبنيه في 26 آذار/مارس 1999 في مدينة لاهاي.

وتستند الشروط اللازمة لإدراج الممتلكات الثقافية تحت نظام الحماية المعززة إلى أهمية المعلم الثقافي أي أن يكون ذا قيمة استثنائية للبشرية، وجزءًا من التراث الثقافي المشترك للبشرية وله أهمية كبيرة في الحفاظ على الذاكرة الثقافية الإنسانية إضافة إلى تمتعه بالحماية القانونية والإدارية أي أن يكون محميًا من خلال تدابير قانونية وإدارية على المستوى الوطني على ان يشمل ذلك وجود قوانين وتشريعات تحميه من التدمير أو الاستغلال غير المشروع وان تتأكد الدولة المعنية من أنه يخضع لمراقبة فعالة ويحظى بأعلى مستوى من الحماية الوطنية الممكنة.

يضاف على كل ذلك عدم استخدام الموقع لأغراض عسكرية بمعنى أن يضمن الطرف الذي يطلب إدراج المعلم الأثري في القائمة أن المعلم الأثري لن يُستخدم لأغراض عسكرية أو كدرع لحماية أهداف عسكرية على ان يتم إصدار إعلان من الدولة المعنية يُؤكد أن الموقع لن يُستخدم لهذا الغرض وهو ما تم تكراره مرارًا على لسان الجهة المطالِبة بالحماية المعززة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية